أميركا تعتقل سفيرا سابقا لطالبان للاشتباه بتورطه في محاولة اغتيال صحافية إيرانية - أميركية
أفاد موقع "بوليتيكو" الإخباري بأن عملاء إدارة الهجرة الأميركية ألقوا القبض على محمد رحيم وحيدي، السفير السابق لحكومة طالبان في إسبانيا. ووفقًا للمصدر نفسه، فإن اعتقاله مرتبط بمخطط إيران لاغتيال الصحافية والناشطة السياسية الإيرانية-الأميركية، مسيح علي نجاد.
وأضاف "بوليتيكو" أن قاضيًا فيدراليًا رفض، الثلاثاء 1 أبريل (نيسان)، طلبًا من محامي وحيدي للإفراج الفوري عنه. وكان هذا الدبلوماسي التابع لحكومة طالبان قد وصل إلى الولايات المتحدة قادمًا من تركيا، حيث تم توقيفه في 30 مارس (آذار) في مطار دالاس الدولي بولاية فرجينيا.
وأشار محامي وحيدي في التماس قدمه إلى المحكمة إلى أن موكله يحمل إقامة دائمة قانونية في الولايات المتحدة، ويعيش في سترلينغ، فرجينيا، مع زوجته ماري شاكرى-وحيدي، وهي مواطنة أميركية.
كما حذر المحامي من أن اعتقال وحيدي قد يكون جزءًا من سياسات إدارة دونالد ترامب ضد المهاجرين المنتقدين للسياسة الخارجية الأميركية.
علاقة الاعتقال بمؤامرة اغتيال مسيح علي نجاد
وذكر "بوليتيكو" أن اعتقال وحيدي لا يبدو مرتبطًا بسياسات ترحيل المهاجرين القانونية وحاملي التأشيرات في الولايات المتحدة.
وجاء في التماس قُدم الاثنين 31 مارس (آذار) إلى محكمة فيدرالية، أن اعتقال وحيدي مرتبط باتهامات جنائية موجهة إلى شقيق زوجته، فرهاد شاكرى، المتهم من قبل محكمة في نيويورك بالمشاركة في مخطط لاغتيال مسيح علي نجاد.
وأضاف "بوليتيكو"، استنادًا إلى هذا الالتماس، أن وحيدي تم استجوابه عند وصوله إلى مطار دالاس من قبل عملاء يعتقد أنهم تابعون لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، بشأن صلاته بشقيق زوجته، فرهاد شاكرى.
كما تم احتجاز زوجة وحيدي، التي كانت ترافقه في رحلته، لمدة 12 ساعة في المطار قبل الإفراج عنها، بحسب التقرير.
إلغاء الحصانة الدبلوماسية لوحيدي في إسبانيا
وفقًا لبوليتيكو، فإن الحكومة الإسبانية ألغت في وقت سابق من هذا الشهر الحصانة الدبلوماسية لمحمد رحيم وحيدي، وذلك بعد اتهامات وجهت إليه بالتحرش الجنسي. ومع ذلك، لم يتم توجيه أي اتهامات جنائية رسمية له حتى الآن.
من هو فرهاد شاكرى؟
فرهاد شاكرى (51 عامًا) مواطن أفغاني، قدمه مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) على أنه أحد العملاء التابعين للحكومة الإيرانية. وكان قد هاجر إلى الولايات المتحدة في طفولته، لكنه طُرد بعد إدانته جنائيًا في قضية سرقة.
وسبق أن أعلنت وزارة العدل الأميركية أن شاكرى كان متورطًا في مخطط لاغتيال مسيح علي نجاد، حيث قام بإرسال عملاء لمراقبتها لمدة أشهر في الولايات المتحدة.
كما كشفت الوزارة في نوفمبر (تشرين الثاني) أن مسؤولًا مجهول الهوية في الحرس الثوري الإيراني أعطى تعليمات لشاكرى لإعداد خطة لتعقب واغتيال دونالد ترامب قبل الانتخابات الرئاسية.