وزير الخارجية الفرنسي: الهجوم العسكري على إيران "شبه حتمي".. إذا لم يتم التوصل لاتفاق جديد

قال جان نويل بارو، وزير خارجية فرنسا، أمام البرلمان الفرنسي، إن المواجهة العسكرية مع إيران تبدو شبه حتمية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي جديد.

جاءت هذه التصريحات عقب اجتماع مجلس الدفاع الفرنسي، الذي خُصص لمناقشة التوترات المتزايدة بين إيران والولايات المتحدة.

وأشار بارو إلى أن الاتفاق النووي الحالي (خطة العمل الشاملة المشتركة - برجام) يقترب من نهايته ولم يتبقَّ سوى بضعة أشهر، مؤكدًا أن الفرصة المتاحة للتوصل إلى اتفاق جديد يحدّ من البرنامج النووي الإيراني أصبحت ضيقة جدًا.

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي سيصادق على عقوبات جديدة ضد طهران في الأسابيع المقبلة، تتعلق باحتجاز مواطنين أجانب داخل إيران.

قلق أوروبي متزايد من هجوم عسكري محتمل

وفقًا لوكالة "رويترز"، فإن اجتماع مجلس الدفاع الفرنسي الاستثنائي جاء استجابةً للمخاوف المتزايدة في باريس وعواصم أوروبية أخرى من احتمال شنّ الولايات المتحدة أو إسرائيل غارات جوية على المنشآت النووية الإيرانية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريبًا.

وأفادت "رويترز" أن عقد اجتماع بهذا التركيز الخاص داخل الحكومة الفرنسية يعد أمرًا نادرًا، مما يعكس مدى القلق الأوروبي من التصعيد المتسارع.

تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط

وأعلن البنتاغون، بتوجيه من وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث، عن تعزيز الانتشار العسكري الأميركي في الشرق الأوسط من خلال زيادة أعداد الطائرات المقاتلة في المنطقة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار الحملة المستمرة لقصف مواقع الحوثيين المدعومين من طهران في اليمن، لكنها قد تكون أيضًا مقدمة لعمل عسكري ضد إيران في الأشهر المقبلة، بحسب مسؤول أوروبي بارز تحدث لـ"رويترز".

الرئيس الأميركي دونالد ترامب كرر تهديداته لطهران، قائلاً إن إيران ستواجه قصفًا مكثفًا وعقوبات أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.

من جهتها، نقلت صحيفة "ديلي إكسبرس" البريطانية عن مصادر قريبة من إدارة ترامب قولها إن النظام الإيراني قد لا يصمد حتى سبتمبر (أيلول) المقبل إذا لم يوافق على تفكيك برنامجه النووي.

الجهود الأوروبية لحل الأزمة النووية الإيرانية

ويسعى وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا لعقد اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال قمة وزراء خارجية حلف الناتو في بروكسل، لمناقشة القضية النووية الإيرانية.

وكان ترامب قد انسحب من الاتفاق النووي لعام 2015 وأعاد فرض عقوبات قاسية على طهران، مما دفع إيران إلى تجاوز قيود الاتفاق وزيادة مستويات تخصيب اليورانيوم، وهو ما ترى الدول الغربية أنه يتجاوز الاستخدامات السلمية ويقترب من مستوى تصنيع الأسلحة النووية.

محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران

وأفاد موقع "أكسيوس" أن البيت الأبيض تلقى ردًا من إيران على رسالة ترامب، وأكد الموقع أن طهران وافقت فقط على محادثات غير مباشرة بوساطة عمانية، بينما كانت إدارة ترامب تسعى إلى مفاوضات مباشرة حول الملف النووي.

وفي سياق متصل، نقلت "القناة 14" الإسرائيلية عن مصادر استخباراتية قولها إن هجومًا عسكريًا واسع النطاق على إيران قد يكون وشيكًا جدًا.

وأوضحت القناة أن إيران قد تتلقى ضربة غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية، ما سيؤدي إلى دمار واسع في مشروعها النووي الذي استمر لعقود، وربما يوجه ضربة قاصمة للحرس الثوري الإيراني، مما قد يؤدي إلى تغيير النظام في طهران.