15 مفكرًا دينيًا إيرانيًا يحذرون من انتشار "التكفير الديني" في حوزة "قم" | ایران اینترنشنال

15 مفكرًا دينيًا إيرانيًا يحذرون من انتشار "التكفير الديني" في حوزة "قم"

ردًا على "تكفير" كمال حيدري، أحد مراجع تقليد الشيعة، من قِبَل محسن أراكي، الرئيس السابق للجمعية العالمية للتقريب بين المذاهب، أصدر عدد من المفكرين الدينيين خطابًا أعربوا فيه عن قلقهم من "تشكيل موجة من الاختناق وانتشار الأدب التكفيري في حوزة قم".

وأشارت الرسالة، التي وقعها 15 من الدعاة الحداثيين، إلى أن "جمعية مدرّسي قم" قارنت كمال حيدري بـ"كهف مليء بالشكوك"، وأكدت الرسالة أن "جمعية المدرّسين ظهرت مرة أخرى كشرطة للحوزة" و"بدلًا من تشجيع الحوار والنقاش، أشعلت نار الإقصاء في الحوزة الدينية".

يذكر أن كمال حيدري، وهو أحد مراجع التقليد المقيمين في مدينة قم، قال الشهر الماضي، في مقابلة مع شبكة "العراقية" حول الاختلافات بين المذاهب الإسلامية المختلفة، إن "التكفير لا يقتصر على أهل السُّنة، وقضية التكفير موجودة أيضًا بين علماء الشيعة"، مضيفًا أن علماء الشيعة في الوقت الراهن يؤمنون بالتكفير الباطني للسُّنة، وعلى الرغم من أن السُّنة هم من المسلمين، يعتقد بعض رجال الدين الشيعة أن السُّنة "ليسوا مسلمين باطنًا".

بعد ذلك، وصف محسن أراكي، الرئيس السابق للجمعية العالمية للتقريب بين المذاهب، تصريحات كمال حيدري، في بيان صدر يوم 20 أكتوبر (تشرين الأول)، بأنها "كذبة كبيرة وافتراء عظيم".

وفي تصريح له، وصف "أراكي" كمال حيدري بأنه رجل دين "وقع في فخ أجهزة المخابرات العالمية"، مضيفًا أن مرجع التقليد هذا "بدأ مؤخرًا بعصيان كبير، ونسب إلى علماء مذهب أهل البيت ادعاءات كاذبة ومزيفة وقاسية وعدائية بأنهم يكفّرون جميع المسلمين".

كما قام الرئيس السابق للجمعية العالمية للتقريب بين المذاهب بوصف كمال حيدري بأنه "فاسق ومن أهل البدع ودجّال"، قائلًا: "يجب على كل المسلمين أن يتبرؤوا منه، وأن يخلعوا ملابسه الدينية". وأن "أي تعاون معه، وتأييده، ودعمه، بأي شكل من الأشكال، يعد فعلًا حرامًا، ومن يفعل ذلك فهو مجرم ويستحق العقوبة الإلهية".

بعد ذلك، أصدرت جمعية مدرّسي حوزة قم بيانًا قالت فيه "إنها تراقب كمال حيدري منذ عدة سنوات"، مضيفة أن "آراءه الباطلة قد ظهرت منذ فترة طويلة، ورغم قبوله معظم التحذيرات والالتزام بتصحيح الأخطاء والتعويض عنها،  إلا أنه لم يَفِ بوعوده ولم يصحح منهجه".

وأكدت جمعية مدرّسي حوزة قم، في بيانها، أنها "تحذر أعضاء المجتمع الإسلامي من فتنة أمثال كمال حيدري"، مضيفة أن "الطريق الذي سلكه هذا الشخص سيؤدي، في نهاية الأمر، إلى الانحراف والضلال".

وردًا على بيان محسن أراكي وجمعية المدرسين في حوزة قم، أعرب 15 من الحداثيين الدينيين، يوم الأربعاء 28 أكتوبر (تشرين الأول)، هم: "محمد جواد أكبرين، وعبد علي بازركان، ومحمد برقعي، ورضا بهشتي معز، وسروش دباغ، وعبد الكريم سروش، ورضا عليجاني، وحسين كمالي، ومحسن كماليان، وداريوش محمدبور، ومحمد مهدي مجاهدي، وياسر ميردامادي، ومهدي ممكن، وصديقة وسمقي، وحسن يوسفي اشكوري"؛ أعربوا عن قلقهم العميق من تشكّل موجة اختناق وانتشار الأدب التكفيري في حوزة قم.

وقال كاتبو الرسالة إن "حيدري دعا إلى مراجعة جذرية لفقهاء الشيعة في أصولهم الفقهية الكلامية فيما يتعلق بالمذاهب الإسلامية الأخرى".

وأضاف الموقّعون على هذه الرسالة، إن "المفارقة المريرة في الأمر أن الفقيه (محسن أراكي) استخدم الأدب التكفيري ضد فقيه آخر (كمال حيدري) ليبين أن الفقه الشيعي ليس تكفيريًا"، مضيفين: "كيف يمكن لفقهائنا أن يدّعوا التقارب مع السُّنة وحتى الحوار مع الأديان الأخرى وقبل كل شيء الحوار مع من لا يؤمنون بدين، بينما لا يستطيع فقيه شيعي التحدث إلى فقيه شيعي آخر دون الأدب التكفيري؟"

 

إيران بالمختصر
أعلن مركز دراسات البرلمان الإيراني، في تقرير، أن ميزانية العام الإيراني الحالي ستعاني من "عجز ملحوظ" بسبب تراجع مبيعات النفط. علمًا أنه تم التوقع في...More
وفقًا للبنك المركزي الإيراني، ارتفع متوسط سعر المنزل في طهران في نوفمبر (تشرين الثاني) مقارنة بالعام الماضي بأكثر من 118 ٪ وزاد الإيجار بنحو 29 ٪...More
وصف الرئيس الإيراني، حسن روحاني، مرة أخرى، العقوبات الأميركية على مدى السنوات الثلاث الماضية بأنها كانت بمثابة حرب، قائلاً إن سبب "صمود" الشعب ضد...More
احتجت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الخميس 26 نوفمبر (تشرين الثاني)، على قرار الحكومة الأميركية بفرض عقوبات على 4 كيانات في روسيا والصين، "لتورطها في...More
بالتزامن مع إطلاق سراح كايلي مور غيلبرت، الباحثة الأسترالية البريطانية التي تم اعتقالها خلال رحلة لها إلى إيران، قالت وزيرة الخارجية الأسترالية ماريس...More