خامنئي يعترف بعدم تأثير توصياته حول زيادة عدد السكان في إيران | ایران اینترنشنال

خامنئي يعترف بعدم تأثير توصياته حول زيادة عدد السكان في إيران

 بعد شهرين من نشر نتائج بحث مجلس الثورة الثقافية حول النمو السلبي للسكان في إيران، تحدث المرشد علي خامنئي، عن فشل سياسة النمو السكاني في البلاد، و"عدم تأثير" توصياته في هذا الصدد.

وفي تصريحاته الأولى لأعضاء البرلمان الإيراني الجديد، التي أدلى بها في لقاء عبر الفيديو، أشار خامنئي إلى "أهمية قضية الإنجاب"، قائلا: "هذا أمر اعتمدته وشدّدت عليه عدة مرات في السنوات القليلة الماضية، ولكن لسوء الحظ، الآن بعد أن ينظر المرء إلى النتائج، من الواضح أن العديد من هذه التأكيدات لم يكن لها تأثير كبير".

وأضاف خامنئي: "هذه الأمور تحتاج إلى قانون، ويجب أن يتابعها الجهاز التنفيذي بجدية، ويجب اعتبار قضية الإنجاب مهمة، وأن نخشى من شيخوخة السكان".

وفي الوقت الذی ینتقد فیه الخبراء داخل إيران، ناهیك عن الخبراء الأجانب، سياسة المرشد الإيراني لزيادة عدد السكان، وصف خامنئي الانتقادات بأنها تنم عن رأي "غیر سدید". وقال: "لسوء الحظ، نری بعض الآراء غیر السدیدة في الداخل.. قرأت في مكان ما يقولون (سيدي، لا حرج في شيخوخة السكان).. كيف لا توجد مشكلة؟ إن أحد أكثر الأصول المربحة للبلد هم السكان الشباب."

وشدد خامنئي على أنه "منذ بداية الثورة وحتى اليوم، كان لدينا [سكان شباب]، وإذا لم يكن لدینا سكان شباب لاحقًا، فإننا بالتأكيد سنتخلف".

 

النمو السلبي للسكان في العام الماضي

تأتي تصريحات خامنئي في الوقت الذي أظهر فيه بحث مجلس الثورة الثقافية أن معدل النمو السكاني في إيران انخفض إلى أقل من واحد في المائة في العام الماضي.

وقد أعلن مجلس الثورة الثقافية أن: "معدل النمو السكاني في إيران انخفض من 1.29 في المائة عام 2011 إلى 1.24 في المائة عام 2016، ومن المتوقع أننا سنواجه في السنوات القادمة مزيدًا من الانخفاض في معدل النمو السكاني".

وأشار المجلس أيضا إلى أن عدد المواليد في البلاد کان آخذا فی الارتفاع منذ عام 2001 إلى 2015، مضيفًا أنه بعد عام 2015، وبسبب "تفريغ القدرة الداخلية للسكان"، انخفض عدد المواليد "بانحدار شديد تقريبا".

وفي عام 2018، انخفض معدل المواليد في البلاد بأكثر من 8 في المائة مقارنة بالعام السابق، الأمر الذي لم يسبق له مثيل في العقدين الأخيرين.

وفي الأشهر الستة الأولى من عام 2019، مقارنة بالأشهر الستة الأولى من عام 2018 ، انخفض عدد الولادات المسجلة في إيران بنسبة 13 في المائة.

يأتي انخفاض معدل المواليد، وبعده الانخفاض في معدل النمو السكاني، في وقت أثر فيه  انتشار فيروس كورونا أيضًا على المواليد في إيران. فالخوف من دخول المستشفى، وزيادة الإجهاض، وانخفاض الدافع لإنجاب الأطفال، تعد من نتائج تفشي كورونا في إيران.

 

تجاهل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية

ولكن بغض النظر عن الأوضاع الحالية لتفشي فيروس كورونا المستجد في إيران، فإن الأزمات الاجتماعية والاقتصادية العميقة التي تورطت فيها إيران بعد الثورة الإسلامية والتي تتفاقم على مر الأيام، هي الأسباب الرئيسية لفشل سياسة النمو السكاني.

ولطالما دعا المرشد الإيراني، علي خامنئي، خاصة خلال السنوات الأخيرة، إلى زيادة أعداد السكان دون الالتفات إلى آثار هذه الأزمات على المجتمع والشعب الإيرانيين.

وأول مرة دعا فيها المرشد لزيادة السكان كان في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2012، حيث اعتبر خامنئي أن السياسة الإيرانية السابقة خلال عقد التسعينيات في السيطرة على النمو السكاني كانت خاطئة، وقال: "أحد الأخطاء التي ارتكبناها هي وقف النمو السكاني منذ التسعينيات. لقد ارتكب المسؤولون خطأ بهذا الخصوص وأنا أحدهم".

كما أعلن في العام نفسه عن سياسة جديدة لزيادة النمو السكاني، وتزامنت تلك السياسة مع ذروة الأزمات الاقتصادية في البلاد، بسبب العقوبات، وكان ذلك قبل بدء المفاوضات النووية الإيرانية وإبرام الاتفاق النووي.

ومنذ ذلك العام، تدهورت الظروف المعيشية والاقتصادية والاجتماعية لدى الشعب الإيراني، خاصة فيما يتعلق بتوفير الاحتياجات الأساسية. ومن بين المشاكل التي قلصت حافز الشباب للزواج وإنجاب الأطفال يمكن الإشارة إلى زيادة القيود في الحصول على مياه الشرب، وعدم وجود الضمان الاجتماعي والخدمات العلاجية لشريحة كبيرة من المجتمع، وذلك النقص الحاد في الأدوية والمعدات الطبية، ونقص المرافق التعليمية للأطفال، وارتفاع أسعار المنازل بشكل حاد، والبطالة المستشرية بين الشباب.

 

مشاكل جديدة

وفي ظل هذه الظروف، لم يتخذ النظام الإيراني إجراء فعالا لحل المشاكل، بل خلق مشاكل أخرى للمواطنين أيضًا.

على سبيل المثال، أدرجت الحكومة الإيرانية وتماشيا مع سياسات زيادة النمو السكاني في البلاد، أدرجت بعض أدوات ووسائل منع الحمل على قائمة السلع غير الضرورية وتم حظر استيرادها.

تأتي هذه الخطوة في وقت تؤكد فيه الأمم المتحدة على حق الأسر في الحصول على الأدوات والوسائل المختلفة لمنع الحمل.

كما يأتي تأكيد المسؤولين الإيرانيين على الإنجاب في وقت تشير فيه بعض تقارير المواطنين إلى أن بعض مراكز الصحة في أنحاء مختلفة من إيران، ترفض تقديم فيتامينات مجانية للنساء الحوامل.

وقال المرشد الإيراني في تصريحاته التي أدلى بها، أمس الأحد، للبرلمانيين الجدد، قال إن بعض الحلول لمشاكل الإسكان والزواج "ليس لها تكلفة مادية، يكفي فقط اتخاذ القرارات وبذل الاهتمام بهذا الخصوص".

يشار إلى أن تصريحات خامنئي هذه قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة، خاصة في قطاع الإسكان. لأنه في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة إلى اعتماد مشروع قرار لبناء مساكن بمساحة 25 مترا في المدن الكبرى، عارض نائب رئيس لجنة الإعمار في البرلمان الإيراني، علي بور خنكداري هذا المشروع المذكور، بناء على سياسة خامنئي هذه، وقال خنكداري: "إن هذه الإجراءات تتعارض بالتأكيد مع سياسة النمو السكاني والإنجاب".

كما أشار عضو لجنة الصحة والعلاج في البرلمان الإيراني، مسعود بزشكيان، إلى تصريحات خامنئي التي أدلى بها، أمس الأحد، قائلا: "لا يتم الإنجاب بالأقوال فقط".

ووصف بزشكيان سياسة الحث على الزواج دون حلحلة المشاكل الاقتصادية بأنها بلا جدوى، وأضاف أنه في هذه الأوضاع "إذا تزوج الشباب فربما تنتهي حياتهم إلى الطلاق، وذلك بسبب القضايا الاقتصادية والأسرية".

 

إيران بالمختصر
قال وزير الاستخبارات الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن "إيران وتركيا والفلسطينيين يعادون السلام بشكل علني"، مشيرًا إلى أن دول الخليج العربية تتجه نحو تطبيع...More
قال مجيد تخت روانجي، مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، إن على واشنطن أن تدفع تعويضات لإيران إذا أرادت العودة إلى الاتفاق النووي. وفي مقابلة مع "...More
قال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، إن الولايات المتحدة تمكنت من منع النظام الإيراني من الحصول على 70 مليار دولار، من خلال سياسة الضغط الأقصى،...More
قالت شيوا قاسمي بور، ممثلة مريوان في البرلمان الإيراني، إن حالة التضخم في إيران لم تترك مجالًا لحياة "شريفة" وإن اعتراف حسن روحاني بأن المواد...More
أصدر مركز الإحصاء الإيراني تقريره عن معدل التضخم في البلاد، يوم الأربعاء 23 سبتمبر (أيلول)، والذي نُشر على الموقع الإلكتروني للمركز، قائلاً إن التضخم...More