عمال المناجم في إيران يشكون انخفاض الرواتب رغم وعود المسؤولين بزيادتها

على الرغم من مرور أكثر من 6 أشهر على وعد وزير العمل الإيراني، بزيادة أجور عمال المناجم، لم يتحقق هذا الوعد بعد. ويتلقى عمال المناجم في إيران أجورًا منخفضة للغاية رغم صعوبة العمل والمخاطر الكبيرة التي تهدد حياتهم.

ونقلت وكالة أنباء "إيلنا"، اليوم الأربعاء 2 أبريل (نيسان) في تقرير عن عمال المناجم أن وعد وزير العمل بزيادة أجورهم، مثل غيره من الوعود التي تُطلق في لحظات الأحداث المأساوية لـ"تهدئة الرأي العام وتخفيف الأزمات"، تبين أنه "فارغ وخالٍ من أي ضمانات تنفيذية".

وأشارت "إيلنا" إلى أن عمال المناجم لم يشملهم أي تحويل في الوضع الوظيفي أو زيادة في الأجور، وكتبت: "بعد مرور أشهر، لم يظهر أي تحسن في أوضاع عمال المناجم، وبقوا تحت نظام المقاولات دون تغيير في الأجور".

وذكرت الوكالة أن انفجار منجم معد نجوي في طبس في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي أودى بحياة 53 شخصًا وأصاب عددًا آخر من العمال، سلط الضوء على عمال المناجم وأوضاعهم المهنية المزرية لفترة قصيرة في وسائل الإعلام.

وفي 25 سبتمبر (أيلول)، قال أحمد ميدري، وزير العمل في حكومة مسعود بزشكيان، إن المناجم رمز لصعوبة العمل لكن أجور عمالها غير كافية، مضيفًا: "لا ينبغي أن تكون أجور العمال الذين يعملون في المناجم بنظام الحجم ويواجهون عدم استقرار وظيفي أقل من أجور العاملين الرسميين".

وفي ذلك الوقت، وعد ميدري بتقديم اقتراح لزيادة أجور عمال المناجم، وأن هذا الأمر سيُناقش ويُحدد في المجلس الأعلى للعمل.

وُضع هذا الموضوع على جدول أعمال جلسة المجلس الأعلى للعمل، وهو مجلس حكومي، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وقال محسن باقري، ممثل العمال في هذا المجلس، إن "تحسين نظام تعويض خدمات عمال المناجم" يعتمد على تعديل نظام التصنيف في ورش المناجم في البلاد، مشيرًا إلى أن نظام تقييم الوظائف في ورش المناجم "غير مرضٍ" ويحتاج إلى إصلاح.

وأشار باقري إلى "إقرار حق النفق وحقوق الأجور مثل مكافأة الإنتاج وتقليص ساعات العمل" كحلول لزيادة أجور عمال المناجم، وقال: "الخطوة الأولى يجب أن تكون إلغاء المقاولين وعقد عقود مباشرة مع عمال المناجم، وإذا كانت هناك إرادة، فهناك حلول لزيادة أجورهم".

وبعد مرور 200 يوم على وعد وزير العمل و140 يومًا على عقد جلسة المجلس الأعلى للعمل بهدف تحسين أوضاع عمال المناجم، لم تتحقق الوعود المقدمة بعد، وكتبت "إيلنا" أن الموضوع "أُرشف" في نوفمبر نفسه.

ووفقًا لبيانات مركز الإحصاء الإيراني، بلغ عدد المناجم العاملة في البلاد في عام 2021 ستة آلاف و25 منجمًا، بزيادة قدرها 4.2 في المائة (243 منجمًا) مقارنة بالعام السابق.

كما بلغ عدد العاملين في المناجم العاملة في عام 2021 نحو 130 ألفًا و358 شخصًا، بزيادة قدرها 8.3 في المائة (ما يعادل 10 آلاف و31 شخصًا) مقارنة بعام 2020.

وقال بهرام شكوري، رئيس لجنة المناجم والصناعات المعدنية في غرفة التجارة الإيرانية، في فبراير (شباط) الماضي إن 65 في المائة من مناجم البلاد متوقفة حاليًا.

وأضاف: "الرسوم الجمركية الباهظة على الواردات، ومنع استيراد الآلات المعدنية، وعدم توفير المواد الخام، هي عوامل تؤدي إلى توقف المناجم".