بيع الأصول الحكومية.. بعد زيادة الديون وانخفاض عائدات النفط

في الوقت الذي ارتفعت فیه الديون وانخفضت عائدات النفط الإيراني، تشير التقارير إلى أن عددًا من الوكالات والوزارات قامت ببیع أصولها لتسوية الديون ودفع النفقات الحالية.

وقد نشر موقع مكتب المعلومات الحكومية، اليوم الأحد 26 ینایر (کانون الثاني)، نصًا بتوقيع من قبل وزير الزراعة محمود حجتي، والذي عرضت، بموجبه، هذه الوزارة بيع العقار لتمويل المدفوعات للموظفين.

وفي نص هذا الاقتراح، قدم حجتي طلبًا لبيع عقار مؤسسة الشاي الوطنیة في قرية "بازکیاجوراب لاهیجان" لدفع مكافأة نهایة الخدمة لموظفیها.

وتم الکشف عن مشكلة توفير الموارد لدفع رواتب موظفي هذه الوزارة في وقت تزايدت فیه الخلافات مؤخرًا، خلال تعديل ميزانية العام المقبل، حول زيادة رواتب موظفي الحكومة، وقد أعلن أن الزيادة "لا يمكن أن تكون أكثر من 15 في المائة".

وقد تم انتقاد هذه النسبة من زیادة الرواتب بسبب عدم تناسبها مع معدل التضخم البالغ 40 في المائة، وانخفاض القوة الشرائية للفئات ذات الدخل المنخفض في المجتمع

وفي وقت سابق، أشار الرئيس حسن روحاني، مرارًا وتكرارًا، في خطبه إلی زیادة العقوبات الدولیة، ووصفها بأنها غیر مسبوقة، معترفًا بفقدان 200 مليار دولار من عائدات النفط خلال السنوات الثلاث الماضية.

ووفقًا للمتحدث باسم لجنة الميزانية، فقد انخفضت صادرات النفط الإيرانية إلى نحو 300 ألف برميل يوميًا؛ فيما كانت في 2018 قبل انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، نحو 2.5 مليون برميل يوميًا.

ومن ناحية أخرى، يظهر التحليل الإحصائي أن إجمالي الدين للحكومة والشركات المملوكة للدولة بحلول نهاية 2018 قدّر بـ"735 ألفًا و900 مليار تومان".

وفي تقرير صدر في أغسطس (آب) الماضي، کتبت وکالة "مشرق نیوز"، أن ديون حكومة روحاني زادت بنسبة "286 في المائة" منذ يوليو (تموز) 2013 إلى نهاية 2018.

 

بيع متاجر ومصانع وأراضي منظمة الضمان الاجتماعي

وفي حالة حديثة مشابهة، ذكرت وکالة "إيلنا"، في تقریر لها، صدر في شهر يناير (كانون الثاني) الحالي، أن شرکة استثمار منظمة الضمان الاجتماعي (شستا) أصدرت قائمة بالعقارات المعروضة للبيع، مع زيادة الديون والمخاوف بشأن إفلاسها.

وقد تضمنت القائمة "69 عنصرًا" بما في ذلك الأرض والشقق والمباني والمصانع والمحلات التجارية.

ووصفت منظمة الضمان الاجتماعي العقارات بأنها "فائضة"، و"غير مستخدمة"، فيما تشیر التقاریر إلى أن المنظمة مدینة للنظام المصرفي بأكثر من 40 ألف ملیار تومان.

وقال مصطفى سالاري، الرئيس التنفيذي لشرکة "شستا"، إن الشركة تستهلك أكثر من "9 آلاف مليار تومان" كل شهر.

ووفقًا لمركز أبحاث البرلمان، فإن نحو 40 في المائة من إجمالي ديون حکومة روحاني تعود إلى الشركات المملوكة للدولة.

 

وزارة الزراعة.. سجل حافل بعمليات بيع الأراضي

وفي السياق نفسه، تشير التقارير المنتشرة في السنوات الأولى من حكومة روحاني إلى سجل من السياسات المماثلة في وزارة الزراعة الإيرانية، ففي ديسمبر (كانون الأول) عام 2013، كان خدا كرم جلالي، مساعد رئيس وزراة الزراعة الإيرانية آنذاك، قد قال إنه "تم إعداد مشروع في البرلمان لسداد ديون الحكومة من خلال بيع الأراضي الموجودة على جانبي الطرق".

وأضاف جلالي أنه بموجب هذا المشروع، كان من المقرر تحويل 700 هكتار من أراضي طريق طهران-الشمال.

 

بيع ممتلكات الحكومة.. هل هو حل خلال فترة العقوبات؟

تشير الدراسات الجارية على التقارير الواردة إلى أن حكومة أحمدي نجاد أيضًا شهدت عمليات لبيع ممتلكات الحكومة من أجل سداد ديونها، تزامنًا مع وصول ضغوط العقوبات إلى ذروتها، ففي أكتوبر (تشرين الأول) عام 2011، أصدر النائب الأول لرئيس الجمهورية، محمد رضا رحيمي، آنذاك، قرارًا إلى وزارة الطاقة، أتاح بموجبه خيار بيع "ممتلكات هذه الوزارة" من أجل تسديد الديون.

وبناء على هذا القرار، فقد أعلنت الجهات المعنية أنه بموجب قانون الموازنة العامة للبلاد في عام 2011، فقد تم تخويل مقر خاتم الأنبياء التابع للحرس الثوري بالتصرف في محطة الدورة المركبة لإنتاج الكهرباء في أرومية بقدرة إنتاج 954 ميغاواط من الطاقة، وكذلك محطة سبلان بقدرة إنتاج 636 ميغاواط من الطاقة، من أجل تسديد ديون وزارة الطاقة.

وفي هذا السياق، كانت صحيفة "اعتماد" قد كتبت في مارس (آذار) 2012 أن الحكومة تستخدم هذه السياسة لتسديد الديون، كما تنفذ في الوقت نفسه "المادة 44 من الدستور" من أجل تخويل الأمور للقطاع غير الحكومي.

والآن، تشير المقارنة التي بين الأوضاع المماثلة في حكومة أحمدي نجاد، وحكومة روحاني، خلال فترة العقوبات الدولية في العامين 2011 و2019، تشير إلى أن الحكومتين استخدمتا بيع "فائض الأصول والممتلكات غير المنقولة" حلا للخروج من أزمة نقص الموارد المالية.

 

 

إيران بالمختصر
تشير التقارير الواردة من إيران إلى إغلاق المدارس في قم، والبرز، وهمدان، وقزوين، ومازندران، وكلستان، وأردبيل، وكرمانشاه، وسمنان، وطهران، غدًا وبعد غد...المزيد
أصدر أبو الفضل قدياني، الناشط السياسي والمعارض للنظام الإيراني، اليوم السبت 22 فبراير (شباط)، بيانًا أشار فيه إلى رسالة نيلوفر بياني، واصفًا تصرف "...المزيد
أعلنت مصادر صحافية إيرانية عن نفص الكمامات الطبية ذات الفلاتر لتنقية الهواء، والمعقمات، والكحول، في صيدليات طهران. كما كتبت وكالة الطلبة الإيرانية،...المزيد
أفادت مصادر صحافية بأن محكمة الثورة في طهران فرع 26، أصدرت أحكامًا بالسجن والجلد على 3 نشطاء عماليين، هم: هيراد بير بداقي، ورهام يغانة، وفريد لطف...المزيد
أعلن مساعد رئيس منظمة الحج والزيارة الإيرانية، محمد آزاد، اليوم السبت 22 فبراير (شباط)، تعليق سفر قوافل زوار المدن المقدسة في العراق. وفي تصريح أدلى...المزيد