إيران تشكو ترامب للأمم المتحدة بسبب تصريحاته وتحذر من أي “مغامرة عسكرية”
تقدّمت إيران بشكوى للأمم المتحدة ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهمةً تصريحاته بأنها “متهورة وعدائية وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة”.
من جانبه، أكد مدير الاتصالات في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، جيمز هويت، يوم الاثنين 31 مارس، أن ترامب وإدارته “لن يتسامحوا مع التهديدات العسكرية الإيرانية”.
وفي حديثه لصحيفة واشنطن فري بيكن، قال هويت: “لقد أوضح الرئيس بشكل لا لبس فيه أنه يفضل المسار الدبلوماسي، ولكن إذا واصلت طهران أنشطتها النووية، فستواجه عواقب وخيمة”.
وجّه أمير سعيد إيرواني، ممثل إيران في الأمم المتحدة، يوم الاثنين 31 مارس، رسالة إلى رئيس مجلس الأمن الدولي الدوري والأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، حذر فيها من أي “مغامرة عسكرية” ضد إيران.
وقال إيرواني في الرسالة: “تحذر الجمهورية الإسلامية بشدة من أي مغامرة عسكرية، وتؤكد أنها سترد سريعًا وبحزم على أي عمل عدواني أو هجوم من قبل الولايات المتحدة أو وكلائها، وتحديدًا النظام الإسرائيلي، ضد سيادتها أو وحدة أراضيها أو مصالحها الوطنية”.
كما شدد على أن “المسؤولية الكاملة عن العواقب الوخيمة لأي عمل عدائي ستقع بالكامل على عاتق الولايات المتحدة”.
قبل ساعات من إرسال رسالة التحذير الإيرانية إلى الأمم المتحدة، صرّح المرشد الإيراني علي خامنئي، في خطبته بعد أداء صلاة عيد الفطر في مصلى طهران، قائلاً: “يهددون بأنهم سيقومون بأعمال شريرة. نحن لسنا متأكدين كثيرًا من ذلك، ولا نرجح احتمال حدوث شر من الخارج. ولكن إذا حدث ذلك، فسيواجهون ضربة متقابلة قوية بلا شك.”
وأضاف: “إذا كان الأعداء يفكرون في إشعال فتنة داخل البلاد، فسيكون الشعب الإيراني هو من يرد عليهم.”
بالتزامن مع هذه التصريحات، كشف مسؤول كبير في طهران لصحيفة تلغراف أن القادة العسكريين في الجمهورية الإسلامية تلقوا أوامر بالاستعداد لاستهداف القاعدة العسكرية الأمريكية-البريطانية المشتركة في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي، وذلك عبر ضربة استباقية في حال تصاعدت تهديدات دونالد ترامب بشكل أكبر، بهدف ردعه عن أي هجوم محتمل على إيران.
وقال المسؤول الإيراني: “هناك ضغوط شديدة على القادة العسكريين لتنفيذ ضربات استباقية ضد هذه الجزيرة وقاعدتها العسكرية إذا زادت تهديدات ترامب جدية.”
من جانبه، أشار سعيد إيرواني في رسالته إلى الأمم المتحدة إلى مقابلة ترامب مع شبكة "NBC" يوم الأحد، والتي استخدم فيها مجددًا “لغة التهديد والقوة”، وهدد إيران بشكل مباشر بعمل عسكري.
وكان ترامب قد صرّح في المقابلة: “إذا لم تتوصل إيران إلى اتفاق، فسيتم قصفها، وستكون الضربة شيئًا لم يسبق لهم أن شاهدوه من قبل.”
جاء في رسالة ممثل إيران لدى الأمم المتحدة: “من المؤسف والمقلق للغاية أن الولايات المتحدة الأمريكية، رغم كونها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن الدولي، تتجاهل بشكل صارخ التزاماتها بموجب ميثاق الأمم المتحدة، وتستخدم القوة العسكرية كأداة رئيسية للضغط من أجل تحقيق أهدافها السياسية والجيوسياسية.”