الكونغرس الأميركي يستعد لإصدار قانون "الدعم الأقصى" للشعب الإيراني في مواجهة النظام
أعلن نائبان أميركيان أحدهما جمهوري والآخر ديمقراطي عن تقديم مشروع قانون في الكونغرس يهدف إلى إلزام البيت الأبيض بتقديم "دعم أقصى" للشعب الإيراني في مواجهة النظام.
جاء ذلك في ظل استمرار الولايات المتحدة في تنفيذ سياسة "الضغط الأقصى" ودراسة خيارات التفاوض أو العمل العسكري ضد إيران،
وقد تم تقديم المشروع يوم الأربعاء 2 أبريل (نيسان) 2025، من قبل النائب الجمهوري جو ويلسون من ولاية كارولينا الجنوبية، والنائب الديمقراطي جيمي بانتا من ولاية كاليفورنيا. وفي حال تمرير هذا القانون، سيلزم الحكومة الأميركية باتباع سياسة موحدة وفعالة لدعم معارضي النظام الإيراني.
وفي بيان بعد تقديم المشروع، قال جو ويلسون: "النظام الإيراني سيسقط عاجلًا أكثر مما يتصور. تمامًا كما انهار نظام الأسد في سوريا خلال 12 يومًا، فهذه الأنظمة أضعف بكثير مما تبدو عليه. يسعدني تقديم هذا المشروع الحزبي لتوفير أقصى دعم ممكن للشعب الإيراني في نضاله من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان. يجب أن يترافق الضغط الأقصى على النظام مع دعم أقصى للشعب."
بدوره، قال جيمي بانتا في بيان آخر: "يواصل النظام الإيراني قمع شعبه عبر الرقابة على الإنترنت والقمع الوحشي. ويهدف مشروع قانون "الدعم الأقصى" إلى مواجهة هذه الانتهاكات من خلال توسيع حرية الإنترنت، ومصادرة أصول النظام لمساعدة الحركات الديمقراطية، ودعم المعارضة الإيرانية. يجب أن نقف إلى جانب الشعب الإيراني."
وقد شارك "الاتحاد الوطني للديمقراطية في إيران" (NUFDI) ومؤسسة "الدفاع عن الديمقراطيات" (FDD) في صياغة هذا المشروع، وأعلنا دعمهما لتمريره في الكونغرس. كما أعلنت المؤسستان عن تنظيم ندوة مشتركة يوم الاثنين 7 أبريل 2025، لمناقشة تفاصيل المشروع.
وسيشارك في الندوة النائب جو ويلسون، كما سيجري الأمير رضا بهلوي مقابلة خاصة مع كليف ماي، رئيس مؤسسة "الدفاع عن الديمقراطيات". وستعقب ذلك مناقشة بين بهنام بن طالبلو، المدير البارز لبرنامج إيران في مؤسسة "الدفاع عن الديمقراطيات"، وكامران خوانسارينا، نائب رئيس "الاتحاد الوطني للديمقراطية في إيران"، حول كيفية الجمع بين "الدعم الأقصى" و"الضغط الأقصى" على طهران.
وبحسب المؤسستين، فإن تصاعد البرنامج النووي الإيراني، وتدهور الوضع الاقتصادي، وتعزيز العلاقات الإيرانية مع الأنظمة الاستبدادية والجماعات الإرهابية، يوفر فرصة غير مسبوقة للولايات المتحدة لتنفيذ استراتيجيات بديلة، تجمع بين دعم الشعب الإيراني وتشديد الضغط على النظام.
أبرز بنود "قانون الدعم الأقصى"
وفقًا لما نشره "الاتحاد الوطني للديمقراطية في إيران"، فإن مشروع القانون يهدف إلى تقديم دعم مباشر للشعب الإيراني في سعيه نحو الديمقراطية وحقوق الإنسان. ويركز على:
- حرية الإنترنت- توفير أدوات لكسر الرقابة، مثل الشبكات الافتراضية الخاصة (VPNs)، التكنولوجيا الساتلية، وبطاقات eSIM، وأدوات مكافحة التجسس.
- دعم التغيير الديمقراطي، وتخصيص أموال لمساعدة الحركات الديمقراطية السلمية، بما في ذلك دعم العمال المحتجين وتقديم المساعدات الإنسانية.
- استهداف المسؤولين بدلًا من الشعب، بفرض عقوبات موجهة ضد قادة النظام بدلاً من التأثير على المواطنين العاديين.
- إعادة تخصيص أصول النظام، بمصادرة أموال النظام الإيراني الواقعة تحت السلطة القضائية الأميركية، واستخدامها لدعم النشطاء الديمقراطيين في إيران.
- تعزيز الدعم للمنشقين، بتقديم قنوات اتصال آمنة للعسكريين والمسؤولين المنشقين عن النظام، وتشكيل فريق عمل خاص للتأكد من مصداقية المعلومات المقدمة من هؤلاء المنشقين.
- إمكانية تصنيف وزارة الاستخبارات الإيرانية كمنظمة إرهابية، بإلزام وزارتي الخارجية والخزانة، بالإضافة إلى المدعي العام الأميركي، بإجراء تقييم شامل لاحتمالية إدراج وزارة الاستخبارات الإيرانية في قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية.
يأتي مشروع القانون كجزء من حزمة واسعة من القوانين التي قدمتها لجنة الدراسات الجمهورية (RSC)، وهي أكبر تجمع جمهوري في الكونغرس. وتشمل هذه القوانين:
- قانون الضغط الأقصى– لتحويل عقوبات إدارة ترامب إلى قانون ملزم يصعب إلغاؤه.
- قانون إلغاء الاستثناءات من العقوبات– لمنع الإدارة من تقديم إعفاءات اقتصادية لإيران.
- قانون حظر الطاقة الإيرانية– لمنع صادرات النفط الإيرانية إلى العراق.
- قانون مكافحة الإرهاب الإيراني– لفرض عقوبات إضافية على الحوثيين والجماعات المسلحة التابعة لطهران.
- قانون عدم رفع العقوبات عن الإرهابيين– الذي يشترط وقف دعم طهران للإرهاب كشرط أساسي لرفع أي عقوبات.
- قانون مكافحة فساد الأوليغارشية الإيرانية– لإجراء مراجعة شاملة لأصول المسؤولين الإيرانيين في الخارج.
- توسيع العقوبات ضد حزب الله والميليشيات التابعة لإيران
وتتضمن الحزمة أيضًا:
- قانون لا لحزب الله في نصف الكرة الغربي– يلزم الحكومة الأميركية بوضع استراتيجية شاملة لمواجهة حزب الله في أميركا اللاتينية، وفرض عقوبات على المسؤولين الداعمين له.
- قانون تحرير العراق من النفوذ الإيراني– لفرض عقوبات على الجماعات الموالية لإيران في العراق، ومنعها من الاستفادة من المساعدات الأميركية.
- القرار 139 لمجلس النواب– الذي يدعو ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة إلى تفعيل "آلية الزناد" لإعادة فرض جميع عقوبات مجلس الأمن الدولي على إيران.
ومن المتوقع أن يواجه مشروع قانون "الدعم الأقصى" جدلًا واسعًا داخل الكونغرس، خصوصًا بين الديمقراطيين الذين قد يعارضون أي إجراء يمكن أن يؤدي إلى تصعيد عسكري. ومع ذلك، فإن الدعم المشترك بين الحزبين لهذا المشروع يعزز فرص تمريره، خاصة في ظل التوترات المتزايدة مع إيران.