• فارسی
  • English
BrandBrand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

ترامب: نفاضل بين القضاء على النظام الإيراني نهائيًا أو تركه "يتحلل" وينهار تدريجيًا

23 أكتوبر 2026، 19:49 غرينتش+1

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الجمعة 23 أكتوبر (تشرين الأول)، إن واشنطن تستطيع إنهاء المواجهة مع طهران "بسرعة كبيرة"، لكنها تدرس ما إذا كان ينبغي القضاء على النظام الإيراني نهائيًا أم السماح له بالتحلل والانهيار تدريجيًا.

وقبل مغادرته البيت الأبيض متوجهًا إلى ولاية فلوريدا، وردًا على سؤال الصحافيين بشأن احتمال استمرار الحرب مع إيران عامًا آخر، قال ترامب: "يمكننا إنهاء الأمر بسرعة كبيرة. لكن إيران دولة آخذة في الانهيار، ونحن نستخرج منها أي كمية من النفط نريدها".

وأضاف: "السؤال هو: هل نريد القضاء على الأمر نهائيًا، أم نتركهم ينهارون ويتداعون تدريجيًا؟ لأننا نحقق كل ما أردناه".

وأكد الرئيس الأميركي أن النظام الإيراني لم تعد لديه قدرة تُذكر على المواجهة، وإن الولايات المتحدة تستطيع الاستيلاء على نفط البلاد بأكمله إذا أرادت ذلك.

وأضاف: "يمكننا حتى السيطرة على البلاد بأكملها".

وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع اجتماع وزراء خارجية تركيا وباكستان ومصر والسعودية وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا في إسطنبول، وتصاعد الضغوط الاقتصادية الأميركية على إيران، وصدور تقارير عن تسجيل عدد غير مسبوق من الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز.

وقال ترامب مجددًا للصحافيين إن الولايات المتحدة تسيطر على مضيق هرمز، وإن واشنطن تعتزم الحفاظ على هذا الوضع.

وكان قد ذكر سابقًا أن الحصار البحري الأميركي حال دون تصدير النفط الإيراني، في حين لا يزال نفط الدول الأخرى يعبر مضيق هرمز، بل إن حجم النفط المنقول عبره خلال الأسبوع الماضي تجاوز مستويات ما قبل اندلاع الحرب.

تعطل شبكة تصدير النفط الإيراني

في غضون ذلك، أعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن الحملة الاقتصادية التي تنفذها إدارة ترامب ضد طهران عطّلت الأجزاء الرئيسية من شبكة تصدير النفط الإيراني خلال أقل من شهرين، وقلّصت بشدة مصادر إيرادات الحرس الثوري.

وكتب بيسنت، الجمعة 23 أكتوبر، على منصة "إكس"، في إشارة إلى العملية التي تحمل اسم "الإقصاء الاقتصادي"، أن هذه العملية صُممت لقطع مصادر إيرادات النظام الإيراني وشبكاتها المالية والتجارية المرتبطة بالحرس الثوري.

ونشر بيسنت صورًا بالأقمار الصناعية لمحطة النفط الإيراني في جزيرة "خارك"، مضيفًا أن المحطة التي كانت تستقبل في السابق عددًا كبيرًا من ناقلات النفط أصبحت الآن خالية من ناقلات النفط الخام.

وبحسب بيسنت، تضرر "أسطول الظل الإيراني" بشدة أيضًا، فيما أوشكت مخزونات النفط الموجودة على متن ناقلات في المياه الخليجية على النفاد.

وأفاد معهد "كبلر" لمعلومات الطاقة، بحسب ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال"، بأن مخزونات النفط الموجودة على متن ناقلات الظل الإيرانية، التي كانت تُفرّغ حمولاتها في الصين بصورة رئيسية منذ بداية الحرب، نفدت بحلول منتصف أكتوبر الجاري.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت، في 8 أكتوبر الجاري، فرض عقوبات جديدة على 17 ناقلة نفط مرتبطة بصادرات النفط الإيراني. كما فرضت الوزارة، في 21 أكتوبر، عقوبات إضافية على شركات ووسطاء قانونيين وكيانات شحن مرتبطة بنقل النفط الإيراني ومنتجاته البتروكيماوية.

تصاعد الهجمات في مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط

على الرغم من ذلك، تُظهر أحدث بيانات الأمن البحري أن الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز والممرات المائية المحيطة به بلغت أعلى مستوياتها المسجلة، بالتزامن مع تصاعد الضغوط الاقتصادية الأميركية.

وأفادت وكالة "رويترز"، الجمعة، نقلاً عن بيانات جمعها معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، بأن أكتوبر 2026 كان أسوأ شهر من حيث عدد الهجمات على السفن التجارية منذ بدء تسجيل هذه الحوادث عام 2017.

وقال الباحث البارز في المعهد، نوام ريدان، إن 28 هجومًا مؤكدًا أو مُبلّغًا عنه على السفن سُجلت في مضيق هرمز والممرات المائية المحيطة به خلال أكتوبر حتى الآن. وأضاف أن عدد هذه الهجمات بلغ 113 منذ بدء الهجمات الأميركية- الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وتتوافق هذه الأرقام عمومًا مع بيانات المنظمة البحرية الدولية، التي سجلت 120 حادثًا أمنيًا في مضيق هرمز ومنطقة الشرق الأوسط الأوسع منذ بداية الحرب.

وأظهر تحليل أجرته "رويترز" أن أكثر من 30 ناقلة نفط عملاقة، من بينها 11 ناقلة خلال أكتوبر الجاري، تعرضت لأضرار جراء الهجمات. ويعادل هذا العدد نحو 3.5 في المائة من الأسطول العالمي لناقلات النفط العملاقة، الذي يُقدّر بأكثر من 900 ناقلة.

وبحسب شركة "ماري سيكس" للاستشارات الأمنية البحرية، تعرضت 12 سفينة لهجمات خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 11 أكتوبر الجاري وحدها، وهو أعلى عدد من الهجمات المسجلة خلال أسبوع واحد منذ اندلاع الحرب.

وتأتي زيادة الهجمات في وقت يعلن فيه مسؤولون إيرانيون صراحة استهداف السفن التي تستخدم المسارات المدعومة من الولايات المتحدة لنقل النفط.

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، إن القوات المسلحة الإيرانية استهدفت، خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة الماضية، ما متوسطه خمس إلى ست سفن كل ليلة في منطقة مضيق هرمز.

وأضاف أن القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، بالتعاون مع قوات الإمارات العربية المتحدة، تستخدم سفنًا صغيرة لنقل النفط إلى ناقلات أكبر حجمًا، واصفًا هذه العمليات بأنها "تهريب للنفط".

ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من أرقام الهجمات الليلية التي ذكرها رضائي، كما أنها تختلف اختلافًا كبيرًا عن عدد الحوادث المسجلة لدى المؤسسات الدولية.

وكانت البحرية التابعة للحرس الثوري قد أعلنت، الخميس 22 أكتوبر، استهداف أربع سفن قالت إنها شاركت في نقل النفط بصورة غير قانونية، فيما تضررت ثلاث سفن أخرى نتيجة اصطدامها بألغام بحرية. وحذّر الحرس من أن نطاق الهجمات قد يمتد إلى قواعد واشنطن العسكرية في المنطقة إذا استمرت التحركات الأميركية.

واتهم ترامب، ردًا على ذلك، إيران باختلاق ادعاءات بشأن بعض الهجمات واصطدام السفن بالألغام البحرية، بهدف رفع أسعار النفط قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية. ولم يُتحقق بصورة مستقلة من تفاصيل الحوادث السبعة التي أعلنها الحرس الثوري.

وعلى الرغم من تصاعد الهجمات، تُظهر بيانات شركة "كبلر" أن صادرات النفط من الشرق الأوسط بلغت في أكتوبر متوسطًا قدره 17.3 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى من متوسط 16.9 مليون برميل يوميًا خلال الشهرين السابقين للحرب.

ولكن هذه الزيادة لا تعني عودة حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بالكامل إلى مستويات ما قبل الحرب. فبحسب البيانات نفسها، بلغ متوسط حجم النفط العابر للمضيق في أكتوبر 11.7 مليون برميل يوميًا، أي ما يعادل نحو 82 في المائة من مستواه قبل الحرب.

ويرتبط جزء من زيادة صادرات النفط الإقليمية باستخدام خطوط أنابيب بديلة، ونقل الشحنات بين السفن، وعبور قوافل من ناقلات النفط تحت حماية البحرية الأميركية بالقرب من السواحل العُمانية.

كما ارتفعت تكاليف هذه العمليات بشدة. ووفقًا لتقرير "رويترز"، وصلت تكلفة استئجار ناقلة نفط عملاقة يوميًا لنقل النفط من الشرق الأوسط إلى الصين إلى نحو 1.4 مليون دولار، أي أكثر من 12 ضعف مستواها قبل الحرب. كذلك ارتفعت تكلفة التأمين على ناقلات النفط من نحو 3 في المائة إلى ما يقارب 10 في المائة من قيمة الشحنة.

ولا تزال أسعار النفط تتأثر بانعدام الأمن في الممرات المائية الإقليمية والمخاوف من اتساع نطاق الحرب مجددًا. وتجاوز سعر خام برنت، الجمعة، 115 دولارًا للبرميل، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أوائل مايو (أيار) الماضي.

وأفادت "رويترز" بأن تصاعد هجمات الحوثيين على المنشآت والبنية التحتية السعودية، إلى جانب ورود أنباء عن تسرب نفطي من ناقلة بالقرب من سواحل الإمارات العربية المتحدة، زادا المخاوف من احتمال حدوث مزيد من الاضطرابات في إمدادات الطاقة.

اجتماع إسطنبول واستمرار المساعي الدبلوماسية

في غضون ذلك، تتواصل الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى سبيل لإنهاء المواجهة؛ حيث استضافت إسطنبول، الجمعة 23 أكتوبر، اجتماعًا دبلوماسيًا شارك فيه وزراء خارجية تركيا وباكستان ومصر والسعودية وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا. وأُعلن أن أحد محاور الاجتماع الرئيسية يتمثل في منع بدء جولة جديدة من الهجمات العسكرية على إيران، والبحث عن سبل لخفض التوترات الإقليمية.

وبحث المشاركون، إلى جانب الأزمة الإيرانية وأوضاع مضيق هرمز، هجمات الحوثيين وأمن مضيق باب المندب والتطورات في فلسطين والحرب الروسية الأوكرانية.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، بعد اجتماعه مع نظرائه الإقليميين والأوروبيين، إن لا أحد يؤيد شن هجوم جديد على إيران.

وشدد على أن "التدخل العسكري في إيران ليس حلاً بأي حال من الأحوال. ولا أحد يؤيده في الوقت الراهن".

وحذّر وزير الخارجية التركي من أن شن هجوم عسكري جديد على إيران قد يؤدي إلى اتساع نطاق الحرب والمواجهات في أنحاء المنطقة.

وأعلن وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، أيضًا أن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا مستعدة للدخول في مفاوضات مع إيران.

وأكد فاديفول، في تصريحاته المتعلقة باجتماع إسطنبول، ضرورة وقف الهجمات على السفن التجارية وضمان حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية.

وقال إن القوى الأوروبية الثلاث والدول الإقليمية الأربع المشاركة في الاجتماع تسعى إلى إيجاد حلول للأزمات في مضائق هرمز وباب المندب والبحر الأسود، مشيرًا إلى أن هذه التحديات لا يمكن معالجتها دون تعاون يتجاوز الأطر الدبلوماسية القائمة.

وفي الوقت نفسه، اتهم وزير الخارجية الألماني إيران والحوثيين بعرقلة التجارة العالمية وتهديد تدفق الطاقة والسلع الأساسية، داعيًا إلى وقف الهجمات على ممرات الملاحة الحرة.

كما أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية، عقب الاجتماع، أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، أطلع نظراءه على جهود الوساطة التي تبذلها إسلام آباد لخفض التوتر بين طهران وواشنطن.

وبحسب الوزارة، شدد الوزراء على ضرورة مواصلة المشاورات الدبلوماسية لمنع استئناف الأعمال العدائية والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين، واتفقوا على مواصلة الحوار في هذا الإطار.

الأكثر مشاهدة

إعلام إيراني: تعليمات من "جهات عليا في النظام"  بقطع الإنترنت الدولي فور اندلاع حرب جديدة
1

إعلام إيراني: تعليمات من "جهات عليا في النظام" بقطع الإنترنت الدولي فور اندلاع حرب جديدة

2

"نيويورك تايمز":الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لشن هجمات جديدة على إيران بعد الانتخابات

3

الحكم بإعدام سجينين سياسيين في إيران واعتقال والد آخر لمطالبته بالعدالة بعد مقتل نجله

4

وسط تصاعد الضغوط الأميركية.. اليونان تؤكد تنفيذ العقوبات المفروضة على إيران

5
صحف إيران:

خطة أميركية-إسرائيلية.. ولقاء قاليباف ومجتبى.. والحصار البري.. والصراع البرلماني

Banner
•
•
•

المقالات ذات الصلة

وزير الخارجية التركي: المشاركون في اجتماع إسطنبول يعارضون شن هجوم عسكري جديد على إيران

23 أكتوبر 2026، 19:47 غرينتش+1
100%

أعلن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، عقب اجتماع مع نظرائه الأوروبيين والإقليميين في إسطنبول، أن الدول المشاركة متفقة على أن شن هجوم عسكري جديد ضد إيران سيؤدي إلى اتساع نطاق الحرب في المنطقة، مؤكدًا أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة.

وبحسب وكالة "الأناضول"، شدد فيدان، الجمعة 23 أكتوبر (تشرين الأول)، عقب اجتماع وزراء خارجية أربع دول إقليمية و"الترويكا" الأوروبية وإيطاليا في إسطنبول، على أن "التدخل العسكري في إيران ليس حلاً بأي حال من الأحوال. ولا أحد يؤيد في الوقت الراهن مثل هذه الخطوة".

وأضاف أن جميع المشاركين يدعون إلى منع اتساع نطاق الحرب والتوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن.

وقال فيدان إن التطورات في مضيق هرمز، وهجمات الحوثيين على السعودية، و"الدور المحتمل المزعزع للاستقرار" الذي تؤديه إسرائيل في المنطقة، كانت من أبرز الموضوعات التي تناولتها المحادثات.

ودعا وزير الخارجية التركي إلى إعادة فتح مضيق هرمز فورًا ووقف الهجمات على السعودية، مضيفًا أن المشاركين بحثوا بالتفصيل الحلول الدبلوماسية الكفيلة بتحقيق هذين الهدفين.

وكان اجتماع إسطنبول أول لقاء مشترك بين آلية "آر 4" و"الترويكا" الأوروبية. وتضم آلية "آر 4" تركيا ومصر وباكستان والسعودية، وقد تشكلت لتعزيز الحوار والاستقرار الإقليميين.

وأما "الترويكا" الأوروبية، فتضم ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، التي بدأت تعاونها الدبلوماسي بشأن البرنامج النووي الإيراني عام 2003.

وشارك في الاجتماع أيضًا وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني.

وعُقد الاجتماع في وقت تتصاعد فيه التكهنات بشأن احتمال شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات جديدة على إيران.

وكانت مجلة "ذا أتلانتيك" قد أفادت، في 22 أكتوبر الجاري، بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يدرس شن هجمات تستمر عدة أيام على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ومع ذلك، أعلن توم باراك، السفير الأميركي لدى تركيا، في مقابلة يوم 23 أكتوبر، أن الولايات المتحدة قد تهاجم النظام الإيراني يوم السبت أو الأحد، 24 أو 25 أكتوبر.

وأضاف أن واشنطن مستعدة للتوصل إلى اتفاق مع طهران، لكن قبل ذلك، "يجب حسم ملف انتشار الأسلحة النووية ومستقبل التخصيب وجميع هذه التفاصيل ضمن الفصل غير المكتمل من هذه القضية".

ووجّه باراك رسالة إلى مسؤولي النظام الإيراني قائلاً: "إذا لم نتوصل إلى اتفاق، وواصلتم تهديد العالم وحلفائنا والدول الخليجية، فستترتب على ذلك عواقب ستواجهونها".

التأكيد على أمن الملاحة وإنهاء الحرب في أوكرانيا

قال وزير الخارجية التركي إن تداعيات النزاع مع إيران والحرب في أوكرانيا، واضطراب حركة السفن عبر مضيقي هرمز وباب المندب، فضلاً عن انعدام الأمن على نطاق واسع في الملاحة بالبحر الأسود، تمثل عوامل تزيد الضغوط على سلاسل إمداد الطاقة والمواد الغذائية والتجارة العالمية.

وشدد فيدان على ضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب الأوكرانية والصراعات المرتبطة بإيران، موضحًا أن المشاركين اتفقوا على إيصال رسالة مشتركة إلى الأطراف المعنية.

وفي إشارة إلى الحرب الأوكرانية، قال فيدان: "إما أن تتوقف الحرب، أو إذا استمرت، فعلى الأطراف الاتفاق على استثناءات تتعلق بالطاقة والحبوب".

وبدأت روسيا غزوها واسع النطاق لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ومنذ ذلك الحين، تواصل النزاع عبر مواجهات دامية، ليصبح أعنف صراع عسكري تشهده القارة الأوروبية منذ الحرب العالمية الثانية.

وخلال الأشهر الماضية، أثارت الهجمات الروسية والأوكرانية على أهداف في البحر الأسود مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة في المنطقة.

ويُعد البحر الأسود أحد المسارات الرئيسية لنقل الحبوب والنفط والمنتجات النفطية من البلدين إلى الأسواق العالمية، وقد يؤدي تعطل حركة السفن فيه إلى ارتفاع الأسعار وتهديد الأمن الغذائي العالمي.

ألمانيا تدعو طهران إلى الانخراط "بجدية" في المفاوضات النووية

عقب اجتماع إسطنبول، دعا وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إلى وقف هجمات إيران والحوثيين على السفن والدول المجاورة، محذرًا من أن هذه الهجمات تعرقل التجارة العالمية وسلاسل إمداد الطاقة والأسمدة.

وطالب طهران بالتخلي عن "مطالبها القصوى" والدخول في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق مستدام، عبر إظهار "استعداد جاد" لذلك.

وأكد فاديفول أن ألمانيا وبريطانيا وفرنسا مستعدة للمشاركة في المفاوضات النووية، وأنها ستعمل على اتخاذ خطوات نحو رفع العقوبات إذا انخرطت طهران في محادثات جادة لمنعها من امتلاك سلاح نووي.

وأضاف أن الجهود الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة ستركز على إعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات، ومنع تجدد المواجهة العسكرية، واستعادة أمن الملاحة البحرية.

ومن جانبه، حذر وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، من أن تجدد التصعيد بين طهران وواشنطن "لن يحقق النصر لأي طرف"، ومن المرجح أن تكون له "تداعيات خطيرة للغاية" على أسعار النفط والغاز.

وعلى الرغم من تفاقم الأزمة الاقتصادية وزيادة الضغوط المعيشية على الإيرانيين، لا يزال مسؤولو النظام متمسكين بمواصلة سياساتهم التصعيدية، ولا سيما تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقد أعلنوا مرارًا أنهم غير مستعدين، في الظروف الراهنة، للتفاوض بشأن برنامجهم النووي.

في المقابل، أكد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في 21 أكتوبر الجاري، أن الولايات المتحدة لن تدعم أي اتفاق يفتح الطريق أمام طهران لامتلاك سلاح نووي.

"وول ستريت جورنال": إيران تهدد باستهداف المطارات وخطوط النفط في المنطقة إذا تجددت الهجمات

23 أكتوبر 2026، 11:05 غرينتش+1
100%

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن إيران حذّرت من أنها ستستهدف المطارات وخطوط أنابيب النفط وأهدافًا مدنية أخرى في الدول الخليجية، إلى جانب القواعد والسفن الحربية الأميركية، إذا بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل جولة جديدة من الهجمات.

وذكرت الصحيفة الأميركية، الجمعة 23 أكتوبر (تشرين الأول)، بأن هذه التحذيرات صدرت علنًا وعبر رسائل دبلوماسية خاصة، بهدف ردع الطرف الآخر عن شن أي هجوم.

ومع ذلك، أكدت أن هذه التحذيرات تعكس تهديدًا حقيقيًا، إذ لا تزال إيران تمتلك مخزونات كبيرة من الصواريخ والمسيّرات، فضلاً عن قدرتها على استخدامها.

وتشير تقديرات المحللين إلى أن إيران تمتلك مئات إلى آلاف الصواريخ الباليستية. كما يعتقد مسؤولون أميركيون وإقليميون أن طهران استأنفت إنتاجًا محدودًا للصواريخ الباليستية، بالاستعانة بمكونات مخزنة ومنشآت تحت الأرض.

وخلال المرحلة الأولى من الحرب، ألحقت الهجمات الإيرانية أضرارًا كبيرة بالقواعد الجوية والسفارات الأميركية، وكذلك بمقر الأسطول الخامس الأميركي في البحرين. كما استهدفت منشآت للطاقة والصناعة في الإمارات العربية المتحدة، ومجمعًا ضخمًا للغاز في قطر، ومطارات في دبي والكويت والبحرين.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد أفادت، في 21 أكتوبر الجاري، بأن الجيشين الأميركي والإسرائيلي أعدّا خططًا لشن هجمات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

ووفقًا للتقرير، سيكتمل نشر القوات والمعدات الأميركية المستهدفة بحلول أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بما يشمل ثلاث حاملات طائرات وآلافًا من مشاة البحرية والمقاتلات والقوات الخاصة.

القدرات الصاروخية ومخاطر تجدد المواجهة

حذّرت طهران من أنها ستسعى إلى تحميل الطرف الآخر تكلفة أكبر إذا اندلعت جولة جديدة من المواجهات. وتأتي هذه التهديدات في وقت تراجعت فيه مخزونات الصواريخ الاعتراضية لدى الولايات المتحدة والجيوش العربية، بينما تتعرض مخزونات إسرائيل من الصواريخ الاعتراضية لضغوط أيضًا.

ومع ذلك، تضررت الترسانة الصاروخية الإيرانية ومنصات إطلاق الصواريخ خلال الهجمات الأميركية والإسرائيلية. وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في سبتمبر (أيلول) الماضي أن الولايات المتحدة دمّرت ما يصل إلى 90 في المائة من البنية التحتية للصناعات الإيرانية المرتبطة بالطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية والبحرية، ما حدّ من قدرة طهران على مواصلة حرب طويلة.

وقال الباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية لدى مركز السياسة الدولية في واشنطن، سينا طوسي، إن الرأي السائد حاليًا في طهران هو أن الردع يتطلب "فرض تكاليف فورية ومتواصلة وكبيرة" على الأطراف المقابلة.

كما استهدف الحوثيون في اليمن مصافي النفط السعودية، مستفيدين من التدريب والتكنولوجيا الإيرانية، وأدت هجماتهم الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة بعيدة المدى إلى تعطيل حركة الطيران إلى الرياض.

كذلك، تسببت طائرات مسيّرة أُطلقت من العراق في تعطيل خط أنابيب النفط السعودي الممتد من الشرق إلى الغرب لعدة أيام.

وفي وقت توقفت فيه المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب منذ أشهر، حذّر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من احتمال شن واشنطن هجومًا على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر المقبل.

وتتجه مجموعة الضربات الثالثة لحاملة طائرات أميركية، إلى جانب وحدة إضافية من مشاة البحرية، نحو الشرق الأوسط. كما ترى الدول الخليجية أن تصعيد المواجهة احتمال قائم، في ظل التهديدات وتوقف المسار الدبلوماسي.

وفي الوقت نفسه، بدأت واشنطن نقل بعض قواتها العسكرية وموظفيها الدبلوماسيين بعيدًا عن المناطق المعرضة للخطر.

وجرى نقل جزء من القوات الأميركية من قواعد في المنطقة، كما أمرت وزارة الخارجية الأميركية الموظفين الحكوميين غير الأساسيين وأفراد أسرهم بمغادرة السعودية، بسبب تهديدات الحوثيين.

تهديد بتوسيع نطاق الهجمات في المنطقة

قال أشخاص مطلعون لصحيفة "وول ستريت جورنال" إن مسؤولين إيرانيين أبلغوا الوسطاء بأن طهران ستوسّع نطاق هجماتها لتشمل الدول الخليجية، وستستهدف الأصول الاقتصادية أيضًا، إذا شنت الولايات المتحدة هجمات جديدة.

وبحسب التقرير، قال المسؤولون الإيرانيون كذلك إنهم سيستهدفون القوات الأميركية بكثافة أكبر، وقد يحاولون إغراق السفن الحربية الأميركية في الشرق الأوسط وقتل أفراد أطقمها.

وكان منسق الشؤون السياسية في الحرس الثوري، يدالله جواني، قد صرّح، في 21 أكتوبر الجاري، بأن إيران قادرة على قطع كابلات الإنترنت البحرية في مضيق هرمز.

كما حذّر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في مقال بصحيفة "فاينانشال تايمز"، من أن أي هجمات جديدة "ستعرّض حياة المدنيين ورفاه جميع دول المنطقة والاقتصاد العالمي لخطر جسيم".

في المقابل، حذّر خبراء من أن مثل هذه الهجمات قد تترتب عليها تكاليف باهظة على إيران نفسها.

وقال الباحث البارز في معهد واشنطن، فرزين نديمي، إن طهران تمتلك القدرة على إلحاق أضرار كبيرة بالبنية التحتية للطاقة والإنترنت في المنطقة، لكنها قد تفقد بدورها بنيتها التحتية في هجمات انتقامية إذا نفّذت تلك التهديدات.

ومن جانبه، قال المستشار السابق البارز في وزارة الخارجية الأميركية، ولي نصر، إنه يمكن اعتبار تهديدات إيران غير جدية، لكن طهران فاجأت خصومها خلال الحرب، ولذلك ينبغي توخي الحذر وعدم الاستهانة بهذه التهديدات.

"هآرتس": تجدد الحرب قد يدفع دول المنطقة لإبرام اتفاق أمني مع إيران

23 أكتوبر 2026، 08:04 غرينتش+1
100%

ذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، في تحليل لها، أن مخاوف الدول الخليجية من تجدد الهجمات الإيرانية، وتراجع ثقتها في الدعم الأميركي، قد تدفعها إلى إبرام اتفاق أمني مع طهران، في نتيجة تتعارض مع أهداف واشنطن وإسرائيل من تصعيد الضغوط العسكرية على إيران.

ويجادل محلل الصحيفة، تسفي برئيل، في مقال نُشر الجمعة 23 أكتوبر (تشرين الأول)، بأن دول المنطقة لا ترغب في الانضمام إلى حرب جديدة، في ظل تراجع مخزوناتها من الصواريخ الاعتراضية، ومخاوفها من تعرض بنيتها التحتية للضربات. ويرى أن هذا الوضع قد يعزز فرص الحوار مع النظام الإيراني.

ويأتي هذا التحليل قبيل اجتماع وزراء خارجية تركيا ومصر وباكستان والسعودية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا في إسطنبول، بدعوة من وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان.

اجتماع إسطنبول يسعى إلى إيجاد مخرج دبلوماسي

بحسب "هآرتس"، تشمل الموضوعات المطروحة في الاجتماع مضيق هرمز وإيران والحوثيين وغزة والحرب في أوكرانيا، لكن الهدف الأوسع يتمثل في بلورة شكل من أشكال التنسيق الدبلوماسي غير الرسمي بين دول المنطقة والقوى الأوروبية.

ويكتب برئيل أن هذه الدول تسعى إلى تحديد نقاط خلافها مع السياسات الأميركية والإسرائيلية، وطرح حلول مقبولة لدى واشنطن وطهران، رغم عدم تقديم خطة تنفيذية مفصلة حتى الآن.

ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي تركي قوله إن الحرب مع إيران تُعد في الظروف الراهنة "مشروعًا شخصيًا لنتنياهو وترامب"، تحركه دوافع سياسية. وحذّر المصدر من أن مثل هذه الحرب قد تتحول إلى مواجهة إقليمية يصعب احتواؤها.

تراجع الثقة في الدعم الأميركي يغيّر الحسابات الأمنية للمنطقة

يتمثل المحور الأساسي لتحليل "هآرتس" في تراجع ثقة دول المنطقة بدور الولايات المتحدة بوصفها ضامنًا لأمنها.

ويجادل برئيل بأن القواعد الأميركية لم تتمكن، خلافًا لتوقعات الدول المضيفة، من توفير الحماية لها من هجمات النظام الإيراني، وأن وجودها تحول إلى مبرر تستخدمه طهران لمهاجمة الدول المجاورة.

كما يشير إلى تصريحات السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص للرئيس ترامب إلى سوريا والعراق، توم باراك، خلال منتدى الدوحة للأمن العالمي، حين قال إن على حكومات الشرق الأوسط تحمّل مسؤولية أكبر عن أمنها، مع تأكيده أن الولايات المتحدة لن تغادر المنطقة.

وبحسب برئيل، يتمثل القلق الأساسي لدول الخليج في احتمال تعرضها مجددًا للهجمات خلال حرب جديدة، في وقت تتراجع فيه مخزوناتها من الصواريخ الاعتراضية، بينما لا تزال قدرات النظام الإيراني على استهداف البنية التحتية الاقتصادية والمدنية قائمة.

لماذا لا تؤدي هجمات النظام الإيراني بالضرورة إلى تشكيل تحالف عسكري ضد طهران؟
وفقًا لـ "هآرتس"، تعتقد بعض الأوساط في واشنطن وإسرائيل أن توسيع نطاق الهجمات الإيرانية سيدفع الدول الخليجية إلى دخول الحرب إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل.

لكن برئيل يشكك في هذا الافتراض، مشيرًا إلى أن تجربة الحرب أظهرت أن دول المنطقة لا تتسرع في اتخاذ خطوات عسكرية مشتركة، حتى بعد تعرضها للهجمات.

ويلفت إلى الاتفاق الدفاعي بين السعودية وباكستان، والتعاون الثلاثي بين السعودية وباكستان وتركيا، لكنه يؤكد أن هذه التفاهمات لم تتحول بعد إلى هيكل عسكري يمتلك قيادة موحدة واستعدادًا لتنفيذ عمليات مشتركة.

ويرى أن صعوبة إقناع السعودية دولًا أخرى بالمشاركة عسكريًا في الحرب ضد الحوثيين تعكس هذه القيود أيضًا. فباكستان وتركيا لم توافقا على إرسال قوات إلى اليمن، فيما أعلنت مصر أنها لن تشارك في القتال هناك.

مقترح قطري: الحوار مع النظام الإيراني للتوصل إلى اتفاق عدم اعتداء

في مقابل الخيار العسكري، اقترحت قطر أن تجري الدول الخليجية، بالتعاون مع تركيا وباكستان، حوارًا استراتيجيًا مع النظام الإيراني بهدف التوصل إلى اتفاق عدم اعتداء.

وبحسب "هآرتس"، طرح الشيخ وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري، سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، هذا المقترح خلال منتدى الدوحة للأمن العالمي. ويهدف المقترح إلى إنشاء آلية إقليمية تقوم على بناء الثقة ومعالجة المخاوف الأمنية المتبادلة.

ويشير التحليل أيضًا إلى محاولة دبلوماسية سابقة، إذ كان من المقرر أن يجتمع وزير الخارجية العراقي ونظراؤه من خمس دول أعضاء في مجلس التعاون الخليجي مع عباس عراقجي في سلطنة عُمان خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، لبحث الترتيبات البحرية في مضيق هرمز، لكن الاجتماع أُلغي بسبب هجمات الحوثيين على السعودية ومعارضة البحرين.

كما أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، في معرض حديثه عن المسألة، إلى البعد الجغرافي للولايات المتحدة عن مضيق هرمز، وعدم امتلاك إسرائيل مصالح مباشرة في المياه الخليجية، مؤكدًا اختلاف مصالحهما عن مصالح دول المنطقة.

إيران قد تتحول إلى شريك ضروري في الترتيبات الأمنية

يخلص برئيل إلى أن الحرب الرامية إلى إخضاع النظام الإيراني قد تؤدي إلى نتيجة عكسية؛ فبدلًا من تشكيل جبهة إقليمية ضد طهران، قد ينشأ تحالف هدفه منع اندلاع الحرب، ويرى أن مشاركة النظام الإيراني ضرورية لضمان أمن الخليج.

ويرى أن هذا التوجه لا يعني ثقة الدول العربية بالنظام الإيراني أو التغاضي عن هجماته، بل يعكس مخاوفها من أن تجد نفسها وحيدة في مرمى النيران، بينما تتخذ الولايات المتحدة وإسرائيل القرارات المتعلقة بأهداف الحرب.

وتعتبر "هآرتس" أن اجتماع إسطنبول سيكون اختبارًا لمدى إمكانية تحويل المخاوف المشتركة لدول المنطقة وأوروبا إلى مبادرة منسقة لإنهاء الحرب وإشراك إيران في ترتيبات الأمن الإقليمي.

"نيويورك تايمز":الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لشن هجمات جديدة على إيران بعد الانتخابات

22 أكتوبر 2026، 11:22 غرينتش+1
100%

أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن الجيشين الأميركي والإسرائيلي أعدّا خططًا لشن هجمات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية. ومع ذلك، لا يزال القرار النهائي للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، غير واضح، وسط شكوك بشأن مدى فاعلية هذه الهجمات.

وذكرت الصحيفة، في تقرير نشرته الأربعاء 21 أكتوبر (تشرين الأول)، نقلاً عن مسؤولين أميركيين وأشخاص مطلعين على المشاورات، أن التخطيط جارٍ لتنفيذ عملية قصيرة لكنها مكثفة، وأن الجيشين يتدربان على محاكاة الهجمات من خلال تكثيف المناورات والطلعات الجوية فوق العراق.

وبحسب مسؤولين أميركيين، ناقش وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، أيضًا الهجمات الجديدة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال زيارته إلى إسرائيل هذا الأسبوع. ورفضت المصادر التي استند إليها التقرير الكشف عن هوياتها بسبب حساسية التخطيط العسكري.

الهدف المحتمل هو ممارسة الضغط لانتزاع تنازلات

وفقًا للتقرير، قد تشمل الأهداف المحتملة للعملية البنية التحتية للطاقة، والمنشآت النووية، وترسانة النظام الإيراني من الصواريخ والطائرات المسيّرة. ومع ذلك، قال بعض المسؤولين إن المصافي النفطية والبنية التحتية النفطية لن تكون ضمن الأهداف، لتجنب ارتفاع أسعار البنزين بشكل أكبر.

ويعتقد بعض المخططين الأميركيين أن عملية مكثفة تستمر ثلاثة أيام قد تُلحق أضرارًا اقتصادية كافية لتغيير موقف طهران وإجبارها على تقديم تنازلات دبلوماسية.

ولكن هذا التقييم يواجه شكوكًا. وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن الهجمات السابقة، التي استمرت من فبراير (شباط) إلى مايو (أيار) الماضيين، أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم العالمي، وتراجع الأمن الإقليمي، واستنزاف مخزونات الولايات المتحدة من الصواريخ الاعتراضية بصورة كبيرة، لكن النظام الإيراني صمد أمام الضغوط الاقتصادية.

وقالت المسؤولة السابقة في وزارة الدفاع الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، دانا سترول، إن ترامب ونتنياهو لم يقدما تفسيرًا مقنعًا لكيفية تمكّن حرب إضافية من تغيير المأزق الاستراتيجي القائم.

ترامب سبق أن أجّل الهجوم في اللحظة الأخيرة

بحسب "نيويورك تايمز"، عارض ترامب العودة إلى العمليات القتالية الكبرى عدة مرات هذا العام. وفي مطلع الشهر الجاري، قرر تأجيل الهجوم قبل انطلاق العملية بوقت قصير، بعدما استكمل الجيشان الأميركي والإسرائيلي استعداداتهما الواسعة، ووضعت قواتهما الجوية في أعلى درجات التأهب.

وقال مسؤولون أميركيون إن احتمال بدء العملية خلال الشهر الجاري ضئيل، وإن الاعتبارات السياسية، بما في ذلك تعهد ترامب بعدم شن هجوم قبل التصويت، تجعل الانتظار إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية احتمالاً أكبر.

ووفقًا للتقرير، سيكتمل نشر القوات والمعدات الأميركية المطلوبة بحلول مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بما يشمل ثلاث حاملات طائرات، وآلافًا من مشاة البحرية، ومقاتلات، وقوات العمليات الخاصة.

وامتنع مسؤول في البيت الأبيض عن التعليق على وجود هذه الخطط أو عدمه، قائلاً إن ترامب يُبقي جميع الخيارات مطروحة لمنع النظام الإيراني من امتلاك سلاح نووي.

الانتخابات الإسرائيلية تؤثر أيضًا في اتخاذ القرار

قد تزيد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر الجاري، من تعقيد تنفيذ الخطط. وقال خبراء لصحيفة "نيويورك تايمز" إنه إذا خسر نتنياهو الانتخابات، واستمر في منصبه رئيسًا لحكومة تصريف الأعمال، فسيصبح بدء الحرب أكثر صعوبة بالنسبة إليه.

ورجّح بعض المحللين أيضًا أن يستغل نتنياهو احتمال شن هجوم مشترك مع الولايات المتحدة لحث منافسيه على تشكيل حكومة وحدة وطنية أو حكومة طوارئ، وهي خطوة قد تطيل بقاءه في السلطة.

جبل "كلنك غزلا" ضمن الأهداف المحتملة

ذكرت "نيويورك تايمز" أن الخطط المتعلقة باستهداف البرنامج النووي للنظام الإيراني قد تشمل أيضًا منشآت جبل "كلنك غزلا" الواقعة تحت الأرض.

وقال ترامب إنه يدرس استخدام قنبلة "مواب"، المعروفة باسم "أم القنابل"، ضد هذه المنشآت. غير أن خبراء في مجال الأسلحة قالوا إن هذه القنبلة تنفجر فوق سطح الأرض، ومن المرجح ألا تكون قادرة على تدمير منشآت مدفونة في أعماق صخور الغرانيت.

وحذّر مسؤولون عسكريون أيضًا من أن طائرة النقل اللازمة لحمل هذه القنبلة وإلقائها ستكون عرضة لأنظمة الدفاع الجوي الإيرانية.

إيران تتحدث عن رد أوسع نطاقًا

بحسب "نيويورك تايمز"، قال مسؤولون إيرانيون إنهم سيوسعون نطاق ردهم على أي هجمات جديدة ليشمل مراكز البيانات وكابلات الإنترنت البحرية، إضافة إلى السفن التجارية ومنشآت الطاقة في المنطقة.

ووصف مهدي محمدي، كبير مستشاري رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، الاعتقاد بإمكانية انتهاء جولة الهجمات الجديدة خلال 72 ساعة بأنه "محض خيال"، قائلاً إن إيران هي التي ستحدد موعد انتهاء الحرب.

وفي الوقت نفسه، تتواصل الجهود الدبلوماسية. وذكرت الصحيفة أن المفاوضين الأميركيين يستغلون احتمال استئناف الحرب لدفع مطالبهم المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني والسيطرة على مضيق هرمز، لكن طهران لم توافق حتى الآن على تقديم تنازلات نووية، وتطالب بإرجاء بحث هذه المسألة إلى مراحل لاحقة من المفاوضات.

وبالتزامن مع المخاوف من اتساع نطاق المواجهات، أمرت وزارة الخارجية الأميركية، الأربعاء، الموظفين الحكوميين الأميركيين غير الأساسيين وأفراد أسرهم بمغادرة السعودية، في خطوة أُعلنت وسط استمرار هجمات الحوثيين المدعومين من النظام الإيراني.

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على 18 فردًا وشركة وسفينة مرتبطة بأسطول الظل الإيراني

21 أكتوبر 2026، 21:43 غرينتش+1
100%

استهدفت وزارة الخزانة الأميركية، ضمن حزمة جديدة من العقوبات، خمسة أفراد وأربع شركات وتسع سفن، على خلفية ارتباطها بشبكة الشحن التابعة لأسطول الظل الإيراني والتحايل على العقوبات المفروضة على طهران. وشملت الإجراءات شركة محاماة، وشركات خدمات بحرية، وسفن شحن ودعم.

وأعلنت الوزارة، الأربعاء 21 أكتوبر (تشرين الأول)، أن العقوبات الجديدة تشمل شركة المحاماة "كارناكسيس آند كارناكسيس"، التي تتخذ من بنما واليونان مقرًا لها، وخمسة من مالكيها وموظفيها، وشركة الشحن "روكست"، ووسيطين بحريين في سنغافورة والإمارات العربية المتحدة. كما أُدرجت تسع سفن مرتبطة بهذه الشركات ضمن قائمة الممتلكات المحجوبة.

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، في بيان الإعلان عن العقوبات، مخاطبًا الأفراد والشركات المتعاونين مع النظام الإيراني: "سواء كنتم تنقلون النفط بصورة غير قانونية في البحر، أو تجلسون في مكتب إداري داخل شركة محاماة، فإذا كنتم تدعمون النظام الإيراني، فسنحدد هوياتكم ونفرض عقوبات عليكم".

وتأتي هذه الخطوة في إطار تصعيد الجهود الأميركية لزيادة الضغوط الناجمة عن العقوبات على النظام الإيراني، ضمن حملة "الإقصاء الاقتصادي".

وأُطلقت هذه الحملة في 24 أغسطس (آب) الماضي بهدف معلن يتمثل في قطع مصادر إيرادات النظام الإيراني، وتستهدف شبكات بيع النفط وتحويل الأموال وتوريد المعدات العسكرية والخدمات المساندة للتجارة الإيرانية.

شركة محاماة وشبكة لإخفاء المالكين الحقيقيين للسفن

بحسب وزارة الخزانة، ساعدت شركة «كارناكسيس آند كارناكسيس» في إخفاء المالكين الحقيقيين لسفن أسطول الظل، من خلال تسجيل شركات واجهة وشركات صورية. كما نقلت سفنها نفطًا ومنتجات بتروكيماوية وحديدًا ومواد أخرى إيرانية بقيمة مئات الملايين من الدولارات.

وسلّطت الوزارة الضوء أيضًا على دور الشركة في إنشاء الهيكل المؤسسي لشبكة الشحن التابعة لسيد أسد الله إمام‌ جمعة، أحد العاملين في تجارة الغاز الطبيعي المسال الإيراني.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت، في 22 أبريل (نيسان) 2025، عقوبات على إمام ‌جمعه وشبكة من الشركات المرتبطة به، بتهمة التحايل على العقوبات والمساعدة في تمويل البرامج النووية والتسليحية للنظام الإيراني.

ووفقًا للوزارة، استخدمت شبكة إمام‌ جمعه شركات في إيران والإمارات العربية المتحدة لنقل الغاز الطبيعي المسال والنفط الخام الإيرانيين، بقيمة مئات الملايين من الدولارات، إلى الأسواق الخارجية.

والأفراد الخمسة الذين شملتهم العقوبات هم: سوفْيانوس كارناكسيس كوسماس وكونستانتينوس كارناكسيس كوسماس، مؤسسا الشركة ومالكاها، إضافة إلى يوانيس كارناكسيس كوسماس وبيدرو أورتيغا جونز وروبرتو أورتيغا جونز، وهم من موظفيها.

شركة «روكست» وسبع سفن شحن
فرضت واشنطن عقوبات أيضًا على شركة «روكست ماريتايم شيبينغ آند تريدينغ»، التي تتولى شركة المحاماة المذكورة تمثيلها على مستوى الشركات.

وشملت إجراءات تجميد الأصول سبع سفن شحن تديرها «روكست»، وهي: «أنموس» و«غلوريوس» و«برايد» و«ديستيني» و«فلامينغو-1» و«هارموني» و«برينس».

وقالت وزارة الخزانة إن السفن الثلاث الأولى نقلت خلال العام الماضي بضائع إيرانية، من بينها منتجات بتروكيماوية وحديدية.

وسطاء بحريون في سنغافورة ودبي

ومن بين الشركات الأخرى، التي شملتها العقوبات، شركة «أميغوز سنغافورة»، التي أُدرجت على القائمة الجديدة بسبب نشاطها في قطاع النفط الإيراني.

وقالت وزارة الخزانة إن الشركة تولّت الوساطة في شحنات نفطية خاضعة لإشراف شركة «سبهر إنرجي جهان‌ نما بارس»، كما ارتبطت بشركات تابعة لشبكة الشحن التي يديرها محمد حسين شمخاني.

كذلك فرضت واشنطن عقوبات على شركة «ويلز شيبينغ لاين» التي تتخذ من دبي مقرًا لها، بسبب دعمها لشركة «أميغوز». ووفقًا للبيان، قدمت «ويلز» خدمات وساطة لشركة واجهة تنشط في شراء المنتجات البتروكيماوية الإيرانية.

وأُدرجت سفينتا الدعم التابعتان للشركة، "ويلز دايموند" و"ويلز بيرل"، ضمن قائمة الممتلكات المحجوبة.

تصعيد متواصل للعقوبات الأميركية على شبكات النظام الإيراني

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أيضًا أن شبكة مكافحة الجرائم المالية الأميركية تحقق في صلات محتملة بين بنك يوناني والنظام الإيراني والجماعات التابعة له، دون الكشف عن اسم البنك.

وفي 15 أكتوبر الجاري، فرضت واشنطن عقوبات على 16 إيرانيًا و10 كيانات، من بينها بنوك وشركات صرافة مرتبطة بتحويل عائدات النفط وتوفير الدولار.

كما استهدفت الولايات المتحدة، في 8 أكتوبر الجاري أيضًا، ستة أفراد و27 شركة و22 سفينة مرتبطة بشبكات الشحن وأسطول الظل.

وامتدت العقوبات في الأول من أكتوبر الجاري؛ لتشمل شركتي «إيران خودرو» و«سايبا» لصناعة السيارات، والسكك الحديدية الإيرانية، وموردين أجانب. وقبل ذلك، فرضت واشنطن في 29 سبتمبر (أيلول) الماضي عقوبات على خمسة أفراد وخمس شركات مرتبطة بتوريد الأسلحة والمكونات العسكرية، كما استهدفت في إجراء منفصل شركة «سها» للطيران وشركتين روسيتين مرتبطتين بنقل المعدات العسكرية.

وفي القطاع المالي، فرضت وزارة الخزانة، في 17 سبتمبر الماضي، عقوبات على شركة «بيت بانك» ومديرين وشركات مرتبطة بشبكة بابك زنجاني، بسبب دورها المعلن في تحويل مئات الملايين من الدولارات من عملة بيتكوين إلى الحرس الثوري الإيراني.