مرتكبو قمع "احتجاجات نوفمبر" 14 مسؤولاً إيرانيًا كبيرًا..  و340 موظفًا بالمحافظات | ایران اینترنشنال

مرتكبو قمع "احتجاجات نوفمبر" 14 مسؤولاً إيرانيًا كبيرًا..  و340 موظفًا بالمحافظات

تحل بعد أيام ذكرى احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.. وهي الاحتجاجات، التي انتشرت في 30 محافظة إيرانية، وتعد الأكثر انتشارًا في عمر النظام الإيراني البالغ 42 عامًا. وبالطبع، كان قمعها هو الأكثر دموية في احتجاجات الشوارع خلال العقود الأربعة للجمهورية الإسلامية. وتشير إحصائيات مختلفة إلى مقتل ما لا يقل عن 400 إلى 1500 متظاهر. فيما لم يعلن النظام حتى الآن عن إحصائيات رسمية وتفصيلية لأعداد القتلى..

ولكن، من قرر تنفيذ هذه المجزرة والقمع الدموي، ومن نفذهما على المستوى الوطني والمحافظات؟

تُظهر دراسة هيكل صنع القرار في الجمهورية الإسلامية أن ما لا يقل عن 14 من كبار المسؤولين على المستوى الوطني وحوالي 340 مسؤولًا في 31 محافظة إيرانية، هم من قادوا أعمال القمع والقتل في الشوارع في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 .

 

علي خامنئي القائد الأعلى للقمع

تم اتخاذ قرار قمع المتظاهرين في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 على أعلى مستويات صنع القرار في إيران، بقرار شخصي من علي خامنئي، مرشد الجمهورية الإسلامية.

وبصرف النظر عن دوره كمرشد للجمهورية الإسلامية وصلاحياته الواسعة وإرادته لقمع المتظاهرين، في حالتين، فقد أيد على وجه التحديد قرارات السلطات الأخرى بالتحقيق في قمع المتظاهرين.

أولًا، بموجب الدستور فإن علي خامنئي هو المصدق النهائي على قرارات مجلس الأمن القومي، وقد قرر المجلس القيام بقمع واسع النطاق في جميع أنحاء البلاد.

ثانيًا، مرشد الجمهورية الإسلامية، وفق الدستور، هو القائد العام للقوات المسلحة؛ وقوات الحرس الثوري والباسيج والشرطة والقوات الخاصة التي أطلقت النار على الناس، كلهم تحت إمرته، ولا يمكنهم إطلاق النار على المتظاهرين دون أوامر منه.

 

حسن روحاني رئيس مجلس الأمن القومي

حسن روحاني هو ثاني مسؤول كبير يتحمّل المسؤولية عن قتل متظاهري نوفمبر (تشرين الثاني)، إلى جانب علي خامنئي. وهو رئيس للجمهورية، أي إنه رئيس لمجلس الأمن القومي، وفقا للمادة 176 من الدستور، وهو أهم وأعلى مؤسسة أمنية في البلاد، بالإضافة إلى أنه لعب دورًا في عملية صنع القرار بخصوص القمع والتخطيط والتنفيذ. ووقف تمامًا إلى جانب مرشد الجمهورية الإسلامية.

وعادة ما يتم تفويض رئاسة مجلس الأمن القومي من قبل الرئيس لوزير الداخلية. لأن وزير الداخلية يعمل تحت إشرافه كرئيس لمجلس الأمن القومي، وكسلطة عليا لجميع المحافظين.

 

رحماني فضلي وزير الداخلية ورئيس مجلس الأمن

مجلس الأمن القومي هو الهيئة المسؤولة عن التعامل مع القضايا الأمنية في جميع أنحاء البلاد. هذا المجلس، الذي يتألف من قائد الحرس الثوري الإيراني، وقائد قوة الشرطة، والنائب العام في البلاد، وبعض مسؤولي الأمن وإنفاذ القانون الآخرين، في الممارسة العملية، هو صانع القرار الفوري في قمع الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد، ويتولى رئاسته وزير الداخلية حسب العُرف القائم.

وأثناء احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، كان مجلس الأمن القومي هو المسؤول عن إعلان زيادة أسعار البنزين، وآْيضَا كان برئاسة وزير الداخلية يراقب القمع في جميع أنحاء البلاد يومًا بعد يوم.

 

حسين أشتري قائد الشرطة.. وحسن كرمي قائد القوات الخاصة

الشرطة هي أول القوات التي قمعت الشارع. وفي حملة القمع الكبيرة على الشوارع في السنوات، 1999، 2009، 2018 و2019 كانت محورَا لقمع للاحتجاجات. حسين أشتري، بصفته قائد قوة الشرطة، وحسن كرمي، قائد الوحدة الخاصة، قادا حملة القمع في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019. ووحدة القوات الخاصة هي مؤسسة مشتقة من اللجان الثورية الإسلامية في الثمانينات، وتعد الطليعة من الناحية العملية لقمع الاحتجاجات في الشوارع.

 

محمود علوي وزير الاستخبارات.. وحسين طيب رئيس استخبارات الحرس الثوري

كانت قوات الاستخبارات الإيرانية أثناء قمع احتجاجات عام 1998 تقاد من قبل مؤسستين تابعتين لوزارة الاستخبارات برئاسة محمود علوي، وجهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني برئاسة حسين طيب. وعلى الرغم من أن المؤسستين كانتا متنافستين على مدار العقد الماضي، إلا أنهما عملتا معًا لقمع المتظاهرين واعتقال النشطاء المعترضين، وكمل كل منهما الآخر.. منظمة استخبارات الحرس الثوري الإيراني، التي برزت في العقد الماضي، بدعم من علي خامنئي ومكتبه، كأهم وكالة استخباراتية وأكثرها نفوذًا في البلاد، في قيادة القسم الاستخباراتي، كانت مسؤولة عن قمع احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وكانت وزارة الاستخبارات إلى حد كبير تحت سيطرتها، حيث أعلن وزير الاستخبارات الإيراني محمود علوي صراحة أن وزارة الاستخبارات ستفوض المزيد من سلطاتها لاستخبارات الحرس الثوري الإيراني إذا أراد المرشد ذلك.

 

رئيس القضاء إبراهيم رئيسي.. والمدعي العام محمد جعفر منتظري

إن دور كبار المسؤولين القضائيين، مثل إبراهيم رئيسي، رئيس القضاء، ومحمد جعفر منتظري، المدعي العام الإيراني، والمسؤولين الخاضعين لإشرافهما، مثل القضاة ورؤساء السجون، دورهم في قمع احتجاجات 2019 ظهر إلى حد كبير بعد احتجاجات الشوارع. على الرغم من اعتقال العديد من النشطاء المدنيين والسياسيين، خلال الاحتجاجات، فقد تم اعتقال عدد أكبر من النشطاء بعد الاحتجاجات. لكن لم يعلن القضاء قط عن عدد المعتقلين في احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني)، غير أن وسائل إعلام ومصادر مستقلة أفادت باعتقال أكثر من 8000 شخص.

بقيادة إبراهيم رئيسي، ومحمد جعفر منتظري، وكبار المسؤولين القضائيين، خاصة القضاة المعروفين بـ"قضاة الأمن"، حُكم على عدد كبير من المعتقلين بالسجن لفترات طويلة، بتعاون كامل بين القضاء وأجهزة الاستخبارات، حيث أصبح القضاء- الذي يعتقد العديد من النشطاء المدنيين والسياسيين المعتقلين، أنه يعمل تحت إشراف محققي وزارة الاستخبارات ومنظمة الاستخبارات التابعة للحرس الثوري الإيراني- عملياً آلة توقيع لإصدار الأحكام ضد معتقلي نوفمبر (تشرين الثاني). والعملية لا تزال جارية.

 

حسين سلامي قائد الحرس الثوري وسليماني قائد الباسيج

 

في العقود الأربعة من قمع الاحتجاجات الشعبية في الجمهورية الإسلامية، كان الحرس الثوري دائمًا هو الدعامة الأساسية لقمع الاحتجاجات. فقد كان محورًا في قمع أعمال الشغب في مشهد وقزوين وإسلام شهر في التسعينات والاحتجاحات الكبيرة في الأعوام 2009، و2018، و2019، حيث كان الحرس الثوري الإيراني والباسيج، هما من تمت الاستعانة بهما، واتخذ الباسيج إجراءات لمواجهة وقمع المتظاهرين في 30 محافظة شهدت مستويات مختلفة من الاحتجاجات والتجمعات.

 

أعضاء آخرون في مجلس الأمن القومي

بالإضافة إلى المسؤولين المذكورين أعلاه، شارك عدد من المسؤولين الإيرانيين الآخرين، بسبب عضويتهم في مجلس الأمن القومي، بنشاط في قرار قمع المتظاهرين. بالطبع دور ووزن كل عضو من أعضاء المجلس في قمع احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 له درجات مختلفة.

وكان من بين أعضاء المجلس الذين شاركوا بشكل أو بآخر في قمع احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019: علي لاريجاني رئيس البرلمان الإيراني آنذاك، وعلي شمخاني سكرتير المجلس، وسعيد جليلي ممثل المرشد في المجلس، ومحمد باقر نوبخت رئيس منظمة البرنامج والميزانية، ومحمد جواد ظريف وزير الخارجية، واللواء محمد باقري رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة.

وفيما يتعلق بالشبكة القمعية بالمحافظات التي واجهت احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، فقد شملت 340 مسؤولًا، وضمت ما لا يقل عن 11 مسؤولا سياسيًا وعسكريًا وأمنيًا واستخباراتيًا وقضائيًا في كل محافظة. ووفقًا لمسؤولين حكوميين في إيران، فقد اندلعت الاحتجاجات في 28 محافظة، لكن الدراسات الاستقصائية تظهر أن 30 محافظة شهدت الاحتجاجات. وكانت الاحتجاجات أكثر انتشارًا في بعض المحافظات وأقل في محافظات أخرى.

وكان ممثلو المرشد خامنئي والمحافظون، على رأس المسؤولين عن توجيه وقيادة القمع في المحافظات. ممثلو المرشد، الذين هم في الواقع الشخص الأول في كل محافظة، مرتبطون مباشرة بالمرشد علي خامنئي، كما أن المحافظ، بوصفه الممثل الأعلى للحكومة، كان هو المسؤول عن توجيه الأجهزة التنفيذية للمحافظة في قمع المحتجين. وفي الواقع، كان ممثل المرشد والمحافظ هما من يقودان القمع في كل محافظة. وتم تكليف النائب السياسي للمحافظ، بصفته رئيس مجلس الأمن في كل محافظة، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية وإنفاذ القانون.

كما كان رؤساء استخبارات الحرس الثوري الإيراني ورئيس جهاز الاستخبارات في كل محافظة التابع لوزارة المخابرات، هما الوحدتان الاستخباريتان الرئيسيتان للقمع. أما في قسم القضاء واعتقال المتظاهرين، فكان رئيسا القضاء والمدعي العام هما المسؤولان الرئيسيان المتورطان في حملة القمع بالمحافظات، لكن قمع المعتقلين لا يقتصر عليهم، بل يشمل شبكة واسعة من المحققين والقضاة ورؤساء السجون.

وفي الجزء العملياتي من القمع بالمحافظات، على وجه التحديد، كان ما لا يقل عن أربعة قادة، وهم قائد الحرس الثوري الإيراني، وقائد الباسيج، وقائد قوة الشرطة، وقائد وحدة القوات الخاصة، هم الجناة الرئيسيون في أعمال القمع. كما كانت هذه الشبكة نشطة وحاسمة أيضًا على نطاق أصغر في كل مدينة، حيث قامت بتوجيه وقيادة وتنفيذ قمع المتظاهرين.

 

محرر في قناة إيران إنترناشيونال
إيران بالمختصر
أعلن موقع "نور نيوز" الإخباري المقرب من المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران أن البلاد ستزيل موضوع تبادل السجناء مع أميركا من جدول الأعمال. اتهم "...More
قضت محكمة في أربيل بالإعدام على ثلاثة أشخاص لدورهم في مقتل عضو في الحزب الديمقراطي الكردستاني. وقال سهراب أسد الله، أحد المحامين في القضية، لـ "إيران...More
كتب عشرات السجناء السياسيين السابقين رسالة تحذر من ظروف اعتقال المتظاهرين في خوزستان، جنوب غربي إيران، واحتمال تعرضهم لكارثة في السجن، مطالبين...More
قال علي ربيعي، المتحدث باسم حكومة حسن روحاني: "إن المسار الذي سلكناه لم يكن خاطئًا.. واتخذت الحكومة المعتدلة، بحكمة وأمل، خطوات عديدة خلال سنواتها...More
أصدر أكثر من 150 محاميًا في إيران بيانًا أعربوا خلاله عن معارضتهم لمشروع البرلمان الإيراني لتقييد الإنترنت في إيران، وحذروا من أنه في حال عدم التخلي...More