رئيس الموساد يتهم طهران بالسعي لإبادة اليهود.. ويقدم تفاصيل جديدة عن "تفجيرات البيجر"

اتهم رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي، ديفيد بارنياع، النظام الإيراني بمحاولة القضاء على اليهود، وأكد أن إسرائيل لن تسمح لطهران بذلك، بل سيحدث العكس تمامًا.
كما قدم لأول مرة تفاصيل جديدة حول عملية تفجير المئات من أجهزة النداء (بيجر) التابعة لحزب الله.
وفي مؤتمر دراسات الأمن القومي السنوي في إسرائيل أمس الثلاثاء 25 فبراير (شباط) 2025، أشار بارنياع إلى قصة في كتاب "استير" حول محاولة قتل اليهود في عصر "خشايار شاه"، قائلاً: "منذ أكثر من ألفي عام، في إيران القديمة، كان هناك مخطط للإبادة الجماعية وقتل جميع اليهود في يوم واحد. واليوم، تسعى إيران لتحقيق نفس الهدف".
وأضاف رئيس الموساد، الذي حصل على جائزة عن عملية تفجير أجهزة النداء اللاسلكية لحزب الله، قائلاً: "في بداية احتفالات عيد بوريم، أقول إننا لن نسمح بحدوث ذلك. هذا المخطط لن يتحقق، بل بالعكس، سيحدث ما هو مخالف لذلك".
جدير بالذكر أن قصة بوريم التي تعني "القرعة" في اللغة العبرية، تتعلق بالاحتفال بنجاة اليهود من مؤامرة هامان في عهد الملك خشايار شاه. في القصة، كان هامان، أحد كبار المسؤولين في البلاط الملكي، قد قرر القضاء على اليهود من خلال سحب قرعة لتحديد اليوم الذي يتم فيه تنفيذ تلك المجزرة.
تأتي تصريحات بارنياع في وقت تمر فيه العلاقات بين إيران وإسرائيل بتصاعد ملحوظ في الاشتباكات المباشرة بعد عقود من الصراع في ما يسمى "حرب الظل"، وخاصة بعد هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
قلق من هجوم إسرائيلي أميركي محتمل على المنشآت النووية الإيرانية
في تقرير نشرته صحيفة "التلغراف" البريطانية أمس الثلاثاء، أفيد بأن طهران وضعت منشآتها النووية في حالة تأهب قصوى بسبب القلق من هجوم إسرائيلي أو أميركي محتمل. ووفقًا لمصادر الصحيفة، يعتقد المسؤولون الإيرانيون أن الهجوم الأميركي الكبير قد يهدد وجود إيران.
وأضاف التقرير أن إيران عززت دفاعاتها الجوية حول منشآتها النووية والصاروخية استعدادًا لأي هجوم محتمل.
تفاصيل جديدة عن عملية تفجير أجهزة النداء لحزب الله
في نفس المؤتمر، تم تكريم رئيس الموساد بسبب العملية التي تم خلالها تفجير مئات أجهزة النداء (بيجر) التابعة لحزب الله. وأشاد بارنياع بالعملية قائلاً إنها تعكس "الاختراق الاستخباراتي العميق، والفهم الدقيق للعدو، والتفوق التكنولوجي لإسرائيل".
وأوضح رئيس الموساد أن العملية ضد حزب الله بدأت في أواخر عام 2022، حيث تم إرسال أول شحنة من أجهزة النداء والتي تضم 500 جهاز إلى لبنان قبل أسابيع من الهجوم في 7 أكتوبر 2023.
وأشار إلى أن الفوز في الحرب يقاس ليس بعدد القتلى أو الصواريخ، بل بروح المعنويات لدى الأطراف المتقاتلة، وقال إن حزب الله تكبد ضربة شديدة بعد العملية، ما أدى إلى كسر روحهم المعنوية.
وفي يوم 17 سبتمبر (أيلول) 2023، وفي عملية معقدة، تم تفجير آلاف أجهزة النداء التي اشتراها حزب الله وقام بتوزيعها بين أعضائه لاستخدامها بدلاً من الهواتف المحمولة لتجنب تعقبها من قبل إسرائيل. وأسفرت التفجيرات التي حدثت في سبتمبر (أيلول) الماضي عن مقتل ما لا يقل عن 39 شخصًا وإصابة أكثر من 3400 آخرين.
وذكرت وكالة "رويترز" أن تصميم القنبلة التي كانت داخل أجهزة النداء استغرق عدة سنوات.
ونقلت الوكالة عن مصدر لبناني مطلع على تفاصيل هذه الأجهزة أن العملاء الذين صنعوا هذه الأجهزة وأدخلوا البطاريات الجديدة في أوائل العام 2023 قد صمموا مواد متفجرة بلاستيكية لا يمكن اكتشافها حتى باستخدام الأشعة السينية أثناء الفحص الأمني.
وكان الهدف من العملية هو القضاء على أعضاء حزب الله دون إلحاق أضرار واسعة بالمدنيين.