مساعد وزير الدفاع الإيراني السابق المتهم بالتجسس: عذبوني 3500 ساعة

قال علي رضا أكبري، نائب وزير الدفاع الإيراني السابق، المحكوم عليه بالإعدام بتهمة التجسس، في تسجيل صوتي مسرب من داخل السجن، إن اعترافاته القسرية كانت نتيجة 3500 ساعة من التعذيب.

ونشرت وسائل الإعلام الإيرانية التابعة للنظام، أمس الخميس، اعترافات أكبري القسرية بإشراف مؤسسات أمنية تحت عنوان: "من هو علي رضا أكبري؟".

وفي التسجيل الصوتي الذي حصلت عليه "إيران إنترناشيونال"، يقول أكبري إن الأمن الإيراني حصل على هذه الاعترافات بعد أن عذبوه، وفي نفس الوقت وعدوا بإطلاق سراحه.

وأضاف أكبري في التسجيل: "بعد أكثر من 3500 ساعة من التعذيب والعقاقير المخدرة وأساليب فسيولوجية ونفسية أخرى، سلبوا مني إرادتي. لقد دفعوني إلى حافة الجنون.. غرسوا في داخلي ما يريدون وأجبروني على الإدلاء باعترافات كاذبة وفاسدة بقوة السلاح والتهديد بالقتل".

وأكد أكبري أن عناصر الأمن وعدوه بالحرية مقابل الاعترافات القسرية، وقالوا إنه إذا قاوم سيرسلونه إلى زنازين سجن إيفين المحصنة، حيث "يستخدمون السياط في تلك الزنازين".

وذكر نائب وزير الدفاع السابق أنه بعد الاعترافات القسرية، عامله عناصر الأمن "بطريقة قاسية" واقتادوه إلى زنازين إيفين الانفرادية.

وفي السياق، قال أكبري في هذا التسجيل الصوتي: "كنت رهن الاعتقال المؤقت لأكثر من 3 سنوات بحكم غير قانوني، وتوفي قاضي الملف الذي كان ينوي مخالفة الحكم بشكل مفاجئ".

وأكد نائب وزير الدفاع الأسبق في التسجيل الصوتي أنه لا يوجد دليل ضده وأن وزارة المخابرات تدعي أنه أخذ معلومات من شمخاني وقدمها إلى بريطانيا، مشيرا إلى أن "وزارة المخابرات تدعي أنني قابلت سكرتير مجلس الأمن القومي، علي شمخاني، خلال عامي 2017 أو 2018، وأعطيته زجاجة عطر وقميصًا كهدية، وأعطاني شمخاني معلومات سرية عن البلاد وأنا بدوري سلمتها لدولة أجنبية (بريطانيا)".

وأضاف أكبري أنه قال للقاضي إنه إذا كان هذا الادعاء صحيحًا، فلماذا لا يستدعي علي شمخاني وحسن روحاني، فأجاب: "ليست لدي الصلاحية لاستدعائهم ، لكنني سأدمرك". ويؤكد في هذا التسجيل الصوتي: "يريدون الانتقام من حكومة حسن روحاني، بتدميري".

يشار إلى أن أكبري يحمل أيضًا الجنسية البريطانية، وقد غرد وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي ردًا على الحكم الصادر بحق أكبري: "حكم الإعدام يأتي بدوافع سياسية من قبل نظام بربري يتجاهل تمامًا الحق في الحياة".

وفي الأيام الثلاثة الماضية، بعد إثارة قضية علي رضا أكبري، أثيرت مرة أخرى شائعات عن إقالة شمخاني أو استقالته.

وفي غضون ذلك، قدم مصدر مقرب من الحرس الثوري الإيراني ملفات ووثائق إلى "إيران إنترناشيونال" تظهر أن حكم الإعدام الصادر بحق أكبري بتهمة "التجسس"، جاء إثر خلافات داخل الحرس الثوري وجهاز الأمن الإيراني لإزاحة شمخاني من دائرة السلطة.

ويبدو أن محاولة عزل شمخاني تتم بضغط إبراهيم رئيسي، ووزير الاستخبارات إسماعيل خطيب، وأحمد وحيدي وزير الداخلية.