• فارسی
  • English
BrandBrand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

رئيس القضاء الإيراني: الحرب الحالية مع إسرائيل حرب وجود

24 أكتوبر 2026، 08:23 غرينتش+1

اعتبر رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إيجئي، خلال اجتماع مع اقتصاديين، أن "الحرب الحالية مع إسرائيل حرب وجود"، مضيفًا أن "إسرائيل تريد القضاء على إيران، ونحن أيضًا نرى أن وجود إسرائيل يشكل خطرًا على البشرية".

وفي الشأن الاقتصادي، شدد محسني إيجئي على أن كبح التضخم أمر ضروري، لكنه حذّر من أن تؤدي سياسات خفضه إلى تعميق الركود أو الإضرار بالإنتاج أو زيادة البطالة.

وأشار إلى أن معالجة المشكلات الاقتصادية تتطلب النظر بصورة متزامنة إلى الظروف الداخلية والخارجية، إلى جانب الحرب والعقوبات.

ولفت إلى أنه لا يمكن التصرف في ظروف الحرب بالطريقة نفسها المتبعة في الأوضاع العادية، مؤكدًا أن قرارات السلطات الثلاث يجب أن تكون متكاملة.

وأضاف أن سياسات وإجراءات المسؤولين، وحتى المواطنين، ينبغي أن تُكيّف بما يتناسب مع ظروف الحرب.

الأكثر مشاهدة

إعلام إيراني: تعليمات من "جهات عليا في النظام"  بقطع الإنترنت الدولي فور اندلاع حرب جديدة
1

إعلام إيراني: تعليمات من "جهات عليا في النظام" بقطع الإنترنت الدولي فور اندلاع حرب جديدة

2

ترامب: نفاضل بين القضاء على النظام الإيراني نهائيًا أو تركه "يتحلل" وينهار تدريجيًا

3

بينهم امرأتان.. إعدام ما لا يقل عن 79 شخصًا شنقًا خلال 30 يومًا فقط في إيران

4

الحكم بإعدام سجينين سياسيين في إيران واعتقال والد آخر لمطالبته بالعدالة بعد مقتل نجله

5
صحف إيران:

خطة أميركية-إسرائيلية.. ولقاء قاليباف ومجتبى.. والحصار البري.. والصراع البرلماني

Banner
•
•
•

المقالات ذات الصلة

فائض بملايين الأطنان من الغاز المسال.. الحصار الأميركي يخنق النفط الإيراني

23 أكتوبر 2026، 23:08 غرينتش+1
•
دالغا خاتين أوغلو
100%
عکس آرشیوی از کامیون‌های حمل گاز مایع در تاسیسات شرکت فرگاز اینترنشنال در ایران

تراجعت صادرات إيران من الغاز البترولي المسال بشدة منذ بدء الحصار البحري الأميركي في منتصف يوليو (تموز) الماضي، ما اضطر طهران إلى البحث عن استخدامات محلية لملايين الأطنان من "البروبان" و"البيوتان" التي كانت تُصدَّر إلى الخارج في الظروف العادية.

وأفادت وكالة "رويترز"، نقلاً عن مصادر مطلعة وبيانات النقل البحري، بأن إيران لم تصدّر منذ بدء الحصار سوى 4.1 مليون برميل من الغاز البترولي المسال، بما يعادل نحو 350 ألف طن.

وتُظهر بيانات شركتي "كبلر" و"فورتكسا"، التي حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، أن صادرات إيران خلال الفترة المماثلة من العام الماضي بلغت نحو 30 مليون برميل، أي ما يعادل 2.6 مليون طن.

وتشير تقديرات "فورتكسا" و"كبلر" إلى أن إيران صدّرت خلال عام 2025 ما بين 10.5 مليون و11 مليون طن من الغاز البترولي المسال، بقيمة تجاوزت خمسة مليارات دولار.

كما تُظهر إحصاءات غرفة التجارة الإيرانية أنه خلال السنة المالية الإيرانية المنتهية في 20 مارس (آذار) 2026، جرى تصدير تسعة ملايين طن من "البروبان" و"البيوتان" بقيمة 4.35 مليارات دولار.

وتغطي هذه الإحصاءات فترات زمنية مختلفة، وقد تؤثر الاختلافات في أساليب الحساب أيضًا في النتائج، لكن مجموعتي البيانات توضحان حجم صادرات إيران من الغاز البترولي المسال قبل الحرب.

تأثير الحرب
تُظهر وثيقة صادرة عن الشركة الوطنية الإيرانية لتوزيع المنتجات النفطية، حصلت عليها "إيران إنترناشيونال" العام الماضي، أن مصافي النفط في البلاد أنتجت نحو 2.4 مليون طن من الغاز البترولي المسال، استُهلك نصفها محليًا وصُدّر النصف الآخر.

وأنتجت منشآت معالجة الغاز في حقل بارس الجنوبي، الذي يضم أكبر حقل للغاز في إيران، نحو سبعة ملايين طن من الغاز البترولي المسال، فيما جاء باقي الإنتاج من منشآت غازية أخرى ومجمعات بتروكيماوية، معظمها في "عسلوية" و"معشور".

وبلغ إجمالي إنتاج إيران من الغاز البترولي المسال نحو 13 مليون طن العام الماضي، صُدّر قرابة 80 في المئة منه. وفي الظروف العادية، يقل الطلب المحلي على هذا الغاز عن مليوني طن سنويًا.

وبعد توقف صادرات النفط، خفّضت إيران إنتاجها من النفط الخام. ووفقًا لتقديرات منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، تراجع إنتاج النفط الإيراني من نحو 3.26 مليون برميل يوميًا في عام 2025 إلى 1.96 مليون برميل يوميًا في سبتمبر (أيلول) الماضي، بانخفاض يقارب 40 في المائة.

كما أثّرت الحرب في مصادر الإنتاج الرئيسية الأخرى للغاز البترولي المسال في إيران. فقد استهدفت إسرائيل وحدات معالجة الغاز في حقل بارس الجنوبي، إلى جانب مجمعات البتروكيماويات في "عسلوية" و"معشور".

ويقول مسؤولون إيرانيون إن الانخفاض الأولي في إنتاج الغاز من "بارس الجنوبي"، والبالغ 230 مليون متر مكعب، تراجع حاليًا إلى نحو 100-130 مليون متر مكعب، بعد إعادة الوحدات المتضررة إلى العمل.

كما قال رئيس الشركة الوطنية للصناعات البتروكيماوية الإيرانية إن نحو 60 في المائة من وحدات البتروكيماويات المتضررة أُعيد تأهيلها واستأنفت الإنتاج.

وبناءً على هذه الأرقام، ربما يكون إنتاج إيران من الغاز البترولي المسال قد انخفض بنحو 20 إلى 25 في المائة منذ بدء الحرب، ليصل إنتاجها السنوي إلى نحو عشرة ملايين طن، وهو مستوى يقارب إنتاج عام 2020.

ومع ذلك، فإن تراجع الإنتاج أقل بكثير من الانخفاض الحاد في الصادرات، وهو ما قد يضع إيران أمام فائض يصل إلى ملايين الأطنان من الغاز البترولي المسال.

دروس من عام 2020

واجهت إيران مشكلة مشابهة، وإن كانت أقل حدة، في عام 2020، خلال ذروة العقوبات الأميركية.

وتُظهر بيانات "كبلر" و"فورتكسا" أن صادرات إيران من الغاز البترولي المسال في ذلك العام كانت أقل من نصف مستويات العام الماضي. وفي الوقت نفسه، تشير الإحصاءات الرسمية الإيرانية إلى أن الاستهلاك المحلي ارتفع بنحو مرتين ونصف المرة، ليصل إلى قرابة خمسة ملايين طن، أي ما يعادل نصف الإنتاج تقريبًا.

وعلى الرغم من ذلك، واصلت إيران تصدير الغاز البترولي المسال؛ إذ صدّرت نحو 4.4 ملايين طن من هذا المنتج في عام 2020، ونحو 5.8 مليون طن في عام 2021.

ومع التقييد الشديد لصادرات الغاز البترولي المسال عبر البحر حاليًا، قد تعيد طهران تخصيص حصة أكبر من إنتاج "البروبان" و"البيوتان" للاستهلاك المحلي، بما في ذلك ضخ كميات محدودة منه في شبكة الغاز الوطنية، أو استخدامه وقودًا في الصناعات ومحطات الكهرباء التي تمتلك المعدات اللازمة لاستهلاك الغاز المسال.

وقد يساعد هذا الإجراء في الحد من النقص المتكرر في الغاز خلال فصل الشتاء في إيران، وتقليل الحاجة إلى حرق زيت الوقود الثقيل، أو "المازوت"، في محطات الكهرباء والمنشآت الصناعية، وهو أحد المصادر الرئيسية لتلوث الهواء.

ولكن قدرة إيران على استيعاب فائض الغاز البترولي المسال محليًا تظل محدودة. إذ يعتمد إحلال هذا الغاز محل أنواع الوقود الأخرى على القيود الفنية، والبنية التحتية المتاحة، وحجم الطلب المحلي.

وحتى إذا جرى توجيه جزء من فائض الغاز المسال إلى الاستهلاك المحلي، فإن استمرار الحصار البحري لفترة طويلة قد يحرم إيران من عائدات تصديره، وهي تجارة كانت تبلغ قيمتها نحو خمسة مليارات دولار سنويًا قبل الحرب. وتضاف هذه الخسائر إلى التراجع الأكبر بكثير في عائدات صادرات النفط الإيرانية.

ترامب: نفاضل بين القضاء على النظام الإيراني نهائيًا أو تركه "يتحلل" وينهار تدريجيًا

23 أكتوبر 2026، 19:49 غرينتش+1
100%
ترامپ در حال گفت‌وگو با خبرنگاران در کاخ سفید، جمعه اول آبان ۱۴۰۵

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الجمعة 23 أكتوبر (تشرين الأول)، إن واشنطن تستطيع إنهاء المواجهة مع طهران "بسرعة كبيرة"، لكنها تدرس ما إذا كان ينبغي القضاء على النظام الإيراني نهائيًا أم السماح له بالتحلل والانهيار تدريجيًا.

وقبل مغادرته البيت الأبيض متوجهًا إلى ولاية فلوريدا، وردًا على سؤال الصحافيين بشأن احتمال استمرار الحرب مع إيران عامًا آخر، قال ترامب: "يمكننا إنهاء الأمر بسرعة كبيرة. لكن إيران دولة آخذة في الانهيار، ونحن نستخرج منها أي كمية من النفط نريدها".

وأضاف: "السؤال هو: هل نريد القضاء على الأمر نهائيًا، أم نتركهم ينهارون ويتداعون تدريجيًا؟ لأننا نحقق كل ما أردناه".

وأكد الرئيس الأميركي أن النظام الإيراني لم تعد لديه قدرة تُذكر على المواجهة، وإن الولايات المتحدة تستطيع الاستيلاء على نفط البلاد بأكمله إذا أرادت ذلك.

وأضاف: "يمكننا حتى السيطرة على البلاد بأكملها".

وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع اجتماع وزراء خارجية تركيا وباكستان ومصر والسعودية وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا في إسطنبول، وتصاعد الضغوط الاقتصادية الأميركية على إيران، وصدور تقارير عن تسجيل عدد غير مسبوق من الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز.

وقال ترامب مجددًا للصحافيين إن الولايات المتحدة تسيطر على مضيق هرمز، وإن واشنطن تعتزم الحفاظ على هذا الوضع.

وكان قد ذكر سابقًا أن الحصار البحري الأميركي حال دون تصدير النفط الإيراني، في حين لا يزال نفط الدول الأخرى يعبر مضيق هرمز، بل إن حجم النفط المنقول عبره خلال الأسبوع الماضي تجاوز مستويات ما قبل اندلاع الحرب.

تعطل شبكة تصدير النفط الإيراني

في غضون ذلك، أعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن الحملة الاقتصادية التي تنفذها إدارة ترامب ضد طهران عطّلت الأجزاء الرئيسية من شبكة تصدير النفط الإيراني خلال أقل من شهرين، وقلّصت بشدة مصادر إيرادات الحرس الثوري.

وكتب بيسنت، الجمعة 23 أكتوبر، على منصة "إكس"، في إشارة إلى العملية التي تحمل اسم "الإقصاء الاقتصادي"، أن هذه العملية صُممت لقطع مصادر إيرادات النظام الإيراني وشبكاتها المالية والتجارية المرتبطة بالحرس الثوري.

ونشر بيسنت صورًا بالأقمار الصناعية لمحطة النفط الإيراني في جزيرة "خارك"، مضيفًا أن المحطة التي كانت تستقبل في السابق عددًا كبيرًا من ناقلات النفط أصبحت الآن خالية من ناقلات النفط الخام.

وبحسب بيسنت، تضرر "أسطول الظل الإيراني" بشدة أيضًا، فيما أوشكت مخزونات النفط الموجودة على متن ناقلات في المياه الخليجية على النفاد.

وأفاد معهد "كبلر" لمعلومات الطاقة، بحسب ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال"، بأن مخزونات النفط الموجودة على متن ناقلات الظل الإيرانية، التي كانت تُفرّغ حمولاتها في الصين بصورة رئيسية منذ بداية الحرب، نفدت بحلول منتصف أكتوبر الجاري.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت، في 8 أكتوبر الجاري، فرض عقوبات جديدة على 17 ناقلة نفط مرتبطة بصادرات النفط الإيراني. كما فرضت الوزارة، في 21 أكتوبر، عقوبات إضافية على شركات ووسطاء قانونيين وكيانات شحن مرتبطة بنقل النفط الإيراني ومنتجاته البتروكيماوية.

تصاعد الهجمات في مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط

على الرغم من ذلك، تُظهر أحدث بيانات الأمن البحري أن الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز والممرات المائية المحيطة به بلغت أعلى مستوياتها المسجلة، بالتزامن مع تصاعد الضغوط الاقتصادية الأميركية.

وأفادت وكالة "رويترز"، الجمعة، نقلاً عن بيانات جمعها معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، بأن أكتوبر 2026 كان أسوأ شهر من حيث عدد الهجمات على السفن التجارية منذ بدء تسجيل هذه الحوادث عام 2017.

وقال الباحث البارز في المعهد، نوام ريدان، إن 28 هجومًا مؤكدًا أو مُبلّغًا عنه على السفن سُجلت في مضيق هرمز والممرات المائية المحيطة به خلال أكتوبر حتى الآن. وأضاف أن عدد هذه الهجمات بلغ 113 منذ بدء الهجمات الأميركية- الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وتتوافق هذه الأرقام عمومًا مع بيانات المنظمة البحرية الدولية، التي سجلت 120 حادثًا أمنيًا في مضيق هرمز ومنطقة الشرق الأوسط الأوسع منذ بداية الحرب.

وأظهر تحليل أجرته "رويترز" أن أكثر من 30 ناقلة نفط عملاقة، من بينها 11 ناقلة خلال أكتوبر الجاري، تعرضت لأضرار جراء الهجمات. ويعادل هذا العدد نحو 3.5 في المائة من الأسطول العالمي لناقلات النفط العملاقة، الذي يُقدّر بأكثر من 900 ناقلة.

وبحسب شركة "ماري سيكس" للاستشارات الأمنية البحرية، تعرضت 12 سفينة لهجمات خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 11 أكتوبر الجاري وحدها، وهو أعلى عدد من الهجمات المسجلة خلال أسبوع واحد منذ اندلاع الحرب.

وتأتي زيادة الهجمات في وقت يعلن فيه مسؤولون إيرانيون صراحة استهداف السفن التي تستخدم المسارات المدعومة من الولايات المتحدة لنقل النفط.

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، إن القوات المسلحة الإيرانية استهدفت، خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة الماضية، ما متوسطه خمس إلى ست سفن كل ليلة في منطقة مضيق هرمز.

وأضاف أن القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، بالتعاون مع قوات الإمارات العربية المتحدة، تستخدم سفنًا صغيرة لنقل النفط إلى ناقلات أكبر حجمًا، واصفًا هذه العمليات بأنها "تهريب للنفط".

ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من أرقام الهجمات الليلية التي ذكرها رضائي، كما أنها تختلف اختلافًا كبيرًا عن عدد الحوادث المسجلة لدى المؤسسات الدولية.

وكانت البحرية التابعة للحرس الثوري قد أعلنت، الخميس 22 أكتوبر، استهداف أربع سفن قالت إنها شاركت في نقل النفط بصورة غير قانونية، فيما تضررت ثلاث سفن أخرى نتيجة اصطدامها بألغام بحرية. وحذّر الحرس من أن نطاق الهجمات قد يمتد إلى قواعد واشنطن العسكرية في المنطقة إذا استمرت التحركات الأميركية.

واتهم ترامب، ردًا على ذلك، إيران باختلاق ادعاءات بشأن بعض الهجمات واصطدام السفن بالألغام البحرية، بهدف رفع أسعار النفط قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية. ولم يُتحقق بصورة مستقلة من تفاصيل الحوادث السبعة التي أعلنها الحرس الثوري.

وعلى الرغم من تصاعد الهجمات، تُظهر بيانات شركة "كبلر" أن صادرات النفط من الشرق الأوسط بلغت في أكتوبر متوسطًا قدره 17.3 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى من متوسط 16.9 مليون برميل يوميًا خلال الشهرين السابقين للحرب.

ولكن هذه الزيادة لا تعني عودة حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بالكامل إلى مستويات ما قبل الحرب. فبحسب البيانات نفسها، بلغ متوسط حجم النفط العابر للمضيق في أكتوبر 11.7 مليون برميل يوميًا، أي ما يعادل نحو 82 في المائة من مستواه قبل الحرب.

ويرتبط جزء من زيادة صادرات النفط الإقليمية باستخدام خطوط أنابيب بديلة، ونقل الشحنات بين السفن، وعبور قوافل من ناقلات النفط تحت حماية البحرية الأميركية بالقرب من السواحل العُمانية.

كما ارتفعت تكاليف هذه العمليات بشدة. ووفقًا لتقرير "رويترز"، وصلت تكلفة استئجار ناقلة نفط عملاقة يوميًا لنقل النفط من الشرق الأوسط إلى الصين إلى نحو 1.4 مليون دولار، أي أكثر من 12 ضعف مستواها قبل الحرب. كذلك ارتفعت تكلفة التأمين على ناقلات النفط من نحو 3 في المائة إلى ما يقارب 10 في المائة من قيمة الشحنة.

ولا تزال أسعار النفط تتأثر بانعدام الأمن في الممرات المائية الإقليمية والمخاوف من اتساع نطاق الحرب مجددًا. وتجاوز سعر خام برنت، الجمعة، 115 دولارًا للبرميل، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أوائل مايو (أيار) الماضي.

وأفادت "رويترز" بأن تصاعد هجمات الحوثيين على المنشآت والبنية التحتية السعودية، إلى جانب ورود أنباء عن تسرب نفطي من ناقلة بالقرب من سواحل الإمارات العربية المتحدة، زادا المخاوف من احتمال حدوث مزيد من الاضطرابات في إمدادات الطاقة.

اجتماع إسطنبول واستمرار المساعي الدبلوماسية

في غضون ذلك، تتواصل الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى سبيل لإنهاء المواجهة؛ حيث استضافت إسطنبول، الجمعة 23 أكتوبر، اجتماعًا دبلوماسيًا شارك فيه وزراء خارجية تركيا وباكستان ومصر والسعودية وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا. وأُعلن أن أحد محاور الاجتماع الرئيسية يتمثل في منع بدء جولة جديدة من الهجمات العسكرية على إيران، والبحث عن سبل لخفض التوترات الإقليمية.

وبحث المشاركون، إلى جانب الأزمة الإيرانية وأوضاع مضيق هرمز، هجمات الحوثيين وأمن مضيق باب المندب والتطورات في فلسطين والحرب الروسية الأوكرانية.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، بعد اجتماعه مع نظرائه الإقليميين والأوروبيين، إن لا أحد يؤيد شن هجوم جديد على إيران.

وشدد على أن "التدخل العسكري في إيران ليس حلاً بأي حال من الأحوال. ولا أحد يؤيده في الوقت الراهن".

وحذّر وزير الخارجية التركي من أن شن هجوم عسكري جديد على إيران قد يؤدي إلى اتساع نطاق الحرب والمواجهات في أنحاء المنطقة.

وأعلن وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، أيضًا أن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا مستعدة للدخول في مفاوضات مع إيران.

وأكد فاديفول، في تصريحاته المتعلقة باجتماع إسطنبول، ضرورة وقف الهجمات على السفن التجارية وضمان حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية.

وقال إن القوى الأوروبية الثلاث والدول الإقليمية الأربع المشاركة في الاجتماع تسعى إلى إيجاد حلول للأزمات في مضائق هرمز وباب المندب والبحر الأسود، مشيرًا إلى أن هذه التحديات لا يمكن معالجتها دون تعاون يتجاوز الأطر الدبلوماسية القائمة.

وفي الوقت نفسه، اتهم وزير الخارجية الألماني إيران والحوثيين بعرقلة التجارة العالمية وتهديد تدفق الطاقة والسلع الأساسية، داعيًا إلى وقف الهجمات على ممرات الملاحة الحرة.

كما أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية، عقب الاجتماع، أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، أطلع نظراءه على جهود الوساطة التي تبذلها إسلام آباد لخفض التوتر بين طهران وواشنطن.

وبحسب الوزارة، شدد الوزراء على ضرورة مواصلة المشاورات الدبلوماسية لمنع استئناف الأعمال العدائية والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين، واتفقوا على مواصلة الحوار في هذا الإطار.

وزير الخارجية التركي: المشاركون في اجتماع إسطنبول يعارضون شن هجوم عسكري جديد على إيران

23 أكتوبر 2026، 19:47 غرينتش+1
100%

أعلن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، عقب اجتماع مع نظرائه الأوروبيين والإقليميين في إسطنبول، أن الدول المشاركة متفقة على أن شن هجوم عسكري جديد ضد إيران سيؤدي إلى اتساع نطاق الحرب في المنطقة، مؤكدًا أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة.

وبحسب وكالة "الأناضول"، شدد فيدان، الجمعة 23 أكتوبر (تشرين الأول)، عقب اجتماع وزراء خارجية أربع دول إقليمية و"الترويكا" الأوروبية وإيطاليا في إسطنبول، على أن "التدخل العسكري في إيران ليس حلاً بأي حال من الأحوال. ولا أحد يؤيد في الوقت الراهن مثل هذه الخطوة".

وأضاف أن جميع المشاركين يدعون إلى منع اتساع نطاق الحرب والتوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن.

وقال فيدان إن التطورات في مضيق هرمز، وهجمات الحوثيين على السعودية، و"الدور المحتمل المزعزع للاستقرار" الذي تؤديه إسرائيل في المنطقة، كانت من أبرز الموضوعات التي تناولتها المحادثات.

ودعا وزير الخارجية التركي إلى إعادة فتح مضيق هرمز فورًا ووقف الهجمات على السعودية، مضيفًا أن المشاركين بحثوا بالتفصيل الحلول الدبلوماسية الكفيلة بتحقيق هذين الهدفين.

وكان اجتماع إسطنبول أول لقاء مشترك بين آلية "آر 4" و"الترويكا" الأوروبية. وتضم آلية "آر 4" تركيا ومصر وباكستان والسعودية، وقد تشكلت لتعزيز الحوار والاستقرار الإقليميين.

وأما "الترويكا" الأوروبية، فتضم ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، التي بدأت تعاونها الدبلوماسي بشأن البرنامج النووي الإيراني عام 2003.

وشارك في الاجتماع أيضًا وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني.

وعُقد الاجتماع في وقت تتصاعد فيه التكهنات بشأن احتمال شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات جديدة على إيران.

وكانت مجلة "ذا أتلانتيك" قد أفادت، في 22 أكتوبر الجاري، بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يدرس شن هجمات تستمر عدة أيام على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ومع ذلك، أعلن توم باراك، السفير الأميركي لدى تركيا، في مقابلة يوم 23 أكتوبر، أن الولايات المتحدة قد تهاجم النظام الإيراني يوم السبت أو الأحد، 24 أو 25 أكتوبر.

وأضاف أن واشنطن مستعدة للتوصل إلى اتفاق مع طهران، لكن قبل ذلك، "يجب حسم ملف انتشار الأسلحة النووية ومستقبل التخصيب وجميع هذه التفاصيل ضمن الفصل غير المكتمل من هذه القضية".

ووجّه باراك رسالة إلى مسؤولي النظام الإيراني قائلاً: "إذا لم نتوصل إلى اتفاق، وواصلتم تهديد العالم وحلفائنا والدول الخليجية، فستترتب على ذلك عواقب ستواجهونها".

التأكيد على أمن الملاحة وإنهاء الحرب في أوكرانيا

قال وزير الخارجية التركي إن تداعيات النزاع مع إيران والحرب في أوكرانيا، واضطراب حركة السفن عبر مضيقي هرمز وباب المندب، فضلاً عن انعدام الأمن على نطاق واسع في الملاحة بالبحر الأسود، تمثل عوامل تزيد الضغوط على سلاسل إمداد الطاقة والمواد الغذائية والتجارة العالمية.

وشدد فيدان على ضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب الأوكرانية والصراعات المرتبطة بإيران، موضحًا أن المشاركين اتفقوا على إيصال رسالة مشتركة إلى الأطراف المعنية.

وفي إشارة إلى الحرب الأوكرانية، قال فيدان: "إما أن تتوقف الحرب، أو إذا استمرت، فعلى الأطراف الاتفاق على استثناءات تتعلق بالطاقة والحبوب".

وبدأت روسيا غزوها واسع النطاق لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ومنذ ذلك الحين، تواصل النزاع عبر مواجهات دامية، ليصبح أعنف صراع عسكري تشهده القارة الأوروبية منذ الحرب العالمية الثانية.

وخلال الأشهر الماضية، أثارت الهجمات الروسية والأوكرانية على أهداف في البحر الأسود مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة في المنطقة.

ويُعد البحر الأسود أحد المسارات الرئيسية لنقل الحبوب والنفط والمنتجات النفطية من البلدين إلى الأسواق العالمية، وقد يؤدي تعطل حركة السفن فيه إلى ارتفاع الأسعار وتهديد الأمن الغذائي العالمي.

ألمانيا تدعو طهران إلى الانخراط "بجدية" في المفاوضات النووية

عقب اجتماع إسطنبول، دعا وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إلى وقف هجمات إيران والحوثيين على السفن والدول المجاورة، محذرًا من أن هذه الهجمات تعرقل التجارة العالمية وسلاسل إمداد الطاقة والأسمدة.

وطالب طهران بالتخلي عن "مطالبها القصوى" والدخول في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق مستدام، عبر إظهار "استعداد جاد" لذلك.

وأكد فاديفول أن ألمانيا وبريطانيا وفرنسا مستعدة للمشاركة في المفاوضات النووية، وأنها ستعمل على اتخاذ خطوات نحو رفع العقوبات إذا انخرطت طهران في محادثات جادة لمنعها من امتلاك سلاح نووي.

وأضاف أن الجهود الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة ستركز على إعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات، ومنع تجدد المواجهة العسكرية، واستعادة أمن الملاحة البحرية.

ومن جانبه، حذر وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، من أن تجدد التصعيد بين طهران وواشنطن "لن يحقق النصر لأي طرف"، ومن المرجح أن تكون له "تداعيات خطيرة للغاية" على أسعار النفط والغاز.

وعلى الرغم من تفاقم الأزمة الاقتصادية وزيادة الضغوط المعيشية على الإيرانيين، لا يزال مسؤولو النظام متمسكين بمواصلة سياساتهم التصعيدية، ولا سيما تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقد أعلنوا مرارًا أنهم غير مستعدين، في الظروف الراهنة، للتفاوض بشأن برنامجهم النووي.

في المقابل، أكد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في 21 أكتوبر الجاري، أن الولايات المتحدة لن تدعم أي اتفاق يفتح الطريق أمام طهران لامتلاك سلاح نووي.

إيران تتحول لثكنة عسكرية..انتشار قوات مسلحة ونقاط تفتيش وكاميرات مراقبة وقيود على الإنترنت

23 أكتوبر 2026، 19:43 غرينتش+1
•
سبا حيدرخاني
100%

أفاد مواطنون من مدن إيرانية مختلفة، في رسائل إلى "إيران إنترناشيونال"، بزيادة انتشار القوات المسلحة، وإقامة نقاط تفتيش، وتركيب كاميرات مراقبة في الشوارع والساحات، فضلاً عن فرض قيود شديدة على الوصول إلى الإنترنت خلال الأسبوع الماضي.

وتزامن ذلك مع ارتفاع أسعار باقات الإنترنت، ما زاد المخاوف من تشديد القيود على الاتصالات.

وتُظهر إفادات مواطنين من طهران ومشهد وأصفهان ودزفول وهمدان وبروجرد وغلبايغان ومدن أخرى، أن قوات الشرطة وقوات التعبئة "الباسيج" ووحدات القوات الخاصة أصبحت أكثر انتشارًا في الشوارع والساحات الرئيسية.

القوات المسلحة في الشوارع

كتب أحد المواطنين من دزفول: "أصبحت دزفول تحت تأثير التشديد الأمني خلال الأيام القليلة الماضية، ولا سيما وسط المدينة وشارع شريعتي، حيث انتشرت أعداد كبيرة من القوات عند كل شارع".

وعزا المواطن تزايد انتشار العناصر الأمنية إلى مخاوف السلطات من اندلاع احتجاجات جديدة مع اقتراب ذكرى احتجاجات نوفمبر الدامية عام 2019.

وفي طهران أيضًا، أفادت تقارير بإقامة نقاط تفتيش.

وقال أحد المواطنين إن قوات "الباسيج" أقامت نقطة تفتيش في شارع خاوران، اعتبارًا من الساعة السادسة مساء الخميس 22 أكتوبر (تشرين الأول). وأضاف أن العناصر، الذين تقل أعمارهم عن 25 عامًا، كانوا يتعاملون مع المواطنين "دون سبب أو مبرر".

وفي "مشهد"، أفاد مواطنون بانتشار أعداد كبيرة من عناصر "الباسيج" المسلحين في الشوارع، ولا سيما في محيط حديقة ملت.

وقال أحد المواطنين في هذا السياق إن الساحة المحيطة بالحديقة كانت مكتظة بالقوات المسلحة.

وكانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت، في 16 سبتمبر (أيلول) الماضي، بالتزامن مع الذكرى الرابعة لمقتل الشابة الإيرانية، مهسا جينا أميني، بنشر قوات مسلحة ووحدات مكافحة الشغب في عدد من المدن، وإقامة نقاط تفتيش في مناطق من طهران.

وفي ذلك الوقت أيضًا، نُشرت تقارير عن تجوّل مركبات عسكرية وانتشار قوات مجهزة بأسلحة ثقيلة في بعض المدن.

كاميرات جديدة ودوريات مكثفة

أشارت بعض الرسائل إلى اتساع نطاق المراقبة بالكاميرات.

وقال أحد المواطنين من آستارا في محافظة غيلان إن عناصر الأمن كانوا يركّبون كاميرات مراقبة في الساحات ومختلف أحياء المدينة.

وأضاف: "إنهم يركّبون الكاميرات حيًا بعد حي في هذه المدينة الصغيرة. انظروا إلى مدى خوفهم من الناس".

ولزيادة المراقبة بالكاميرات سجل طويل؛ ففي أبريل (نيسان) 2025، أعلنت بلدية طهران خطتها لتركيب 15 ألف كاميرا مراقبة بحلول نهاية العام نفسه.

وكانت "إيران إنترناشيونال" قد تناولت، في تقرير آنذاك، استخدام الأجهزة الأمنية كاميرات الشوارع للتعرف على المحتجين.

وفي "غلبايغان" بمحافظة أصفهان، أفاد أحد المتابعين بانتشار قوات مسلحة تستخدم السيارات والدراجات النارية في الشوارع وعند ساحة ولي عصر، مشيرًا إلى أن خمسة أو ستة من مركبات القوات الأمنية تتحرك أحيانًا تباعًا في الشارع.

كما أفاد أحد المواطنين من منطقة الدوار الثاني في صادقية بطهران بزيادة عدد كاميرات المراقبة.

وتشير تقارير أخرى من طهران وكرج إلى زيادة دوريات الشرطة والقوات الأمنية مقارنة بالأسابيع الماضية.

وليست هذه المرة الأولى التي يبلغ فيها المواطنون عن مثل هذه الأوضاع.

ففي أبريل الماضي، نقلت "إيران إنترناشيونال" عن مئات المتابعين تقارير بشأن تشديد إجراءات التفتيش عند نقاط أمنية في عشرات المدن.

وبحسب إفاداتهم، كانت بعض هذه النقاط تضم مركبات مجهزة برشاشات وأسلحة ثقيلة، فيما كان العناصر يفتشون سيارات المواطنين وهواتفهم المحمولة.

ومع استمرار هذا الاتجاه وتصاعده في الأيام الأخيرة، قال أحد المتابعين من أصفهان إن القوات المسلحة انتشرت عند بوابات طهران وشيراز وفي الساحات الرئيسية للمدينة.

وأفاد مواطن من همدان بوجود وحدات القوات الخاصة في مناطق مختلفة من المدينة، حيث كانت تفتش داخل سيارات المواطنين.

وفي بروجرد، تحدث أحد المتابعين عن انتشار واسع للقوات الأمنية ووضعها في حالة تأهب.

اضطرابات واسعة في الإنترنت

بالتزامن مع التقارير عن زيادة انتشار القوات الأمنية، أفاد مواطنون في محافظات مختلفة بتراجع حاد في سرعة الإنترنت، وتعطل برامج تجاوز الحجب، وصعوبة الوصول إلى شبكات التواصل الاجتماعي.

وقال أحد المواطنين من محافظة سمنان إن سرعة الإنترنت تراجعت إلى حد أنه لم يعد قادرًا حتى على الاتصال بأداة تجاوز الحجب المحلية، ولم يتمكن من الوصول إلى الإنترنت، ولو ببطء، إلا بعد اقترابه من شريف آباد.

وقال أحد المتابعين من "شيراز": "منذ نحو ستة أيام، أصبح الإنترنت بطيئًا للغاية. لا يعمل الإنترنت الدولي عبر شبكة الهاتف المحمول (همراه أول) عند استخدام أداة تجاوز الحجب، كما أن الاتصال عبر شبكة الواي فاي أصبح صعبًا جدًا".

وأفاد مواطنون من تبريز وكرمان أيضًا بانخفاض حاد في سرعة الإنترنت.

وقال أحد المتابعين من كرمان إن أدوات تجاوز الحجب المدفوعة لا تعمل هي الأخرى.

وفي 22 أكتوبر الجاري، أفاد موقع "زومان" الاقتصادي، الذي يُدار داخل إيران، استنادًا إلى معلومات حصل عليها، بأن جهات عليا في النظام الإيراني أصدرت تعميمًا رسميًا وملزمًا يقضي بقطع وصول المستخدمين داخل البلاد إلى الإنترنت الدولي فورًا في حال اندلاع حرب جديدة.

وبحسب التعميم، حُدد قطع الوصول إلى شبكة الإنترنت العالمية في مثل هذه الظروف بوصفه "واجبًا تنفيذيًا".

وقال أحد المواطنين لـ "إيران إنترناشيونال" إن الإنترنت كان ضعيفًا، خلال الأيام الخمسة الماضية من الساعة السابعة صباحًا حتى التاسعة مساءً، مع تعطل أدوات تجاوز الحجب.

وفي طهران أيضًا، أفاد أحد المتابعين بصعوبة الاتصال بتطبيق "تلغرام".

وقال أحد المواطنين من "تنكابن" إنه يواجه منذ عدة أيام صعوبة في الاتصال بأدوات تجاوز الحجب، وإن الإنترنت عبر شبكة "إيرانسل" ينقطع ليلاً.

كما أفاد متابع آخر بحدوث اضطرابات متزامنة في الإنترنت المنزلي وإنترنت الهاتف المحمول، مشيرًا إلى أن بعض خدمات الشبكة الداخلية لم تعد متاحة أيضًا.

ارتفاع أسعار الإنترنت يزيد صعوبة الوصول إلى المعلومات
جاءت هذه الشهادات بالتزامن مع زيادة أسعار باقات الإنترنت عبر الهواتف المحمولة اعتبارًا من الجمعة 23 أكتوبر.

ورأى بعض المتابعين أن هذه الخطوة تأتي امتدادًا للقيود المفروضة مؤخرًا.

وانتقد أحد المواطنين زيادة الأسعار، قائلاً إن السلطات تستهدف تدفق المعلومات بحرية من خلال رفع أسعار الإنترنت وتقييد الوصول إليه.

وقال مواطن آخر يعتمد دخله على الإنترنت: "برفع أسعار الإنترنت، أغلقوا آخر طريق لنا إلى العالم الحر. بالنسبة إليّ، وأنا الذي كان الإنترنت مصدر سعادتي الوحيد ووسيلة رزقي، لم يعد بإمكاني الحضور في هذا الفضاء".

ورأى أحد المواطنين أن زيادة الأسعار إحدى حيل السلطات، مضيفًا: "لقد قيّدوا الوصول بهذه الطريقة حتى لا يُسمع صوت الشعب الإيراني".

ومع بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) 2026، انقطع الإنترنت الدولي، واستمر هذا القيد نحو 88 يومًا، قبل أن ينتهي في 26 مايو (أيار) 2026.

ووصفت منظمة "نت بلوكس" هذه الفترة بأنها أطول انقطاع شامل مسجل للإنترنت في دولة واحدة.

احتجاجات لموظفي متاجر "رفاه" و1.7 مليون عامل فقدوا وظائفهم ومئات الآلاف بلا تأمين في إيران

23 أكتوبر 2026، 17:04 غرينتش+1
100%

احتج موظفو سلسلة متاجر "رفاه" على عدم انتظام دفع الرواتب ووقف التأمين، فيما كشف ناشط نقابي عن حرمان مئات الآلاف من عمال البناء من التغطية التأمينية. وأعلن نائب في البرلمان أن أكثر من مليون و700 ألف عامل فقدوا وظائفهم منذ "حرب الـ 12 يومًا".

وأفادت وكالة أنباء "إيلنا" الإيرانية، الجمعة 23 أكتوبر (تشرين الأول)، نقلاً عن موظفي سلسلة متاجر "رفاه"، بأن رواتبهم تُدفع أسبوعيًا بصورة غير منتظمة منذ نحو عام، وأنهم لا يتلقون أحيانًا أي مبالغ طوال الأسبوع.

وقال الموظفون إن المستحقات الأسبوعية لكثير منهم تتراوح بين مليون ومليون ونصف المليون تومان، وقد تنخفض في بعض الحالات إلى 150 ألف تومان. وأضافوا أن صرف الرواتب في طهران وصل إلى مستحقات شهر يونيو (حزيران) الماضي، بينما لم يحصل موظفو بعض المدن الأخرى بعد على رواتب شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار) الماضيين أيضًا.

وانتقد الموظفون أيضًا عقود العمل التي لا تتجاوز مدتها شهرًا أو شهرين، إلى جانب انقطاع الخدمات العلاجية التابعة لمنظمة الضمان الاجتماعي. وقالوا إنهم حُرموا من الخدمات الطبية بسبب عدم دفع صاحب العمل اشتراكات التأمين عنهم.

وأضافوا أن عدد العاملين في متاجر "رفاه" انخفض خلال العامين الماضيين من نحو 15 ألف موظف إلى أقل من 1500 موظف، كما تراجع عدد الفروع العاملة من 1200 فرع إلى أقل من 200 فرع.

وكان عدد من موظفي متاجر "رفاه" قد قالوا لـ "إيران إنترناشيونال"، في 19 سبتمبر (أيلول)، إن اشتراكات التأمين الخاصة بهم لم تُدفع منذ نحو عام، رغم اقتطاعها من رواتبهم، وإنهم لم يتلقوا سوى جزء من رواتب شهر يونيو الماضي.

وقال الأستاذ الجامعي والاقتصادي، أحمد علوي، في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال"، يوم 14 أكتوبر الجاري، إن أجور العمال لا تغطي سوى خُمس تكاليف المعيشة الفعلية، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى انتقال الفقر إلى الجيل التالي وزيادة الاستياء الاجتماعي.

مئات الآلاف محرومون من التغطية التأمينية
انتقد رئيس نقابة عمال البناء في مريوان وعضو مجلس إدارة الاتحاد الأعلى لنقابات عمال البناء في إيران، ميكائيل صديقي، في مقابلة مع وكالة "إيلنا"، غياب الشفافية بشأن مصادر تمويل التأمين المخصص لعمال البناء.

وقال صديقي إن نحو 500 ألف عامل بناء ينتظرون الحصول على التأمين، فيما انقطعت التغطية التأمينية عما بين 300 ألف و500 ألف عامل آخر خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف أن أعمال البناء غير المرخصة والتخفيضات في رسوم البلديات تقلّص الموارد المالية المخصصة للتأمين على عمال البناء، مقترحًا إنشاء حساب مستقل لإدارة هذه الموارد والإشراف عليها.

وقدّر صديقي إيرادات منظمة الضمان الاجتماعي من رسوم البناء خلال العام الماضي بنحو 24 إلى 25 ألف مليار تومان، واقترح إنشاء صندوق أو حساب مستقل، تحت إشراف ممثلين عن الحكومة ومنظمة الضمان الاجتماعي والتنظيمات العمالية، لإدارة هذه الموارد وتوسيع نطاق التغطية التأمينية لعمال البناء.

وانتقد أيضًا أداء شركة الاستثمار التابعة لمنظمة الضمان الاجتماعي "شستا"، مطالبًا بتوضيح أوجه إنفاق أموال التأمين المخصصة لعمال البناء، والكشف عن أرباح استثمارات الشركة.

وكانت وكالة "إيلنا" قد أفادت في 10 أبريل بأنه نتيجة الحرب وإغلاق جزء كبير من ورش البناء، فقد كثير من العمال الذين يتقاضون أجورهم باليومية وظائفهم، وأن نحو نصف العاملين في قطاع البناء، البالغ عددهم ما بين 1.5 مليون و1.7 مليون عامل، لا يتمتعون بتأمين لدى منظمة الضمان الاجتماعي.

بطالة أكثر من مليون و700 ألف عامل منذ "حرب الـ 12 يومًا"

قال رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية في البرلمان الإيراني، علي بابائي كارنامي، لموقع "خانه ملت" التابع للبرلمان، إن أكثر من مليون و700 ألف عامل في البلاد فقدوا وظائفهم منذ اندلاع "حرب الـ 12 يومًا" مع إسرائيل في يونيو 2025.

وأضاف: "لقد تُرك هؤلاء العمال لمصيرهم، ويجب أن نجد حلاً لتأمين سبل عيشهم".

وأعلن بابائي كارنامي إعداد مشروع قانون عاجل، وإرسال رسالة إلى النائب الأول للرئيس الإيراني، بهدف تمديد الحد الأدنى من التغطية التأمينية للعمال العاطلين عن العمل، والحفاظ على الخدمات العلاجية وسجلاتهم التأمينية.

كما قال إن الحكومة والبرلمان يعملان على تقديم حزم دعم معيشية خلال النصف الثاني من العام، تشمل توفير السلع الأساسية وزيادة جزء من المدفوعات والمعاشات التقاعدية.

وخلال الأشهر الماضية، نظم العمال والمتقاعدون وموظفو قطاعات مختلفة في مدن إيرانية عديدة تجمعات احتجاجية متكررة، اعتراضًا على عدم دفع الرواتب والمستحقات المتأخرة، وتدني الأجور والمعاشات، وارتفاع تكاليف المعيشة.

كما شكّلت حالات الفصل من العمل، ومشكلات التأمين والخدمات العلاجية، وانعدام الاستقرار الوظيفي، أسبابًا أخرى للتجمعات والمسيرات الاحتجاجية التي نظمتها هذه الفئات.