7 نقاط حول التلاسن بین لاريجاني ویزدي | ایران اینترنشنال

7 نقاط حول التلاسن بین لاريجاني ویزدي

رد صادق لاريجاني السريع والمفصل على انتقادات محمد يزدي الصريحة ونقده، ليس بالأمر الهين. هناك الكثير من النقاط التي يجب ذكرها في هذا الجدل. وفيما يلي يمكننا أن نتأمل في سبعة محاور رئيسية، وهي: 

 

1. على العكس مما قاله المتحدث باسم مجلس صیانة الدستور، أو ما حاولت بعض وسائل الإعلام المتشددة نشره، فإن صراع لاريجاني ويزدي اللفظي ليس مجرد نقاش تقليدي، أو جدل بین فقیهین في المدرسة الدینیة.

بل إن هذا الصراع بین اثنين من كبار المسؤولين الحكوميين، يكشف حقائق حاسمة في کوالیس الحكومة، كما يعكس مستويات خفية من المنافسة الكبرى والهامة في الهيكل السياسي للسلطة.

 

2. صادق لاريجاني هو واحد من المرشحین لخلافة المرشد علي خامنئي، إلى جانب بعض الأسماء الأخرى، مثل إبراهيم رئیسي، ومجتبى خامنئي، وحسن روحاني.

يمكن تحليل الجدل الأخير من زاویة التنافس السري والجاد بين عصابات السلطة الرئیسیة، قبيل اختفاء المرشد الثاني للجمهورية الإسلامية.

تقلصت فرص صادق لاريجاني في النزاع الأخير، بعد اتهامات يزدي ضده. وقد أصبحت الآن أقل من حظوظ إبراهيم رئیسي (خلَفه في القضاء)، وربما مجتبى خامنئي.

في رسالته، تحدث لاريجاني أیضًا، عن "مشروع أكبر" یتم الإعداد له بعد "تشویه سمعته".

 

3. صورة رجال الدين الحكوميين وحتى مصداقية مؤسسة الحوزة الدینیة أخذت تتدهور بشكل متزايد لدی الرأي العام. كما أن البيانات التي يتم تبادلها في نزاع يزدي ولاريجاني سيكون لها تأثير في تأجیج هذا الصراع.

یأتي هذا الصراع في نفس الوقت الذي تحاول فيه قوات الأمن في الحرس الثوري تعريف نفسها بأنها "قوات وطنية"، و"مدافعة عن أمن إيران والإيرانيین"، وهو نهج يتضح في المواقف الأخيرة لكبار قادة الحرس الثوري.

في هذا السياق، يصبح تأكيد صادق لاريجاني، في رسالته، أكثر إثارة للتأمل، خاصة حين قال: "وراء كل هذه الأمور (التشهیر والأكاذيب) خطة لبعض المؤسسات بدعم من آخرین". لكن ما هي هذه "المؤسسات"؟ ومن هم هؤلاء "الآخرون"؟

لا يمكن للمرء أن يتجاوز مؤسسة مثل الاستخبارات الإيرانية أو بعض الأفراد في بیت المرشد (بما في ذلك مجتبى، ابن الشخص الأول في النظام). يذکر صادق لاريجاني في رسالته، صراحةً، حسین طائب، رئيس جهاز المخابرات بالحرس الثوري، ورئيس بلدية طهران السابق محمد باقر قاليباف، ویشیر، بشكل غير مباشر، إلى بعض المراكز التي انتقدها.

 

4. تماشيًا مع ما قيل، فإن رد الفعل الأول لصحیفة "جوان"، المقربة من الحرس الثوري، علی هذا الجدل، مهم أیضًا، حيث کتبت هذه الصحيفة منتقدةً اثنين من الفقهاء البارزين في الحكومة بقوة، قائلة: "إن اثنين من فقهاء مجلس صيانة الدستور، اللذين يتمتع كل منهما بعشر سنوات في رئاسة السلطة القضائیة فقط، لا يعرفان ما ینبغي أن یُقال أو لا یُقال، وأین".

كما أكدت الصحيفة المقربة من الحرس الثوري الإيراني أنه من الضروري تذکیر الفقیهین الحكوميين بـ"بعض البديهيات". وفي النهاية كتبت إليهم: "راقبا حدود ومستوى المسؤول الحكومي".

بتعبیر آخر، تعمل الأجهزة الأمنية التي تحكم الحرس الثوري، من خلال استخدام أجهزة السلطة، تعمل علی تهميش المنافسين، وحتى رجال الدين المتسقین مع الحكومة، أو ترغمهم علی مرافقتها.

 

5. يكشف صادق لاريجاني في رسالته عن مدى وعمق الفساد المالي/ الاقتصادي في جمهورية إيران الإسلامية. ویزداد كلام لاريجاني أهمیةً عندما نتذکر أنه كان رئيسًا للقضاء الإيراني طوال عقد كامل.

لاريجاني، الذي اتهمه يزدي ببناء قصر باسم المدرسة الدينية، لا يقدم الآن تقارير فقط عن إساءة استخدام يزدي للسلطة (بما في ذلك انتقاله إلی مبنى مركز أبحاث أمانة مجلس الخبراء كنائب لرئيس المجلس)، ولكنه يكتب أيضًا: "صدري خزينة أسرار اتهامات مجموعة من نواب الرئیس والبرلمانیین والمسؤولين وأبناء المسؤولين وکبار الشخصیات".

وعلى الرغم من أن هذه الرسالة لن تغير تقييم غالبية المواطنين الإيرانيين للحكام والحكومة، فإن هذا الجدل الجديد وبياناته النصية ستكمل بالتأكيد وتوثق تقييم المواطنين.

 

6. إن الموقع الحکومي والوضع القانوني البيروقراطي لكل من الفقیهین في الهيكل السياسي للسلطة أمر محير. فقد تم تعيين كل من لاريجاني ويزدي في منصب فقهاء مجلس صيانة الدستور، بمرسوم من مرشد جمهورية إيران الإسلامية. كما يرأس لاريجاني أيضًا مجلس تشخيص مصلحة النظام.

والآن، یتهم کلا الفقیهین بعضهما البعض بإساءة استخدام واستغلال المال العام. علاوة على ذلك،  شکك الفقیهان في الكفاءة الأخلاقية والوضع العلمي لکل منهما؛ الأمر الذي یضعف موقع ومصداقیة مجلس صيانة الدستور، ومجلس تشخيص مصلحة النظام، لدی الرأي العام.

إلى ذلك، يواجه أداء مجلس صيانة الدستور غموضًا جديدًا وخطيرًا، في الطريقة التي تجري بها "الرقابة التصحیحة" والموافقة على المرشحين، وكذلك التدقيق في مشاريع القوانين التي يوافق عليها البرلمان.

 

7. إلى جانب ما سبق، تواجه "كفاءة علي خامنئي ونظرته الثاقبة" وقدرته علی القيادة والإدارة الکلیة لإیران أسئلة جديدة.

إذ كيف قام بتكريم هذين الفقیهین أو غيرهما من القضاة والمسؤولين المعينين وعینهم لسنوات على رأس المؤسسات الحكومية الأكثر أهمية؟

وإذا كانت هناك، حسب تعبیر لاريجاني (خطط مدمرة) لـ"بعض المؤسسات" (مثل مخابرات الحرس الثوري الإيراني)، فأين يقف المرشد الأعلى لجمهورية إيران الإسلامية في صراع السلطة الخفي والظاهر؟ وما هو دور ونهج بیت المرشد (ولا سيما مجتبى خامنئي)؟

 

لا تقتصر الأسئلة والنقاط المثيرة للاهتمام في صراع لاريجاني ویزدي على ما ورد أعلاه، وهي حقيقة تظهر تعقيد الوضع السياسي في إيران اليوم، سواء فیما یتعلق بالسيادة السياسية، أو ما یتعلق بردود أفعال المجتمع.

 

محلل سياسي وخبير في الشأن الإيراني
إيران بالمختصر
أعلن محمود نيلي، رئيس جامعة طهران، عن إرسال رسالة إلى رئيس السلطة القضائية في إيران، غلام حسين محسني إجه إي، من أجل الإفراج عن الطالب السجين كسرى...More
ذكرت صحيفة "شرق" أنه لا يمكن للإيرانيين المقيمين في جورجيا العودة إليها. وكتبت أنه حتى الإيرانيون الذين يحملون جوازات سفر وبطاقات إقامة جورجية ظلوا...More
أفادت وسائل إعلام هندية عن إيقاف زورق إيراني يحمل هيروين. وكانت وسائل إعلام هندية قد قالت إن حرس الحدود وشرطة مكافحة الإرهاب ضبطوا زورقًا إيرانيًا...More
تشير الإحصاءات الجديدة الصادرة عن وزارة العمل والرفاه الاجتماعي الإيرانية إلى أن الحد الأدنى لأجور العمال يغطي فقط 35 في المائة من نفقات الأسرة...More
ذكرت صحيفة "أوتاوا سان" أن رابطة أسر ضحايا الطائرة الأوكرانية دعت الشرطة الكندية إلى فتح تحقيق جنائي لمعرفة "الجناة الحقيقيين" في إسقاط الطائرة...More