عراقجي لنظيره الهولندي: إيران تفضل المفاوضات غير المباشرة.. وسترد "بسرعة" على أي اعتداء
أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الهولندي كاسبارولد كامب، على عزم طهران لحل القضية النووية عبر مفاوضات "من موقف متكافئ وبشكل غير مباشر".
وشدد عراقجي على أن عقد مثل هذه المفاوضات يتطلب أجواء بنّاءة، والابتعاد عن النهج القائم على "التهديد والابتزاز والتخويف".
واعتبر عراقجي التصريحات التهديدية للمسؤولين الأميركيين ضد إيران غير مقبولة، محذرًا من أن إيران سترد على أي اعتداء ضدها "بسرعة وحزم".
كما وصف وزير الخارجية الإيراني تهديدات واشنطن لطهران بأنها تهديد للسلام والأمن الدوليين، منتقدًا الاتحاد الأوروبي بسبب عدم اتخاذه موقفًا ضد التهديدات الأميركية.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الهولندي خلال الاتصال عن قلقه من تصاعد التوترات في المنطقة، مؤكدًا على ضرورة حل الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية، كما دعا إيران للعب دور في تأمين سلامة الملاحة البحرية الدولية في البحر الأحمر.
وفي إشارة إلى نشر معدات وأسراب جوية أميركية بالقرب من إيران واليمن، كانت صحيفة "هآرتس" قد كتبت أن الولايات المتحدة نفذت في الأسابيع الأخيرة أكبر انتشار للقوات والأسلحة في الشرق الأوسط منذ بدء حرب إسرائيل مع حماس في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وبحسب هذا التقرير، ففي خضم حملة الهجمات على الحوثيين في اليمن وفي نفس الوقت الذي وجه فيه دونالد ترامب إنذارا للنظام الإيراني بشأن برنامجها النووي، أرسلت الولايات المتحدة أسراب مقاتلات وقاذفات شبح وشحنات كبيرة من الأسلحة إلى المنطقة.
وفي شهر مارس/آذار وحده، هبطت أكثر من 140 طائرة نقل ثقيلة أميركية في قطر والبحرين والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والكويت والأردن. وذكرت صحيفة "هآرتس" أن معظم هذه الرحلات الجوية انطلقت من قواعد عسكرية أميركية رئيسية وكانت تحتوي على معدات عسكرية.
من ناحية أخرى، يضيف التقرير أنه منذ بداية الصراعات بين إسرائيل وحماس وحزب الله، لم ترسل الولايات المتحدة قواتها إلى المنطقة فحسب، بل أطلقت أيضاً جسراً جوياً من الأسلحة إلى إسرائيل في الأسابيع الأولى من الحرب، تزامناً مع هجومين صاروخيين إيرانيين في أبريل/نيسان وأكتوبر/تشرين الأول.
ومؤخرا، أفادت القناة 14 الإسرائيلية أيضا أنه إذا لم يحدث شيء خاص، "سيتم تنفيذ هجوم ضخم على الأراضي الإيرانية" وأن هذه العملية قد تكون "قريبة للغاية".
وفي السياق، قال رئيس اللجنة الفرعية للشرق الأوسط في مجلس النواب الأميركي، مايك لولر، إن النظام الإيراني، وإرهابه تم احتواؤهما بعد مقتل قاسم سليماني. وأضاف: "سياسات بايدن والهبة البالغة 6 مليارات دولار للحكومة الإيرانية أدت إلى الأنشطة النووية وهجوم السابع من أكتوبر".