خطيب أهل السنة في إيران ناصحًا النظام: المفاوضات المباشرة مع دول العالم أكثر فاعلية

أكد مولوي عبد الحميد، خطيب جمعة أهل السنة في زاهدان إيران، خلال خطبة صلاة عيد الفطر، أنه يرى أن تفاوض طهران المباشر مع دول العالم سيكون أكثر فاعلية، فيما صرّح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن اختيار أسلوب التفاوض غير المباشر يعود إلى ما وصفه بـ"السلوك المتغطرس لأميركا".

وفي خطبته يوم الاثنين 31 مارس (آذار)، شدد مولوي عبد الحميد على ضرورة أن تتفاوض إيران بشكل مباشر مع الدول، معتبرًا أن هذا الأسلوب أكثر فاعلية.

وأضاف أن الوسطاء لا يمكنهم الدفاع عن مصالح البلاد بقوة أو الرد على الشبهات التي يثيرها الطرف الآخر، موضحًا أن "من يعاني من المشكلة هو الأقدر على الحديث عنها، مما يؤدي إلى نتائج أفضل".

وفي ختام حديثه، أعرب عن أمله في أن تسهم "الحكمة وسعة الصدر والقرارات الحاسمة" للمسؤولين في حل مشكلات الشعب الإيراني، لا سيما الأزمات الاقتصادية والمعيشية.

وكان عبد الحميد قد أكد في صلاة جمعة سابقة أن "أفضل خيار لإيران وللشعب الذي يعاني من أزمة اقتصادية حادة هو أن تتم المفاوضات بشكل مباشر ومن دون وسطاء".

من جانبه، صرّح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على هامش صلاة عيد الفطر في مصلى طهران، بأن رد إيران على رسالة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد وصل إلى المسؤولين الأميركيين وتمت مراجعته.

وفيما يتعلق باختيار التفاوض غير المباشر، أوضح عراقجي: "لن نتفاوض بشكل مباشر بسبب السلوك المتغطرس لأميركا".

وكان ترامب قد صرّح في 30 مارس أنه يفضّل التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنه حذّر قائلًا: "سنرى إن كنا سنصل إلى نتيجة أم لا، وإذا لم يحدث ذلك، فستكون الأوضاع سيئة للغاية".

وفي اليوم نفسه، قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن المرشد علي خامنئي ردّ على رسالة ترامب بأن مسار المفاوضات "غير المباشرة" مع الولايات المتحدة لا يزال مفتوحًا، مشيرًا إلى أن هذه المفاوضات ستقتصر على الملف النووي.

ولم يُنشر حتى الآن النص الكامل لرد طهران بشكل رسمي، إلا أن صحيفة "العربي الجديد" ذكرت في تقرير لها بتاريخ 28 مارس (آذار) أن الحكومة الإيرانية أكدت في ردها على مواقفها الثابتة، بما في ذلك رفض التفاوض بشأن برنامجها الصاروخي أو وكلائها الإقليميين، ورفض أي محادثات تتجاوز إطار الاتفاق النووي.

وكان ترامب قد أعلن في 6 مارس (آذار) أنه بعث برسالة إلى المرشد الإيراني، علي خامنئي، عبّر فيها عن رغبته في التفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى الخيار العسكري.

وفي 18 مارس (آذار)، أفاد موقع "أكسيوس" بأن الرسالة حملت نبرة حادة وتضمنت مهلة شهرين للتوصل إلى اتفاق نووي جديد.