برلماني إيراني: مُسيرات إماراتية شاركت في الهجوم علينا


صرح عضو البرلمان ووزير الخارجية الإيراني الأسبق، منوشهر متكي، بأن بعض الطائرات المسيرة التي هاجمت إيران كانت تابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدًا أن "الحجة قد أُقيمت على جميع دول المنطقة".
وقال متكي: "بعض الطائرات المسيّرة التي استهدفت إيران كانت مسيرات إماراتية، وهذا أمر لا يمكن إنكاره؛ فهذه المعلومات متوفرة لدينا".
وفي إشارة إلى علاقات إيران مع دول الجوار، أضاف متكي: "لدينا قضية مستمرة منذ 47 عامًا، وهي أن دول المنطقة، تحت تأثير أطراف أخرى، لم تكن لديهم علاقات صادقة وجيدة معنا، ومع ذلك، فقد التزمنا نحن بمبدأ حسن الجوار".

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن شركات صينية تجري محادثات مع مسؤولين إيرانيين بشأن نقل أسلحة إلى إيران بصورة سرية، عبر دول ثالثة لإخفاء المصدر الحقيقي للشحنات.
وبحسب التقرير، حصلت الأجهزة الأمنية الأميركية على معلومات تشير إلى وجود مفاوضات بين شركات صينية ومسؤولين إيرانيين حول نقل أسلحة، إلا أنه لا يزال غير واضح عدد الأسلحة التي وصلت بالفعل إلى إيران، إن كانت قد وصلت أصلًا، كما لم يتضح مدى علم الحكومة الصينية بهذه الصفقات أو موافقتها عليها.
ويأتي هذا التقرير في وقت يزور فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بكين للقاء نظيره الصيني، شي جين بينغ، وسط توقعات بأن تُطرح مسألة الدعم الصيني المحتمل لإيران خلال المحادثات بين الجانبين.
وكان ترامب قد صرح قبل سفره بأنه يعتزم إجراء "محادثة طويلة" مع الرئيس الصيني بشأن الحرب في إيران، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن شي جين بينغ "تصرف بشكل جيد نسبيًا" تجاه إيران حتى الآن.
ووفق التقرير، يعتقد بعض المسؤولين الأميركيين أن جزءًا من شحنات الأسلحة ربما نُقل بالفعل إلى دول وسيطة، لكن لم يُرصد حتى الآن أي سلاح صيني في ساحات القتال ضد القوات الأميركية أو الإسرائيلية.
وأشارت الصحيفة إلى أنها كانت قد أفادت الشهر الماضي بأن أجهزة الاستخبارات الأميركية توصلت إلى معلومات تفيد بأن الصين ربما نقلت، أو كانت تدرس نقل، صواريخ محمولة على الكتف من نوع "مانبادز" (MANPADS) إلى إيران، وهي صواريخ قادرة على استهداف الطائرات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة.
وبحسب المسؤولين الأميركيين، حاولت واشنطن خلال الأسابيع الأخيرة، علنًا وعبر القنوات الدبلوماسية، الضغط على بكين لتقليص دعمها للنظام الإيراني.
وقال هؤلاء المسؤولون، الذين تحدثوا للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، بسبب حساسية الموضوع وتزامنه مع زيارة ترامب للصين، إن الإدارة الأميركية تعتبر أي جهود صينية لإرسال معدات عسكرية إلى إيران "غير مقبولة"، وتطالب بكين بمنع أي نقل للأسلحة.
ولم ترد بعثة إيران لدى الأمم المتحدة على طلب الصحيفة للتعليق. لكن وزير خارجيتها، عباس عراقجي، كان قد قال، في مارس (آذار) الماضي، إن إيران تلقت "تعاونًا عسكريًا" من الصين وروسيا، دون تقديم تفاصيل إضافية.
ويرى المسؤولون الأميركيون أن الحكومة الصينية ربما لم توافق رسميًا على نقل الأسلحة إلى إيران، لكنهم يؤكدون أنه من المستبعد أن تتم مثل هذه المفاوضات بين شركات صينية ومسؤولين إيرانيين من دون علم السلطات الصينية.
وأضاف التقرير أن واحدة على الأقل من الدول الثالثة التي كان من المقرر تمرير الأسلحة عبرها تقع في إفريقيا، لكن لا توجد معلومات مؤكدة حول وصول أي شحنات إليها.
وكان ترامب قد قال، بعد التقارير الأولية بشأن احتمال نقل صواريخ "مانبادز" إلى إيران، إنه طلب شخصيًا من شي جين بينغ منع إرسال أي أسلحة إلى إيران.
وقال ترامب، في مقابلة مع "فوكس بيزنس": "كتبت له رسالة وطلبت منه ألا يفعل ذلك، وقد رد بأنه أساسًا لا يقوم بمثل هذا الأمر".
كما ذكرت الصحيفة أن الصين زوَّدت إيران، منذ اندلاع الحرب، بمعلومات أمنية وإمكانية الوصول إلى قمر صناعي للتجسس يتابع مواقع القوات الأميركية في المنطقة.
وأضافت أن الصين قدمت أيضًا مكونات مزدوجة الاستخدام مثل أشباه الموصلات، وأجهزة الاستشعار، ومحولات الجهد الكهربائي، وهي معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والصواريخ وأنظمة تسليح أخرى، لكنها تمتلك أيضًا استخدامات مدنية، ما يجعل حساسيتها أقل مقارنة ببيع الأسلحة بشكل مباشر.
ولفت التقرير إلى أن الصين كانت قد زوَّدت روسيا بمكونات مشابهة خلال حرب أوكرانيا.
وأشار التقرير كذلك إلى أن استخدام دول ثالثة لنقل الأسلحة يعكس رغبة بكين في إبقاء هذا التعاون مع إيران بعيدًا عن الأنظار.
وتُعد الصين حاليًا أكبر مشترٍ للنفط الإيراني الخاضع للعقوبات، إذ تستورد نحو 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية، غالبًا بأسعار تقل عن أسعار السوق.
وترى الصحيفة أن العلاقات الاقتصادية مع الصين تمثل أهمية كبرى لإيران، كما أن بكين نفسها تمتلك مصالح استراتيجية في الحفاظ على علاقتها بطهران بسبب اعتمادها الكبير على الطاقة المارة عبر مضيق هرمز.
ولكن الحرب الأخيرة أدت فعليًا إلى اضطراب حركة الملاحة البحرية في المضيق، فيما لم تنجح الهدنة المعلنة خلال الأسابيع الماضية في إعادة حركة السفن إلى طبيعتها بالكامل، وهو ما تسبب، بحسب التقرير، في ضغوط جديدة على أسواق التصدير الصينية.
حذّر وزير الطاقة الأميركي، کريس رایت، من أن إيران أصبحت "قريبة بشكل مخيف" من تصنيع سلاح نووي، مشيرًا إلى أنها لا تفصلها سوى أسابيع قليلة عن تخصيب طن واحد من اليورانيوم إلى مستوى الاستخدام العسكري.
وقال رايت، مساء الأربعاء، خلال جلسة للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، إن جزءًا من مخزون اليورانيوم الإيراني مخصب بنسبة 60%، فيما جرى تخصيب كميات كبيرة أخرى بنسبة 20%، في حين أن مستوى يقارب 90% يُعد مناسبًا لصناعة سلاح نووي.
وأكد أن مرحلة "تسليح" البرنامج النووي لا تزال قائمة حتى بعد التخصيب، لكنه شدد على أن إيران أصبحت "قريبة جدًا" من هذه المرحلة.
واعتبر وزير الطاقة الأميركي أن الاستراتيجية "العقلانية" تتمثل في الوقف الكامل للبرنامج النووي الإيراني ومنع أي عمليات تخصيب مستقبلية.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أكدت مرارًا أن مخزونات طهران من اليورانيوم المخصب تُعد من الأسباب الرئيسية وراء التحرك العسكري ضدها.
قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة بريكس في نيودلهي، إن بلاده "مستعدة كما هي مستعدة للقتال بكل قوتها دفاعًا عن حريتها وأراضيها، فهي أيضًا مستعدة لمتابعة الدبلوماسية وحمايتها".
ودعا عراقجي الدول الأعضاء في بريكس وبقية المجتمع الدولي إلى إدانة ما وصفه بانتهاكات القانون الدولي من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل بشكل صريح.
وأضاف: "مضيق هرمز مفتوح أمام جميع السفن التجارية، لكن عليها التعاون مع قواتنا البحرية".
أفادت وسائل الإعلام الرسمية الصينية بأن دونالد ترامب وشي جين بينغ تبادلا وجهات النظر بشأن "الأوضاع في الشرق الأوسط" والحرب في أوكرانيا، وذلك خلال محادثاتهما المنعقدة في بكين.
وذكرت وكالة أنباء "شينخوا" الرسمية، أن الزعيمين طرحا رؤاهما حول القضايا الدولية والإقليمية الهامة، بما في ذلك الوضع في الشرق الأوسط، كما استعرض الجانبان ملف الحرب الأوكرانية خلال هذه المباحثات.
وتأتي هذه القمة في وقت تتزايد فيه التكهنات حول محاولات ترامب المحتملة لكسب تعاون الصين في ملف الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
طالب ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان"، حسين شریعتمداري، في مقال له، بضرورة تحرك إيران لاستعادة البحرين فوراً، مشيراً إلى تاريخ انفصالها عن إيران.
وكتب شریعتمداري: "هل هناك أدنى شك في حقيقة أن البحرين ما زالت جزءاً من الأراضي الإيرانية؟ إذا لم يكن هناك شك، وهو كذلك بالفعل، فلماذا لا يتم اتخاذ أي إجراء لاستعادتها؟".
وأضاف شریعتمداري قائلاً: "المتوقع، وهو توقع مستحق وضروري، أن تضع إيران الآلية القانونية لاستعادة البحرين على جدول أعمالها العاجل".
كما تساءل في مقاله: "لماذا يجب أن يكون جزء من أراضي إيران ليس فقط تحت سيطرة الأجانب، بل يتحول أيضاً إلى قاعدة للولايات المتحدة وإسرائيل؟".