الرصد الصحافي ليوم الثلاثاء 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019

مواجهة الاحتجاجات.. و"خطأ" روحاني.. والإعدام شنقًا حتى الموت "للأشرار المعترفين".. أبرز عناوين اليوم

 

عكس اليوم الأول من الاحتجاجات، تتصدر الصفحات الأولى في نشرات اليوم، عناوين عريضة عن الاحتجاجات العارمة التي تشهدها البلاد، منذ أربعة أيام، لا سيما وأن الحرس الثوري والسلطات القضائية، وكذلك الحكومة، هددوا بمواجهة صارمة.

أكثر العناوين حدة تجاه المحتجين هي التي صدرت بها صحيفتا "كيهان" المقربة للمرشد، و"جوان" التابعة للحرس الثوري الإيراني.

صحيفة "كيهان" كتبت على صفحتها الأولى: "الولايات المتحدة تقف مع الأشرار المأجورين، الذين أضرموا النار في القرآن أيضًا".

"كيهان" هذه المرة تصر على ترويج مصطلح "الأشرار المأجورين" وصفًا للمحتجين على ارتفاع أسعار البنزين.

الصحيفة لم تتحدث عن عدد القتلى بين المتظاهرين الذين تقول بعض التقارير إنهم تخطوا المائتي إيراني في جميع أنحاء البلاد، بل ذكرت مراسم تشييع جنازة ضابط يبدو أنه قتل في احتجاجات كرمانشاه.

أما صحيفة "جوان"، فكتبت على صفحتها الأولى: "المواطنون تركوا الأشرار وحدهم".

وقالت الصحيفة، في تقريرها المرفق بصورة باص محطم: "إن المواطنين الذين رافقوا الاحتجاجات في اليوم الأول، ابتعدوا عنها بعد أن شاهدوا مشاركة الأشرار والمتظاهرين الغرباء وإتلاف الممتلكات العامة".

أما صحيفة "إيران" الحكومية، فجاء تقريرها تحت عنوان: "نعم للاحتجاج، ولا للتخريب"، نقلا عن خبراء ومحللين حاورتهم الصحيفة، حول الاحتجاجات الجارية وأسبابها في البلاد.

صحيفة "مردم سالاري" المقربة للحكومة، كتبت عن المعونات التي وعدت بها الحكومة، وجاء في التقرير: "بدأت الدفعة الأولى من دعم الحكومة للأسر الليلة الماضية، لتعويض الأضرار الناجمة عن ارتفاع أسعار البنزين، حيث إنه في أعقاب ارتفاع أسعار البنزين، وضعت الحكومة خطة لدعم الأسر لتفادي الأضرار الناجمة عن ارتفاع الأسعار، بدأت صباح اليوم الاثنين".

صحيفة "همشهري" نشرت صورة على صفحتها الأولى أيضًا لباص محترق، وإلى جانب الصورة عنوان رئيسي: "المعونات النقدية في حسابات المواطنين المصرفية.. اليوم"، وكأنها تريد الإشارة إلى أن التخريب والحرائق نفعا هذه المرة.

أما صحيفة "صداي إصلاحات" فآثرت مهاجمة الرئيس روحاني، بدلا من مهاجمة المحتجين، فكان عنوانها الرئيسي: "سيادة الرئيس روحاني، أخطأتَ".

وقال محمد زارع قومني، أمين عام حزب مردمي إصلاحات، في حوار مع الصحيفة، إن قرار الحكومة برفع سعر البنزين، يهدد النظام، حيث إن الحكومة وضعت يدها في جيوب المواطنين بدل أن تضعها في ميزانيتها.

وقال زارع، محذرًا من نتائج الاحتجاجات: "أفضل حل هو استجواب الرئيس أو استقالة الحكومة".

 

"جهان صنعت": ارتفاع البنزين يعادل توزيع الفقر

وصفت صحيفة "جهان صنعت"، مشروع الإعانات الحكومية بـ"توزيع الفقر"، وكتبت: "مساعدات الحكومة المالية، للأسر لمواجهة معدل التضخم السنوي الناجم عن ارتفاع أسعار البنزين، ستكون ضئيلة، وستؤدي إلى فقر أكثر للمسحوقين".

وخلافًا لما تدعيه السلطات التنفيذية، تقول صحيفة "جهان صنعت" إن الحكومة رفعت أسعار البنزين بدلاً من معالجة التهرب الضريبي، لتعويض العجز في الميزانية. متهمة الحكومة بأنها تحاول إخفاء الواقع عن طريق السياسات الشعبوية.

وتتوقع الصحيفة أن هذه السياسة ستؤدي إلى تقليص أكثر لحجم موائد المواطنين، حيث يعتبر ارتفاع سعر البنزين، عمليًا، سياسة لتوزيع الفقر، وليس لتوزيع الدخل.

 

"سازندكي": المحتجون والبطالة

ربطت صحيفة "سازندكي" الاحتجاجات الجارية بمعدل البطالة، ووصفت المتظاهرين بـ"العاطلين عن العمل". وذكرت أن مراكز الاحتجاج في محافظة طهران، كانت في إسلامشهر وشهريار وملارد، وهي التي تعاني من البطالة بشكل أكبر، قياسًا ببقية مدن المحافظة، حيث إن معظم الاحتجاجات الأخيرة في طهران جاءت من هذه المدن.

وتربط الصحيفة الاحتجاجات بالعاطلين عن العمل في المدن الثلاث، في حين أن الذين يعملون في هذه المدن يتأثرون مباشرة بزيادة ارتفاع أسعار البنزين حيث إن أغلب هؤلاء يستقلون سيارات الأجرة ثلاث أو أربع مرات يوميًا للتنقل إلى أماكن عملهم وسط العاصمة طهران.

وكما ذكرت الصحيفة، فإن سبب احتجاجات مدينتي سيرجان، وبهبهان، اللتين شهدتا سقوط ضحايا، هي البطالة نفسها، حيث إن هناك 12.600 عاطل عن العمل في سيرجان، وهي مدينة صغيرة في محافظة كرمان.

واكتفت الصحيفة بذكر هذه المدن التي تعاني من البطالة كسائر المدن الإيرانية الأخرى، ونست أو تناست أن الاحتجاجات لم تقتصر على 5 مدن، بل تقول بعض الإحصاءات شبه الرسمية إن الاحتجاجات تخطت 110 مدن في إيران.

 

"كيهان": الإعدام شنقًا لقادة المحتجين

صحيفة "كيهان" المقربة للمرشد، نشرت نصًا زعمت فيه أن قادة الاحتجاجات الأخيرة المعتقلين، اعترفوا بأنهم تدربوا على التخريب وإثارة الشغب. واصفة المحتجين بـ"الأشرار المأجورين".

وجاء في نص "الاعترافات" التي نشرتها "كيهان" نقلاً عن قادة الاحتجاجات المعتقلين: "نحن تدربنا في الداخل والخارج، لا نملك توقيت بدء أعمال الشغب، كانوا يقولون لنا انتظروا مكالمتنا، كانوا يقولون لنا إن مهمتكم هي التخريب والقيام بأعمال شغب".

وأضافت الصحيفة في تقريرها أن "الحكم سيصدر بإعدام هؤلاء المعتقلين شنقًا حتى الموت، لكي يكونوا عبرة للآخرين، ويعودوا إلى منازلهم".

وذكرت "كيهان" أن "السلطات القضائية تؤكد على الإعدام شنقا لقادة الاحتجاجات"، مضيفة: "ما قام به مثيرو الشغب، بغي عقوبته القانوية والشرعية هي الإعدام".

 

إيران بالمختصر
نفت لجنة حقوق الإنسان الإيرانية قطع اﻹنترنت عن البلاد خلال الاحتجاجات اﻷخيرة أو اعتقال أي شخص لمجرد لمجرد مشاركته في المظاهرات السلمية أو الاحتجاجات...المزيد
أعلن سعيد دهقان، محامي المواطنين الفرنسيين الاثنين المعتقلين في إيران، رولاند مارشال، وفريبا عادلخاه، اليوم الثلاثاء 10 ديسمبر (كانون الأول)، عن خلاف...المزيد
اعتقل القضاء الإيراني، اليوم الثلاثاء 10 ديسمبر (كانون الأول)، الناشط السياسي الإصلاحي والحقوقي مهدي محموديان، بعد استدعائه إلى محكمة الثقافة...المزيد
أصدرت نسرين ستوده، المحامية والمدافعة عن حقوق الإنسان، المسجونة في إيفين، بيانًا اليوم الثلاثاء 10 ديسمبر (كانون الأول) تطالب فيه بمحاكمة آمري...المزيد
تشير التقارير الخاصة بأسعار العملات الأجنبية في إيران إلى ارتفاع تدريجي في سعر الدولار، وتجاوزه عتبة الـ14 ألف تومان، اليوم الثلاثاء 10 ديسمبر (كانون...المزيد