بسبب اعتقال مواطنيها.. فرنسا تعتزم رفع دعوى ضد إيران في محكمة العدل الدولية
أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، أن بلاده تعتزم رفع دعوى ضد إيران أمام محكمة العدل الدولية لمتابعة قضية اعتقال السلطات الإيرانية لمواطنين فرنسيين. واتهمت باريس طهران بانتهاك الحق في الحماية القنصلية للمعتقلين الفرنسيين داخل البلاد.
ووصفت باريس مرارًا المواطنين الفرنسيين المعتقلين في إيران بأنهم "رهائن دولة".
وحاليًا، لا يزال كل من سيسيل كولر، المعلمة الفرنسية، وشريكها جاك باريس قيد الاعتقال في إيران بتهم سياسية.
وأعربت شقيقة سيسيل كولر عن أملها في أن تسهم هذه الشكوى المقدمة ضد إيران أمام محكمة العدل الدولية في إحراز تقدم في القضية.
وأكد وزير الخارجية الفرنسي أن باريس ستتقدم قريبًا بهذه الشكوى بسبب انتهاك حقوق المواطنين الفرنسيين المحتجزين كرهائن في إيران، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمثل "نقطة تحول مهمة".
وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، قالت نومي كولر، شقيقة سيسيل: "نحن سعداء بهذا التحرك على أعلى مستوى في الحكومة، فهو نقطة تحول مهمة، لأن الحقوق الأساسية لسيسيل وجاك قد انتهكت منذ البداية".
ووفقًا لعائلتها، فإن سيسيل كولر وجاك باريس محتجزان منذ قرابة ثلاث سنوات في سجن إيفين بطهران في ظروف صعبة للغاية وعزل انفرادي، بتهمة التجسس.
وأضافت نومي كولر أن آخر اتصال هاتفي بين سيسيل كولر وعائلتها كان في مارس (آذار)، مشيرةً إلى أن سيسيل بدأت تفقد الأمل تمامًا في الإفراج عنها.
يُذكر أن سيسيل كولر وجاك باريس هما آخر مواطنين فرنسيين لا يزالان قيد الاحتجاز في إيران، بعد الإفراج عن أوليفييه غروندو، الذي كان محتجزًا منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، وتم إطلاق سراحه في مارس (آذار) الماضي.
وكان غروندو، وهو كاتب وبائع كتب فرنسي يبلغ من العمر 34 عامًا، قد اعتقل في مدينة شيراز خلال احتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية" عام 2022، وتمت إدانته بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة التجسس والتآمر ضد إيران.
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نشر غروندو تسجيلًا صوتيًا من داخل السجن قال فيه: "قدرتنا على التحمل، أنا وسيسيل كولر وجاك باريس، على وشك النفاد".
إضافة إلى ذلك، حصل مواطن فرنسي آخر، لم يُكشف عن اسمه، على تصريح بمغادرة إيران بعد أن كان قيد المراقبة لعدة أشهر، وفقًا لمصادر قريبة من الملف.
وتحتجز إيران حوالي 20 مواطنًا غربيًا داخل سجونها، في ظل اتهامات أوروبية ودولية لإيران باتباع "دبلوماسية الرهائن" لتحقيق أهدافها السياسية.
في سياق متصل، أعلنت السلطات القضائية الإيرانية أن مواطنًا سويسريًا يبلغ من العمر 64 عامًا، كان محتجزًا بتهمة "التجسس" في سجن سمنان، قد "انتحر" يوم 9 يناير (كانون الثاني)، وفقًا لرواية طهران الرسمية.
من جانبها، أكدت الحكومة السويسرية أن الرجل كان سائحًا في إيران، لكنها لم تقدم تفاصيل إضافية حول ملابسات وفاته.