الرئيس الإيراني يقيل مساعده للشؤون البرلمانية بعد قيامه برحلة ترفيهية إلى القطب الجنوبي

أقال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، مساعده للشؤون البرلمانية، شهرام دبيري، عقب قيام الأخير برحلة ترفيهية إلى القطب الجنوبي، وهو ما أثار ردود فعل حيال ذلك.

وكتب بزشكيان، اليوم السبت 5 أبريل (نيسان) في قرار إقالة دبيري، مخاطبًا إياه: "في هذه الأيام، وبعد التحقق من الخبر، تأكد أنك قمت في عطلة النوروز برحلة ترفيهية إلى القطب الجنوبي. في حكومة تفتخر بالاقتداء بالأتقياء، وفي ظل الظروف، التي لا يزال فيها الضغط الاقتصادي على الشعب كبيرًا، ويعاني الكثيرون بسبب الفقر والحرمان، فإن الرحلات الترفيهية الباهظة التكلفة للمسؤولين الرسميين، حتى لو كانت بتكاليف شخصية، لا يمكن الدفاع عنها أو تبريرها، ولا تتفق مع معيار البساطة في حياة المسؤولين".

جاء قرار الرئيس الإيراني بإقالة دبيري، بعد سفره الخارجي بتكلفة شخصية، في وقت لم يكن فيه بزشكيان قد أعار انتباهًا للاحتجاجات المتعلقة بالفساد الاقتصادي لمساعده للشؤون البرلمانية سابقًا.

كان دبيري قد اعتُقل في يونيو (حزيران) 2020؛ بعد اتهامه في سلسلة من قضايا الفساد الاقتصادي في مجلس مدينة تبريز والبلدية.

وقبل ذلك بأربع سنوات، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، أعلن محافظ تبريز إدانته في قضية "السفريات الخارجية".

وعلى الرغم من هذه السوابق العديدة من الاعتقال والإدانة في قضايا الفساد المالي، فإن بزشكيان عيّن دبيري في أغسطس (آب) 2024 مساعدًا للرئيس الإيراني للشؤون البرلمانية، متجاهلاً الاحتجاجات على هذا القرار.

وكان دبيري، الذي شغل عضوية مجلس مدينة تبريز بين عامي 2013 و2017، قد قال لموقع "خبر أونلاين" الإيراني، في 22 مارس (آذار) الماضي، إن أجمل حدث في العام الماضي بالنسبة له كان انتخاب بزشكيان رئيسًا للجمهورية.

وفي 25 مارس الماضي أيضًا، نُشرت صور متعددة له برفقة امرأة على وسائل التواصل الاجتماعي، تظهره بجانب سفينة وفي أماكن بمدينة بوينس آيرس في الأرجنتين.

وذكرت وكالة أنباء "فارس"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، في ذلك الوقت، أن دبيري سافر إلى "إحدى دول المنطقة"، لكن بعض وسائل الإعلام المؤيدة للحكومة نشرت صورًا تثبت وجوده في الأرجنتين.

وبعد انتشار أنباء سفر دبيري إلى القطب الجنوبي، نفى عضو في مكتب مساعد الرئيس الإيراني للشؤون البرلمانية، في تصريح لوكالة "إرنا"، الإيرانية الرسمية، حدوث هذا الأمر خلال عطلة عيد "النوروز"، وذكر: "الصورة المنشورة تعود إلى سنوات مضت".

كما أكدت إدارة العلاقات العامة لمساعد الرئيس الإيراني للشؤون البرلمانية صحة سفر دبيري إلى القطب الجنوبي، لكنها شددت على أن الصور قديمة ولا تتعلق بعطلة النوروز لهذا العام.

وتبلغ حاليًا، تكلفة رحلة إلى القطب الجنوبي لشخصين ما يعادل 12 عامًا من راتب موظف بسيط في إيران.

ومع انتهاء عطلة "النوروز"، أعلن وزير السياحة الإيراني، رضا صالحي أميري، أن نحو 60 في المائة من سكان البلاد، البالغ عددهم 86 مليون نسمة، لم يسافروا خلال عطلة هذا العام.