• فارسی
  • English
BrandBrand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

وسط تكهنات بشأن استئناف الحرب.. التلفزيون الإيراني يبث مشهد "إعدام رمزي" لترامب في طهران

5 نوفمبر 2026، 11:12 غرينتش+0

أثار البث المباشر لمشهد "الإعدام الرمزي" للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على التلفزيون الرسمي الإيراني، تزامنًا مع استمرار التكهنات بشأن مستقبل المواجهة بين طهران وواشنطن، ردود فعل انتقادية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكتبت وكالة أنباء "إرنا" الرسمية الإيرانية، الخميس 5 نوفمبر (تشرين الثاني): "انتهى مساء أمس، بعد نحو أسبوعين، عرض لوحة السجن المثيرة للجدل التي تجسد الرئيس الأميركي، وأُعدم الممثل الذي أدى دور ترامب".

وأُقيم العرض في ميدان تجريش بالعاصمة طهران، بحضور مجموعة من مؤيدي النظام، وبثته القناة الثالثة التابعة للتلفزيون الإيراني الرسمي على الهواء مباشرة.

وأظهرت المشاهد شخصًا يرتدي قناعًا يحمل صورة ترامب وملابس السجناء، وهو يؤدي دور الرئيس الأميركي خلال تنفيذ مشهد الإعدام الرمزي.

وكانت بلدية طهران قد نصبت، في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لوحة إعلانية في الميدان نفسه، تصور "محاكمة" ترامب، وتُظهر شخصًا يؤدي دور الرئيس الأميركي خلف قضبان السجن.

وفي رد فعل على مشهد الإعدام الرمزي لترامب، وصف الناشط الإعلامي الإيراني، علي رضا رجائي أربابي، العرض بأنه "مسرحية هزلية"، وكتب على منصة "إكس": "إن النظام العاجز عن حل أبسط مشكلات المواطنين يلجأ إلى مثل هذه التصرفات الدنيئة لاستعراض قوته".

ووصف هذه الخطوة بأنها "صورة مكشوفة للابتذال السياسي والعجز وتراجع العقلانية في النظام الإيراني".

كما تساءلت مستخدمة تدعى نوشين بسخرية عما إذا كانت قوة النظام الإيراني بأكملها تُختصر في "إعدام دمية ترامب".

من التهديد بالاغتيال إلى مشاهد الإعدام

عقب مقتل المرشد الإيراني السابق، علي خامنئي، جراء الهجوم الأميركي الإسرائيلي، في 28 فبراير (شباط) 2026، تحدث مسؤولون ووسائل إعلام ومسؤولو النظام الإيراني مرارًا عن "الثأر لدمه"، وطالبوا بشكل خاص باغتيال ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

وتصاعدت هذه التهديدات خلال مراسم تشييع خامنئي ودفنه، واستمرت في الأشهر التالية.

وفي 27 يونيو (حزيران) الماضي، وصف 66 عضوًا في مجلس "خبراء القيادة" الإيراني ترامب ونتنياهو بأنهما "مهدورا الدم"، واعتبروا قتلهما واجبًا على "كل مكلف يتمكن من الوصول إليهما".

وفي أغسطس (آب)، نشرت وكالة أنباء "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، مقطع فيديو بشأن الأماكن التي تتردد عليها ميلانيا ترامب، زوجة الرئيس الأميركي، وشجعت مؤيدي النظام الإيراني على قتلها.

وفي أحدث هذه التهديدات، أطلق مؤيدو النظام الإيراني، خلال فعالية حكومية أقيمت في طهران يوم 4 نوفمبر الجاري، هتافات "خامنئي هو القائد" و"سنقتل ترامب"، مهددين بقتل الرئيس الأميركي.

ولا تُعد هذه العروض سابقة من نوعها؛ إذ سبق للنظام الإيراني أن نظم مشاهد مماثلة.

فخلال الفعالية الحكومية التي أقيمت في 4 نوفمبر من العام الماضي، نُظم عرض لمحاكمة ترامب ونتنياهو.

ويواصل النظام الإيراني تهديد ترامب في وقت لا يزال فيه مصير المفاوضات بين طهران وواشنطن غامضًا، وسط تصاعد التكهنات بشأن احتمال استئناف حرب شاملة.

الأكثر مشاهدة

الكشف عن تورط 3 مسؤولين قضائيين بإصدار أحكام الإعدام بحق معتقلي "احتجاجات أصفهان" في إيران
1
خاص:

الكشف عن تورط 3 مسؤولين قضائيين بإصدار أحكام الإعدام بحق معتقلي "احتجاجات أصفهان" في إيران

2

ترامب: أميركا لا تعتزم شن هجوم فوري على إيران ومستعدون للتحرك عسكريًا إذا اقتضت الضرورة

3

"نيويورك تايمز": إسرائيل زوّدت أميركا‌ بمعلومات بشأن احتمال استخدام إيران أسلحة كيميائية

4

"رويترز": اضطراب وتراجع التعاون بين أجهزة الاستخبارات الأميركية بشأن إيران

5

نائب الرئيس الأميركي يحمّل حرب إيران مسؤولية سقوط "الجمهوريين" انتخابيًا..ونجل ترامب يؤيده

Banner
•
•
•

المقالات ذات الصلة

أميركا تفرض عقوبات على شخصين وشركة لمحاولتهم تزويد إيران بأنظمة دفاع جوي محمولة على الكتف

5 نوفمبر 2026، 11:05 غرينتش+0
100%

فرضت وزارة الخارجية الأميركية، الأربعاء 4 نوفمبر (تشرين الثاني)، عقوبات على شخصين وشركة، بسبب دورهم في محاولات توفير أنظمة دفاع جوي محمولة على الكتف للنظام الإيراني، في خطوة جاءت بعد ساعات من إعلان عقوبات على شبكة لتزوير تسجيل السفن وشركة خدمات طيران.

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان وصل إلى "إيران إنترناشيونال"، أن هذه العقوبات تأتي ضمن الحملة الأميركية المستمرة ضد شبكات توريد الأسلحة للنظام الإيراني، واستكمالاً للإجراءات التي اتُخذت في 8 مايو (أيار) و10 يونيو (حزيران) و15 يوليو (تموز) 2026.

وأضافت الوزارة أن الهدف من هذه الإجراءات هو إغلاق المسارات التي تستخدمها طهران لإعادة بناء ترسانتها العسكرية، وزيادة مخاطر التعامل التجاري أمام الوسطاء والموردين في الدول الأخرى.

استهداف وسطاء في بيلاروسيا ونيجيريا وروسيا

محمد علي طالبوف، الرئيس التنفيذي لشركة "أرموري ألاينس" (Armory Alliance)، هو أحد الشخصين اللذين شملتهما العقوبات. وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنه شارك في جهود الشركة لشراء أسلحة نيابة عن النظام الإيراني.

وبحسب البيان، فإن شركة "أرموري ألاينس"، ومقرها بيلاروسيا، عملت وسيطًا بين شركات في الصين وإيران، وشاركت في محاولات تسهيل شراء مئات الأنظمة المحمولة للدفاع الجوي، المعروفة باسم "مانبادز" (MANPADS).

وكانت الشركة قد أُدرجت سابقًا على قوائم العقوبات بموجب الأمرين التنفيذيين رقم 13382 و13949، كما كان طالبوف مدرجًا على قائمة العقوبات بموجب الأمر التنفيذي رقم 13382 قبل الإجراء الأخير.

أما الهدف الثاني فهو شركة "فانغارد تاكتيكال سبلاي ليمتد" (Vanguard Tactical Supply Limited)، ومقرها نيجيريا.

وأفادت وزارة الخارجية الأميركية بأن الشركة حاولت تسهيل شراء أنظمة دفاع جوي صينية محمولة على الكتف لصالح النظام الإيراني، من خلال تقديم بيانات مزيفة عن المستخدمين النهائيين لهذه الأسلحة.

وكانت الشركة أيضًا خاضعة للعقوبات بموجب الأمر التنفيذي رقم 13382.

أما الشخص الثالث الذي شملته العقوبات الجديدة فهو عليشير دومولودجانوف، المقيم في روسيا، والذي تتهمه واشنطن بالمشاركة في محاولات تسهيل توفير هذه الأنظمة للنظام الإيراني.

واشنطن تؤكد تطبيق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة

أُدرجت الجهات الثلاث على قوائم العقوبات بموجب الأمر التنفيذي رقم 13949، الذي يستهدف الأشخاص المتورطين في أنشطة مرتبطة بالأسلحة التقليدية الإيرانية.

وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية أن هذه الخطوة تأتي أيضًا في إطار تنفيذ حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على النظام الإيراني، والذي أعيد العمل به، بحسب الوزارة، في سبتمبر (أيلول) 2025، ويمنع الدول الأعضاء من تزويد طهران بمثل هذه الأسلحة.

وأكدت الوزارة أنها ستواصل كشف شبكات التسليح التابعة للجيش الإيراني والحرس الثوري، ومنع نظام طهران من الوصول إلى الموارد التي تقول واشنطن إنها تُستخدم لمواصلة أنشطته "المزعزعة للاستقرار".

تجميد الأصول وحظر المعاملات

وفقًا لبيان وزارة الخارجية الأميركية، ستُجمّد جميع الممتلكات والمصالح المرتبطة بأصول الأشخاص والشركة داخل الولايات المتحدة، أو الموجودة في حوزة أشخاص أميركيين أو تحت سيطرتهم، كما يجب الإبلاغ عنها إلى مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (أوفاك).

وتشمل القيود أيضًا الكيانات التي يمتلك فيها شخص أو أكثر من الأشخاص المشمولين بتجميد الأصول، بشكل مباشر أو غير مباشر، منفردين أو مجتمعين، ما لا يقل عن 50 في المائة من الملكية.

كما تُحظر المعاملات التي يجريها أشخاص أميركيون، أو التي تتم داخل الولايات المتحدة أو تمر عبرها، إذا كانت مرتبطة بأصول الأشخاص الخاضعين للعقوبات، باستثناء المعاملات المرخصة من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أو المشمولة بإعفاءات.

ويشمل الحظر تقديم الأموال والسلع والخدمات أو تلقيها.

فرض عقوبات على شبكة داعمة لأسطول الظل الإيراني

جاء الإعلان عن العقوبات المتعلقة بأنظمة الدفاع الجوي المحمولة على الكتف بعد إجراء آخر في اليوم نفسه، استهدف شبكة مقرها الهند وشركة لخدمات الدعم الأرضي للطائرات في تركيا.

وبحسب تقرير سابق لـ "إيران إنترناشيونال"، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على أربعة مواطنين هنود وتسع شركات مقرها الهند، بسبب دورهم في توفير وثائق وأعلام مزيفة للسفن المرتبطة بأسطول الظل التابع للنظام الإيراني.

كما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان منفصل، أن سونيل كومار شارما وزوجته جاسبريت بريتي شهيد أنشآ، على مدى أكثر من عقد، شركات قدمت نفسها باعتبارها هيئات رسمية لتسجيل السفن وتقديم الخدمات البحرية لدول وأقاليم مختلفة.

وقالت الوزارة إن هذه الشركات باعت وثائق تسجيل وشهادات مزورة لسفن تنقل النفط الإيراني، مشيرة إلى أن معظم الحكومات المعنية نفت علنًا أي صلة لها بهذه الهيئات.

ودعت واشنطن الدول صاحبة الأعلام، ومسؤولي الموانئ، وقطاع النقل البحري، إلى التحقق من صحة تسجيل السفن ومنع سفن أسطول الظل من دخول مياهها وموانئها.

عقوبات على شركة تركية لتقديم خدمات لشركات طيران إيرانية

في إجراء آخر، استهدفت العقوبات شركة "فوغو غراوند سيرفيسز" (Fugo Ground Services Inc)، ومقرها تركيا، بسبب تقديم خدمات أرضية ودعم لشركات طيران إيرانية خاضعة للعقوبات.

وبحسب تقرير "إيران إنترناشيونال"، نقلاً عن وزارة الخزانة الأميركية، أبرمت الشركة عقودًا مباشرة لتقديم الخدمات مع شركات "إيران إيرتور" و"ساها" و"سبهران" و"وارش" و"تابان" و"آتا".

وقالت واشنطن إن تقديم الخدمات لبعض هذه الشركات بدأ خلال الأسابيع التي أعقبت فرض العقوبات عليها في 8 سبتمبر 2026.

وفُرضت العقوبات على شبكة شارما والشركة التركية في إطار عملية "الطرد الاقتصادي"، وبموجب الأمر التنفيذي رقم 13902.

وأعلنت الحكومة الأميركية أن هدف هذه الحملة هو قطع الإيرادات التي يستخدمها النظام الإيراني لتمويل الإرهاب، ونشر الأسلحة، ودعم الجماعات والقوى التابعة له في الشرق الأوسط.

"وول ستريت جورنال": إيران تلجأ إلى "حرب العصابات البحرية" لتعطيل حركة السفن ونقل النفط

4 نوفمبر 2026، 12:52 غرينتش+0
100%
نفتکش الگایا که در تنگه هرمز هدف حمله قرار گرفت

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن إيران لجأت إلى تكتيكات الحرب غير المتكافئة لتعطيل حركة السفن ونقل النفط من الخليج العربي، بما في ذلك استخدام طائرات مسيّرة تحت الماء محمّلة بالمتفجرات، وألغام لاصقة، وقوارب صغيرة لرصد الأهداف.

وكتبت الصحيفة، الثلاثاء 3 نوفمبر (تشرين الثاني*، نقلاً عن مسؤولين إقليميين وشركات أمنية وخبراء عسكريين، أن طهران تسعى من خلال هذه الأساليب إلى تعزيز موقعها الذي تراجع خلال الحرب، واستعادة السيطرة على مضيق هرمز، وزيادة الضغط على إدارة دونالد ترامب في المفاوضات المتعثرة مع واشنطن.

وبحسب التقرير، استخدمت القوات التابعة للنظام الإيراني خلال الأسابيع الماضية، إلى جانب المسيّرات تحت الماء المحمّلة بالمتفجرات، قذائف صاروخية، كما استعانت بقوارب صغيرة لتثبيت عبوات ناسفة على هياكل السفن التجارية.

واستهدفت بعض هذه الهجمات سفناً تتولى نقل النفط من المياه الخليجية إلى ناقلات النفط المنتظرة.

وقال كبير محللي شؤون إيران والطاقة في مجموعة أوراسيا، غريغوري برو، لـ "وول ستريت جورنال"، إن استمرار هذه الهجمات يمكّن إيران من إبقاء مخاطر الملاحة وتكاليف النقل مرتفعة، والحيلولة دون انخفاض أسعار النفط العالمية.

المسيّرات تحت الماء والألغام اللاصقة.. أدوات جديدة لمهاجمة السفن

قال مسؤولون خليجيون إن إيران هاجمت عدداً من السفن التجارية منذ أواخر أغسطس (آب) الماضي، باستخدام مركبات غير مأهولة تحت الماء محمّلة بالمتفجرات.

وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين في طهران لم يؤكدوا حتى الآن الطبيعة الدقيقة لهذه الهجمات، معتبرة أن عدم الكشف عن تفاصيلها قد يكون جزءاً من مساعي إيران لإبقاء الانطباع بأن مضيق هرمز لا يزال مهدداً بالألغام البحرية.

وزعم الحرس الثوري الإيراني مراراً، خلال الأسابيع الأخيرة، أن سفناً تجارية تعرضت لأضرار نتيجة اصطدامها بألغام زرعتها قواته.

لكن مسؤولين من الدول الخليجية يعتقدون أن هذه الادعاءات تهدف إلى بث الذعر بين شركات الشحن وإثارة الشكوك بشأن نجاح عمليات إزالة الألغام التي تنفذها الولايات المتحدة.

وبحسب التقرير، تتمثل إحدى الوسائل الأخرى التي تستخدمها إيران في تثبيت ألغام لاصقة على هياكل السفن، وهي طريقة سبق أن اتُّهمت القوات الإيرانية باستخدامها عام 2019.

ووفقاً لهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، فقد اقترب قارب صغير في أحد الهجمات الأخيرة بالمياه الواقعة شمال سلطنة عُمان من ناقلة نفط، وثبّت عبوتين ناسفتين على هيكلها فوق خط الماء.

وأدى انفجار العبوتين إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات، ما تسبب في تعطيل الناقلة مؤقتاً.

وكانت صحيفة "فايننشال تايمز" قد أفادت سابقاً بتعرض ناقلة النفط "لويز 1" لهجوم باستخدام ألغام لاصقة. وحذّر خبراء الأمن البحري من أن العودة إلى استخدام هذا الأسلوب قد تدفع شركات الشحن إلى الامتناع عن عبور مضيق هرمز.

استخدام القوارب الصغيرة بدلاً من الرادارات الساحلية

تناول تقرير "وول ستريت جورنال" أيضاً التغيّر في أساليب رصد السفن التي تعتمدها إيران.

وقال غريغوري برو إنه في أعقاب الهجمات الأميركية المتكررة على الرادارات الساحلية الإيرانية، باتت القوات التابعة للنظام الإيراني تعتمد بصورة أكبر على المراقبين البشريين.

وتقوم هذه الطريقة على استخدام قوارب صغيرة يعمل على متنها أشخاص بصورة سرية بين أعداد كبيرة من قوارب الصيد في مضيق هرمز، لمراقبة السفن العابرة ونقل المعلومات المتعلقة بمواقعها إلى القوات المسؤولة عن الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة.

ويرى خبراء أن رصد هذه الأنشطة وتعطيلها أصعب على القوات الأميركية مقارنة بمواجهة أنظمة الرادار الثابتة.

وقال مسؤول عربي مطلع على الهجمات الإيرانية إن هذه القوارب شوهدت مراراً بالقرب من المناطق التي تعرضت فيها سفن تجارية لهجمات.

ويأتي هذا التغيير في التكتيكات بعدما دمّرت الولايات المتحدة جزءاً كبيراً من البحرية الإيرانية خلال الحرب. وترى الصحيفة أن ذلك ربما جعل استخدام السفن المدنية أكثر ضرورة للقوات الإيرانية.

وكانت "إيران إنترناشيونال" قد كشفت، عبر تقرير خاص سابق، في 2 يوليو (تموز) الماضي، أن الحرس الثوري نشر قوات خاصة على امتداد السواحل الخليجية لرصد السفن التي تعبر المسار الجنوبي لمضيق هرمز مسبقاً.

وبحسب المعلومات التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، استخدمت هذه القوات نقاط مراقبة برية ومعدات بحرية وأنظمة جوية لجمع المعلومات.

توسيع الهجمات لتشمل السفن غير النفطية

كتبت "وول ستريت جورنال" أنه مع زيادة حجم النفط المنقول عبر مضيق هرمز، وسّعت إيران نطاق هجماتها أيضاً.

ولم تعد هذه الهجمات مقتصرة على ناقلات النفط، بل باتت تشمل سفن الحاويات والبضائع السائبة وناقلات الغاز. كما استُهدفت بعض السفن الراسية في مناطق أخرى من المياه الخليجية وخارج نطاق مضيق هرمز.

وقال خبير الحرب البحرية في كلية كينغز لندن، أليسيو باتالانو: "يمكن لإيران إلحاق أضرار كبيرة بتكلفة منخفضة. وفي الوقت نفسه، فإن إمكانية شن هجمات من نقاط ساحلية متعددة تجعل رصدها والتصدي لها أكثر صعوبة واستهلاكاً للوقت بالنسبة للقوات الأميركية".

ويأتي تصاعد الهجمات بعدما هددت إيران سابقاً بمواجهة السفن التي تعبر مضيق هرمز من دون تنسيق مسبق مع طهران.

وفي 6 سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، إنشاء ما وصفه بـ "منطقة حظر عقوبات" حول مضيق هرمز، وهدد بفرض عقوبات على السفن التي تتجاهل أوامر التوقف الصادرة عن القوات التابعة للحكومة الإيرانية، وكذلك على مالكيها.

محاولات لزعزعة الأمن رغم الوجود العسكري الأميركي

تتواصل هجمات إيران في وقت تنفذ فيه الولايات المتحدة عمليات عسكرية شبه يومية لحماية حركة السفن ونقل النفط عبر مضيق هرمز.

وتؤكد إدارة ترامب أنها فرضت سيطرتها على هذا الممر المائي، فيما أعلنت القوات الأميركية أن المضيق أصبح خالياً من الألغام الإيرانية.

وعلى الرغم من ذلك، بلغت الهجمات على السفن التجارية، خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب.

وسجّلت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أكثر من 35 حادثاً خلال أكتوبر الماضي، كما استُهدفت خمس سفن على الأقل خلال الأيام الأولى من نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري.

وكانت وكالة "رويترز" قد أفادت سابقاً بأن تصاعد الهجمات يشكّل جزءاً من مساعي طهران لإبطاء تعافي حركة الملاحة والإبقاء على الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، ولا سيما مع إجراء انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

ويُظهر التقرير الجديد لـ"وول ستريت جورنال" أن إيران، رغم الأضرار الواسعة التي لحقت بقدراتها البحرية وبنيتها التحتية العسكرية، لا تزال تسعى إلى زيادة تكاليف ومخاطر عبور السفن مضيق هرمز من خلال هجمات محدودة لكنها متواصلة.

وبذلك، لا تقتصر أهداف هذه التكتيكات على إلحاق الأضرار بسفن محددة، بل تشمل أيضاً نشر حالة من انعدام الأمن وردع شركات الشحن عن استخدام مسارات الملاحة التي تحميها الولايات المتحدة.

ترامب: أميركا لا تعتزم شن هجوم فوري على إيران ومستعدون للتحرك عسكريًا إذا اقتضت الضرورة

4 نوفمبر 2026، 09:48 غرينتش+0
100%

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة لا تعتزم شن هجوم فوري على إيران، لكنها مستعدة للتحرك عسكريًا إذا اقتضت الضرورة، مبديًا رضاه عن الوضع الراهن، مشيرًا إلى استمرار المفاوضات غير المباشرة مع طهران بشأن مصير مخزونات اليورانيوم المخصّب.

ووصف ترامب، في مقابلة هاتفية استمرت ست دقائق مع صحيفة "فايننشال تايمز"، الثلاثاء 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، موقف الولايات المتحدة تجاه إيران قائلاً: "يبدو أننا نحصل على كل ما نريده".

وردًا على سؤال بشأن تلميحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى احتمال شن هجوم في الأيام الأخيرة من الأسبوع الجاري، قال ترامب: "أنا مستعد، ونحن مستعدون. نحن على أهبة الاستعداد، وأصابعنا على الزناد، ومستعدون للتحرك إذا لزم الأمر، لكن ربما لا يكون هناك أي سبب للقيام بذلك أصلاً".

وأكد الرئيس الأميركي، في الوقت نفسه، أنه لن يعلن مسبقًا عن خطط أي هجوم محتمل.

وتأتي هذه التصريحات امتدادًا لمواقف عبّر عنها ترامب قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية. ففي 2 نوفمبر، قال في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية إنه لا يتعجل اتخاذ إجراء عسكري، مؤكدًا مواصلة الضغط الاقتصادي على طهران. كما قال لصحيفة "نيويورك بوست" إنه لا يريد أن تتحول الحرب مع إيران إلى صراع طويل الأمد شبيه بحرب فيتنام.

وفي مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" يوم 2 نوفمبر، اعتبر ترامب أن فرص التوصل إلى اتفاق كبيرة جدًا، لكنه حذر من أن عدم التوصل إلى اتفاق قد يؤدي إلى تحول المواجهة إلى حرب واسعة النطاق. وقال إنه يفضل الاتفاق لإنقاذ أرواح كثيرين.

لم نخض حربًا منذ ستة أشهر

كرر ترامب، في مقابلته مع "فايننشال تايمز"، أن الولايات المتحدة لا تخوض حربًا فعلية مع إيران في الوقت الراهن. وأشار إلى هجمات قاذفات "بي-2"، قائلاً إن الولايات المتحدة دمرت القدرات النووية المحتملة لإيران، ثم استهدفت إيران خلال عملية "الغضب الملحمي".

وأضاف: "إذا فكرتم في الأمر جيدًا، فإننا لم نخض حربًا معهم فعليًا منذ وقت طويل؛ منذ ستة أشهر، وربما أكثر".

كما قال ترامب إنه لا يعتبر الوضع الراهن حربًا مماثلة للحرب في أوكرانيا أو للحربين العالميتين الأولى والثانية.

وكان قد استخدم في وقت سابق، خلال مقابلة مع "فوكس نيوز"، وصف "حرب محدودة للغاية"، وقال إن الولايات المتحدة وجهت ضربة قاسية لإيران في البداية، وإنها وضعت طهران الآن في الوضع الذي تريده.

المفاوضات بشأن مصير اليورانيوم المخصّب

ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز"، في تقريرها عن المقابلة، نقلاً عن ترامب، أن المفاوضات غير المباشرة مع إيران مستمرة بشأن "مصير مخزون يبلغ نحو ألف رطل" من اليورانيوم المخصّب، أي ما يعادل نحو 450 كيلوغرامًا.

ووصف ترامب هذا المخزون بأنه "غبار نووي"، وقال إنه رغم اعتقاده بأن هذه المواد مدفونة تحت مئات الأطنان من الصخور، فإنه غير راضٍ عن بقائها هناك.

وأضاف: "هذه إحدى المسائل التي نناقشها معهم. لكن، كما تعلمون، نحن نجري محادثات، وسنرى ما ستؤول إليه الأمور".

وتأتي تصريحات ترامب بشأن استمرار المحادثات في وقت أفاد فيه موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مصادر إقليمية، بأن الوسطاء القطريين أعدوا مسودة تتضمن إجراءات لبناء الثقة على مدى ثلاثة أيام، تمهيدًا لاستئناف المفاوضات المباشرة بين طهران وواشنطن. ووفقًا للتقرير، كان الوسطاء ينتظرون رد الطرفين.

وفي سياق متصل، قال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة دمرت منصة إطلاق في جزيرة "قشم"؛ ردًا على إطلاق الحرس الثوري صاروخًا.

من جانبه، كتب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، الثلاثاء 3 نوفمبر، في منشور على منصة "إكس": "لم يكن رد الولايات المتحدة على حقوق إيران ومطالبها مقنعًا، وعليهم الرد على الشروط الإيرانية السبعة كاملة وبصراحة، والالتزام بتنفيذها".

الرضا عن سياسة "الضغط الأقصى" والخنق الاقتصادي

قال ترامب، في مقابلته مع "فايننشال تايمز"، إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية نجح في شل اقتصاد إيران. وأضاف أن كميات من النفط تعبر مضيق هرمز حاليًا تفوق ما كان يمر عبره قبل الحرب، واصفًا الوضع الراهن بأنه "رائع".

وكان ترامب قد كرر تأكيد تأثير الضغوط الاقتصادية في تصريحات سابقة. ففي مقابلة مع "فوكس نيوز"، قال إن الاقتصاد الإيراني ينهار نتيجة الإجراءات الأميركية، وإن الجمهورية الإسلامية ليست في موقع مناسب للتفاوض.

وكان موقع "أكسيوس" قد أفاد، في تقرير نشره الثلاثاء 3 نوفمبر، بوجود خلاف بين مستشاري الرئيس الأميركي بشأن ثلاثة خيارات: التوصل إلى اتفاق، أو استئناف الحرب، أو مواصلة الضغط الاقتصادي.

وبحسب الموقع، يحث نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، والمبعوث الخاص للبيت الأبيض ستيف ويتكوف، ترامب على التوصل إلى اتفاق، بينما يؤيد وزير الحرب، بيت هيغسيث، مثل نتنياهو، استئناف الهجمات.

أما وزير الخارجية، ماركو روبيو، ووزير الخزانة، سكوت بيسنت، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون راتكليف، فيدعمون مواصلة الضغط الاقتصادي والإبقاء على وضع "لا حرب ولا اتفاق".

وعود بخفض أسعار الطاقة وتفاؤل بشأن الانتخابات

أُجريت مقابلة ترامب مع "فايننشال تايمز" قبل ساعات من انتهاء التصويت في انتخابات الكونغرس. وذكرت الصحيفة أن مخاوف الناخبين من التضخم وارتفاع أسعار الوقود، عقب اندلاع الحرب مع إيران، ألقت بظلالها على أجواء الانتخابات.

وتوقع ترامب خلال المقابلة أن تنخفض أسعار الطاقة بشكل حاد بعد انتخابات التجديد النصفي.

وساهمت الآمال بإحراز تقدم في المفاوضات بين طهران وواشنطن خلال الأيام الأخيرة في تراجع سعر برميل خام برنت بأكثر من 10 دولارات، ليصل إلى نحو 104 دولارات. ومع ذلك، سجل متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة، الثلاثاء، أعلى مستوى له على الإطلاق في يوم إجراء انتخابات التجديد النصفي.

وفي جزء آخر من المقابلة، أعرب ترامب عن أمله في إحراز تقدم في محادثات السلام بين أوكرانيا وروسيا، قائلاً: "أعتقد أن الطرفين وصلا إلى مرحلة يمكنهما فيها القول: هيا لنتوصل إلى اتفاق".

لكن صحيفة "فايننشال تايمز" أشارت إلى أن المفاوضين الأوكرانيين لم يعبروا عن مثل هذا التفاؤل.

"رويترز": اضطراب وتراجع التعاون بين أجهزة الاستخبارات الأميركية بشأن إيران

3 نوفمبر 2026، 20:32 غرينتش+0
100%

ذكرت وكالة رويترز، نقلًا عن ثمانية مسؤولين حاليين وسابقين وأشخاص مطلعين، أن تبادل المعلومات بشأن إيران والتهديدات الأخرى بين أجهزة الاستخبارات الأميركية والكونغرس ومختلف مؤسسات الحكومة الفيدرالية تباطأ خلال الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترامب، وتوقف مؤقتًا في بعض الحالات.

وقال مسؤولون سابقون وخبراء مستقلون إن هذه الاضطرابات قد تؤدي إلى امتلاك صانعي السياسات صورة غير مكتملة عن التهديدات التي تواجه البلاد، في وضع يذكّر بإخفاقات استخباراتية كُشف عنها عقب هجمات تنظيم "القاعدة" في 11 سبتمبر (أيلول) 2001.

وبحسب "رويترز"، يأتي تباطؤ تبادل المعلومات في وقت تدرس فيه الإدارة الأميركية احتمال استئناف الهجمات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة الثلاثاء 3 نوفمبر (تشرين الثاني).

وأضافت الوكالة، في تقرير خاص، أن هذه المشكلات ظهرت خلال تولي تولسي غابارد منصب مديرة الاستخبارات الوطنية، وفي خضم توترات حادة بين مكتبها ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه). ووفقًا لمسؤولين أميركيين مطلعين على الأمر، فإن هذه التوترات تراجعت بعد استقالة غابارد في يونيو (حزيران) الماضي، لكن المشكلات الناجمة عن تلك الخلافات لا تزال قائمة.

وقال المسؤولان إن وكالة الاستخبارات المركزية أوقفت العام الماضي مشاركتها في إعداد التقييمات المشتركة مع مجلس الاستخبارات الوطني، وهو فريق تحليلي تابع لمكتب مديرة الاستخبارات الوطنية. وأدى ذلك إلى انخفاض عدد التقارير التي تجمع وتوحّد وجهات نظر مختلف أجهزة الاستخبارات الأميركية بشأن قضايا، من بينها إيران، لتقديمها إلى صانعي القرار. وقال مسؤول استخباراتي أميركي إن الوكالة استأنفت خلال الأشهر الأخيرة المشاركة في إعداد بعض تقييمات المجلس بصفة شريك في الكتابة.

كما ذكر شخصان مطلعان على الأمر أن أعضاء في "الكونغرس" وموظفي مكاتبهم فوجئوا بتوقف تلقي التقارير الاستخباراتية من مكتب غابارد لفترات من الوقت، في الأيام التي أعقبت الهجوم العسكري الأميركي على إيران في يونيو 2025، ثم مرة أخرى عقب اعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) 2026. وكان فريق غابارد قد اتهم أعضاء الكونغرس بتسريب معلومات إلى وسائل الإعلام.

ولم يسبق الإبلاغ عن اضطراب تبادل المعلومات الاستخباراتية هذا.

وقالت المتحدثة باسم وكالة الاستخبارات المركزية، ليز ليونز، إن الوكالة تشارك "بشكل كامل" في عملية تقديم التقييمات الاستخباراتية، من خلال التقرير الاستخباراتي اليومي للرئيس، الذي يُعد تحت إشراف مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية، وكذلك عبر مجلس الاستخبارات الوطني.

ووفقًا لأربعة مسؤولين أميركيين سابقين، يعمل بعض المسؤولين السابقين حاليًا في معهد هوفر بجامعة ستانفورد، وبالتعاون بين الحزبين، على إعداد خطط لإعادة بناء منظومة أجهزة الاستخبارات الأميركية في الإدارة المقبلة.

وقالت بيث سانر، نائبة مديرة الاستخبارات الوطنية السابقة خلال الولاية الرئاسية الأولى لترامب: "كل هذه القضايا تتراكم فوق بعضها، وذلك في عالم شديد التعقيد بالفعل، يحتاج فيه صانعو السياسات إلى صورة أكثر دقة وعمقًا وتكاملًا للعالم، لكنهم يحصلون عمليًا على معلومات أقل".

خلافات حول الصلاحيات وتراجع التعاون

بدأت المشكلات داخل منظومة أجهزة الاستخبارات الأميركية العام الماضي، بالتزامن مع خفض كبير في موارد وأعداد العاملين في مؤسسات الأمن القومي، بما فيها مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية ووكالة الاستخبارات المركزية. وجرت هذه التطورات في وقت كان فيه ترامب يسعى إلى إقالة أو إبعاد المسؤولين الذين اعتبر أنهم لا يبدون الولاء له.

ووفقًا لمسؤولين أميركيين سابقين ومسؤول حالي، بات بعض المحللين الذين لا يزالون يعملون في أجهزة الاستخبارات يتوخون الحذر عند إعداد تقييمات تتعارض مع مواقف البيت الأبيض، خشية التعرض لإجراءات انتقامية ذات دوافع سياسية. ولم يحدد هؤلاء المسؤولون الموضوعات التي يتجنب المحللون تناولها.

وقالت المحللة السابقة في وكالة الاستخبارات المركزية، جوليا كورلي، والتي تقول إنها أُقيلت العام الماضي من مجلس الأمن القومي في إدارة ترامب بسبب كونها متحولة جنسيًا: "لا يزال المحللون يؤدون عملهم، لكن البيت الأبيض همّشهم، لأن الرئيس يعتبر المعلومات غير المرغوب فيها دليلًا على عدم الولاء".

ولم يرد البيت الأبيض على طلب "رويترز" للتعليق.

وبحسب التقرير، تفاقم هذا الوضع نتيجة خلافات وصفها مسؤولون بأنها واحدة من أكبر الصراعات على نطاق الصلاحيات خلال العقود الثلاثة الماضية، بين مؤسستين بالغتي الأهمية: وكالة الاستخبارات المركزية ومكتب مديرة الاستخبارات الوطنية، الذي أُنشئ بعد هجمات 11 سبتمبر 2001.

وكانت "رويترز" قد نشرت سابقًا تفاصيل عن الخلاف بين المؤسستين.

وقال ثلاثة مسؤولين سابقين إن الخلافات الداخلية بين المؤسستين، التي بدأت قبل عام عندما ألغى مكتب غابارد التصاريح الأمنية لمسؤولين استخباراتيين حاليين وسابقين، تصاعدت إلى حد اضطرار كبيرة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز، إلى التدخل عدة مرات لاحتواء التوترات.

وفقد مجلس الاستخبارات الوطني، الذي ظل لعقود أحد المصادر الرئيسية للمسؤولين والمشرعين في اتخاذ قرارات السياسة الخارجية، العام الماضي أهم مؤسسة مشاركة في إعداد تقاريره، بعد أن أوقفت وكالة الاستخبارات المركزية مشاركتها في صياغة التقييمات.

وكان الهدف من إعداد هذه التقييمات هو جمع وجهات نظر أجهزة الاستخبارات الأميركية الـ 18، فيما اعتمد المجلس بدرجة كبيرة على وكالة الاستخبارات المركزية في تحليل قضايا مثل إيران وروسيا.

ورغم أن وكالة الاستخبارات المركزية واصلت تبادل المعلومات مع مجلس الاستخبارات الوطني والتعاون معه في إعداد بعض التقارير، فإن محللي الوكالة ركزوا جهودهم على إعداد تقييمات مستقلة خاصة بها.

وبحسب شخصين مطلعين على الأمر، أدى هذا التغيير إلى إبطاء وتيرة إعداد تقييمات مجلس الاستخبارات الوطني، الذي واجه بدوره خفضًا في عدد موظفيه. وقال خمسة مسؤولين حاليين وسابقين إنه لم يركز أي من هذه التقييمات على الحرب مع إيران.

وردًا على طلب للتعليق، قال مسؤول في مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية إن حجم إنتاج المجلس من التقييمات لا يزال قريبًا من "المعدلات التاريخية".

وقال مسؤول أميركي، مشيرًا إلى مدير الاستخبارات الوطنية، جاي كلايتون: "رغم أن تولسي لم تستخدم مجلس الاستخبارات الوطني، فإن مدير الاستخبارات الوطنية، كلايتون، أثبت أنه مدير جيد لمنظومة أجهزة الاستخبارات، وأنه يدرك قيمة مجلس الاستخبارات الوطني".

عقبات جديدة

يشعر بعض مسؤولي الاستخبارات السابقين بالقلق من ظهور عقبات جديدة تعترض التعاون بين الأجهزة.

وقال مورغان موير، نائب مديرة الاستخبارات الوطنية السابق في إدارة الرئيس الأميركي السابق، جو بايدن، والذي سبق له أيضًا تقديم تقارير استخباراتية إلى الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش: "تكمن المشكلة في أنك عندما تتخذ خطوات تؤدي عمليًا إلى إضعاف المؤسسات المسؤولة عن التنسيق الحقيقي بين أجهزة الاستخبارات من الداخل، فإنك تنشئ جزرًا صغيرة ومعزولة، وعندها يستطيع كل شخص اختيار الجزيرة التي يريدها للحصول على المعلومات".

ووفقًا لشخصين مطلعين على الأمر ومسؤول أميركي سابق، أوقف مكتب غابارد أيضًا، في عام 2025، تقديم الإحاطات إلى الكونغرس بشأن التهديدات الانتخابية.

وقال المسؤولون إن كلايتون، الذي تولى منصب مدير الاستخبارات الوطنية في أغسطس (آب) الماضي، استأنف تقديم الإحاطات إلى الكونغرس بشأن التهديدات الانتخابية.

وجاء في بيان لمكتب مديرة الاستخبارات الوطنية إلى "رويترز": "لا يزال مدير الاستخبارات الوطنية، كلايتون، ملتزمًا بضمان امتلاك مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية ومنظومة أجهزة الاستخبارات الموارد اللازمة لمواصلة إطلاع كبار صانعي القرار في الإدارة الأميركية على المعلومات، والحفاظ على أمن الأميركيين".

وفي واقعة أخرى تعكس الخلاف بين الأجهزة، أوقف مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، في أواخر العام الماضي، تبادل بعض المعلومات الاستخباراتية مع المركز الوطني لمكافحة الإرهاب لعدة أسابيع، وفقًا لمسؤولين سابقين. وجاء ذلك بعدما حاول جو كينت، الرئيس السابق للمركز، وموظفوه التحقيق في حادثة إطلاق النار على مؤسس منظمة "ترنينغ بوينت يو إس إيه"، تشارلي كيرك.

وقال قادة مكتب التحقيقات الفيدرالي لكينت إنهم يعتقدون أن المركز الوطني لمكافحة الإرهاب تجاوز حدود صلاحياته.

أمين مجلس الأمن القومي الإيراني: رد أميركا "غير مقنع" ولا فتح لمضيق هرمز قبل تنفيذ مطالبنا

3 نوفمبر 2026، 18:58 غرينتش+0
100%

في وقت تتواصل فيه التكهنات بشأن آفاق المفاوضات بين طهران وواشنطن، اعتبر أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، أن رد الولايات المتحدة على المطالب الإيرانية "غير مقنع"، وربط إعادة فتح مضيق هرمز بتنفيذ الشروط السبعة التي وضعتها طهران.

وكتب رضائي، الثلاثاء 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، على منصة "إكس": "إن رد الولايات المتحدة على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعًا، وعليهم الرد بصورة كاملة وصريحة على شروط إيران السبعة وتنفيذها".

وتأتي هذه التصريحات في وقت شهدت فيه هجمات الحرس الثوري على السفن التجارية في مضيق هرمز ارتفاعًا خلال الأيام الأخيرة، فيما شنّت الولايات المتحدة، مساء الاثنين 2 نوفمبر الجاري، هجومًا وُصِف بالمحدود على جزيرة "قشم".

ويُعد مضيق هرمز ممرًا مائيًا ضيقًا بين إيران وسلطنة عُمان، وكان يمر عبره، قبل اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، نحو خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وارتفعت أسعار النفط بنحو 1.3 في المائة، الثلاثاء 3 نوفمبر، بعدما أدت الآمال بتحقيق تقدم في المفاوضات، قبل يوم واحد، إلى تراجع الأسعار بأكثر من 7 في المائة.

وكان نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، قد طرح الأسبوع الماضي مسألة المفاوضات بين الجانبين في رسالة وجّهها إلى رضائي.

ومن جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، في 3 نوفمبر، إن إيران قدمت ردًا "قويًا وعقلانيًا" إلى الجانب الأميركي، وإن الكرة باتت الآن في ملعب واشنطن لمنع اندلاع الحرب.

الفجوة لا تزال واسعة بين طهران وواشنطن للتوصل إلى اتفاق

أفادت وكالة "رويترز"، الثلاثاء 3 نوفمبر، نقلاً عن مسؤول إيراني رفيع المستوى، بأن طهران وواشنطن لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

وقال المسؤول إن طهران لن تقبل "المطالب الأميركية المفرطة"، وإن بدء المفاوضات النووية لن يكون ممكنًا إلا بعد تلبية الشروط الإيرانية.

وأضاف، مكررًا التهديدات التي أطلقها مسؤولون إيرانيون، خلال الأيام الأخيرة، أن طهران سترد بقوة على الهجمات الأميركية في المنطقة وخارجها.

وذكرت "رويترز" أن قطر كثّفت، بالتزامن مع التطورات الأخيرة، جهود الوساطة لمنع تجدد اشتعال المواجهات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، في 3 نوفمبر، إن واشنطن وطهران تدرسان مقترحات الوسطاء، وإن المحادثات مستمرة رغم عودة الوفد القطري من طهران إلى الدوحة.

وكان الوفد قد زار طهران مساء الاثنين 2 نوفمبر لإجراء مباحثات.

وأضاف الأنصاري: "لو لم تكن هناك أي بارقة أمل، لما كانت هناك مفاوضات أصلًا.. لا يمكننا، بصفتنا وسطاء، أن نفقد الأمل".

وتتزامن هذه الجهود مع تصاعد التكهنات بشأن احتمال شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا على إيران عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب قد أعلن، الاثنين 2 نوفمبر، أنه ليس في عجلة من أمره لاستئناف الحملة العسكرية ضد إيران.

كما أفاد موقع "أكسيوس"، في اليوم نفسه، بوجود خلافات بين مستشاري ترامب بشأن آفاق الحرب مع إيران.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه"، جون راتكليف، يؤيد إبقاء الوضع على حاله، أي "لا حرب ولا اتفاق"، لإخضاع طهران لمزيد من الضغوط الاقتصادية ودفعها إلى تقديم تنازلات إضافية.

مشاورات إقليمية في ظل هجمات الحوثيين

وذكرت "رويترز" أن القوى الإقليمية تجري، إلى جانب تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن، مشاورات لتجنب تصعيد الصراع في الشرق الأوسط.

وقد اتسع نطاق المواجهات خلال الأسابيع الأخيرة مع الهجمات التي شنّها الحوثيون المدعومون من إيران على المملكة العربية السعودية.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في 3 نوفمبر، استمرار المشاورات بين طهران والرياض، وقال: "هدفنا هو التوصل إلى ترتيبات أمنية جديدة في المنطقة، بعيدًا عن الوجود العسكري للقوات الأجنبية".

والأسبوع الماضي، التقى مسؤولون كبار من السعودية وتركيا وباكستان نظراءهم الإيرانيين في طهران، للمرة الأولى منذ أغسطس (آب) الماضي.

ومن جهته، أعلن وزير الداخلية اليمني، إبراهيم حيدان، الثلاثاء 3 نوفمبر، أن 21 خبيرًا تابعًا للحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني ينشطون في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، ويؤدون أدوارًا في توجيه العمليات العسكرية، وتطوير القدرات التسليحية، والتخطيط للهجمات البحرية التي تنفذها الجماعة.