"هجمات آرامكو.. والتوتر بين طهران وواشنطن" | ایران اینترنشنال

"هجمات آرامكو.. والتوتر بين طهران وواشنطن"

يمكن لقصف 19 موقعًا نفطیًا سعوديًا، في بقیق وخریص، بعد الضربات الجوية الدقيقة والمعقدة، يوم السبت الماضي، التي أعلن الحوثیون اليمنيون مسؤوليتهم عنها، بالإضافة إلى أسعار النفط الخام، یمکن لذلك أن یؤثر بشکل مباشر علی إجراء المفاوضات السياسية المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، وكذلك نتيجة الانتخابات التي ستجرى، اليوم الثلاثاء، في إسرائيل.

وبالنظر إلى البيانات وصور الأقمار الصناعية الحديثة من المنشأة المستهدفة، والموقع الجغرافي للمنشأة، وقرب حقول النفط التي تم تدميرها من الأراضي الإيرانية (والعراقية)، والتخطيط المحسوب، والدقة الملحوظة للعملية، يمكن القول إنه من غير المرجح أن ينظم الحوثيون اليمنيون ذلك، ومن المحتمل جدًا أن یکون من تدبیر إیران.

بالإضافة إلى ذلك، فإن مساهمة الحوثيين اليمنيين في مثل هذه العملية ضئیلة جدًا، مقارنة بمساهمة الجهات الفاعلة الأكبر، نظرًا للتأثير السياسي والاقتصادي الواسع لأحداث السبت التي قد تضع المنطقة على شفا حرب جديدة.

 

المفاوضات الإيرانية الأميركية

في الأسابيع القليلة الماضية، كان موضوع المحادثات السياسية بين طهران وواشنطن، ولقاء ترامب مع روحاني على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، جزءًا من خطة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لتخفيف التوترات في المنطقة، وکانت إقالة المستشار السياسي للبيت الأبيض جون بولتون، بمثابة إزالة عقبة رئيسية في طريق تنفيذها.

وعلى الرغم من أن المفاوضات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة تحظى بدعم كامل من حكومة روحاني، إلا أنها ليست سياسة موحدة للنظام الحاکم في إيران، لا سيما أن الحرس الثوري الإيراني لا يعتبر أنها تتوافق مع مصالحه طويلة الأجل أو قصيرة الأجل.

إن نتائج المحادثات الإيرانية الأميركية المحتملة في المستقبل، بالإضافة إلى تغيير الاتجاه الاستراتيجي لبرامج التطوير النووي الإيراني، يمكن أن تؤثر أيضًا على مصير خلافة علي خامنئي، مرشد جمهورية إيران الإسلامية.

لهذه الأسباب، يأمل الذين خططوا لهجمات السبت الماضي على منشآت النفط السعودية في تصعيد التوترات في العلاقات بين طهران وواشنطن وزيادة الانتقام الأميركي ضد إيران، وتعکیر صفو المحادثات بین ترامب وروحاني بالكامل، ومنع المحادثات المستقبلية، حتى يفتح ممثلو الحرس الثوري طريقهم الخاص للتحدث إلى الولايات المتحدة.

 

الانتخابات الإسرائيلية

إن عبور الصواريخ فائقة الدقة أو الطائرات المسیرة القادرة علی حمل قنابل لمسافة لا تقل عن 800 كيلومتر من مصدر انطلاقها إلی الأهداف المحددة في المملكة العربية السعودية، وتحديد الأهداف مع أقصى قدر من الدمار في إنتاج النفط السعودي، وإيجاد ممر جوي مناسب للهروب من الرادارات على جانب الطريق؛ كلها أمور ليست مبررة، خاصة مع الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، ولا يمكن أن تنسب مثل هذه الأعمال بسهولة إلى الحوثيين في اليمن.

بالإضافة إلی المملكة العربية السعودية، يری الشعب الإسرائيلي نفسه الآن معرضًا لخطر الهجمات المدمرة التي لا تقارن بصواريخ حزب الله وحماس، وهو تغيير قد يعزز حظوظ نتنياهو لإعادة انتخابه.

إن فوز نتنياهو في انتخابات اليوم الثلاثاء، وتشكيل حكومة ائتلافية إسرائيلية جديدة، یُطمئن دونالد ترامب، الذي يسعى للفوز في الانتخابات الرئاسية الأميركية العام المقبل، من ناحية وجود حليف استراتيجي في الشرق الأوسط.

 

وضع سوق النفط

أدت هجمات السبت على منشآت النفط السعودية إلى رفع أسعار النفط الخام بنحو 10 في المائة، لكنها لم تشكل تهديدًا على المستهلك الأميركي.

كان أقل تغيير في أسعار النفط هو ما حدث لنفط "تكساس الغربي"، وكان أكبر تغيير (نحو 5 دولارات للبرميل) في أسعار نفط برنت، الذي يُستهلك بشكل رئيسي في آسيا، وإلى حد ما في أوروبا.

وعلى الرغم من أن المملكة العربية السعودية قد تعرضت للهجوم، ما أدى إلى أن يتكبد السعوديون خسائر كبيرة، فإن تكلفة إصلاح منشآت النفط السعودية لا تقارن بارتفاع أسعار النفط في السوق.

وبالتزامن مع إقالة جون بولتون في الولايات المتحدة، حل نجل ملك السعودية عبد العزيز بن سلمان، محل خالد الفالح، وزير النفط السعودي السابق، في تغيير غير متوقع.

ويبدو أن أكبر مشكلة مالية في المملكة العربية السعودية هي تنظيم أسعار النفط لتعويض عجز الموازنة الكبير نسبيًا، ويمكن للوزير الجديد أن ينفذ السياسة السعودية بتنسيق سياسي أكبر.

وبالتالي، فإن هجوم السبت على المدى المتوسط يمكن أن يكون له المزيد من الفوائد المالية للمملكة العربية السعودية.

التطورات في الـ48 ساعة الماضیة في منطقة الخليج لم تبلغ ذروتها بعد، ولم تکن نقطة التحول في التوترات الأخيرة في غرب آسيا والشرق الأوسط، وفي الساعات الـ72 المقبلة، سيتضح أي من الأطراف اقترب من أهدافه نتيجة هجمات يوم السبت.

إن الضربة العسكرية الانتقامية الأميركية على منشآت النفط الإيرانية، على غرار تلك التي وضعت على أجندة ترامب بعد إسقاط الطائرة الأميركية المسیرة، وتم إلغاؤها بحجة وقوع خسائر بشرية، يمكن أن تقلل من فرص لقاء ترامب المحتمل مع روحاني إلی الصفر.

وفي المقابل، يعد رفض الولايات المتحدة القيام بعمل عسكري انتقامي ضد إيران بمثابة إظهار الجمهورية الإسلامية في موقع قوة، وبالتالي یزیل العقبة الرئيسية أمام محادثات طهران-واشنطن، وهي "الحوار من موقع ضعف".

 

محلل سياسي
إيران بالمختصر
قال محمود صادقي، عضو البرلمان الإيراني السابق، إن 20 ألف حبة أنفلونزا تسمى "فاويبيراوير"، تم تهريبها سابقًا إلى إيران من الصين، وقد تم استخدامها...More
أعلن اتحاد الكتاب الإيرانيين عبر صفحته على "فيسبوك" عن نقل 3 من أعضائه، وهم: رضا خندان مهابادي، وبكتاش آبتين، وكيوان باجن، إلى سجن إيفين لقضاء فترة...More
رد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، على بيان أصدرته 47 دولة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة حول انتهاكات حقوق الإنسان في...More
استمرارًا للاتجاه المتصاعد لسعر العملة في إيران، "تجاوز سعر الدولار اليوم السبت 26 سبتمبر (أیلول) 29 ألف تومان، وبيع في السوق الحرة بـ29300 تومان...More
وصف الرئيس الإيراني حسن روحاني انتقادات المعارضة بـ"إعطاء العنوان الخطأ" للشعب، قائلا: "إذا أراد المواطنون أن يلعنوا أحدًا، فإن العنوان هو البيت...More