وذكرت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان وصل إلى "إيران إنترناشيونال"، أن هذه العقوبات تأتي ضمن الحملة الأميركية المستمرة ضد شبكات توريد الأسلحة للنظام الإيراني، واستكمالاً للإجراءات التي اتُخذت في 8 مايو (أيار) و10 يونيو (حزيران) و15 يوليو (تموز) 2026.
وأضافت الوزارة أن الهدف من هذه الإجراءات هو إغلاق المسارات التي تستخدمها طهران لإعادة بناء ترسانتها العسكرية، وزيادة مخاطر التعامل التجاري أمام الوسطاء والموردين في الدول الأخرى.
استهداف وسطاء في بيلاروسيا ونيجيريا وروسيا
محمد علي طالبوف، الرئيس التنفيذي لشركة "أرموري ألاينس" (Armory Alliance)، هو أحد الشخصين اللذين شملتهما العقوبات. وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنه شارك في جهود الشركة لشراء أسلحة نيابة عن النظام الإيراني.
وبحسب البيان، فإن شركة "أرموري ألاينس"، ومقرها بيلاروسيا، عملت وسيطًا بين شركات في الصين وإيران، وشاركت في محاولات تسهيل شراء مئات الأنظمة المحمولة للدفاع الجوي، المعروفة باسم "مانبادز" (MANPADS).
وكانت الشركة قد أُدرجت سابقًا على قوائم العقوبات بموجب الأمرين التنفيذيين رقم 13382 و13949، كما كان طالبوف مدرجًا على قائمة العقوبات بموجب الأمر التنفيذي رقم 13382 قبل الإجراء الأخير.
أما الهدف الثاني فهو شركة "فانغارد تاكتيكال سبلاي ليمتد" (Vanguard Tactical Supply Limited)، ومقرها نيجيريا.
وأفادت وزارة الخارجية الأميركية بأن الشركة حاولت تسهيل شراء أنظمة دفاع جوي صينية محمولة على الكتف لصالح النظام الإيراني، من خلال تقديم بيانات مزيفة عن المستخدمين النهائيين لهذه الأسلحة.
وكانت الشركة أيضًا خاضعة للعقوبات بموجب الأمر التنفيذي رقم 13382.
أما الشخص الثالث الذي شملته العقوبات الجديدة فهو عليشير دومولودجانوف، المقيم في روسيا، والذي تتهمه واشنطن بالمشاركة في محاولات تسهيل توفير هذه الأنظمة للنظام الإيراني.
واشنطن تؤكد تطبيق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة
أُدرجت الجهات الثلاث على قوائم العقوبات بموجب الأمر التنفيذي رقم 13949، الذي يستهدف الأشخاص المتورطين في أنشطة مرتبطة بالأسلحة التقليدية الإيرانية.
وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية أن هذه الخطوة تأتي أيضًا في إطار تنفيذ حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على النظام الإيراني، والذي أعيد العمل به، بحسب الوزارة، في سبتمبر (أيلول) 2025، ويمنع الدول الأعضاء من تزويد طهران بمثل هذه الأسلحة.
وأكدت الوزارة أنها ستواصل كشف شبكات التسليح التابعة للجيش الإيراني والحرس الثوري، ومنع نظام طهران من الوصول إلى الموارد التي تقول واشنطن إنها تُستخدم لمواصلة أنشطته "المزعزعة للاستقرار".
تجميد الأصول وحظر المعاملات
وفقًا لبيان وزارة الخارجية الأميركية، ستُجمّد جميع الممتلكات والمصالح المرتبطة بأصول الأشخاص والشركة داخل الولايات المتحدة، أو الموجودة في حوزة أشخاص أميركيين أو تحت سيطرتهم، كما يجب الإبلاغ عنها إلى مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (أوفاك).
وتشمل القيود أيضًا الكيانات التي يمتلك فيها شخص أو أكثر من الأشخاص المشمولين بتجميد الأصول، بشكل مباشر أو غير مباشر، منفردين أو مجتمعين، ما لا يقل عن 50 في المائة من الملكية.
كما تُحظر المعاملات التي يجريها أشخاص أميركيون، أو التي تتم داخل الولايات المتحدة أو تمر عبرها، إذا كانت مرتبطة بأصول الأشخاص الخاضعين للعقوبات، باستثناء المعاملات المرخصة من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أو المشمولة بإعفاءات.
ويشمل الحظر تقديم الأموال والسلع والخدمات أو تلقيها.
فرض عقوبات على شبكة داعمة لأسطول الظل الإيراني
جاء الإعلان عن العقوبات المتعلقة بأنظمة الدفاع الجوي المحمولة على الكتف بعد إجراء آخر في اليوم نفسه، استهدف شبكة مقرها الهند وشركة لخدمات الدعم الأرضي للطائرات في تركيا.
وبحسب تقرير سابق لـ "إيران إنترناشيونال"، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على أربعة مواطنين هنود وتسع شركات مقرها الهند، بسبب دورهم في توفير وثائق وأعلام مزيفة للسفن المرتبطة بأسطول الظل التابع للنظام الإيراني.
كما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان منفصل، أن سونيل كومار شارما وزوجته جاسبريت بريتي شهيد أنشآ، على مدى أكثر من عقد، شركات قدمت نفسها باعتبارها هيئات رسمية لتسجيل السفن وتقديم الخدمات البحرية لدول وأقاليم مختلفة.
وقالت الوزارة إن هذه الشركات باعت وثائق تسجيل وشهادات مزورة لسفن تنقل النفط الإيراني، مشيرة إلى أن معظم الحكومات المعنية نفت علنًا أي صلة لها بهذه الهيئات.
ودعت واشنطن الدول صاحبة الأعلام، ومسؤولي الموانئ، وقطاع النقل البحري، إلى التحقق من صحة تسجيل السفن ومنع سفن أسطول الظل من دخول مياهها وموانئها.
عقوبات على شركة تركية لتقديم خدمات لشركات طيران إيرانية
في إجراء آخر، استهدفت العقوبات شركة "فوغو غراوند سيرفيسز" (Fugo Ground Services Inc)، ومقرها تركيا، بسبب تقديم خدمات أرضية ودعم لشركات طيران إيرانية خاضعة للعقوبات.
وبحسب تقرير "إيران إنترناشيونال"، نقلاً عن وزارة الخزانة الأميركية، أبرمت الشركة عقودًا مباشرة لتقديم الخدمات مع شركات "إيران إيرتور" و"ساها" و"سبهران" و"وارش" و"تابان" و"آتا".
وقالت واشنطن إن تقديم الخدمات لبعض هذه الشركات بدأ خلال الأسابيع التي أعقبت فرض العقوبات عليها في 8 سبتمبر 2026.
وفُرضت العقوبات على شبكة شارما والشركة التركية في إطار عملية "الطرد الاقتصادي"، وبموجب الأمر التنفيذي رقم 13902.
وأعلنت الحكومة الأميركية أن هدف هذه الحملة هو قطع الإيرادات التي يستخدمها النظام الإيراني لتمويل الإرهاب، ونشر الأسلحة، ودعم الجماعات والقوى التابعة له في الشرق الأوسط.