التلفزيون الهولندي: النظام الإيراني يستخدم منظمات إجرامية لاستهداف معارضيه

أفاد برنامج تلفزيوني هولندي بوجود "قلق جدي" لدى جهاز الأمن في البلاد، بشأن تهديدات النظام الإيراني ضد معارضيه؛ حيث أكد برنامج "Nieuwsuur" (ساعة الأخبار) أن طهران تحاول إسكات منتقديها باستخدام تكتيكات، مثل الترهيب ومحاولات الاغتيال.

وأشار البرنامج إلى أن النظام الإيراني يستخدم منظمات إجرامية لاستهداف معارضيه.

وقد نفت السفارة الإيرانية في هولندا هذه التقارير، في ردها على البرنامج.

وفي هذا السياق، تم الحكم على المجرم الهولندي من أصول مغربية، رضوان الطاغي، بالسجن المؤبد، إلى جانب شخصين آخرين، بسبب تورطه في إصدار أوامر بقتل اثنين من معارضي النظام الإيراني، وهما محمد رضا كلاهي صمدي، وأحمد مولا أبو ناهض.

وكان محمد رضا كلاهي صمدي، الذي قُتل في ديسمبر (كانون الأول) 2015، يبلغ من العمر 56 عامًا آنذاك، ويعيش باسم علي معتمد في مدينة ألميره الهولندية. وتزعم الحكومة الإيرانية أنه كان المسؤول عن تفجير مقر حزب الجمهورية الإسلامية في 7 يوليو (تموز) 1981.

أما أحمد مولا أبو ناهض، المعروف باسم أحمد نيسي، فقد قُتل أمام منزله في مدينة لاهاي، يوم 8 نوفمبر (تشرين الثاني) 2017. وكان أحد قادة "حركة النضال العربي لتحرير الأحواز".

كما أشار البرنامج التلفزيوني الهولندي إلى محاولة اغتيال الناشط المعارض للنظام الإيراني في هولندا، سيامك تدين طهماسبی.

ووفقًا لصحيفة لوموند الفرنسية، التي نشرت تقريراً يوم 26 يونيو (حزيران) 2023، فقد نجا الصحافي المستقل والمعارض الإيراني، تدين طهماسبی، من محاولة اغتيال، وتم القبض على المتهمين في القضية.

وكان أحد المعتقلين كولومبيًا، بينما كان الآخر تونسيًا يبلغ من العمر 38 عامًا، ويدعى محرز عياري، الذي نشأ في مدينة فيلجويف، بالقرب من العاصمة الفرنسية، باريس.

ويُعتقد أن عياري، الذي كان مطلوبًا من قِبل الشرطة الفرنسية منذ عام 2022 بتهمة القتل، هو المشتبه به الرئيس في إطلاق النار على السياسي الإسباني المقرب من "منظمة مجاهدي خلق" الإيرانية المعارضة، أليخاندرو فيدال كوادراس، في مدريد خلال نوفمبر 2023.

ومن ناحية أخرى، أكد مصدران أمنيان سويديان، في تصريح لـ "إيران إنترناشيونال"، يوم 5 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أن طهران كانت وراء الهجمات المسلحة، التي استهدفت سفارتي إسرائيل في ستوكهولم وكوبنهاغن.

وفي وقت لاحق، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن النظام الإيراني يحاول استهداف المصالح الإسرائيلية في جميع أنحاء العالم من خلال استخدام الجماعات الإجرامية.

وفي الشهر نفسه، تم اعتقال شابين سويديين يبلغان من العمر 16 و19 عامًا بتهمة الإرهاب، بعد تورطهما في تفجيرين يُعتقد أنهما نُفذا باستخدام قنابل يدوية بالقرب من السفارة الإسرائيلية في كوبنهاغن، بالدنمارك.

وذكرت وسائل الإعلام السويدية أن هذين الشابين كانا على اتصال بزعيم إحدى العصابات الإجرامية، والذي يُعتقد أنه يدير عمليات عنف لصالح النظام الإيراني في الدول الاسكندنافية.

ووفقًا للتقارير، فإن زعيم هذه العصابة الإجرامية مختبئ حاليًا في طهران.

وأشارت "وول ستريت جورنال" أيضًا إلى محاولة الاعتداء على مذيع قناة "إيران إنترناشيونال"، بوريا زراعتي.

وتعرض زراعتي لهجوم بالسكاكين، يوم 30 مارس (آذار) 2024، أثناء خروجه من منزله في حي ويمبلدون في لندن، حيث أصيب في ساقه. وتمت معالجته وخرج من المستشفى في الأول من إبريل (نيسان) من العام الماضي أيضًا.

كما انتقل مراسل "إيران إنترناشيونال"، الصحافي مهران عباسيان، في السويد، إلى منزل آمن يوم 12 يونيو 2024 بسبب تهديدات أمنية.

وصرح عباسيان بأنه تم "تكليف إحدى العصابات الإجرامية في السويد، مؤخرًا، من قِبل النظام الإيراني، بقتلي أنا وأحد زملائي".

وفي 7 إبريل 2024، نشرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية تقريرًا يفيد بأن الحكومة الإيرانية تستخدم عصابات الجريمة المنظمة لشن هجمات على أهدافها في أوروبا.

كما تناولت صحيفة "الغارديان" البريطانية أيضًا، في سبتمبر (أيلول) 2023 التهديدات والمضايقات، التي يتعرض لها الناشطون السياسيون المعارضون للنظام الإيراني في مختلف أنحاء أوروبا.

وذكرت الصحيفة، استنادًا إلى شهادات 15 ناشطًا يعيشون في المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإسبانيا والسويد وسويسرا، أن الحكومة الإيرانية تقف وراء هذه الحملة القمعية.