في اليوم الخامس: المتظاهرون تحت "الحصار الإلكتروني".. ومطاردات في الشوارع والأزقة

 

بدأ اليوم الثلاثاء 19 نوفمبر (تشرين الثاني)، بتهديد من صحيفة "كيهان" التي يرأسها حسين شريعتمداري، ممثل المرشد، التي قالت إن "السلطات القضائية تؤكد على الإعدام شنقا لقادة الاحتجاجات"، مضيفة: "ما قام به مثيرو الشغب، بغي عقوبته القانوية والشرعية هي الإعدام".

وفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية، إن عددًا من المعتقلين في الاحتجاجات الأخيرة "تابعون لأجهزة استخبارات أجنبية".

وهو ما دعمه الجيش الإيراني، في أول تعليق له على الاحتجاجات المتواصلة في البلاد، حيث أصدر بيانًا، اليوم الثلاثاء، وصف فيه الاحتجاجات بـ"المؤامرة".

أما أركان النظام الإيراني فمن الواضح أنهم اتخذوا قرارًا نهائيًا بقطع الإنترنت، حتى إن وزير الاتصالات الإيراني نفسه قال: "لا علم لي بموعد رفع الحجب عن الإنترنت، عليكم أن تسألوا مجلس الأمن القومي". وكان المتحدث الرسمي باسم الحكومة، علي ربيعي، أكثر صراحة حين أعلن أن "خدمة الإنترنت ستعود إذا ما تأكدت السلطات من عدم استغلالها في تأجيج الأوضاع".

لكن مصادر خاصة لـ"إيران إنترناشيونال"، ذكرت أن "قطع الإنترنت في إيران، قد يستمر 7 أيام".

وقد كان حضور المنظمات الدولية، والنشطاء خارج إيران بارزًا اليوم، حيث أعلنت منظمة العفو الدولية عن توثيق مقتل 106 متظاهرين في 21 مدينة حسب ما وصل للمنظمة من تقارير.

وأصدرت منظمة "العدالة لإيران" بيانًا قالت فيه إنها أرسلت مجموعة من الوثائق لسلطات الاتحاد الأوروبي، وطالبت الاتحاد بفرض عقوبات ضد قوات الأمن ووزارة الاتصالات الإيرانية.

من جهتها، قالت الناشطة والباحثة في منظمة العفو الدولية، رها بحريني، في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال"، أن "الأمن يجبر أسر الضحايا على دفن الجثامين دون الرجوع إلى الطب الشرعي، للحيلولة دون التحقيق حول أسباب القتل".

وقال شهريار آهي، المتحدث باسم المجلس الانتقالي الإيراني، إن الحرس الثوري (وقدر عددهم بـ150 ألفًا) "لن يتمكن من السيطرة على الاحتجاجات، وإذا فشل الحرس في إخماد الاحتجاجات فسيستعين بالباسيج، وعندها قد ينضم الباسيج وعددهم 500 ألف إلى المحتجين، وهناك سنشهد آخر أيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

إلى ذلك، قال رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، إن "النظام الإيراني قطع الإنترنت لمنع الإيرانيين من بيان قصص شجاعتهم في مواجهة العنف غير القابل للوصف. أطالب وزارة الخارجية الأميركية والمفوضية الأوروبية بدعم الشعب الإيراني، وتوفير الإنترنت في إيران".

وكان من المنتظر أن لا يسمح النظام بإتاحة الإنترنت، خاصة في محافظات مثل طهران، التي أكد مسؤول أمني فيها حدوث احتجاجات ليلية، في مناطق مختلفة من العاصمة، مساء أمس. كما أضرم المحتجون النار في مركز شرطة مدينة بهارستان أصفهان. وطاردت القوات الأمنية جموع المحتجين في الشوارع الضيقة والأزقة في عدد من المدن والمحافظات.

لكن الشعب الإيراني لم يستسلم لهذا "الحصار"، وواجه هذه العزلة الإجبارية، وحاول بشتى الطرق التحايل عليها عبر ما تمت تسميته بـ"المقاومة الإلكترونية"، فاستخدم بعضهم الإنترنت في الدقائق القليلة التي كان يتاح فيها وتواصل مع الخارج، ومن المحتجين من استطاع التواصل مع الخارج عبر بعض التطبيقات التي يمكن من خلالها الاتصال بالأقمار الصناعية، ومن المواطنين من اكتفى بالاتصال بالقنوات التلفزيونية الخارجية عبر الهاتف، ناقلا ما لديه من أخبار يراها بعينيه، كما فعل كثير من شهود العيان الذين تواصلوا مع "إيران إنترناشيونال".

من هؤلاء المتصلين شهود العيان، مواطنة من أصفهان كشفت في رسالة صوتية لـ"إيران إنترناشيونال"، حدوث اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن ومحتجين في المدينة، صباح اليوم الثلاثاء، قائلة إن "القوات الأمنية لا تعير أي اهتمام لحياة المحتجين، حيث يطلقون الرصاص الحي باتجاههم كأنهم يقتلون ذبابًا".

ومواطن آخر في أصفهان، قال لـ"إيران إنترناشيونال" إن "الاشتباكات عنيفة، والقوات الأمنية تطلق النار، بلا أي مسؤولية، تجاه المتظاهرين، وخدمة الإنترنت لا تزال مقطوعة. نمر بظروف صعبة جدا".

ومن طهران قال شاهد عيان: "الأجواء أمنية للغاية في منطقتي صادقية وستارخان بالعاصمة طهران. الاشتباكات وصلت للأزقة، والمواطنون يهتفون بلا خوف ويشتبكون مع رجال الأمن". وهو نفسه ما ذكره شاهد عيان من مدينة ملارد التابعة لمحافظة طهران لـ"إيران إنترناشيونال"، من أن "الاشتباكات في منطقة سرآسياب عنيفة جدًا والمواطنين خرجوا للشوارع".

هذه الاتصالات ساعدت وسائل الإعلام العالمية على نشر صور ومقاطع فيديو من الاحتجاجات رغم انقطاع الإنترنت، مثلما فعلت "إيران إنترناشيونال"، عندما بثت صورًا من احتجاجات مدن: جوانرود، وشيراز، وأصفهان، وخرمشهر-المحمرة، وفرديس، وأصفهان، وطهران.

ومع انتهاء اليوم في إيران، أعلنت الولايات المتحدة الأميركية أنها بصدد وضع مجموعة من السياسيين العراقيين ممن يتصلون بالحرس الثوري الإيراني في قائمة العقوبات.

إيران بالمختصر
قال محمد نوري، مدير مكتب ثقافة المعاقین، اليوم الخميس 12 ديسمبر (كانون الأول): "في بعض المناطق في إيران، يتم ترك الأشخاص ذوي الإعاقة في الجبال...المزيد
قال الجنرال مارك ميلي، رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، في مجلس النواب، إن إيران يجب أن تكون "حذرة للغاية"، في الفترة القادمة. وأضاف ميلي،...المزيد
أعلن المحامي حميد جودرزي، اليوم الأربعاء 11 ديسمبر (كانون الأول)، عن صدور حكم بحق موكله، محمد علي نجفي، عمدة طهران السابق، في قضية مقتل میترا استاد،...المزيد
أعلنت قناة "مجالس اتحاد الطلبة في البلاد"، الناشطة في تطبيق التلغرام، عن اعتقال 5 طلاب من جامعة العلوم والتكنولوجيا في طهران من قِبل الأجهزة الأمنية...المزيد
قال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، اليوم الأربعاء 11 ديسمبر (كانون الأول)، نقلاً عن رئيس لجنة الإغاثة: "لا يوجد فقر مدقع في البلاد اليوم". وأضاف روحاني...المزيد