سيناتوران أميركيان: لبنان أمام فرصة تاريخية للتخلص من الهيمنة الإيرانية
طلب عضوان بارزان في الحزبين الجمهوري والديمقراطي بالكونغرس الأميركي، من لبنان سرعة تنفيذ وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، وأكدا أن "لبنان أمام فرصة تاريخية للتخلص من الهيمنة الإيرانية".
كما شدد النائبان بلجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، على ضرورة تسريع الجيش اللبناني لتنفيذ وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، الذي تم التوصل إليه بوساطة أميركية، وإلا فإن "المساعدات العسكرية التي تقدمها واشنطن إلى بيروت ستخضع للمراجعة".
ووفقًا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، يتعين على حزب الله سحب قواته وأسلحته لمسافة لا تقل عن 32 كيلومترًا من الحدود اللبنانية-الإسرائيلية.
وفي المقابل، على إسرائيل الانسحاب الكامل من المناطق المحتلة المتبقية في لبنان، على أن يتولى الجيش اللبناني السيطرة على المناطق التي تم إخلاؤها.
وقال السيناتوران الجمهوري جيم ريش، والديمقراطية جين شاهين، يوم الأربعاء 2 أبريل: "نحن في لحظة حاسمة بالنسبة للبنان. لدى الشعب اللبناني فرصة فريدة للتحرر من هيمنة نظام إيران على بيروت".
ورغم تأكيد السيناتورين على الدعم القوي والثنائي من الولايات المتحدة للجيش اللبناني، واعتباره القوة الأكثر أهمية في مواجهة نفوذ حزب الله، فقد عبّرا عن استيائهما مما وصفاه بـ"البطء المفرط في تنفيذ التزامات وقف إطلاق النار".
ضغط أميركي لتنفيذ التزامات وقف إطلاق النار
وبعد عام من الحرب بين إسرائيل وحزب الله، دمرت القوات الإسرائيلية جزءًا كبيرًا من ترسانة الأسلحة التابعة لهذه الجماعة المدعومة من إيران، وقضت على العديد من قادتها.
وأكد ريش وشاهين أن واشنطن مستعدة لتقديم مزيد من المساعدات للجيش اللبناني، لكن عدم اتخاذه إجراءات جادة في جنوب لبنان قد يدفع الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في سياساتها.
وقالا: "يجب على الولايات المتحدة تقديم مساعدات إضافية للجيش اللبناني لتسريع تنفيذ التزامات وقف إطلاق النار، لكن إذا تقاعس هذا الجيش عن مواجهة التحديات الأمنية في جنوب لبنان، فسيثير ذلك قلقًا عميقًا ويجبر أميركا على إعادة تقييم نهجها".
وأفادت تقارير إعلامية أن مسؤولين ومشرعين أميركيين يعتزمون الضغط على الحكومة اللبنانية لتسريع نشر قوات الجيش في الجنوب.
كما حذرت إدارة ترامب سابقًا من أن على حزب الله وضع أسلحته جانبًا، وإلا فإن المساعدات الأميركية للبنان ستنخفض بشكل كبير أو قد تتوقف بالكامل.
وحذر مسؤولون أميركيون أيضًا من أنه إذا فشل الجيش اللبناني في إقناع حزب الله بنزع سلاحه، فإن إسرائيل ستستأنف هجماتها على مستودعات أسلحة الجماعة بقوة أكبر.
واشنطن: تقييم الحكومة اللبنانية الجديدة سيعتمد على أدائها
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الولايات المتحدة ستحكم على الحكومة اللبنانية الجديدة بناءً على تصرفاتها تجاه "شبكات حزب الله المالية وقدراته الإرهابية"، لضمان أن لا يتمكن الحزب مجددًا من إشعال حرب مدمرة ضد إسرائيل أو جيران لبنان الآخرين.
ومن المقرر أن تقوم مورغان أورتاغوس- المسؤولة الكبيرة في البيت الأبيض عن سياسات إدارة ترامب تجاه لبنان- بزيارة بيروت قريبًا.
وفي زيارتها الأخيرة، أكدت أورتاغوس على الشروط الأساسية للولايات المتحدة لتقييم أداء الحكومة اللبنانية الجديدة، مشيرة إلى أن إحدى أهم القضايا هي إخراج حزب الله من الحكومة.
ومع ذلك، نجح الحزب في الحصول على مقعدين في الحكومة الجديدة، وهو ما نسبه مسؤولون لبنانيون إلى حضوره البرلماني.
تطورات إقليمية رئيسية وتغيرات سياسية في لبنان
جاء طلب السيناتورين الأميركيين في ظل تطورات كبيرة في المنطقة، منها اغتيال حسن نصرالله، زعيم حزب الله، أواخر العام الماضي، وفرار بشار الأسد، رئيس سوريا، إلى روسيا، مما أنهى عقودًا من حكم "البعث" في دمشق.
وأتاحت هذه التطورات الفرصة لانتخاب الجنرال جوزيف عون رئيسًا للبنان ونواف سلام رئيسًا للوزراء.
ويحظى الجنرال عون، القائد السابق للجيش اللبناني، ونواف سلام، الرئيس السابق لمحكمة العدل الدولية، بدعم الولايات المتحدة والقوى الأوروبية والدول الخليجية.
ووصف السيناتوران ريش وشاهين القيادة اللبنانية بأنها أفضل فرصة للبنان لاستعادة سيادته وبناء مستقبل مستقر ومزدهر.
ضرورة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية ومواجهة نفوذ حزب الله
وطالب السيناتوران حكومة سلام بتنفيذ الإصلاحات التي أوصى بها صندوق النقد الدولي، وحذرا في الوقت ذاته من أي تسوية مع حزب الله.
وقالا: "على نبيه بري، الحليف الدائم لحزب الله، أن يقود لبنان نحو مستقبل أفضل، وإلا فإن البلاد ستواجه مأزقًا سياسيًا جديدًا. كما يجب على الوزراء الشيعة في الحكومة، ركن نصر الدين ومحمد حيدر وياسين جابر، دعم عملية إنعاش لبنان بالكامل".
وأكدا على ضرورة إجراء إصلاحات اقتصادية، والقضاء على مصادر تمويل حزب الله، وتعزيز الجيش اللبناني كضامن وحيد لأمن الشعب اللبناني، مضيفين: "لقد اتخذ الشعب اللبناني الخطوات الأولى لتحسين الأوضاع، والآن حان دور القادة السياسيين لتقديم نتائج ملموسة".