"هآرتس": التوتر يتصاعد مع إيران.. وأميركا تنفذ أكبر عملية إرسال أسلحة إلى الشرق الأوسط
أشارت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، إلى إرسال معدات وأسراب جوية أميركية إلى مناطق قريبة من إيران واليمن، وكتبت أن الولايات المتحدة قامت مؤخرا بأكبر عملية نشر للقوات والأسلحة في الشرق الأوسط منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
ووفقًا للتقرير، ففي خضم حملة الهجمات على الحوثيين في اليمن وتزامنًا مع إنذار دونالد ترامب للنظام الإيراني بشأن برنامجه النووي، أرسلت أميركا أسرابًا من المقاتلات وقاذفات قنابل متخفية عن الرادار وشحنات كبيرة من الأسلحة إلى المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن الرحلات الجوية لنقل البضائع الأميركية في مارس (آذار) كانت أعلى بنسبة 50 في المائة من أعلى رقم قياسي سابق منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس.
ففي مارس (آذار) وحده، هبط ما لا يقل عن 140 طائرة نقل ثقيلة أميركية في الدول الخليجية والأردن.
وكتبت "هآرتس" أن معظم هذه الرحلات انطلقت من قواعد عسكرية أميركية رئيسية وحملت معدات عسكرية.
من المقاتلات المتخفية إلى أنظمة الدفاع
ووفقًا للتقرير، تم تتبع طائرات النقل والتزود بالوقود، التي يمكن للجميع متابعتها عبر منصات تتبع الرحلات والاتصالات الجوية، إلى جانب مقاتلات قادمة من قواعد أميركية وأوروبية إلى المنطقة.
ومن بين هذه المقاتلات، سرب هجومي من طراز "A-10" ، ومقاتلات متخفية من طراز "F-35" إلى دول بالمنطقة.
كما أرسلت أكثر من 20 طائرة نقل تابعة للقوات الجوية الأميركية من اليابان وقاعدة "فورت سيل" في أوكلاهوما إلى المنطقة، ومن المحتمل أنها كانت تحمل أنظمة دفاعية من طراز "باتريوت" و"ثاد" لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة الخليجية ضد التهديدات المحتملة من إيران.
ويوجد نظام "ثاد" أميركي في إسرائيل منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تم إضافته إلى نظام الدفاع "آرو" الإسرائيلي، وقد اعترض حتى الآن ما لا يقل عن سبعة صواريخ باليستية أُطلقت من اليمن.
كما هبطت طائرات نقل إضافية في جيبوتي ومطار على ساحل البحر الأحمر، حيث كانت مجموعة حاملة الطائرات "يو إس إس ترومان" نشطة في الأشهر الأخيرة.
واستهدفت مقاتلات هذه الحاملة مواقع في اليمن بانتظام.
ووفقًا لتقارير أميركية، فإن مجموعة قتالية أخرى بقيادة حاملة الطائرات "يو إس إس كارل فينسون"، الموجودة حاليًا في المحيط الهادئ، في طريقها إلى المنطقة.
نقل ثلث قاذفات "B-2" الأميركية إلى المنطقة
وتُظهر صور الأقمار الصناعية من قاعدة أميركا في "دييغو غارسيا"، وهي جزيرة نائية في المحيط الهندي، أن ما لا يقل عن ست قاذفات متخفية من طراز B-2 قد تم نشرها هناك.
كما تم رصد قاذفات إضافية في طريقها إلى هذه القاعدة، وقد يتم إخفاء بعضها في حظائر بعيدة عن أعين الأقمار الصناعية.
ووفقًا لـ"هآرتس"، يمثل هذا النشر حوالي ثلث أسطول "B-2" التابع للقوات الجوية الأميركية.
واستُخدمت "دييغو غارسيا"، التي تبعد حوالي أربعة آلاف كيلومتر عن إيران، سابقًا كنقطة انطلاق لعمليات القصف في أفغانستان والعراق.
وأشار التقرير إلى أن هذه المسافة مناسبة لدعم هجمات واسعة على كلا البلدين مع بقائها خارج نطاق الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية الخاصة بهما.
في أكتوبر من العام الماضي، شاركت قاذفات "B-2" في هجمات ضد مستودعات أسلحة تحت الأرض في اليمن.
تنسيق عسكري مع إسرائيل
ووفقًا للتقرير، منذ بدء الاشتباكات بين إسرائيل وحماس وحزب الله، لم تقتصر الولايات المتحدة على إرسال قواتها إلى المنطقة، بل أنشأت أيضًا جسرًا جويًا لنقل الأسلحة إلى إسرائيل خلال الأسابيع الأولى من الحرب وتزامنًا مع هجومين صاروخيين إيرانيين في أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول).
كما تُظهر بيانات الطيران زيادة طفيفة في الرحلات العسكرية الأميركية إلى إسرائيل في مارس (آذار). وإلى جانب ذلك، سُجلت رحلات من إسرائيل لنقل الذخائر من قواعد أميركية وأوروبية.
يوم الثلاثاء، وصل الجنرال مايكل كوريللا، قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي (سنتكوم)، إلى إسرائيل للقاء كبار المسؤولين العسكريين.
كوريللا، الذي يجري زيارات شهرية منتظمة إلى إسرائيل، وصل هذه المرة وسط تصاعد كبير في الانتشار الإقليمي والتهديدات العلنية المتزايدة بين ترامب وإيران.
وقال ترامب نهاية الأسبوع: "إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فإن إيران ستُقصف، قصفًا لم تشهد مثله من قبل".
وردت طهران بأنها "لن تتفاوض تحت الضغط وتعرف كيف ترد على أي هجوم".
على الرغم من هذه التصريحات، يبدو أن هناك قناة دبلوماسية سرية جارية، قد تؤدي في النهاية إلى حوار.