الأسعار تتصاعد.. بعد أسبوع من إخماد فتيل الاحتجاجات العارمة في إيران

تشير التقارير الرسمية في إيران إلى ارتفاع معدلات التضخم، وتراجع القدرة الشرائية للمواطن الإيراني، عقب إخماد فتيل الاحتجاجات العارمة التي امتدت إلى معظم المحافظات، كما ترصد التقارير وجود تصاعد تدريجي لأسعار السلع في الأسواق، إثر رفع سعر البنزين.

ويفيد أحدث تقرير نشره مركز الإحصاء الإيراني بأن معدل التضخم في البلاد في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، وصل إلى 41.1 في المائة.

ووفقًا لهذا الإحصاء فإن القدرة الشرائية لجميع فئات المجتمع آخذة في الانخفاض، حيث وصل معدل التضخم، خلال الأشهر الـ12 الماضية، في المجموعات الرئيسية: "الأطعمة، والمشروبات، والتبغ"، إلى أكثر من 53 في المائة للعُشر الأول من المجتمع، ووصل إلى نحو 61 في المائة للعشر العاشر.

 

ارتفاع الأسعار مع إخماد فتيل الاحتجاجات

تشير تصريحات المسؤولين الحكوميين الإيرانيين، بعد أسبوع من نهاية الاحتجاجات، إلى أنه مع تنفيذ قرار ارتفاع أسعار البنزين، أخذت أسعار السلع والخدمات والنقل وتيرة تصاعدية.

وفي هذا السياق، قال رحيم زارع، عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان الإيراني، يوم الاثنين الماضي، إن أسعار البنزين أدت إلى حدوث "خلل في اقتصاد إيران".

وأضاف زارع أنه خلال هذه الفترة ارتفعت أجرة الشاحنات الصغيرة 100 في المائة وأجرة سيارات النقل العامة (التاكسي) إلى 30 في المائة، والطماطم إلى 70 في المائة، والسمك إلى 25 في المائة، والأرز المستورد إلى 25 في المائة، والبيض إلى 6 في المائة.

 

انخفاض في المعاملات السكنية

كما ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أنه مع ارتفاع أسعار المنازل والوحدات السكنية في طهران، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، انخفضت المعاملات السكنية أكثر من 40 في المائة.

فيما كتب موقع "اقتصاد أونلاين" في هذا الخصوص، أن متوسط سعر المتر المربع الواحد للوحدات السكنية المتداولة في طهران ارتفع في نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري إلى أكثر من 35 في المائة، مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.

كما تظهر الإحصاءات الجديدة الصادرة عن البنك المركزي الإيراني أن أسعار المنازل في طهران ارتفعت في نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري إلى 35.8 في المائة مقارة بشهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، كما ارتفعت أسعار إيجارات المنازل في جميع المناطق الحضرية إلى 31.7 في المائة.

 

انفلات أسعار السيارات وقطع الغيار

على الرغم من وجود انخفاض نسبي في الارتفاع المطرد لسوق السيارات قبل تنفيذ قرار ترشيد استهلاك البنزين، فقد أخذت أسعار جميع أنواع السيارات وقطع غيارها وتيرة تصاعدية من جديد.

وفي هذا السياق، نشرت صحيفة "دنياي اقتصاد"، أمس الخميس، تقريرًا جاء فيه: "خلال ما يقرب من أسبوعين بعد تنفيذ قرار حصحصة البنزين ورفع أسعاره، شهدت السيارات المجمعة زيادة

ملحوظة في الأسعار، وتشير بعض الأخبار إلى زيادة أكثر من 100 مليون تومان في أسعار هذه السيارات".

ومن جهة أخرى، أشار رئيس اتحاد صيانة السيارات، علي رضا نيكايين، إلى الانخفاض في المبيعات الذي يواجهه منتجو قطع غيار السيارات المحليون بسبب المشاكل الاقتصادية، وقال: "إن أسعار قطع غيار السيارات المستوردة ليست بأيدينا ولا يمكننا تحديد سعر موحد".

 

ارتفاع أسعار العملات الصعبة

أكدت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا)، في تقرير لها، نشرته بعد أسبوعين من تنفيذ قرار رفع أسعار البنزين، أكدت أن سعر اليورو والدولار في سوق العملات الصعبة ارتفع بنسبة 2.5 في المائة.

وأعلنت وكالة الأنباء الرسمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية عن ارتفاع سعر الدولار واليورو بمقدار 600 تومان إيراني، واعتبرت أن وتيرة الأسعار في سوق المسكوكات الذهبية والذهب "آخذة في التزايد".

رد فعل الحكومة: ارتفاع أسعار البنزين أدى إلى ارتفاع أجرة النقل

أعلن وزير الطرق وبناء المدن الإيراني، سابقًا، أن ارتفاع أسعار البنزين لن يؤثر على أجرة النقل في البلاد، أما الآن وبعد مشاهدة أوضاع السوق، فقد أكد وزير الصناعة والتعدين والتجارة الإيراني، رضا رحماني، انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين، وقال: "إن ارتفاع أسعار البنزين أدى إلى ارتفاع أجرة النقل، وما كان ينبغي أن ترتفع أجرة النقل".

وكان رحماني قد صرح سابقًا بالقول: "إننا لن نسمح بأي زيادة في الأسعار"، لكنه عاد واعترف الآن بعدم وجود مراقبين حكوميين بما فيه الكفاية لمراقبة السوق والأسعار، معلنًا أن الحكومة طلبت من قوات التعبئة (الباسيج) المساعدة لسد نقصها في هذا الخصوص.

وتأتي هذه الاضطرابات في الأسعار والسوق، بعد أسبوعين من تنفيذ خطة ترشيد استهلاك البنزين، رغم إعلان الرئيس الإيراني حسن روحاني، سابقًا أن هذه الزيادة هدفها "مساعدة الشرائح الضعيفة في المجتمع".

ولكن وزارة الاستخبارات أعلنت في تقريرها الذي قدمته للبرلمان الإيراني حول الاحتجاجات الأخيرة في إيران والمعتقلين فيها عن وجود ملحوظ للعاطلين عن العمل أو ذوي الدخل المنخفض بين المعتقلين.

 

إيران بالمختصر
أعلن علي رضا معزي، مساعد مدير مكتب الرئيس الإيراني لشؤون الاتصالات والإعلام، اليوم الاثنين 27 يناير (كانون الثاني)، عن رفض مؤسسة الإذاعة والتلفزيون...المزيد
تعليقًا على ردود الفعل الأخيرة حول مقابلة وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، مع صحيفة "دير شبيغل" الألمانية، أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية،...المزيد
قال قائد الحرس الثوري الإيراني، حسين سلامي، اليوم الاثنين 27 يناير (كانون الثاني): "إذا هددت أميركا قادة الحرس الثوري، فإن أي قائد منهم لن يكون في...المزيد
تزامنًا مع ارتفاع المخاوف بشأن أزمة النفوق المفاجئ للطيور المهاجرة في هور ميانكاله بمحافظة مازندران، شمالي إيران، تشير بعض التقارير غير الرسمية إلى...المزيد
أعلن فريد براتي، نائب مدير إدارة تطوير الوقاية من الإدمان وعلاجه في منظمة الرعایة الاجتماعیة الإيرانية، الیوم الاثنين 27 ینایر (کانون الثاني)، أن...المزيد