• فارسی
  • English
BrandBrand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

"رويترز": اضطراب وتراجع التعاون بين أجهزة الاستخبارات الأميركية بشأن إيران

3 نوفمبر 2026، 20:32 غرينتش+0

ذكرت وكالة رويترز، نقلًا عن ثمانية مسؤولين حاليين وسابقين وأشخاص مطلعين، أن تبادل المعلومات بشأن إيران والتهديدات الأخرى بين أجهزة الاستخبارات الأميركية والكونغرس ومختلف مؤسسات الحكومة الفيدرالية تباطأ خلال الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترامب، وتوقف مؤقتًا في بعض الحالات.

وقال مسؤولون سابقون وخبراء مستقلون إن هذه الاضطرابات قد تؤدي إلى امتلاك صانعي السياسات صورة غير مكتملة عن التهديدات التي تواجه البلاد، في وضع يذكّر بإخفاقات استخباراتية كُشف عنها عقب هجمات تنظيم "القاعدة" في 11 سبتمبر (أيلول) 2001.

وبحسب "رويترز"، يأتي تباطؤ تبادل المعلومات في وقت تدرس فيه الإدارة الأميركية احتمال استئناف الهجمات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة الثلاثاء 3 نوفمبر (تشرين الثاني).

وأضافت الوكالة، في تقرير خاص، أن هذه المشكلات ظهرت خلال تولي تولسي غابارد منصب مديرة الاستخبارات الوطنية، وفي خضم توترات حادة بين مكتبها ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه). ووفقًا لمسؤولين أميركيين مطلعين على الأمر، فإن هذه التوترات تراجعت بعد استقالة غابارد في يونيو (حزيران) الماضي، لكن المشكلات الناجمة عن تلك الخلافات لا تزال قائمة.

وقال المسؤولان إن وكالة الاستخبارات المركزية أوقفت العام الماضي مشاركتها في إعداد التقييمات المشتركة مع مجلس الاستخبارات الوطني، وهو فريق تحليلي تابع لمكتب مديرة الاستخبارات الوطنية. وأدى ذلك إلى انخفاض عدد التقارير التي تجمع وتوحّد وجهات نظر مختلف أجهزة الاستخبارات الأميركية بشأن قضايا، من بينها إيران، لتقديمها إلى صانعي القرار. وقال مسؤول استخباراتي أميركي إن الوكالة استأنفت خلال الأشهر الأخيرة المشاركة في إعداد بعض تقييمات المجلس بصفة شريك في الكتابة.

كما ذكر شخصان مطلعان على الأمر أن أعضاء في "الكونغرس" وموظفي مكاتبهم فوجئوا بتوقف تلقي التقارير الاستخباراتية من مكتب غابارد لفترات من الوقت، في الأيام التي أعقبت الهجوم العسكري الأميركي على إيران في يونيو 2025، ثم مرة أخرى عقب اعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) 2026. وكان فريق غابارد قد اتهم أعضاء الكونغرس بتسريب معلومات إلى وسائل الإعلام.

ولم يسبق الإبلاغ عن اضطراب تبادل المعلومات الاستخباراتية هذا.

وقالت المتحدثة باسم وكالة الاستخبارات المركزية، ليز ليونز، إن الوكالة تشارك "بشكل كامل" في عملية تقديم التقييمات الاستخباراتية، من خلال التقرير الاستخباراتي اليومي للرئيس، الذي يُعد تحت إشراف مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية، وكذلك عبر مجلس الاستخبارات الوطني.

ووفقًا لأربعة مسؤولين أميركيين سابقين، يعمل بعض المسؤولين السابقين حاليًا في معهد هوفر بجامعة ستانفورد، وبالتعاون بين الحزبين، على إعداد خطط لإعادة بناء منظومة أجهزة الاستخبارات الأميركية في الإدارة المقبلة.

وقالت بيث سانر، نائبة مديرة الاستخبارات الوطنية السابقة خلال الولاية الرئاسية الأولى لترامب: "كل هذه القضايا تتراكم فوق بعضها، وذلك في عالم شديد التعقيد بالفعل، يحتاج فيه صانعو السياسات إلى صورة أكثر دقة وعمقًا وتكاملًا للعالم، لكنهم يحصلون عمليًا على معلومات أقل".

خلافات حول الصلاحيات وتراجع التعاون

بدأت المشكلات داخل منظومة أجهزة الاستخبارات الأميركية العام الماضي، بالتزامن مع خفض كبير في موارد وأعداد العاملين في مؤسسات الأمن القومي، بما فيها مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية ووكالة الاستخبارات المركزية. وجرت هذه التطورات في وقت كان فيه ترامب يسعى إلى إقالة أو إبعاد المسؤولين الذين اعتبر أنهم لا يبدون الولاء له.

ووفقًا لمسؤولين أميركيين سابقين ومسؤول حالي، بات بعض المحللين الذين لا يزالون يعملون في أجهزة الاستخبارات يتوخون الحذر عند إعداد تقييمات تتعارض مع مواقف البيت الأبيض، خشية التعرض لإجراءات انتقامية ذات دوافع سياسية. ولم يحدد هؤلاء المسؤولون الموضوعات التي يتجنب المحللون تناولها.

وقالت المحللة السابقة في وكالة الاستخبارات المركزية، جوليا كورلي، والتي تقول إنها أُقيلت العام الماضي من مجلس الأمن القومي في إدارة ترامب بسبب كونها متحولة جنسيًا: "لا يزال المحللون يؤدون عملهم، لكن البيت الأبيض همّشهم، لأن الرئيس يعتبر المعلومات غير المرغوب فيها دليلًا على عدم الولاء".

ولم يرد البيت الأبيض على طلب "رويترز" للتعليق.

وبحسب التقرير، تفاقم هذا الوضع نتيجة خلافات وصفها مسؤولون بأنها واحدة من أكبر الصراعات على نطاق الصلاحيات خلال العقود الثلاثة الماضية، بين مؤسستين بالغتي الأهمية: وكالة الاستخبارات المركزية ومكتب مديرة الاستخبارات الوطنية، الذي أُنشئ بعد هجمات 11 سبتمبر 2001.

وكانت "رويترز" قد نشرت سابقًا تفاصيل عن الخلاف بين المؤسستين.

وقال ثلاثة مسؤولين سابقين إن الخلافات الداخلية بين المؤسستين، التي بدأت قبل عام عندما ألغى مكتب غابارد التصاريح الأمنية لمسؤولين استخباراتيين حاليين وسابقين، تصاعدت إلى حد اضطرار كبيرة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز، إلى التدخل عدة مرات لاحتواء التوترات.

وفقد مجلس الاستخبارات الوطني، الذي ظل لعقود أحد المصادر الرئيسية للمسؤولين والمشرعين في اتخاذ قرارات السياسة الخارجية، العام الماضي أهم مؤسسة مشاركة في إعداد تقاريره، بعد أن أوقفت وكالة الاستخبارات المركزية مشاركتها في صياغة التقييمات.

وكان الهدف من إعداد هذه التقييمات هو جمع وجهات نظر أجهزة الاستخبارات الأميركية الـ 18، فيما اعتمد المجلس بدرجة كبيرة على وكالة الاستخبارات المركزية في تحليل قضايا مثل إيران وروسيا.

ورغم أن وكالة الاستخبارات المركزية واصلت تبادل المعلومات مع مجلس الاستخبارات الوطني والتعاون معه في إعداد بعض التقارير، فإن محللي الوكالة ركزوا جهودهم على إعداد تقييمات مستقلة خاصة بها.

وبحسب شخصين مطلعين على الأمر، أدى هذا التغيير إلى إبطاء وتيرة إعداد تقييمات مجلس الاستخبارات الوطني، الذي واجه بدوره خفضًا في عدد موظفيه. وقال خمسة مسؤولين حاليين وسابقين إنه لم يركز أي من هذه التقييمات على الحرب مع إيران.

وردًا على طلب للتعليق، قال مسؤول في مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية إن حجم إنتاج المجلس من التقييمات لا يزال قريبًا من "المعدلات التاريخية".

وقال مسؤول أميركي، مشيرًا إلى مدير الاستخبارات الوطنية، جاي كلايتون: "رغم أن تولسي لم تستخدم مجلس الاستخبارات الوطني، فإن مدير الاستخبارات الوطنية، كلايتون، أثبت أنه مدير جيد لمنظومة أجهزة الاستخبارات، وأنه يدرك قيمة مجلس الاستخبارات الوطني".

عقبات جديدة

يشعر بعض مسؤولي الاستخبارات السابقين بالقلق من ظهور عقبات جديدة تعترض التعاون بين الأجهزة.

وقال مورغان موير، نائب مديرة الاستخبارات الوطنية السابق في إدارة الرئيس الأميركي السابق، جو بايدن، والذي سبق له أيضًا تقديم تقارير استخباراتية إلى الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش: "تكمن المشكلة في أنك عندما تتخذ خطوات تؤدي عمليًا إلى إضعاف المؤسسات المسؤولة عن التنسيق الحقيقي بين أجهزة الاستخبارات من الداخل، فإنك تنشئ جزرًا صغيرة ومعزولة، وعندها يستطيع كل شخص اختيار الجزيرة التي يريدها للحصول على المعلومات".

ووفقًا لشخصين مطلعين على الأمر ومسؤول أميركي سابق، أوقف مكتب غابارد أيضًا، في عام 2025، تقديم الإحاطات إلى الكونغرس بشأن التهديدات الانتخابية.

وقال المسؤولون إن كلايتون، الذي تولى منصب مدير الاستخبارات الوطنية في أغسطس (آب) الماضي، استأنف تقديم الإحاطات إلى الكونغرس بشأن التهديدات الانتخابية.

وجاء في بيان لمكتب مديرة الاستخبارات الوطنية إلى "رويترز": "لا يزال مدير الاستخبارات الوطنية، كلايتون، ملتزمًا بضمان امتلاك مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية ومنظومة أجهزة الاستخبارات الموارد اللازمة لمواصلة إطلاع كبار صانعي القرار في الإدارة الأميركية على المعلومات، والحفاظ على أمن الأميركيين".

وفي واقعة أخرى تعكس الخلاف بين الأجهزة، أوقف مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، في أواخر العام الماضي، تبادل بعض المعلومات الاستخباراتية مع المركز الوطني لمكافحة الإرهاب لعدة أسابيع، وفقًا لمسؤولين سابقين. وجاء ذلك بعدما حاول جو كينت، الرئيس السابق للمركز، وموظفوه التحقيق في حادثة إطلاق النار على مؤسس منظمة "ترنينغ بوينت يو إس إيه"، تشارلي كيرك.

وقال قادة مكتب التحقيقات الفيدرالي لكينت إنهم يعتقدون أن المركز الوطني لمكافحة الإرهاب تجاوز حدود صلاحياته.

الأكثر مشاهدة

النيابة البريطانية: المتهمون باستهداف صحافيي "إيران انترناشيونال" تعاونوا مع الحرس الثوري
1

النيابة البريطانية: المتهمون باستهداف صحافيي "إيران انترناشيونال" تعاونوا مع الحرس الثوري

2

تهديدات إيرانية بتوسيع نطاق الحرب إلى "قلب أوروبا" وتلويح بضرب قواعد أميركا وحلف "الناتو"

3

بسبب الملابس والحجاب.. فصل موظفين ببنك "باسارغاد" الإيراني ومنع آخرين من دخول مقار عملهم

4

ترامب: لا نريد تحويل الحرب مع إيران إلى صراع طويل الأمد مثلما حدث في فيتنام

5

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: لن نقبل بنقل اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 % إلى دولة ثالثة

Banner
•
•
•

المقالات ذات الصلة

أمين مجلس الأمن القومي الإيراني: رد أميركا "غير مقنع" ولا فتح لمضيق هرمز قبل تنفيذ مطالبنا

3 نوفمبر 2026، 18:58 غرينتش+0
100%

في وقت تتواصل فيه التكهنات بشأن آفاق المفاوضات بين طهران وواشنطن، اعتبر أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، أن رد الولايات المتحدة على المطالب الإيرانية "غير مقنع"، وربط إعادة فتح مضيق هرمز بتنفيذ الشروط السبعة التي وضعتها طهران.

وكتب رضائي، الثلاثاء 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، على منصة "إكس": "إن رد الولايات المتحدة على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعًا، وعليهم الرد بصورة كاملة وصريحة على شروط إيران السبعة وتنفيذها".

وتأتي هذه التصريحات في وقت شهدت فيه هجمات الحرس الثوري على السفن التجارية في مضيق هرمز ارتفاعًا خلال الأيام الأخيرة، فيما شنّت الولايات المتحدة، مساء الاثنين 2 نوفمبر الجاري، هجومًا وُصِف بالمحدود على جزيرة "قشم".

ويُعد مضيق هرمز ممرًا مائيًا ضيقًا بين إيران وسلطنة عُمان، وكان يمر عبره، قبل اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، نحو خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وارتفعت أسعار النفط بنحو 1.3 في المائة، الثلاثاء 3 نوفمبر، بعدما أدت الآمال بتحقيق تقدم في المفاوضات، قبل يوم واحد، إلى تراجع الأسعار بأكثر من 7 في المائة.

وكان نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، قد طرح الأسبوع الماضي مسألة المفاوضات بين الجانبين في رسالة وجّهها إلى رضائي.

ومن جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، في 3 نوفمبر، إن إيران قدمت ردًا "قويًا وعقلانيًا" إلى الجانب الأميركي، وإن الكرة باتت الآن في ملعب واشنطن لمنع اندلاع الحرب.

الفجوة لا تزال واسعة بين طهران وواشنطن للتوصل إلى اتفاق

أفادت وكالة "رويترز"، الثلاثاء 3 نوفمبر، نقلاً عن مسؤول إيراني رفيع المستوى، بأن طهران وواشنطن لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

وقال المسؤول إن طهران لن تقبل "المطالب الأميركية المفرطة"، وإن بدء المفاوضات النووية لن يكون ممكنًا إلا بعد تلبية الشروط الإيرانية.

وأضاف، مكررًا التهديدات التي أطلقها مسؤولون إيرانيون، خلال الأيام الأخيرة، أن طهران سترد بقوة على الهجمات الأميركية في المنطقة وخارجها.

وذكرت "رويترز" أن قطر كثّفت، بالتزامن مع التطورات الأخيرة، جهود الوساطة لمنع تجدد اشتعال المواجهات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، في 3 نوفمبر، إن واشنطن وطهران تدرسان مقترحات الوسطاء، وإن المحادثات مستمرة رغم عودة الوفد القطري من طهران إلى الدوحة.

وكان الوفد قد زار طهران مساء الاثنين 2 نوفمبر لإجراء مباحثات.

وأضاف الأنصاري: "لو لم تكن هناك أي بارقة أمل، لما كانت هناك مفاوضات أصلًا.. لا يمكننا، بصفتنا وسطاء، أن نفقد الأمل".

وتتزامن هذه الجهود مع تصاعد التكهنات بشأن احتمال شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا على إيران عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب قد أعلن، الاثنين 2 نوفمبر، أنه ليس في عجلة من أمره لاستئناف الحملة العسكرية ضد إيران.

كما أفاد موقع "أكسيوس"، في اليوم نفسه، بوجود خلافات بين مستشاري ترامب بشأن آفاق الحرب مع إيران.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه"، جون راتكليف، يؤيد إبقاء الوضع على حاله، أي "لا حرب ولا اتفاق"، لإخضاع طهران لمزيد من الضغوط الاقتصادية ودفعها إلى تقديم تنازلات إضافية.

مشاورات إقليمية في ظل هجمات الحوثيين

وذكرت "رويترز" أن القوى الإقليمية تجري، إلى جانب تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن، مشاورات لتجنب تصعيد الصراع في الشرق الأوسط.

وقد اتسع نطاق المواجهات خلال الأسابيع الأخيرة مع الهجمات التي شنّها الحوثيون المدعومون من إيران على المملكة العربية السعودية.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في 3 نوفمبر، استمرار المشاورات بين طهران والرياض، وقال: "هدفنا هو التوصل إلى ترتيبات أمنية جديدة في المنطقة، بعيدًا عن الوجود العسكري للقوات الأجنبية".

والأسبوع الماضي، التقى مسؤولون كبار من السعودية وتركيا وباكستان نظراءهم الإيرانيين في طهران، للمرة الأولى منذ أغسطس (آب) الماضي.

ومن جهته، أعلن وزير الداخلية اليمني، إبراهيم حيدان، الثلاثاء 3 نوفمبر، أن 21 خبيرًا تابعًا للحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني ينشطون في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، ويؤدون أدوارًا في توجيه العمليات العسكرية، وتطوير القدرات التسليحية، والتخطيط للهجمات البحرية التي تنفذها الجماعة.

تهديدات إيرانية بتوسيع نطاق الحرب إلى "قلب أوروبا" وتلويح بضرب قواعد أميركا وحلف "الناتو"

3 نوفمبر 2026، 14:31 غرينتش+0
100%

أشارت صحيفتا "كيهان" و"همشهري" الحكوميتان الإيرانيتان إلى احتمال استهداف القواعد الأميركية وقواعد حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوروبا، ردًا على هجمات محتملة.

وفي الوقت نفسه، أدلى نائبان في البرلمان الإيراني وحمزة رحيم صفوي، نجل القائد السابق للحرس الثوري، بتصريحات وتهديدات بشأن مدى الصواريخ والقدرات النووية الإيرانية.

وقال عضو مجلس "خبراء القيادة"، محسن حيدري، الثلاثاء 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، لوكالة أنباء "رسا"، التابعة للحوزة العلمية، إن "الرد الإيراني على العمل العسكري للعدو لن يقتصر على حدود جغرافية محددة، ومن الممكن أن يستهدف الرد، من حيث الموقع، قواعد العدو في إسرائيل، بل وحتى الأراضي الأميركية"، على حد قوله.

وأضاف أن القدرات التسليحية الإيرانية وصلت إلى مستوى يجعل "واشنطن أيضًا ضمن نطاق الأهداف المحتملة".

وأردف عضو مجلس خبراء القيادة الإيراني: "متى ثبت وجود تهديد، وتأكد أن العدو يعتزم شن هجوم، يتعين على القوات المسلحة أن تبادر، قبل تحرك العدو، إلى رد فوري ومؤثر، دون التقيد بالحدود الجغرافية".

وهددت صحيفة "كيهان"، الصادرة تحت إشراف ممثل المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، في عددها الصادر الثلاثاء 3 نوفمبر، بأن المصالح والمنشآت الأمريكية ومنشآت حلف "الناتو" في أوروبا، بما فيها الموجودة في إيطاليا وبريطانيا ورومانيا وقبرص واليونان، قد تصبح أهدافًا للصواريخ الإيرانية إذا استؤنفت الحرب مع الجمهورية الإسلامية.

خريطة للأهداف المحتملة في أوروبا

أشارت صحيفة "كيهان" إلى أمر المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علنًا، بالرد العسكري "دون قيود جغرافية"، وكتبت أن نطاق الأهداف المحتملة قد يمتد إلى "قلب أوروبا".

وزعمت الصحيفة أن الصواريخ الإيرانية قادرة على استهداف قواعد حلف "الناتو" على مسافة تتراوح بين أربعة آلاف وخمسة آلاف كيلومتر.

ومن جانبها، نشرت صحيفة "همشهري" خريطة حددت فيها القواعد والبنية التحتية العسكرية الأميركية في أوروبا باعتبارها أهدافًا محتملة.

وفي تقرير آخر نشره موقع "همشهري أونلاين"، ونسب مصدره إلى صحيفة "جوان" الأصولية، ورد ذكر قواعد في قبرص واليونان.

كما ذكر عضو البرلمان الإيراني، منوشهر متكي، ألمانيا وإيطاليا وبريطانيا والبرتغال، وقال إن الصواريخ الإيرانية قادرة على الوصول إلى أوروبا.

ويبلغ المدى المعلن للصواريخ الإيرانية نحو ألفي كيلومتر، وهو ما يضع أجزاء من جنوب أوروبا وجنوب شرقها ضمن نطاق التهديد.

ولم يتم التحقق بصورة مستقلة من الادعاءات الجديدة بشأن امتلاك إيران صواريخ عابرة للقارات يتراوح مداها بين أربعة آلاف وخمسة آلاف كيلومتر.

وبعد إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أُعيد العمل أيضًا بالقيود المفروضة على الأسلحة والصواريخ.

كما استهدفت الولايات المتحدة، خلال الأشهر الأخيرة، شبكات توريد المعدات العسكرية المرتبطة بالنظام الإيراني بعقوبات.

من التهديدات الصاروخية إلى الادعاءات بشأن القدرات النووية

قال ممثل طهران في البرلمان الإيراني، كامران غضنفري، الثلاثاء 3 نوفمبر، إنه يمكن الافتراض أن طهران ربما تكون قد امتلكت بالفعل، "في الوقت الراهن"، القدرة على تصنيع سلاح نووي.

وزعم أيضًا أن إيران صنعت صواريخ عابرة للقارات يمكنها الوصول إلى أوروبا والولايات المتحدة.

وقال غضنفري إن طهران سترد داخل الأراضي الأوروبية والأميركية في حال تعرضها لهجوم من جانب الولايات المتحدة.

ومن جهتها، نقلت صحيفة "هم‌ ميهن" عن حمزة رحيم صفوي، المحلل السياسي ونجل القائد السابق للحرس الثوري الإيراني، يحيى رحيم صفوي، قوله إن إيران تمتلك القدرة على "جعل إسرائيل غير صالحة للسكن باستخدام قنابل قذرة أو أسلحة كيميائية"، وإن مخزون البلاد من اليورانيوم المخصب يتجاوز الأرقام المعلنة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت سبق فيه أن دعا بعض أعضاء البرلمان الإيراني إلى امتلاك طهران أسلحة نووية.

ادعاءات بشأن قدرات طهران دون أدلة مستقلة

زعم غضنفري أن الصواريخ العابرة للقارات صُنعت "منذ فترة طويلة".

وكان عضو البرلمان الإيراني، محسن زنكنه، قد ادعى سابقًا أن بلاده اختبرت صاروخًا من هذا النوع. لكن تصريحات النواب أو وسائل الإعلام الحكومية لا تكفي وحدها لإثبات إجراء اختبار ناجح لهذه الصواريخ أو تأكيد امتلاك القدرة التشغيلية على استخدامها.

كذلك، لم تُقدَّم في التقارير المنشورة بشأن تصريحات رحيم صفوي أدلة مستقلة تثبت امتلاك القدرة على استخدام القنابل القذرة أو الأسلحة الكيميائية، أو تحدد حجم مخزون اليورانيوم المخصب في إيران.

وبالتزامن مع تصاعد التهديدات، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاثنين 2 نوفمبر 2026، إنه ليس في عجلة من أمره لاستئناف الحرب مع إيران، لكنه أشار إلى أن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا في حال فشل المفاوضات.

وفي وقت متأخر من مساء الاثنين، وبعد سماع دوي انفجارات في جزيرة قشم، قال مسؤول أميركي إن الحرس الثوري أطلق صاروخًا من الجزيرة، وإن مقاتلة أميركية دمّرت، ردًا على ذلك، منصة إطلاق صواريخ أرض-جو تابعة للحرس الثوري.

ووصفَت واشنطن الهجوم بأنه محدود ودفاعي، وقالت إنها لا تعتبره مؤشرًا على بدء حرب واسعة النطاق من جديد.

ترامب: لا نريد تحويل الحرب مع إيران إلى صراع طويل الأمد مثلما حدث في فيتنام

2 نوفمبر 2026، 16:50 غرينتش+0
100%

أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في مقابلة مع صحيفة "نيويورك بوست"، أنه لا يعتزم أن تتحول الحرب مع إيران إلى مواجهة طويلة الأمد مثل حرب فيتنام. وردا على سؤال بشأن احتمال استمرار الحرب لسنوات طويلة، قال: "لا، لن أفعل ذلك. لا أريد أن أفعل ذلك".

وقارن ترامب الحرب الحالية بالحروب الأميركية السابقة، قائلاً إن واشنطن دخلت الشهر السابع من الحرب، وإن 18 عسكريًا أميركيًا قُتلوا حتى الآن. وأضاف أن الولايات المتحدة تكبدت خسائر بشرية أكبر بكثير على مدى سنوات طويلة في حروب مثل فيتنام وأفغانستان.

وردا على انتقادات بعض الجمهوريين الذين كانوا يتوقعون منه تجنب الانخراط في حروب جديدة، قال الرئيس الأميركي: "إذا فكّرتم في الأمر، فإننا لم نخض حروبا كثيرة".

وأضاف أن مجموعة أخرى من مؤيديه غير راضية عن عدم تدمير الولايات المتحدة إيران بالكامل.

وفي حديثه عن الوضع الميداني للحرب مع إيران، قال ترامب إن القوات الأميركية شنت هجمات مكثفة عدة مرات، لكنها لم تخض اشتباكات مباشرة خلال جزء كبير من الأشهر الماضية.

كما أشار إلى الهجمات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية، قائلاً إن واشنطن وجهت ضربات قوية إلى إيران.

وردا على سؤال بشأن هدف الولايات المتحدة تجاه إيران، شدد ترامب على أنه يجب ألا تحصل إيران على سلاح نووي، وقال: "لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي. إنهم يعرفون ذلك، ولن يمتلكوا سلاحًا نوويًا".

وعندما سُئل عما إذا كان تحقيق هذا الهدف يتطلب تغيير النظام في إيران، قال: "لقد أطَحنا عمليًا بحكومتين لهما. لذلك، غيّرنا النظام، بمعنى ما".

وقال ترامب أيضًا إن طهران تريد التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، لكن المفاوضات لم تسفر عن نتيجة حتى الآن.

وأضاف: "إنهم يريدون الحوار، ويواصلون الحديث باستمرار. وقد نضطر في مرحلة ما إلى إنهاء الأمر".

ووصف ترامب إيران، في سياق آخر، بأنها نظام آخذ في التراجع، قائلا إن قواتها العسكرية والشرطة لا تتلقى رواتبها.

وفي جزء آخر من المقابلة، أعلن أن حركة نقل النفط عبر مضيق هرمز ارتفعت إلى مستوى يفوق ما كانت عليه قبل اندلاع الحرب، وأن أسعار النفط لم تشهد ارتفاعًا حادًا خلافًا لتوقعاته.

وردا مجددًا على انتقادات بعض الجمهوريين الذين كانوا يتوقعون منه تجنب الانخراط في حروب جديدة، قال ترامب إن الحرب الحالية محدودة مقارنة بالحروب الأميركية الطويلة السابقة.

وأضاف أن مجموعة أخرى من مؤيديه غير راضية عن عدم تدمير الولايات المتحدة إيران بالكامل.

وعندما سُئل عما إذا كان يعتزم مواصلة حرب طويلة الأمد على غرار حرب فيتنام، قال: "لا، لن أفعل ذلك، ولا أريد أن أفعل ذلك".

وفي ختام حديثه، قال ترامب إن القوات الأميركية شنت هجمات مكثفة عدة مرات خلال الحرب، لكنها لم تخض اشتباكات مباشرة خلال جزء كبير من هذه الفترة، وكانت تراقب التطورات.

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: لن نقبل بنقل اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 % إلى دولة ثالثة

2 نوفمبر 2026، 11:31 غرينتش+0
100%

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن نقل مخزونات اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المائة إلى دولة ثالثة لم يُطرح خلال مفاوضات الدوحة، مؤكدًا أن طهران لن توافق على هذا الأمر حتى لو طُرح خلال المحادثات.

وقال بقائي، الاثنين 2 نوفمبر (تشرين الثاني)، خلال مؤتمره الصحافي، إن مفاوضات الدوحة لم تصل بعد إلى الملف النووي، موضحًا أنه ما دامت "مطالب" إيران لم تتحقق، فلا يمكن "منطقيًا" الانتقال إلى مناقشة ملفات أخرى.

وردًا على التصريحات الأخيرة للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، اتهمه بقائي مجددًا بإعداد "تقارير ملتبسة"، وقال إن هذه التقارير أدت إلى "تهيئة الأجواء لارتكاب جرائم بحق إيران".

وكان مجلس الأمن الدولي قد عقد اجتماعًا في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لبحث الملف النووي للنظام الإيراني. وخلال الاجتماع، حذّر غروسي من أن التوصل إلى حل دبلوماسي مستدام لن يكون ممكنًا ما لم يتمكن مفتشو الوكالة من الوصول إلى المنشآت النووية ومخزونات اليورانيوم الإيرانية.

وتأتي تصريحات بقائي في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن آفاق المفاوضات بين طهران وواشنطن.

وكتب ممثل المرشد الإيراني بصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة ورئيس تحريرها، حسين شريعتمداري، في 2 نوفمبر، أن الولايات المتحدة أصرّت خلال المفاوضات الأخيرة، عبر الوسيط القطري، على إدراج الملف النووي ضمن المحادثات.

وأضاف: "تركز الولايات المتحدة بشكل أساسي على تخفيف تخصيب 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، سواء داخل إيران أو في دولة ثالثة، والسماح بتفتيش المنشآت النووية الإيرانية".

وبحسب شريعتمداري، فإن مسؤولي النظام الإيراني رفضوا هذا "المخطط الخادعبحزم"، استنادًا إلى وجهات نظر مجتبى خامنئي، على حد تعبيره.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أعلن في 31 أكتوبر (تشرين الأول))، أنه رغم تدمير القدرات النووية للجمهورية الإسلامية، لا يزال هناك "موقع أو موقعان" يتعين التعامل معهما.

موقف طهران من تأثير الانتخابات الأميركية على المفاوضات

وردًا على سؤال بشأن تأثير انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي على المفاوضات بين طهران وواشنطن، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: "نعلم أن إجراء انتخابات واحدة لن يؤدي إلى ولادة أميركا جديدة".

وأضاف بقائي: "نحدد توقيت المفاوضات وشكلها وطريقتها بناءً على مصالحنا وحدها، وليس وفقًا للتطورات في الولايات المتحدة".

واعتبر أن تحقيق الأمن في المياه الخليجية ومضيق هرمز يتطلب قبول الولايات المتحدة بشروط طهران، ومنها رفع الحصار الاقتصادي، مؤكدًا أن المفاوضات الحالية يجب أن تُبحث في إطار مذكرة تفاهم إسلام آباد.

وتابع بقائي: "قبلت الولايات المتحدة مطالب معينة في تفاهم إسلام آباد، ثم أخلّت بها. وعليها الآن أولاً إلغاء جميع العقوبات التي فُرضت بعد ذلك الإخلال. كما أن الإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية من بين التعهدات التي قبلت بها الولايات المتحدة".

وكان ترامب قد أعلن في 8 يوليو (تموز) الماضي، ردًا على هجمات الحرس الثوري على السفن في مضيق هرمز، انتهاء وقف إطلاق النار مع النظام الإيراني، مؤكدًا ضرورة القضاء على "السرطان".

ومنذ ذلك الحين، سعت الولايات المتحدة، من خلال الحصار البحري وفرض حزم متعددة من العقوبات، إلى تقييد مصادر تمويل النظام الإيراني.

وفي الأيام الأخيرة، أشارت تقارير عدة إلى احتمال استئناف الحملة العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقرر إجراؤها الثلاثاء 3 نوفمبر الجاري.

وذكر موقع "أكسيوس"، الاثنين 2 نوفمبر، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يضغط على ترامب لشن هجوم على النظام الإيراني فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي، رغم أن الرئيس الأميركي يفضّل حاليًا منح المفاوضات مزيدًا من الوقت.

قاليباف مسؤول عن المفاوضات.. لكن رضائي سيرد على رسالة فانس
وفي جزء آخر من مؤتمره الصحفي، أعلن بقائي استمرار المفاوضات مع واشنطن، موضحًا أن مساعد وزير الخارجية، كاظم غريب آبادي، شارك في محادثات الدوحة ممثلاً عن إيران، بهدف "تسهيل تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة".

وقال إن تشكيلة الفريق المفاوض لم تتغير، وإن محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي لا يزالان كبيرَي المفاوضين عن إيران، مضيفًا أن مسؤولية المفاوضات تقع على عاتق قاليباف.

كما تطرق المتحدث باسم الخارجية إلى الرسالة الأخيرة التي بعث بها نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، وقال إن رضائي سيتخذ قرارًا بشأن "كيفية الرد وطبيعته"، استنادًا إلى "المصالح العليا للبلاد".

وخلال الأشهر الماضية، نُشرت تقارير عديدة عن وجود خلافات بين مسؤولي النظام الإيراني بشأن إدارة البلاد، والتعامل مع ظروف الحرب، والمفاوضات مع الولايات المتحدة.

وفي سياق متصل، أعلنت وكالة "ميزان"، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، في 2 نوفمبر، اعتقال امرأة بتهمة "محاولة حرف مطالب الشعب عن مسارها" خلال التجمعات المؤيدة للنظام.

وذكرت الوكالة أن أحد محاور نشاط هذه المرأة تمثل في "محاولة توجيه شعارات التجمعات بهدف إبعادها عن العدو، وتوجيه اللوم والتقصير نحو الداخل، بغرض إثارة الانقسام والفتنة".

ومن جهته، وصف عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، فداحسين مالكي، في 2 نوفمبر الجاري، هدف رسالة فانس إلى رضائي بأنه "إثارة الخلاف والاستقطاب" داخل المجتمع، وقال: "أشتم رائحة غير مستحبة في هذه الرسالة".

"واي نت": إسرائيل تستعد لشن هجوم جديد على إيران.. وقرار الحرب وأهدافها بيد ترامب

31 أكتوبر 2026، 20:03 غرينتش+0
100%

ذكر موقع "واي نت"، في تقرير تحليلي، أن الجيش الإسرائيلي استكمل استعداداته لجولة جديدة من المواجهة مع إيران، وينتظر قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن موعد بدء الهجوم وتحديد أهداف الحرب الجديدة.

وذكر الموقع، السبت 31 أكتوبر (تشرين الأول)، أن الجيش الإسرائيلي أنهى استعداداته للحرب، على المستويين الدفاعي والهجومي، وأن مستوى الجاهزية في إسرائيل مرتفع للغاية. وأضافت أن إسرائيل تقترب أكثر من أي وقت مضى من جولة جديدة من الحرب مع إيران، لكن قرار إشعالها لن يُتخذ في تل أبيب، بل في واشنطن.

ويواجه دونالد ترامب خيارين: محاولة التوصل إلى اتفاق مع طهران بشروط أكثر ملاءمة للولايات المتحدة، وهو ما يدفعه إلى مواصلة المفاوضات، أو استئناف الهجمات العسكرية بمشاركة إسرائيل، وهو الاحتمال الذي دفع إلى تكثيف الاستعدادات العسكرية.

وبحسب الصحيفة، لا يزال من غير الواضح في هذه المرحلة ما الذي يسعى ترامب تحديدًا إلى تحقيقه، والأهم من ذلك، كيف ينوي إنهاء الحرب إذا اندلعت. وبعبارة أخرى، لا توجد حتى الآن آلية واضحة لإنهاء الحرب، ولا أهداف عملياتية محددة يمكن على أساسها تحديد ضرورة تنفيذ العملية ومدى نجاحها.

وأضاف "واي نت" أن مؤشرات الاستعداد لاندلاع حرب جديدة باتت واضحة على الأرض؛ إذ وصلت هذا الأسبوع 10 طائرات نقل عسكرية أميركية إلى قواعد جوية إسرائيلية، في إطار جسر جوي لنقل المعدات العسكرية إلى المنطقة. وفي الوقت نفسه، تتواصل تعزيزات القوات الأميركية.

ولا تقتصر هذه الاستعدادات على التصريحات والمواقف السياسية، بل تشمل أيضًا تجهيز المخزونات والقدرات اللازمة تحسبًا لاحتمال استئناف المواجهات.

وبحسب التقرير، لم تكتفِ القوات الجوية الإسرائيلية بالاستعدادات النظرية.

واستنادًا إلى تقارير نُشرت مؤخرًا، ذكر الموقع أن عشرات المقاتلات وطائرات التزود بالوقود نفذت مهام جوية عبر أجواء سوريا والعراق، امتد مسارها إلى محيط الحدود الإيرانية، قبل أن تعود إلى إسرائيل.

ووفقًا لهذه التقارير، كانت إسرائيل قد أبلغت الأميركيين مسبقًا بأن هذه الطلعات تمثل مناورة واستعراضًا للقدرات، بهدف إظهار مستوى جاهزيتها أمام طهران.

اجتماع كبار المسؤولين.. والأهداف لا تزال غامضة
أشارت "واي نت"، نقلًا عن تقرير صحيفة "وول ستريت جورنال"، إلى أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، عرض على ترامب خيارات عسكرية لاستئناف الهجمات ضد إيران.

وكانت "وول ستريت جورنال" قد ذكرت، في وقت سابق، أن وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كين، شاركا أيضًا في الاجتماع.

وجرت المناقشات على أعلى مستوى من مستويات صنع القرار، ما يشير إلى أن الإدارة الأميركية تمضي في دراسة الخيارات العسكرية بالتوازي مع الاتصالات السياسية. ووفقًا للتقرير، لم يتخذ ترامب حتى الآن قرارًا باستئناف الحرب.

وأضافت الصحيفة، في معرض تناولها تصريحات ترامب والتقارير المنشورة مؤخرًا، أن الرئيس الأميركي يتحدث عن حرب قصيرة الأمد، لكن السؤال المطروح هو: هل ستسمح له إيران أيضًا بإدارة الحرب وفق الجدول الزمني الذي يحدده؟ وهل يمتلك أصلًا آلية لإنهائها؟

ورجحت الصحيفة أن يدخل كل من ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الحرب بعد إجراء الانتخابات. وسيبقى الاثنان في منصبيهما، لكن نتنياهو سيتولى رئاسة حكومة تصريف أعمال.

وفي مثل هذه الظروف، لا يوجد من الناحية القانونية عائق جوهري أمام قرار الحكومة الإسرائيلية الدخول في الحرب، غير أن اتخاذ مثل هذا القرار يتطلب موافقة الحكومة أو مجلس الوزراء المخول قانونيًا، إذ لا يستطيع رئيس الوزراء اتخاذه بمفرده.

وبحسب "واي نت"، تتمثل إحدى المشكلات الرئيسية في أن الأهداف الأميركية من الحرب لا تزال غير واضحة.

فإذا كان ترامب يعتزم تنفيذ عملية جوية قصيرة الأمد تستهدف البنية التحتية النووية، ومجمل منظومات الصواريخ، والقدرات العسكرية الإيرانية، فعليه أن يأخذ في الحسبان أن العمليات الجوية، مهما بلغت درجة نجاحها، لا تؤدي بالضرورة إلى إسقاط النظام.

فإسقاط النظام هدف استراتيجي يتطلب تحقيقه إجراءات تتجاوز سلسلة من الضربات العسكرية الناجحة. وحتى الإنجازات العسكرية المهمة لا تضمن انهيار النظام الإيراني أو تغيير سياساته.

وأضافت الصحيفة أن الهدف الأميركي قد يختلف تمامًا عن الهدف الإسرائيلي؛ فقد تسعى واشنطن إلى ممارسة ضغط عسكري كبير على طهران لتحسين شروط المفاوضات والتوصل إلى اتفاق أكثر ملاءمة للولايات المتحدة.

وإذا كانت هذه هي الخطة، فينبغي دراسة شروط الاتفاق وبنوده بعناية. فمن وجهة النظر الإسرائيلية، فإن أي اتفاق يؤجل المواجهة فحسب، من دون معالجة التهديدات الرئيسية الناجمة عن النظام الإيراني، لن يحل المشكلة.

كما أشار "واي نت" إلى أنه من غير المتوقع استبعاد الجبهة اللبنانية من هذه المعادلة. فكما حدث خلال عملية "صعود الأسد"، عندما انضم حزب الله إلى الحرب، قد تتسع المواجهة هذه المرة أيضًا لتشمل جبهتين في الوقت نفسه.

وشدد "واي نت" على أن الخطة الأميركية لشن حرب تستمر بضعة أيام لا تعني أن حزب الله أو إيران سيلتزمان بالجدول الزمني نفسه.

فقد يسعيان إلى توسيع نطاق المواجهة، وتوجيه ضربات إلى إسرائيل والمصالح الأميركية في المنطقة، وإطالة أمد الحرب إلى فترة أطول بكثير مما يتحدث عنه ترامب.

ولذلك، يتعين على الجيش الإسرائيلي أخذ هذا الاحتمال في الحسبان بكل تداعياته على منظومات الدفاع الجوي، ومخزونات الصواريخ الاعتراضية، والجاهزية العملياتية للقوات.

رسائل متباينة من ترامب ومجتبى خامنئي
تناول "واي نت" بعد ذلك مقارنة بين رسائل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والمرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، مشيرًا إلى أنه بالتزامن مع الاستعدادات العسكرية، تتوالى التقارير بشأن احتمال إحراز تقدم في الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران.

وأفادت صحيفة "العربي الجديد" القطرية بحدوث تقدم ملحوظ في المفاوضات غير المباشرة، وانضمام وفد أميركي إلى محادثات الدوحة بهدف الدفع نحو مفاوضات مباشرة.

ونقلت الصحيفة القطرية عن مصدر إيراني قوله إن أحد مساعدي وزير الخارجية الإيراني موجود في قطر، وإن المحادثات تجري عبر وسيط.

وبحسب التقرير، تتركز الاتصالات على الإجراءات الأولية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، وملف مضيق هرمز، والحوافز الاقتصادية المقدمة لإيران. كما أشار إلى احتمال اضطلاع الصين وروسيا بدور الضامن لأي اتفاق.

وقال "واي نت" إن هذه التطورات لا تعني بالضرورة أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكًا، لكنها تؤكد أن المسار الدبلوماسي لا يزال نشطًا بالتوازي مع الاستعدادات العسكرية.

ولا تزال الخلافات بين الطرفين واسعة، وتشمل ثلاثة ملفات رئيسية: مضيق هرمز، والبرنامج النووي، والصواريخ.

وقد أعلن ترامب مواقفه بشأن مضيق هرمز والملف النووي، لكن إسرائيل تطالب بوقف البرنامج التسليحي الإيراني.

في المقابل، يصعّد المسؤولون في طهران من حدة تهديداتهم. ففي خضم التقارير عن إجراء محادثات عبر وسطاء، نشر المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، سلسلة من الرسائل على حسابه، عقب اجتماعه مع كبار قادة القوات المسلحة.

وكتب خامنئي: "يجب أن يقابل أي تهديد، أيًا كان مستواه ونوعه، برد فوري وفعال دون قيود جغرافية".

كما حذر من أنه إذا استؤنفت الهجمات ضد طهران، فإن القوات المسلحة والشعب الإيراني هما من سيحددان "متى وتحت أي ظروف ستنتهي هذه الهجمات".

وأشارت الصحيفة إلى أن التباين بين الرسالتين واضح؛ فترامب يتعهد بأن كل شيء سينتهي سريعًا، في حين يؤكد خامنئي أن إيران هي التي ستحدد شروط إنهاء المواجهة.

وبين هاتين الرسالتين، يظل احتمال اندلاع حرب جديدة قائمًا، فيما لا يزال نطاقها ومدتها غير معروفين.

وأك "واي نت" أن الولايات المتحدة تنظر إلى إسرائيل باعتبارها شريكًا عملياتيًا مهمًا، لكن ترامب سيتصرف قبل كل شيء وفقًا للمصالح الأميركية، وعلى إسرائيل أن تضمن أن تكون أي عملية عسكرية، إذا نُفذت، في خدمة أمنها على المدى الطويل أيضًا.

القرار بيد ترامب.. لكن كيف ستنتهي الحرب؟

خلص "واي نت" إلى أن الكرة باتت في ملعب ترامب، إذ يتعين عليه أن يقرر ما إذا كان الهدف من الاستعدادات العسكرية هو إجبار طهران على قبول اتفاق بشروط جديدة، أم أن هذه الاستعدادات تمثل مقدمة لهجوم أميركي إسرائيلي مشترك.

لكن حتى قبل اتخاذ هذا القرار، ينبغي الحصول على إجابة عن السؤال الأهم: ما الهدف الاستراتيجي؟ وما الذي سيُعد انتصارًا؟

فالمشكلة الرئيسية ليست بالضرورة في شن هجوم جديد على إيران، بل في اندلاع حرب دون وجود تصور واضح لكيفية إنهائها، أو لما ستكون عليه الأوضاع في اليوم التالي للحرب.