شروط طهران للقاء ترامب.. واصطفاف روسيا مع واشنطن ضد إيران.. وفشل سياسة "العلاج الكلامي"
يستمر تعاطي الصحف الإيرانية، الصادرة اليوم الخميس 27 فبراير (شباط)، مع زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، حيث كان من المتوقع أن تخرج من هذه الزيارة نتائج ملموسة على صعيد الملفات الشائكة التي تواجهها طهران دوليا وإقليميا.
صحيفة "شرق" نقلت عن المحلل السياسي جلال ناصري قوله إن عدم صدور أي رسالة واضحة من هذه الزيارة بحد ذاته قد يحمل دلالة على وجود "رسالة سرية"، بعبارة أخرى فإن إيران قد تكون طلبت بشكل سري من روسيا التوسط لخلق انفراجة في الملفات المختلف عليها لتجنب التصعيد واتساع دائرة الصراع.
وأوضح الكاتب أن هناك عوامل سياسية واستراتيجية ربما منعت من إعلان ذلك بشكل رسمي، لأن إيران تحت الضغط، ولا تريد أن تظهر تراجعا في سياساتها الخارجية ومواقفها الإعلامية المعلنة بشكل علني.
صحيفة "جمهوري إسلامي" نقلت عن صحيفة "الجريدة" الكويتية أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اقترح خلال زيارته إلى طهران أن يتم عقد لقاء بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس الأميركي دونالد ترامب بدل المفاوضات مع الدول الأوروبية.
وذكرت الصحيفة أن وزير الخارجية الإيراني رد على نظيره الروسي بالقول إن طهران مستعدة للتفاوض مع ترامب بعد تلبية 3 شروط، وهي: أن تكون المفاوضات بلا شروط مسبقة، ويتم تعليق العقوبات المفروضة على إيران، وأن تتوقف التهديدات من جانب واشنطن.
في شأن آخر، قالت صحيفة "هم ميهن" الإصلاحية إن الرئيس مسعود بزشكيان يضيع وقته من خلال الانشغال بموضوع "الوفاق الوطني" مع أطراف لا ترحم بعضها البعض، حسب تعبير الصحيفة.
وأوضحت الصحيفة أن الانتخابات الرئاسية السابقة لو لم تكن لها أي فائدة سوى أنها أبعدت هؤلاء المتطرفين من الحكم لكفى لها أهمية وإيجابية، لأن بخسارة هؤلاء المتطرفين عبرنا من خطر كبير كان على وشك أن يقع.
من جهة ثانية، أشار الناشط الاقتصادي خورشيد كزدرازي في تصريحات لصحيفة "ستاره صبح" إلى القيود الكبيرة التي تواجه صادرات إيران إلى دولة قطر، بسبب الإجراءات المعقدة في الجمارك القطرية، وأوضح أن الكثير من هذه الصادرات والبضائع تفسد في مستودعات الجمارك القطرية بسبب طول بقائها.
ولفت الكاتب إلى أن التجار الإيرانيين، ولكي يتجنبوا هذه المشكلة، بدأوا يصدرون إلى قطر من خلال الإمارات، وهي طريقة مكلفة في التصدير وتضاعف من التكاليف.
والآن يمكن قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"آرمان امروز": روسيا قد تنقلب على إيران وتصطف بجانب واشنطن
في مقاله الافتتاحي بصحيفة "آرمان أمروز" قال الكاتب والخبير في العلاقات الدولية حسن بهشتي إنه حذر المسؤولين المعنيين، خلال حضوره في مؤسسة التلفزيون الإيراني بعد بدء الحرب الروسية ضد أوكرانيا، من خطورة دعم طهران لموسكو في تلك الحرب، لكن تم اتهامه حينها بأنه كاره لروسيا ويريد إبعاد إيران عنها.
ولفت الكاتب إلى أن أفضل خيار آنذاك كان "الحياد الإيجابي"، لأن عدم الحياد قد يخلق مقدمات لتدخل دول أخرى في شؤون إيران مستقبلا، والاستشهاد بموقف طهران الداعم لروسيا في الحرب.
وقال الكاتب إنه لا يستبعد أن تصطف روسيا اليوم بجانب الولايات المتحدة الأميركية ضد إيران، وتقلب لطهران ظهر المجن أو أنها تتعامل معها كما تعاملت في الفترة من 2008 إلى 2012، حيث امتنعت عن تسليم إيران المعدات العسكرية المتفق عليها سابقا.
وشدد الكاتب في الختام على ضرورة أن لا تقف إيران ضد الولايات المتحدة الأميركية بأمل أن تقف روسيا أو الصين بجانبها، منوها إلى أن طهران الآن بإمكانها أن تغيير من نهجها وتصحح من سياساتها من أجل ضمان مصالحها العليا.
"شرق": كنا نستطيع وقف الحرب مع العراق بخسائر لا تزيد على 10 في المائة
حذر الكاتب والسياسي الإصلاحي عباس آخوندي في مقال له بصحيفة شرق من خطورة انزلاق إيران في حرب عسكرية، مذكرا المسؤولين المعنيين بخسائر الحرب العراقية الإيرانية، حيث قدرت هذه الخسائر بألف و200 مليار دولار.
وأضاف الكاتب: بكل تأكيد لو أوقفنا الحرب بعد استعادة مدينة المحمرة أو معركة "فتح المبين" لربما كانت خسائر الطرفين لا تزيد على 10 في المائة مما هي عليه خلال ثمان سنوات من الحرب.
وتساءل الكاتب بالقول: لماذا ضيعنا تلك الفرصة الذهبية؟ لماذا نضيع الفرص واحدة تلوى الأخرى؟ لماذا لم نستطع أن نمضي قدما بعملية السلام؟ لماذا الآن وبعد كل هذه الخسائر المدمرة يحاول بعض المتطرفين أن يلوم من تسببوا بوقف الحرب؟ ما هي جذور ومنشأ هذه المواقف المعادية للصلح والسلام في إيران؟
"جمهوري إسلامي": فشل سياسة "العلاج الكلامي"
قالت صحيفة "جمهوري إسلامي" تعليقا على نهج المسؤولين الإيرانيين في التعامل مع الأزمات واعتمادهم على طريقة "العلاج الكلامي" دون تطبيق وتنفيذ، أن هذا الشكل من الإدارة لم يعد مجديا، وأن الشعب الإيراني لم يعد يقبل أن يسمع مجرد وعود وشعارات في التعامل مع المسائل والمشكلات التي يمر بها.
وكتبت الصحيفة: ما يطالب به المواطنون اليوم هو حل سريع وعاجل للمشكلات دون إضاعة للوقت، لأن الأزمات قد قصمت ظهور الناس، وأن وقت "العلاج بالكلام" قد ولى، حسب تعبير الصحيفة.
واستغربت الصحيفة من عجز المسؤولين التنفيذيين من رصد الواقع والتحولات الاجتماعية ونقل الحقائق على الأرض إلى صناع القرار، لاتخاذ القرارات المناسبة للعبور من هذه الظروف الصعبة والمعقدة.