رسائل.. وتهديدات.. وحشود عسكرية.. التسلسل الزمني لتطورات التواصل بين طهران وواشنطن

مضت أسابيع قليلة منذ الإعلان عن إرسال الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسالة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي.

في هذه الفترة، تم نشر 6 قاذفات من طراز "بي-2" في المنطقة، وحاملة طائرات جديدة في طريقها إلى هناك، فيما عقد مجلس الدفاع الفرنسي اجتماعًا استثنائيًا، وتجري الصين وروسيا مشاورات، مع تقارير تشير إلى مفاوضات غير مباشرة جارية في عُمان.

بعد نحو شهر ونصف الشهر من انطلاق ولايته الثانية رسميًا، أعلن ترامب في مقابلة مع قناة "فوكس بيزنس" يوم 5 مارس (آذار) أنه بعث برسالة إلى مرشد النظام الإيراني، عبر فيها عن تفضيله للتفاوض من أجل التوصل إلى اتفاق بدلاً من اللجوء إلى الخيار العسكري.

وعبارته: "يمكننا عقد اتفاق جيد يوازي ما لو كنت قد انتصرت عسكريًا" كشفت أن نبرة الرسالة ومطالب الولايات المتحدة تختلف عما كان عليه الحال في الإدارات السابقة.

وبعد ساعات من عرض هذا الجزء من المقابلة، تحدث ترامب يوم 7 مارس في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض، مشيرًا إلى أن التعامل مع قضية إيران بلغ مراحله الأخيرة، وأن الحل سيكون إما عبر التفاوض أو العمل العسكري، مضيفًا: "سيحدث شيء قريبًا جدًا".

• خامنئي: ليس تفاوضًا.. بل إملاءات وهيمنة

ورغم عدم الكشف عن نص الرسالة، ألقت ردة فعل خامنئي الحادة الضوء على الموقف.

ففي 8 مارس (آذار)، وخلال لقاء مع مسؤولي النظام الإيراني، قال: "إن إصرار بعض الحكومات المتسلطة على التفاوض ليس لحل المشكلات، بل لفرض سيطرتها وتوقعاتها. إيران لن تقبل هذه التوقعات بأي حال".

وأضاف: "التفاوض بالنسبة لهم وسيلة لتقديم مطالب جديدة" تتجاوز البرنامج النووي لتشمل "القدرات الدفاعية" و"مدى الصواريخ" و"النفوذ الدولي" للنظام الإيراني.

وأكد: "يكررون ذكر التفاوض للضغط على الرأي العام... هذا ليس تفاوضًا، بل إملاءات وهيمنة".

• بزشكيان: لن أتفاوض.. افعل ما تشاء

الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، المدعوم من التيار "الإصلاحي" في النظام الإيراني، والذي شارك في الانتخابات الرئاسية المبكرة لعام 2024 بشعار العودة إلى المفاوضات، قال في 11 مارس موجهًا حديثه إلى ترامب: "ما دمت تهدد، فلن آتي لأتفاوض معك أبدًا، افعل ما تريد".

وبعد بزشكيان، أكد عباس عراقجي، وزير خارجية إيران، أن طهران لن تدخل في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة تحت سياسة الضغط الأقصى التي تتبناها إدارة ترامب، لكنها ستواصل حواراتها مع أوروبا وروسيا والصين.

• التصريح الثاني لخامنئي: لم أقرأ الرسالة بعد.. لكنها خداع للرأي العام

في 12 مارس (آذار)، وبعد أقل من أسبوع من الإعلان عن إرسال رسالة ترامب إلى طهران، التقى أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، بعراقجي.

ونقلت وكالة "تسنيم" عن إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية، أن قرقاش كان يحمل رسالة ترامب إلى إيران.

وفي الوقت ذاته، وخلال لقاء مع مجموعة من الطلاب، أكد خامنئي أنه لم يتسلم الرسالة بعد، واصفًا تصريحات رئيس الولايات المتحدة حول استعداده للتفاوض مع إيران ودعوته إلى ذلك بأنها "خداع للرأي العام العالمي".

• قلق روسيا

في 12 مارس (آذار)، أعلن سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، الذي تُعد بلاده إلى جانب الصين من أبرز داعمي النظام الإيراني في الملف النووي، أن الولايات المتحدة تصر على إجراء مفاوضات تتجاوز البرنامج النووي الإيراني.

وقال إن موسكو تدعم إطار مفاوضات يركز على "تطوير الاتفاق النووي"، لكن إصرار أميركا على "شروط سياسية ووقف دعم إيران لجماعات في العراق ولبنان وسوريا" يثير القلق.

وفي اليوم نفسه، عقد مجلس الأمن الدولي جلسة مغلقة لبحث زيادة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى مستويات قريبة من الدرجة العسكرية، بناءً على طلب 6 دول من أصل 15 عضوًا، وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وكوريا الجنوبية واليونان وبنما.

وفي 28 مارس، تبين أن مخاوف روسيا لم تكن بلا أساس، إذ قال محمد كاظم آل صادق، سفير إيران في العراق، في مقابلة مع قناة عراقية إن رسالة ترامب تضمنت طلبًا بحل أو دمج الحشد الشعبي وغيره من القوى الوكيلة للنظام الإيراني في المنطقة.

• مهلة شهرين

ورغم عدم نشر نص محدد لرسالة ترامب، نقل موقع "أكسيوس" في 19 مارس عن مسؤول أميركي ومصدرين مطلعين أن الرسالة كانت شديدة اللهجة، وتضمنت مهلة شهرين للتوصل إلى اتفاق نووي جديد.

وقال بريان هيوز، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، لصحيفة "جيروزاليم بوست": "أبلغ ترامب خامنئي بوضوح أنه يرغب في حل دبلوماسي للنزاع النووي الإيراني في المستقبل القريب، لكن هناك طرقا أخرى لحل المشكلة إذا لزم الأمر".

• وزير الخارجية الإيراني: مستعدون للحرب

في 20 مارس، قال وزير خارجية إيران خلال برنامج تلفزيوني: "سيتم الرد على رسالة ترامب وإرسالها عبر القنوات المناسبة".

وأضاف عراقجي: "السنة القادمة ستكون سنة صعبة ومعقدة ومهمة. نحن مستعدون للحرب، لكننا لا نرحب بها".

وشدد قائلاً: "بالتأكيد لن نجري مفاوضات مباشرة في ظل الظروف الحالية من الضغط والعقوبات المتزايدة".

• التصريح الثالث لخامنئي: إذا أظهروا الخبث.. فستكون هناك ضربة قوية

مرشد النظام الإيراني قال في خطابه يوم 21 مارس إن الولايات المتحدة لن تصل إلى أي شيء من خلال التهديد في مواجهتها مع إيران، وأكد مرة أخرى أنه في حالة اندلاع نزاع عسكري، فإن إيران سترد.

كما أشار خامنئي إلى المواقف الإسرائيلية قائلاً: "نحن لسنا مبتدئين لأي حرب، لكن إذا أظهر أحد الخبث، فسيتلقى صفعة قوية".

وأضاف دون الإشارة إلى الأمثلة أن المسؤولين الأميركيين يُدلون بتصريحات متضاربة.

• إما اتفاق أو نزاع عسكري

تزامناً مع تصريحات خامنئي، أعلن ستيف ويتكوف، أحد المقربين والمبعوث الخاص لترامب في شؤون الشرق الأوسط، أن إيران قد أرسلت رسائل إلى الحكومة الأميركية عبر وسطاء.

وأكد أن أمام الحكومة الإيرانية طريقين فقط: الاتفاق أو النزاع العسكري.

وأضاف ويتكوف أن ترامب يتجنب الحرب، لكنه إذا لزم الأمر، سيستخدم القوة العسكرية لمنع اندلاع الحرب.

زيادة المعدات العسكرية في الشرق الأوسط

منذ بداية العام الإيراني (20 مارس/آذار الماضي)، تم نشر أخبار عن تحركات الولايات المتحدة في قاعدة "دييغو غارسيا" الجوية في المحيط الهندي. هذه القاعدة هي التي استخدمتها الولايات المتحدة سابقًا لبدء هجماتها على أفغانستان والعراق.

وفقًا لتحليل بيانات تتبع الطيران من قبل المصادر المفتوحة (OSINT)، تبين أنه بحلول 25 مارس، وصل ما لا يقل عن 5 قاذفات استراتيجية خفية عن الرادار من طراز "بي-2" سبيريت وسبع طائرات نقل من طراز "سي-17" إلى قاعدة دييغو غارسيا أو في طريقها إليها.

تُعتبر قاذفة "بي-2" واحدة من أكثر المقاتلات الاستراتيجية تقدمًا لدى الولايات المتحدة، حيث إن لديها القدرة على حمل أكبر القنابل الموجودة في ترسانة الجيش الأميركي.

في 2 أبريل (نيسان)، كتبت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية مشيرة إلى إرسال المعدات والطائرات الأميركية بالقرب من إيران أن الولايات المتحدة قامت خلال الأسابيع الأخيرة بأكبر عملية نشر للقوات والمعدات في الشرق الأوسط منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

• التصريح الثاني لترامب: على إيران أن تختار.. إما المفاوضات وإما العواقب

في 25 مارس (آذار)، بالتوازي مع التقارير حول زيادة إرسال المعدات إلى القاعدة العسكرية الأميركية، حذر ترامب بأن على إيران أن تختار قريبًا إجراء مفاوضات بشأن الاتفاق النووي، وإلا ستواجه عواقب وخيمة.

وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض: "الحوثيون تحت ضغط شديد، وقد تم القضاء على أسوأ عناصرهم".

• تغيير لهجة طهران: ليست كل الطرق مغلقة

منذ الأسبوع الأخير من مارس، قامت السلطات في إيران بتغيير لافت في لهجتها.

وقال كمال خرازي، رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية ومستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، إن إيران "لم تغلق كل الطرق للمفاوضات"، وأنها مستعدة للمفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة "لتقييم الطرف الآخر، وعرض شروطها واتخاذ القرار المناسب".

من جهة أخرى، فإن وزير الخارجية الإيراني الذي كان قد أعلن سابقًا أن طهران مستعدة للحرب، قال هذه المرة إنه تم تقديم رد النظام الإيراني على رسالة ترامب في 26 مارس "بطريقة مناسبة ومن خلال عمان".

وأضاف عراقجي: "هذا الرد الرسمي يتضمن رسالة تم فيها توضيح وجهات نظرنا بشكل كامل بشأن الوضع الحالي ورسالة السيد ترامب، وقد تم إبلاغ الطرف الآخر بها".

في 28 مارس أيضًا، قال غلام رضا سليماني، رئيس منظمة التعبئة التابعة للحرس الثوري الإيراني، إن رد إيران على رسالة ترامب "تضمن استخدام لغة التهديد الرسمي وكذلك إرسال إشارات استعدادا للمفاوضات المنطقية".

• التصريح الثالث لترامب: قلت لخامنئي إما المفاوضات أو وقوع أحداث "سيئة للغاية"

في 28 مارس، قال ترامب إنه وضع إيران في صدارة القضايا التي يتابعها بعناية، وأشار إلى مضمون رسالته إلى خامنئي، وأضاف: "قلت في الرسالة يجب أن تتخذوا قرارًا؛ إما أن نتحدث ونحل المشكلة من خلال التفاوض، أو ستواجه إيران أحداثًا سيئة للغاية ولا أريد أن يحدث ذلك".

وأكد ترامب رغبته في حل سلمي للتوترات، وقال: "أفضل خيار لي، ليس من موقع القوة أو من موقع الضعف، هو التوصل إلى اتفاق مع إيران. ولكن إذا لم يحدث ذلك، ستواجه إيران عواقب سيئة للغاية".

• مفاوضات غير مباشرة في عُمان

تزامناً مع هذه التصريحات، ذكرت القناة 11 الإسرائيلية نقلاً عن مصادر إسرائيلية أن إيران تجري مفاوضات غير مباشرة مع الولايات المتحدة عبر سلطنة عمان.

وتم تقييم شكل المحادثات في عمان على أنه مشابه للمفاوضات التي أسفرت عن الاتفاق النووي لعام 2015 المعروف بالخطة الشاملة للعمل المشترك.

ومع ذلك، تم التأكيد على أن إسرائيل لم تكن على علم بالمفاوضات التي جرت في ذلك العام، بينما في المحادثات الحالية، تلقت إسرائيل إحاطات مباشرة حول المفاوضات.

• طهران: لن نتفاوض بشأن الجماعات الوكيلة والبرنامج الصاروخي

ذكرت وسائل إعلام عربية في 29 مارس أن طهران أكدت في ردها الرسمي على رسالة ترامب موقفها التقليدي، بما في ذلك عدم التفاوض حول برنامجها الصاروخي أو الجماعات الوكيلة وعدم التفاوض لما هو أبعد من إطار الاتفاق النووي.

ووفقًا للصحيفة، نقلاً عن مصادر إيرانية لم تسمها، فإن طهران "ردت خطوة بخطوة" على رسالة ترامب.

ووفقًا للتقرير، فقد أكدت إيران في ردها على رسالة ترامب على أربعة مواضيع: البرنامج النووي، والقدرات الصاروخية والدفاعية، والعلاقات بين طهران والجماعات شبه العسكرية الإقليمية، والتهديدات الأميركية بفرض المزيد من العقوبات والإجراءات العسكرية.

• التصريح الرابع لترامب: إذا لم يتفقوا.. سيتم قصفهم بطريقة لم يسبق لها مثيل

في 30 مارس، أعلن ترامب في مقابلة مع شبكة "إن بي سي نيوز" أنه إذا لم توافق إيران بشأن برنامجها النووي، فسيتم قصفها.

وحذر ترامب مرة أخرى من تطوير البرنامج النووي الإيراني، وقال إنه في حالة الهجوم على إيران، "سيكون القصف بطريقة لم يسبق لهم رؤيتها من قبل".

وأضاف أنه سينظر في خيار "التعريفات الثانوية" أيضًا ضد طهران.

وتشير "التعريفات الثانوية" إلى العقوبات التي تُفرض ليس فقط على الهدف الأساسي للعقوبات، بل على الأطراف الثالثة مثل الشركات والبنوك وحتى الحكومات التي تقوم بالتجارة أو التعاون مع الدولة أو الكيان الخاضع للعقوبات.

• الرئيس الإيراني: خامنئی فتح مسار المفاوضات غير المباشرة

في 31 مارس، قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكیان إن المرشد ردّ على رسالة ترامب مشيرًا إلى أن مسار المفاوضات "غير المباشرة" مع الولايات المتحدة لا يزال مفتوحًا، وقد تم إرسال هذا الرد عبر سلطنة عمان إلى الوسيط الأميركي.

وأكد بزشكیان قائلاً: "رغم أن موضوع المفاوضات المباشرة بين الطرفين قد تم رفضه في هذا الرد، فقد تمت الإشارة إلى أن مسار المفاوضات غير المباشرة لا يزال مفتوحًا".

واعتبر "نقض العهود" من قبل واشنطن هو السبب وراء تعقيد مسار المفاوضات، وأكد أن الأمر يعتمد الآن على "سلوك الأميركيين"، قائلًا: "هذا هو الذي سيحدد استمرار مسار المفاوضات".

التصريح الرابع لخامنئي: إذا أقدموا على الشر.. فسيتلقون ضربة

في 31 مارس، تحدث خامنئي بعد صلاة عيد الفطر، مستعرضًا التكهنات المتزايدة حول احتمال حدوث هجوم عسكري ضد إيران، وقال إنه لا يتوقع أن تتعرض إيران لأي ضربة "من الخارج".

وأضاف: "يهددون بأنهم سيقومون بفعل شرير. ليس لدينا ثقة كبيرة ولا نتوقع كثيرًا أن يتم تنفيذ أي عمل شرير من الخارج. ولكن إذا تم ذلك، بالتأكيد سيتلقون ضربة مضادة قوية".

• طمأنة الدول العربية لإيران: لن يتم استخدام قواعدنا في الهجوم

في الأول من أبريل (نيسان)، ذكر مراسل شبكة "آي 24" نقلاً عن مصدر أن دولا خليجية أبلغت طهران بشكل سري أنها لن تسمح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها الجوية لشن هجوم على إيران.

وسبق أن ذكرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية القريبة من حزب الله في 21 مارس أن الدول العربية في المنطقة قلقة بشأن احتمال حدوث هجوم أميركي على إيران.

وكتبت "الأخبار" أنه تم خلال اجتماع قادة الدول العربية في الرياض في 23 مارس وكذلك في اجتماع آخر في الدوحة، مناقشة مختلف السيناريوهات المتعلقة باحتمال هجوم أميركي على إيران واستهداف الدول العربية في المنطقة في حال رد انتقامي من إيران.

• جهود الصين وروسيا لتخفيف التوترات: ما دام القطار لم يتحرك.. لا يزال هناك وقت

منذ الأول من أبريل (نيسان) قامت الصين وروسيا بجهود واسعة النطاق لتقليل التوترات. وحذر سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، من أن أي هجوم على البنية التحتية النووية لإيران يمكن أن يؤدي إلى عواقب كارثية على المنطقة بأسرها.

وانتقد "إنذارات ترامب" قائلاً: "نعتبر هذه الأساليب غير مناسبة وندينها".

وشدد ريابكوف على أنه بينما لا يزال الوقت متاحًا و"لم يتحرك القطار بعد"، يجب مضاعفة جهودنا للتوصل إلى اتفاق بناءً على منطق سليم.

وأضاف أن روسيا مستعدة للتعاون بحسن نية مع الولايات المتحدة وإيران والأطراف المهتمة الأخرى.

من جهة أخرى، قال قو جياكونغ، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، مشيرًا إلى التكهنات حول مصير البرنامج النووي الإيراني: "حل قضية إيران النووية ممكن فقط من خلال الطرق السياسية والدبلوماسية ويجب التوصل إلى توافق جديد في إطار خطة العمل الشاملة المشتركة".

وطالب الولايات المتحدة بإظهار "صدق سياسي" والعودة سريعًا إلى طاولة المفاوضات، لأن "العقوبات والضغوط والتهديد باستخدام القوة" ضد طهران لن تؤتي ثمارها.

كما التقى وانغ يي، وزير الخارجية الصيني، أثناء زيارته لموسكو، مع نظيره الروسي لمناقشة البرنامج النووي الإيراني.

• إعادة نشر حاملة طائرات أخرى إلى الشرق الأوسط

في الأول من أبريل (نيسان)، أعلن البنتاغون أن وزير الدفاع الأميركي قد أصدر أمرًا بنشر المزيد من المعدات والطائرات في الشرق الأوسط بهدف تعزيز الموقف الدفاعي والردع للولايات المتحدة.

ووفقًا لإعلان البنتاغون، يتم هذا الإجراء في إطار سياسة الولايات المتحدة لمواجهة التهديدات التي تشكلها إيران والمجموعات الوكيلة عنها في المنطقة.

وأضاف البنتاغون أنه استجابةً لأوامر ترامب لتحقيق "السلام من خلال القوة"، ستبقى مجموعة حاملة الطائرات "هاري إس ترومان" في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية.

• زيادة عدد قاذفات "B-2"

في الوقت نفسه، ذكرت وكالة الأنباء "رويترز"، نقلاً عن مسؤولين أميركيين لم يرغبوا في الكشف عن هويتهم، أنه منذ حوالي أسبوع تم نقل 6 قاذفات "B-2" إلى القاعدة العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا في جزيرة "دييغو غارسيا" في المحيط الهندي.

وتوجد تقارير أخرى تشير إلى أن عدد هذه القاذفات يصل إلى سبع. ووفقًا لصحيفة "هآرتس"، فإن هذا العدد من قاذفات "B-2" يعادل ثلث الطائرات من نوع "B-2" الموجودة في ترسانة الجيش الأميركي.

جدل داخلي شديد بين كبار المسؤولين في البيت الأبيض

في الثاني من أبريل (نيسان)، ذكر موقع "أكسيوس" الإخباري، أن ترامب تلقى رد طهران على رسالته، ونقل عن مسؤول أميركي قوله إن رسالة ترامب اقترحت إجراء مفاوضات مباشرة حول البرنامج النووي، لكن إيران وافقت فقط على "مفاوضات غير مباشرة بوساطة عمان".

واستنادًا إلى هذا التقرير، هناك جدل حاد داخل البيت الأبيض بين المسؤولين الذين يعتقدون أنه لا يزال من الممكن التوصل إلى اتفاق مع إيران وأولئك الذين يعتبرون المفاوضات عديمة الجدوى، ويدعون إلى شن هجوم على المرافق النووية الإيرانية.

وذكرت "أكسيوس" أيضًا أن واشنطن قامت بدراسة عرض طهران للمفاوضات غير المباشرة.

• إذا لم يقم النظام الإيراني بتفكيك برنامجه النووي.. فسيختفي بحلول سبتمبر

في الثاني من أبريل، كتبت صحيفة "ديلي إكسبريس" البريطانية، نقلاً عن مصادر مقربة من إدارة ترامب، أنه إذا لم يوافق النظام الإيراني على الاتفاق النووي ولم يبدأ في تفكيك برنامجه النووي، فسيواجه نهايته بحلول شهر سبتمبر (أيلول).

وقالت المصادر القريبة من إدارة ترامب: "الخيار العسكري ضد إيران هو خيار واقعي للغاية، وهو مطروح على الطاولة، وزمن اتخاذ القرار يقترب".

• اجتماع مجلس الدفاع الفرنسي النادر بشأن إيران

في 2 أبريل (نيسان)، عقد إيمانويل ماكرون، رئيس فرنسا، اجتماعًا خاصًا لمجلس الدفاع الوطني بحضور الوزراء الرئيسيين وخبراء الأمن لمناقشة وضع البرنامج النووي الإيراني والتوترات المتزايدة بين طهران وواشنطن.

ونقلت وكالة الأنباء "رويترز" عن ثلاثة مصادر دبلوماسية أن هذا الاجتماع الاستثنائي جاء ردًا على القلق المتزايد لدى باريس وحلفاء أوروبيين آخرين تجاه احتمال شن هجوم جوي أميركي أو إسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية.

ويعد عقد مثل هذا الاجتماع مع التركيز الكامل على قضية واحدة يعد أمرًا نادر الحدوث في الحكومة الفرنسية، مما يعكس عمق القلق الأوروبي بشأن التوترات المتصاعدة.

زيادة بنسبة 50 في المائة في رحلات الشحن الأميركية إلى المنطقة

وذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن الجيش الأميركي قد نشر أكبر كمية من المعدات العسكرية في المنطقة الحالية في الشرق الأوسط وبالقرب من إيران منذ بدء الحرب في غزة.

وتشير الإحصائيات إلى أن عدد رحلات الشحن الأميركية في المنطقة زاد بنسبة 50 في المائة في شهر مارس الحالي.

وقد كتب هذا التقرير بالاعتماد على تحليل بيانات الطيران المفتوحة، موضحًا أن واشنطن قد نقلت مؤخرًا سربًا من الطائرات المقاتلة، وقاذفات شبح، وأنظمة دفاع جوي، وكميات كبيرة من الأسلحة والذخائر إلى المنطقة.

ووفقًا لبيانات الطيران، فقد هبط ما لا يقل عن 140 طائرة شحن ثقيلة في دول بالمنطقة في شهر مارس الماضي.