بعد فرض عقوبات أميركية.. المصافي الصغيرة في الصين توقفت عن شراء النفط الإيراني
أفاد موقع "كبلر" المتخصص، أنه مع تصاعد الضغوط الأميركية، امتنعت بكين عن تسجيل طلبات جديدة لشراء النفط الخام الإيراني، حتى إن المصافي الخاصة الصغيرة في الصين لم تسجل أي طلبات جديدة. ومن ناحية أخرى، انخفض سعر النفط الإيراني في السوق الصينية بشكل كبير.
وكتب "كبلر"، الذي يرصد تدفقات الطاقة في العالم بشكل متخصص: يبدو أن المصافي الصينية المستقلة المعروفة باسم "القوارير" (Teapots)، قد امتنعت عن تسجيل طلبات جديدة لشراء النفط الخام الإيراني بعد أن تم فرض عقوبات أميركية لأول مرة على مصفاة تقع في شاندونغ.
هذا الإجراء يعد مؤشراً على تصعيد سياسة "الضغط الأقصى" التي تتبناها واشنطن.
ووفقاً للمقال، لم يتم الإبلاغ عن أي صفقات جديدة في هذا الصدد منذ 21 مارس (آذار) حتى الآن.
من جهة أخرى، انخفضت عروض شراء النفط الإيراني الخفيف، التي كانت قبل العقوبات الأخيرة أقل من 0.8 دولار عن سعر خام برنت، إلى أقل من 1.5 دولار دون سعر خام برنت بعد العقوبات.
ولا تزال المصافي تقيم مخاطر استلام النفط الخام الإيراني في المستقبل، وتتابع عن كثب التطورات المتعلقة بمصفاة "شوغوانغ لوكينغ للبتروكيماويات" التي تبلغ طاقتها 60 ألف برميل.
وتشتري معظم النفط الإيراني مصافٍ صغيرة في شمال شرق الصين تُعرف بـ"القوارير".
وتعتمد هذه المصافي على النفط الرخيص لتحقيق الأرباح وتبيع منتجاتها داخل البلاد بالعملة المحلية، مما يجعلها في مأمن من العقوبات الثانوية التي تمنع الشركات الأميركية من التعامل مع أي شركة تشتري النفط الإيراني عن علم.
لكن هذه المصافي تحتاج في الوقت ذاته إلى ناقلات نفط ترسو في الموانئ الصينية لتوصيل النفط الإيراني الرخيص إليها.
في 15 يناير (كانون الثاني) الماضي، ذكرت مجلة "الإيكونوميست" أن مصممي العقوبات، وهم على دراية بهذا الأمر، استهدفوا الناقلات المسؤولة عن المرحلة الأخيرة من رحلة النفط الإيراني، والتي عادةً ما تكون من ماليزيا إلى الصين.
الآن، بدأت الموانئ الصينية برفض طلبات هذه الناقلات للرسو خوفاً من العقوبات.
من ناحية أخرى، لم تظهر حتى الآن أي علامات على قطع الدعم المالي من البنوك لمصفاة "لوكينغ" التي تم فرض العقوبات عليها مؤخراً.
إذا تمكنت هذه المصفاة من الحفاظ على تمويلها ومواصلة عملياتها، فقد يشجع ذلك المصافي المستقلة الأخرى -خاصة تلك التي تعتمد على النفط الخام الإيراني كمادة خام رئيسية- على مواصلة استلام الشحنات الإيرانية.
وكتب "كبلر" أن الشحنات الإيرانية التي تم نقلها حتى 27 مارس (آذار) بواسطة ناقلات ليست مدرجة في قائمة العقوبات الخاصة بمكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (OFAC)، قد تم تفريغها بنجاح.
هذا يشير إلى أن الموانئ الصينية لم تمتنع عن قبول النفط الخام الإيراني رغم تصاعد العقوبات الأميركية.
وقد يدفع الإجراء الأميركي الأخير بفرض عقوبات على "هويتشو هوايينغ"، وهي محطة نفطية في جنوب الصين، بعض الموانئ إلى إعادة النظر في قبول الناقلات المدرجة تحت العقوبات.
في 7 يناير (كانون الثاني) الماضي، أي قبل حوالي أسبوعين من بدء عمل دونالد ترامب رسمياً كرئيس للولايات المتحدة، حظر ميناء شاندونغ في الصين- الذي يعد المركز الرئيسي لاستيراد النفط المعاقب من إيران وروسيا وفنزويلا إلى البلاد- دخول الناقلات المعاقبة من الولايات المتحدة إلى مجموعة الموانئ التي يديرها.
ومع ذلك، تظهر بيانات "كبلر" أن ناقلتي "أفراماكس" -بما في ذلك "توراكو" و"نيريوس صوفيا" اللتان أُدرجتا مؤخراً في القائمة السوداء لـ"OFAC"- نجحتا في تفريغ النفط الخام الإيراني في ميناءي "يانغ شان" و"دونغ يينغ" في وقت سابق هذا الأسبوع.