نواب جمهوريون أميركيون يدفعون نحو موقف أكثر تشددًا تجاه إيران

آراش علائي
آراش علائي

مراسل "إيران إنترناشيونال" في الكونغرس الأميركي

حثّ نواب جمهوريون، على تبني نهج أكثر صرامة تجاه طهران، عدو واشنطن في الشرق الأوسط، وكشفوا عن خطط لتشريعات جديدة تستهدف النظام الإيراني، وسط تصاعد التوترات في الأيام الأخيرة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال، يوم الأحد الماضي، إن إيران ستتعرض للقصف إذا لم توافق على اتفاق نووي جديد، ما دفع مستشارًا بارزًا للمرشد الإيراني علي خامنئي إلى التلويح بإمكانية السعي لامتلاك قنبلة نووية في حال وقوع هجوم.

وفي مؤتمر صحافي، دعت لجنة الدراسة الجمهورية (RSC) إلى سلسلة قوانين جديدة قالت إنها ستزيد الضغوط على طهران، بما يتماشى مع سياسة ترامب في تشديد العقوبات لإجبار النظام الإيراني على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

ومن بين مشاريع القوانين العشرة المقترحة، أشارت اللجنة إلى قانون "تحرير العراق من النفوذ الإيراني"، وقانون "وقف الأوليغارشيين والكيانات الإيرانية الفاسدة"، وقانون "منع رفع العقوبات عن الإرهابيين".

وقال النائب الجمهوري أوغست فلوغر من ولاية تكساس للصحافيين: "هذه الحزمة هي أقوى حزمة عقوبات وإجراءات أمنية ضد إيران تم تقديمها حتى الآن. الشعب الإيراني ليس هو الهدف، بل القيادة التي تسعى لامتلاك سلاح نووي والاستمرار في حالة المنبوذية من خلال نشر الفوضى والإرهاب في جميع أنحاء العالم".

وأضاف: "لو كنت مكانهم، لاخترت أن أعلن بوضوح وصوت عالٍ أنهم لن يسعوا لامتلاك سلاح نووي".

وفي المقابل، قالت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية، تولسي غابارد، الأسبوع الماضي إن تقييم واشنطن يشير إلى أن إيران لا تقوم حاليًا ببناء أسلحة نووية، لكنها حذرت من تآكل المحرمات داخل إيران بشأن الحديث العلني عن هذا الموضوع.

اللجنة الجمهورية للدراسات (RSC)، التي تأسست عام 1973، تُعد كتلة محافظة داخل مجلس النواب الجمهوري.

وقال النائب الجمهوري زاك نان من ولاية آيوا: “إيران لديها الآن خيار واضح، وهو الدخول في مفاوضات بنية صادقة مع الرئيس ترامب، الذي قدّم خارطة طريق ليس فقط لنجاح الشعب الإيراني، بل أيضًا لمستقبل إيران ككل".

وأضاف: "الأمر ببساطة يعني التوقف عن تمويل الإرهاب، والتوقف عن التحايل على نظام العقوبات، والجلوس إلى طاولة المفاوضات، وخفض التصعيد، وإنهاء برنامج نووي لا يؤدي إلا إلى الموت لمئات الآلاف من الأشخاص في الشرق الأوسط".

وكان ترامب قد قال لشبكة "NBC News" يوم الأحد الماضي: "إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فسيكون هناك قصف، وسيكون قصفًا لم يسبق لهم أن رأوا مثله من قبل".

وفي المقابل، توعد المرشد الإيراني علي خامنئي بالرد على أي هجوم.

من جانبه، قال أحد المفاوضين النوويين المخضرمين ومستشار المرشد الإيراني، أول من أمس الاثنين، إن أي هجوم سيدفع طهران إلى السعي نحو امتلاك سلاح نووي لضمان دفاعها.

ورغم أن طهران تنفي سعيها لامتلاك أسلحة نووية، وأن خامنئي أصدر فتوى بتحريمها، فإن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد أن إيران قامت بتخصيب اليورانيوم بمستويات أعلى من أي دولة أخرى لا تمتلك قنبلة نووية.

وقال النائب الجمهوري جو ويلسون من ولاية كارولينا الجنوبية: "هم لا يسعون فقط لامتلاك سلاح نووي لمحو إسرائيل ومن ثم استهداف الولايات المتحدة، بل يطورون صواريخ باليستية عابرة للقارات (ICBMs)، وهو ما لا يمكن أن يكون له سوى غرض واحد، وهو تنفيذ هجوم نووي ضد الشعب الأميركي".

وأضاف: "يجب أن يكون هناك تحقق حقيقي، وليس العروض الوهمية التي شهدناها في الإدارات السابقة".

وكان ترامب قد انسحب من الاتفاق النووي لعام 2015 خلال ولايته الأولى، بعد أن وصفه بأنه "متساهل للغاية". من جانبه، قال خامنئي إن المفاوضات لا جدوى منها إذا كان يمكن إلغاء أي اتفاق جديد بسهولة.

وفي غضون ذلك، كشف متحدث باسم الجيش الأميركي لـ"إيران إنترناشيونال" الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة نشرت قاذفات بعيدة المدى في قاعدة استراتيجية بالمحيط الهندي، وهي خطوة سبقت الحملات الجوية الكبرى ضد أفغانستان في عام 2001 والعراق في عام 2003.