وأدلى سبهوند بشهادته، يوم الأربعاء 21 أكتوبر (تشرين)، خلال الجلسة العاشرة لمحاكمة الإيرانيين الثلاثة أمام محكمة "وولويتش" الملكية في لندن، ردًا على أسئلة محاميه تايرون سميث.
واستعرض سميث الرسائل وسجلات المكالمات وبيانات المواقع الجغرافية للهواتف والسيارات، وطلب من سبهوند توضيح تحركاته وطلبات الأموال وصلاته بالأشخاص المتورطين في القضية.
وينفي المتهون الثلاثة: سبهوند وفرهاد جوادي منش وشابور قلعة علي خاني نوري التهم الموجهة إليهم.
وتقول النيابة العامة إن المتهمين جمعوا معلومات لصالح الاستخبارات الإيرانية، بهدف تهيئة الظروف لتنفيذ أعمال عنف خطيرة ضد أشخاص مستهدفين، من بينهم الصحافيان في "إيران إنترناشيونال"، مجتبى بورمحسن وكامبيز حسيني.
لقاء في السفارة وتقديم نويد إمامي
قال مصطفى سبهوند إنه ذهب إلى سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في 15 فبراير 2025، برفقة نوري وأحد أصدقائه يُدعى داوود. ووفقًا لما ذكره، جاء داوود من مانشستر، وكانت لديه معاملة في السفارة.
وأضاف أنه التقى في السفارة شخصًا يُدعى نويد، وأخبره بأن العناوين الخاصة بصحافيي «إيران إنترناشيونال» غير صحيحة، لكنه لا يزال يتابع الأمر. وبحسب رواية سبهوند، سأله نويد عما إذا كان جوادي منش يشاركه أيضًا في تنفيذ هذه المهمة.
وقال سبهوند إن نويد صافح نوري، لكن نوري لم يكن يعرفه. وأثناء وصفه اللقاء، أشار في البداية إلى نوري بوصفه مخبرًا، لكنه أوضح، بعد أن طلب القاضي منه تحديد الشخص المقصود، أنه كان يشير إلى نويد، وعرّفه بأنه متعاون مع الحرس الثوري، ويُعرف بلقب «حاجي».
وفي جزء آخر من إفادته، وصف سبهوند نويد بأنه الشخص الذي كان يزوّده بالعناوين، وأكد، ردًا على سؤال من المحامي سميث، أن المقصود هو نويد إمامي. كما ادعى أن نويد هدده.
وفي معرض حديثه عن تحركاته مع جوادي منش، قال إنهما توجها سيرًا على الأقدام إلى عنوان بورمحسن في 10 ديسمبر (كانون الأول) 2024، مشيرًا إلى أن تلك كانت المرة الوحيدة التي ذهبا فيها معًا سيرًا على الأقدام إلى ذلك العنوان.
وكان اسم نويد قد ورد سابقًا في مستندات القضية. ففي جلسة 12 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، استعرضت المحكمة رسائل بعث بها سبهوند إلى شخص يُدعى نويد، وكان اسمه محفوظًا في هاتفه باسم «أخ السفارة». ومن بين تلك الرسائل رسالة مؤرخة في 28 مارس (آذار) 2025، قال فيها سبهوند إنه سيذهب إلى السفارة للقائه.
كما ذكر جوادي منش، في إفاداته التي قُرئت خلال جلسة 14 أكتوبر الجاري، أن تعارفه على سبهوند تم عن طريق نويد إمامي.
30 ألف جنيه إسترليني في مكتب صرافة "بفينشلي"
قال سبهوند، ردًا على أسئلة محاميه، إنه بعد طرح عنوان بورمحسن، أُرسل مبلغ 30 ألف جنيه إسترليني إليه في مكتب صرافة بمنطقة فينشلي، لكنه لم يتسلم الأموال.
وسأل سميث عن الشخص الذي أرسل المبلغ، وعن المهمة التي كان من المفترض تنفيذها في مقابله. فذكر سبهوند شخصًا يُدعى روح الله، وقال إن الأموال أُرسلت للذهاب إلى الصحافيين. وعندما سأله المحامي عن الصحافيين المقصودين، أجاب بأن الأمر لم يكن محددًا.
وأوضح سبهوند أن سبب عدم تسلمه الأموال هو أنه لم يكن يريد تنفيذ المهمة. وقال إنه لو تسلم المبلغ، لما تركوه إلا بعد تنفيذها، وإنه كان من الممكن أن يبلغوا الشرطة عنه أو يقتلوه إذا رفض.
وفي معرض حديثه عن دور الشخص الذي كان يُشار إليه بلقب «حاجي»، ادعى سبهوند أن النظام الإيراني خصص له ميزانية لتنفيذ المهمة. وبحسب روايته، كان نجاح المهمة سيمنح حاجي ترقية ومزيدًا من الأموال، أما إذا لم تُنفذ، فكان عليه إعادة المبلغ.
وقال إنه طلب في البداية 150 ألف جنيه إسترليني، لكن المبلغ الذي أُرسل إليه كان 30 ألفًا فقط، وهو ما رفض تسلمه.
وفي مواصلة الجلسة، سأل سميث سبهوند عما إذا كان قد أخبر أمين أو حاجي بأنه سيهاجم أحد الصحافيين إذا دفعوا له المال. فأجاب بالنفي. ثم أشار المحامي إلى رسالة سابقة كتب فيها سبهوند بنفسه أنه سيُنفذ المهمة مقابل الحصول على المال.
وأوضح سبهوند أنه لم يكن أمامه خيار سوى الرد بهذه الطريقة؛ لأن الحرس الثوري كان ينتظر منه أن يعلن صراحة أنه لن ينفذ المهمة. وحدد المبلغ الذي دار الحديث عنه في تلك المحادثة بـ 150 ألف جنيه إسترليني.
وفي جزء آخر من الأسئلة المتعلقة بالخلافات المالية، قال سبهوند إن أمين استولى على الأموال لنفسه. كما أشار إلى مبلغ قدره 3500 جنيه إسترليني، قال إنه كان ملكًا له، وادعى أن خلافًا نشب بشأنه بعدما أدرك الطرف الآخر أن المهمة لم تُنفذ.
أربعة أهداف وتفسير سبهوند لوعود الهجوم
قال سبهوند، في مواصلة إجاباته عن أسئلة محاميه، إن أربعة أشخاص كانوا مستهدفين. وأوضح أنه أقسم في إحدى الرسائل بحياة والدته بأنه سينهي أمر الشخص المعني، وقال إنه مستعد لمهاجمة أي من هؤلاء الأشخاص الأربعة.
وسأله سميث عما إذا كان ينوي فعل ذلك فعلاً، فأجاب بالنفي. وقال إنه كتب تلك الرسالة لأن الحرس الثوري كان يراقب اتصالاته، ولأنه لو قال إنه لن يهاجم الشخص المستهدف، لما دفعوا له المال.
وسأل المحامي أيضًا عما إذا كان سبهوند قد فعل شيئًا يدفع الحرس الثوري إلى التراجع عن الاتفاق، فأجاب: «لقد تلاعبت بهم».
وفي جزء آخر من إفادته، قال إنه زار جميع العناوين التي زُوّد بها خلال ثلاثة أسابيع. وبحسب روايته، كان الضحية قد سأل حاجي وأمين أيضًا عما إذا كان سبهوند قد أرسل الصور ومقاطع الفيديو.
وقال سبهوند إنهم طلبوا من الضحية أن يبلغه بضرورة إنهاء المهمة حتى تُدفع الأموال. وأضاف أن المبلغ كان من المفترض أن يُدفع للضحية، وليس له مباشرة.
وفي معرض حديثه عن المحادثات المتعلقة بمبلغ 150 ألف جنيه إسترليني، قال سبهوند إن أمين ذكر أن حاجي بحاجة إلى شخص يضمنه لإرسال الأموال، وأنه سيتحمل تعويض المبلغ بنفسه إذا فُقد.
وسأل سميث سبهوند أيضًا عن تهديد أمين له، وما إذا كان التهديد جديًا. فأجاب سبهوند بأن حاجي كان قادرًا على تهديده، لكنه لم يكن قادرًا على تهديد الحرس الثوري.
ثم عرض المحامي رسائل تحدث فيها سبهوند عن أخذ 3900 جنيه إسترليني، واصطحاب ثلاثة أشخاص وتسجيلهم، ودفع تكاليف الطعام ونفقاتهم لمدة ثلاثة أسابيع. وقال سبهوند، في تفسيره لهذه الرسائل، إنه لم يكن يقصد ما ورد فيها حرفيًا.
كما قال، ردًا على سؤال بشأن تحويل الأموال إلى الضحية، إنه أرسل إليه المال ثلاث أو أربع مرات، بمبلغ يتراوح بين 100 و150 جنيهًا إسترلينيًا في كل مرة.
مقطع السيارة الزرقاء وادعاء محاولة تضليل الحرس الثوري
تناول جانب من أسئلة سميث رسائل أرسل فيها سبهوند إلى جوادي منش معلومات عن عنوان كامبيز حسيني وكلبه وسيارة زرقاء.
وقال سبهوند إن أمين أرسل عناوين في شارع "سانت دونستانز أفينيو" وحدائق "سانت دونستانز"، كما ورد في الرسائل أن اسم كلب الشخص المستهدف هو «نيكو»، وأن لديه سيارة زرقاء. وأضاف أنه أرسل هذه المعلومات إلى جوادي منش.
وأقر سبهوند بأنه طلب من جوادي منش تصوير سيارة "فولكس فاغن غولف" زرقاء. وقال إنه طلب منه ذلك لأن مكان سكن جوادي منش قريب من عنوان حسيني.
وسأل سميث أيضًا عن رسالة طلب فيها سبهوند من جوادي منش الدخول إلى "إنستغرام" للاطلاع على صورة الكلب والسيارة. فقال سبهوند إن حساب حسيني على "إنستغرام" كان يتضمن صورة له مع كلبه بالقرب من سيارة زرقاء، وإن الصورة المقصودة كانت قد نُشرت قبل 54 يومًا.
وفي تفسيره للغرض من التصوير، قال سبهوند إنه أراد إثبات أنه ذهب إلى الموقع، لكن المعلومات التي تلقاها كانت خاطئة، وإن السيارة تعود إلى شخص آخر. وأضاف أنه كان يريد إفساد العلاقة بين نويد وحاجي، وإظهار أن المعلومات التي يقدمها نويد لا يمكن الاعتماد عليها.
لكنه قال لاحقًا إن جميع العناوين كانت صحيحة. وأوضح أن زياراته كانت قصيرة، إذ كان يذهب إلى الموقع لالتقاط صورة ثم يغادر، في حين أن العثور على شخص، بحسب قوله، يتطلب مراقبة المكان على مدار 24 ساعة.
وقال إن جوادي منش كان يعلم أن لديه مشكلات في إيران، لكنه لم يخبره بالتفاصيل. كما أكد أنه لم يطلب من نوري الذهاب إلى عنوان كامبيز حسيني.
المرور بالموقع أو تسجيل الوجود عبر موقع الهاتف
أثناء استعراض بيانات يومي 18 و19 ديسمبر 2024، سأل سميث سبهوند عن سبب تسجيل وجود سيارته وهاتفه بالقرب من شارع سانت دونستانز أفينيو. فقال إنه كان يمر بالمنطقة في طريقه إلى إيلينغ أو لزيارة نوري، وإنه لم تكن لديه أي مهمة هناك.
لكن إجابته اختلفت عند مناقشة وقائع 24 ديسمبر 2024. إذ قال إنه ذهب إلى الموقع لكي يُظهر موقع هاتفه أنه كان موجودًا في تلك المنطقة. وادعى أن الحرس الثوري كان يراقب الرسائل والمكالمات بينه وبين جوادي منش، وأنه أراد الإيهام بأنه يواصل متابعة المهمة.
وأظهرت بيانات 26 ديسمبر 2024 احتمال وجود هاتفي سبهوند وجوادي منش في الوقت نفسه بالقرب من شارع سانت دونستانز أفينيو. وقال سبهوند إن جوادي منش كان قد صوّر مقطع فيديو، وإنه ذهب لمشاهدته، ثم توجها معًا إلى محطة وقود مقابل متجر موريسونز.
وعندما سأله سميث كيف كان من المفترض أن يثبت للحرس الثوري وجوده في الموقع، أشار سبهوند إلى الفيديو وموقع الهاتف.
كما طرح المحامي الرمز البريدي «NW10 7AE»، الذي أُرسل إلى سبهوند ثم أرسله بدوره إلى جوادي منش. وقال سبهوند إن رقم الهاتف الذي أرسل الرمز يعود إلى شخص يعمل في مغسلة سيارات ويبيع عقار "الترامادول".
وذكّر سميث بأن مغسلة السيارات قريبة من مقر «إيران إنترناشيونال»، فرد سبهوند بأنه لم يكن يعلم بقربها من المقر، وإنما كان يعرف فقط أن المكان يضم مغسلة سيارات.
حظر الاتصالات وادعاء وجود فريق أجنبي
أثناء مراجعة المكالمات التي جرت في شهري ديسمبر 2024 ويناير 2025، سأل سميث سبهوند عن حظر الاتصال بأمين ثم إعادة فتحه. فقال سبهوند إنه أراد التلاعب به، لأنه لم يكن ينوي الاقتراب من الصحافيين.
وعن الاتصال اللاحق، قال إن مصطفى قرباني أبلغه بأنه يتعين عليه إجراء الاتصال. وادعى سبهوند أنه قال خلال المكالمة إنه لا يزال يتابع الصحافيين، لأن هاتفه كان خاضعًا للمراقبة.
ووصف إعادة حظر الاتصال بأنها محاولة أخرى لكسب الوقت، موضحًا أنه أراد إظهار أن تنفيذ المهمة أمر صعب.
كما قال سبهوند إنه كان يستخدم جهازًا وشريحة هاتف مختلفين، ولديه حسابان على "واتسا"ب، أحدهما شخصي والآخر تجاري. وأضاف أنه أخبر الطرف الآخر بأن أحد الحسابين يعود إلى أعضاء أجانب في الفريق. وعندما سأله سميث عما إذا كان هؤلاء الأشخاص موجودين بالفعل في الفريق، أجاب بالنفي.
متابعة القضية القضائية ومكالمات بلا إجابة
خُصص جانب آخر من الجلسة لمكالمات سبهوند المتكررة مع قرباني، وطلبه المساعدة في ملفه القضائي في إيران.
وقال سبهوند إن أمين أبلغه بأن حاجي أوقف القضية أو ألغى إجراءاتها، لكن هذا الوعد لم يكن صحيحًا. وأكد أنه أرسل إلى قرباني يوم 29 ديسمبر 2024 وثيقتين تتعلقان بقضيته.
وفي تفسيره للمكالمات التي لم يُجب عنها في الأيام التالية، قال سبهوند إنه كان قلقًا بشأن جلسة محاكمته المقررة في 9 يناير 2025، وأراد من قرباني متابعة الأمر مع حاجي. وأضاف أنه أعاد فتح قناة الاتصال مع أمين لهذا السبب أيضًا.
واستعرض سميث ترجمة وثيقة قضائية تفيد بأن شقيقة سبهوند تقدمت، نيابة عنه، في 7 يناير 2025، بطلب للطعن في أحكام إدانته المتعلقة بـ 32 واقعة سرقة ارتُكبت عام 2014. ووفقًا للنص الذي قُرئ أمام المحكمة، لم يُقبل الطعن في أحكام الإدانة، لكن القاضي عدّل العقوبة.
وقال سبهوند إن شقيقته طعنت في الحكم مجددًا، وإنه أقرّ بالتهمة بنفسه. وأكد، ردًا على سؤال المحامي، أن طلب الاستئناف شمل جميع أحكام الإدانة. لكنه قال، في تفسير رسالة أخرى، إنه لم يكن متورطًا إلا في أربع وقائع، وإن الوقائع الـ 28 الأخرى لا علاقة له بها.
وأضاف أنه طلب من قرباني الاستفادة من نفوذ حاجي لمتابعة القضية أمام الدائرة السادسة عشرة لمحكمة الاستئناف في أصفهان. وعندما سأله سميث عن سبب توقعه أن يساعده حاجي، قال إنه طلب منه خدمة.
وفي تفسيره لبعض رسائله المالية إلى جوادي منش، قال سبهوند إنها كانت تتعلق بشراء السيارات وبيعها، وإنشاء ورشة لسمكرة السيارات، واقتراض الأموال. وأضاف أنه يتلقى إعانة حكومية بسبب مشكلات جسدية ونفسية، وأن محاولته العمل سائقًا لدى «أوبر» لم تنجح.
ادعاءات الإكراه وتهديد الأسرة
خلال الجلسة المسائية، سأل سميث سبهوند عما إذا كان قد أُجبر في أي مرحلة على تنفيذ المهمة. فقال سبهوند إنه كان يتعرض للضغط منذ البداية، لأن قرباني وشقيقه الأصغر اعتُقلا، ولأن منزل والدته تعرّض للمداهمة.
وادعى أنه عندما أدرك الطرف الآخر أنه يتلاعب بهم، فُتحت قضية قضائية ضده. وقال إنهم وعدوه بإنهاء القضية، لكن ذلك لم يحدث.
وقدّر سبهوند قيمة الممتلكات المرتبطة باتهامات السرقة الـ 32 بنحو 180 ألف جنيه إسترليني، موضحًا أن الغرامة ومدة السجن كانتا منفصلتين عن هذا المبلغ.
كما ادعى أن قرباني تعرض للتعذيب على يد الحرس الثوري يومي 4 و5 فبراير (شباط) 2025. وقال إنه سبّ حاجي وأمين بسبب معاملتهما للضحية.
وردًا على سؤال محاميه بشأن المساعدة التي قدمها للحرس الثوري، قال سبهوند إنه لم يقدم أي مساعدة. وأضاف أنه حتى 15 فبراير 2025، لم يكن قد حدث أي شيء لكل من بورمحسن أو حسيني.
وعود بالمال ودفاع قائم على الإكراه
في 12 أكتوبر الجاري، استُعرضت رسائل تحدث فيها سبهوند عن وعد بمنحه 150 ألف جنيه إسترليني وتسوية قضيته الجنائية في إيران. كما ربط قرباني، في رسائله، تسوية القضية بتنفيذ المهمة.
وفي جلسة 14 أكتوبر الجاري أيضًا، قُرئت أجزاء من استجواب سبهوند، قال فيها إنه تلقى ألفي جنيه إسترليني مقابل التصوير، لكنه نفى اتخاذ أي إجراء ضد الصحافيين.
وفي جلسة 15 أكتوبر، قال سبهوند أيضًا إن شخصًا يُدعى أبي، وصفه بأنه ضابط في الحرس الثوري ومقيم في بريطانيا، هدده هو ووالدته بالقتل.
وكان الادعاء العام قد رفض سابقًا دفاع سبهوند القائم على الخوف والإكراه، وقال إن الوعد بالمال والمساعدة في تسوية إدانته الجنائية في إيران كانا الدافع وراء أنشطته.
أما جوادي منش ونوري، فبحسب عرض النيابة العامة لدفاعهما، فقد أقرا بالوجود في المواقع والتقاط الصور، لكنهما قالا إنهما لم يكونا على علم بارتباط هذه الأنشطة بجهاز الاستخبارات التابع للنظام الإيراني
المساعدة في القضية القضائية مقابل تنفيذ المهمة
أثناء مراجعة الرسائل المؤرخة في 23 فبراير 2025، قال سميث إن نحو سبعة أسابيع كانت قد مرت منذ آخر الأدلة التي أظهرت ذهاب سبهوند إلى عناوين مثل شارع "سانت دونستانز أفينيو" أو "مالتهاوس كورت". وسأل لماذا عاد حاجي روح الله في تلك الفترة إلى الحديث عن مساعدته في قضيته القضائية.
أجاب سبهوند بأن حاجي أراد الضغط عليه لتنفيذ المهمة من خلال هذا الأمر. وفي تفسيره لرسالة لاحقة أرسلها إلى قرباني، قال إنه طلب منه أن يطلب من حاجي إخباره بالحقيقة بشأن وضع القضية.
وقبل رفع الجلسة للاستراحة، قال سبهوند إنه لم ير والدته وشقيقته وشقيقه منذ 12 عامًا، وإنه لم يذهب إلى إيران خلال هذه الفترة. وأشار إلى هذه القطيعة، متسائلاً عن كيفية تعاونه مع مسؤولي النظام الإيراني، وقال إنه لم يكن يريد أن يتعرض أي شخص للأذى، وإن هدفه كان حماية الجميع.
ومن المقرر استكمال هذا التقرير بعد ورود بقية الإفادات والوثائق المقدمة خلال جلسة اليوم.