روسيا: الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية سيتسبب في "عواقب كارثية" للمنطقة بأسرها
حذر مساعد وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، من أن أي هجوم على البنية التحتية النووية لنظام إيران قد يؤدي إلى "عواقب كارثية" للمنطقة بأكملها.
وفي مقابلة مع مجلة روسية نُشرت يوم الثلاثاء 1 أبريل (نيسان)، تناول ريابكوف التهديدات الأخيرة التي أطلقها رئيس الولايات المتحدة ضد إيران، منتقدًا ما وصفه بـ"إنذارات ترامب".
وأضاف مساعد وزير الخارجية الروسي: "نحن ندين هذه التهديدات ونعتبرها محاولة لفرض إرادة [الولايات المتحدة] على الجانب الإيراني".
وحذر ريابكوف قائلاً: "هذه التهديدات ستعقد الوضع أكثر وستؤدي إلى عواقب ستتطلب جهودًا مضاعفة لتقليل مخاطر ظهور بؤرة توتر جديدة، بل وحتى صراع مفتوح في الشرق الأوسط، وهي منطقة تشهد بالفعل مستوى عالٍ من التوتر".
وفي 30 مارس (آذار)، حذر ترامب من أنه إذا لم تتوصل إيران إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، فإنها ستواجه القصف.
وأضاف أنه في حالة الهجوم على إيران، "سيكون هذا القصف بمثابة شيء لم يروه من قبل".
كما أشار رئيس الولايات المتحدة إلى احتمال فرض "عقوبات ثانوية" على طهران.
وتشير العقوبات الثانوية إلى العقوبات التي لا تُفرض على الهدف الرئيسي للعقوبات مباشرة، بل على أطراف ثالثة مثل الشركات أو البنوك أو حتى الحكومات التي تتعامل تجاريًا أو تتعاون مع الدولة أو الكيان المعاقب.
عراقجي: لن نتفاوض تحت ضغط
من جانبه أكد عباس عراقجي، وزير خارجية إيران، اليوم الثلاثاء 1 أبريل (نيسان)، مجددًا أن طهران ليست مستعدة في الوقت الحالي للتفاوض المباشر مع واشنطن.
وفي مقابلة مع قناة "الميادين" الإخبارية المرتبطة بحزب الله اللبناني، قال عراقجي: "نافذة الدبلوماسية دائمًا مفتوحة، لكننا لن ندخل في مفاوضات مباشرة مع أميركا تحت الضغط والتهديد".
جاءت هذه التصريحات بعد يوم من تهديد علي لاريجاني، مستشار علي خامنئي، بأنه إذا قامت أميركا وإسرائيل بقصف إيران "بحجة النووي"، فإن إيران "ستضطر" إلى السعي لامتلاك قنبلة نووية.
ودافع أحمد نادري، عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، عن هذا الاقتراح قائلاً: "إن ملاحظة سلوك وخطاب ترامب خلال فترة رئاسته الأولى مع كوريا الشمالية تظهر أن امتلاك قنبلة نووية جلب الأمن لكوريا".
خامنئي: لا أعتقد أننا سنتلقى ضربة من الخارج
وفي الأيام الأخيرة، تصاعدت التكهنات حول مصير الملف النووي للنظام الإيراني واحتمال شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا عسكريًا استباقيًا على إيران.
وأفادت "قناة 14" الإسرائيلية أنه ما لم يحدث شيء استثنائي، فإن "هجومًا واسع النطاق على الأراضي الإيرانية سيتم تنفيذه"، وقد يكون هذا العمل "قريبًا جدًا".
وجاء في التقرير: "ستتلقى إيران ضربة قاسية لم تشهدها دولة مستقلة منذ الحرب العالمية الثانية. سيُصاب المشروع النووي الذي عملت عليه لعقود بضربة قاتلة، كما سيتعرض ذراعها العسكري، الحرس الثوري، لضربة شديدة قد تؤدي حتى إلى تغيير النظام في إيران".
وأفادت وسائل الإعلام في 25 مارس (آذار) أن الولايات المتحدة نقلت عدة قاذفات قنابل استراتيجية من طراز "بي 2"، وطائرات تزويد بالوقود، وطائرات نقل من طراز "سي 17" إلى قاعدة "دييغو غارسيا" في المحيط الهندي.
وتُعتبر قاذفة "بي 2" واحدة من أكثر المقاتلات الاستراتيجية تقدمًا في الولايات المتحدة، وهي قادرة على حمل أثقل القنابل الموجودة في ترسانتها.