مقتل قيادي بحزب الله مرتبط بـ"فيلق القدس" الإيراني في غارة إسرائيلية على بيروت

أفادت وكالة "فرانس برس" أن حسن بدير، أحد كبار مسؤولي حزب الله اللبناني وابنه، قُتلا في غارة جوية شنتها إسرائيل على منطقة الضاحية في بيروت. وكان بدير يتولى مسؤولية "ملف فلسطين" في حزب الله ومن العناصر المرتبطة بـ"فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء 1 أبريل (نيسان) أنه استهدف عضوًا بحزب الله في غارة جوية بضواحي بيروت الجنوبية.

وقال الجيش في بيان مشترك مع جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "شين بيت": "استهدفت هذه الغارة إرهابيًا من حزب الله، كان قد أصدر تعليمات مؤخرًا لعناصر حماس وساعدهم في التخطيط لهجوم كبير ووشيك ضد المدنيين الإسرائيليين".

ووصف الجيش الإسرائيلي و"شين بيت" هذا المسؤول في حزب الله، دون ذكر اسمه، بأنه "تهديد حقيقي وعاجل".

كما أفادت شبكة "الميادين"، المرتبطة بحزب الله، أن الغارة الجوية على بيروت أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل.

جاءت هذه العملية في أعقاب هجوم إسرائيلي في 27 مارس (آذار) على ضواحي بيروت الجنوبية وجنوب لبنان، مما زاد من التوترات بعد هدنة استمرت أربعة أشهر بين إسرائيل وحزب الله.

ووفقًا لشهود عيان، كانت طائرات تحلق على ارتفاع منخفض فوق بيروت لحظة الهجوم، وسُمع دوي انفجارات قوية في جميع أنحاء المدينة.

تصاعد الاشتباكات

أنهى اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني)، الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، الاشتباكات التي استمرت عامًا كاملاً.

وبموجب هذا الاتفاق، كان يتعين على قوات حزب الله الانسحاب من جنوب لبنان، وتفكيك أسلحتها في المنطقة، ونشر قوات الجيش اللبناني هناك، بينما كان على القوات البرية الإسرائيلية الانسحاب من المنطقة أيضًا.

ومع ذلك، اتهم الطرفان بعضهما البعض بانتهاك الاتفاق. ففي يناير (كانون الثاني)، أخرت إسرائيل انسحاب قواتها، وفي مارس (آذار)، أعلنت أن عدة صواريخ أُطلقت من لبنان باتجاه أراضيها، وهو ما أدى إلى هجمات إسرائيلية مضادة على جنوب لبنان ومناطق جنوب بيروت.

ونفى حزب الله أي دور له في تلك الهجمات.

وأكد بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن بلاده ستواصل هجماتها في أي مكان في لبنان لمواجهة التهديدات وفرض تطبيق وقف إطلاق النار.

وأيدت الولايات المتحدة الهجمات الإسرائيلية الأخيرة، وطلبت من الحكومة اللبنانية التصرف "بحزم أكبر" في تنفيذ وقف إطلاق النار ونزع سلاح جميع الجماعات المسلحة في البلاد.

من جانبها، اتهمت الحكومة اللبنانية إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار.

وكان أحد شروط الاتفاق هو الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، لكن إسرائيل لا تزال تحتفظ بقواتها في بعض المناطق الاستراتيجية في المنطقة.

وبررت إسرائيل هذا السلوك بـ"الإجراءات غير الكافية التي اتخذتها الحكومة اللبنانية لقمع حزب الله والجماعات المسلحة الأخرى".

كما أعربت حكومة دونالد ترامب عن دعمها لهذا الموقف الإسرائيلي.