برلماني إيراني: نقص الأدوية في البلاد تحول إلى أزمة أمنية

أشار عضو لجنة الصحة في البرلمان الإيراني، محمد جماليان، إلى المشكلات الاقتصادية في بلاده، قائلاً: "إن قضية الصحة في إيران تحولت إلى مسألة أمنية، لأن الشخص الذي يبحث عن دواء ولا يجده قد يقدم على أعمال خطيرة".

وأضاف هذا البرلماني، اليوم السبت 5 أبريل (نيسان): "عندما يبحث أب أو أم عن دواء لابنهما، أو يبحث طفل عن دواء لوالديه ولا يجده أو لا يملك القدرة المالية على دفع ثمنه، يجب أن ندرك أن هذا الفرد قد يقدم على أي عمل خطير".

ووفقًا لقول جماليان، فإن المرضى وعامة الشعب اليوم يتحملون الأوضاع بصبر، مؤكدًا: "يتوجه المواطنون إلينا كممثلين عنهم، نحن نتابع الأمر، لكننا لا نحصل على إجابات صحيحة، ولا يحدث شيء إيجابي".

وسبق أن أفاد عضو هيئة رئاسة لجنة الصحة في البرلمان، محمد علي محسني بندبي، بأن عدد الأدوية الناقصة تجاوز 200 نوع، وإذا لم يتم التوصل إلى حل، فقد تتحول أزمة نقص الأدوية إلى "أزمة اجتماعية وسياسية".

ووفقًا للمراقبين، فإن الاحتكار والتهريب والأسعار الرسمية هي من بين العوامل، التي تؤدي إلى نقص أو انعدام الأدوية في إيران.

لكن جماليان أضاف، في جزء آخر من حديثه: "نحن لا ننكر تهريب الأدوية، ونظرًا لأن الأدوية في إيران أرخص مقارنة بالدول المجاورة، فإن تهريبها يحدث. لكن مصدر هذا التهريب يبدأ قبل شبكة التوزيع في البلاد، من مراكز إنتاج الأدوية، وهو ما يتطلب تدخلاً جادًا من وزارة الصحة نفسها".

وتشير التقارير، التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، في الأسابيع الأخيرة، إلى تفاقم مشاكل الصيدليات، حيث بات العديد منها على وشك الإفلاس.

وفي الوقت نفسه، أعلن المتحدث باسم منظمة النظام الطبي في إيران، رضا لاري بور، أن حصة المواطنين في تكاليف العلاج ارتفعت إلى نحو 70 في المائة.

وفي وقت سابق، وتحديدًا في 2 فبراير (شباط) الماضي، وجهت جمعية الصيادلة الإيرانية خطابًا إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي أكبر أحمديان، محذرة من عدم تسديد مستحقات الصيدليات من قِبل الهيئات التأمينية، وأكدت أن هيئة التأمين الاجتماعي لم تسدد سوى 8.8 في المائة من هذه المستحقات.

وجدير بالذكر أن أسعار الأدوية في إيران ارتفعت بنسبة 50 إلى 450 في المائة، وأجور الزيارات الطبية بنسبة 30 إلى 125 في المائة، وخدمات طب الأسنان بنسبة تصل إلى 180 في المائة، خلال العام الماضي، في حين أن مركز الإحصاء الإيراني يقول إن التضخم في قطاع الصحة والعلاج بلغ 30 في المائة فقط.