بعد خسارة السياسيين ثقة الشعب.. الحرس الثوري يبحث ترشيح أحد قادته للرئاسة | ایران اینترنشنال

بعد خسارة السياسيين ثقة الشعب.. الحرس الثوري يبحث ترشيح أحد قادته للرئاسة

قبل تسعة أشهر من الانتخابات الرئاسية المقبلة في إيران، المقرر إقامتها في يونيو (حزيران) 2021، وبينما تواجه الفصائل السياسية الرئيسية مشكلة كبيرة في اختيار مرشحيهم، يبدو أن الحرس الثوري اتخذ قراره بشأن تسمية مرشح عنه.

وخلال الأيام القليلة الماضية، أفادت عدة صحف ومواقع إخبارية إيرانية أن مجموعة من كبار ضباط الحرس الثوري الإيراني عقدوا اجتماعات لدراسة فكرة تعيين أحد الضباط العسكريين كمرشح للانتخابات الرئاسية.

كما أفاد الصحفي فريد مدرّسي، الإصلاحي المقرب من إدارة الرئيس روحاني، في الأسبوع الماضي، على "تويتر"، أن محسن رضائي، قائد الحرس الثوري السابق، الذي كان مرشحًا رئاسيًا ثلاث مرات في أعوام 2005 و 2009 و 2013 قد شارك في اجتماعات حضرها رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني، ووزير الدفاع الأسبق حسين دهقان، لمناقشة ترشيح أحد الضباط الكبار للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وتتناول الصحف الإيرانية، منذ أسبوع، أنباء عن ترشيح حسين دهقان، الذي كان وزيراً للدفاع في عهد الرئيس محمود أحمدي نجاد والرئيس حسن روحاني، ويقال إنه لعب دورًا رئيسيًا في الصفقة مع روسيا بشأن شراء منظومة صواريخ "إس -300" لإيران.

إلا أن هناك شخصيات أخرى في الحرس الثوري الإيراني تعتبر نفسها مرشحة مناسبة لمنصب رئاسة الجمهورية.

ومؤخراً، قام محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، بزيارة إلى محافظة خوزستان (الأهواز)، وهي منطقة تعاني من مشاكل كبيرة بما في ذلك البطالة ونقص المياه، وقد التقى خلال زيارته برجال القبائل والعمال العاطلين عن العمل والأشخاص من الفئات المحرومة في المقاطعة.

واتفقت الصحافة ووسائل التواصل الاجتماعي في إيران على أن "قاليباف"، وهو أيضًا مرشح سابق لثلاث مرات، بدأ بالفعل حملته الانتخابية بمحاولة كسب الرأي العام الإيراني، بينما حذره البعض من أنه يسير على خطى الرئيس الشعبوي السابق محمود أحمدي نجاد.

وفي خطوة مماثلة، خلع علي شمخاني، وهو من أصول عربية أهوازية جنوب غربي إيران، لباسه العسكري وارتدى زيّاً عربياً، وتجوّل بين رجال القبائل في المحافظة في محاولة للحصول على ثقة الناس وحبهم.

يأتى هذا بينما اختارت جريدة "أفتاب يزد" الإصلاحية، يوم الخميس، 3 سبتمبر (أيلول)، خمسة مرشحين عسكريين محتملين وهم "قاليباف، ورضائي، ودهقان، ورستم قاسمي وزير النفط السابق، وسعيد محمد رئيس مقر (خاتم الأنبياء) التابع للحرس الثوري"، ورأت أن هؤلاء العسكريين يرغبون في تقديم أنفسهم على أنهم فصيل سياسي ثالث في إيران.

ويبدو أن العسكريين الإيرانيين قد توصلوا إلى استنتاج مفاده أن الناخبين الإيرانيين خاب أملهم في كل من الإصلاحيين والأصوليين في البلاد، حيث فشل كل من الفصيلين الرئيسيين في المشهد السياسي الإيراني في حل الأزمات السياسية والاقتصادية في البلاد، كما يتضح من الاحتجاجات والاضطرابات السياسية الكبرى التي تشهدها إيران. ويبدو أن قيادات الحرس الثوري أصبحوا يدركون أن الوقت قد حان لحدوث تدخل عسكري متخفياً في زي سياسي.

لكن في الوقت نفسه، يعرف الحرس الثوري أنهم بحاجة إلى دعم واحد على الأقل من الفصيلين السياسيين للقيام بالمناورة السياسية نيابة عنهم.

وفي الأسبوع الماضي، قال العضو البارز في مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني، غلام رضا مصباحي مقدم، في مقابلة مع موقع "خبر أونلاين"، إن رجال الدين المحافظين لا يمانعون في وجود رئيس يرتدي الزي العسكري. وقال إنه "ما دام العسكريون من ذوي التوجهات السياسية ملتزمين بجوهر النظام، فيمكنهم الترشح للرئاسة".

وبهذه المباركة، قد يعتقد كبار ضباط الحرس الثوري الإيراني الآن أنهم في وضع مثالي لبدء حملة جادة للترشح للرئاسة.

وقد جرّب بعض العسكريين، بمن في ذلك "قاليباف ورضائي"، حظهم ثلاث مرات. كما كان "شمخاني" مرشحًا في الانتخابات التي فاز فيها الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي، في حين بدأ وزير النفط السابق قاسمي، وهو قائد عسكري سابق في الحرس الثوري، تغيير صورته النمطية من خلال إطلاق حساب على "تويتر" هذا الأسبوع، ومع ذلك، من غير المرجح أن يساعد سجله كوزير للنفط في عهد أحمدي نجاد في تحسين صورته.

وقد يكون سعيد محمد في وضع أفضل وسط هؤلاء الخمسة لأنه يناسب النموذج الذي قدمه المرشد علي خامنئي للرئيس الجديد: (متشدد وثوري وشاب)، حيث إنه أصغر من أي شخص آخر في التشكيلة.

في إيران، من السهل ارتداء الزي العسكري أو خلعه. لقد فعلها "رضائي وقاليباف" أكثر من مرة في حياتهما المهنية. لكن الشيء الذي يحتاجه هؤلاء العسكريون للتغلب على المرشحين المدنيين، مع البدلة الجيدة، هو فن الخطابة الجيد الذي يفتقرون إليه جميعهم، وثقة الناخبين التي يصعب تأمينها. الميزة الوحيدة في هذا الصدد هي أنه على عكس المرشحين المدنيين المعروفين، فإن واحدًا أو اثنين من هؤلاء المرشحين العسكريين ليس لديهم أي سجل محرج في الإدارة التنفيذية في البلاد.

 

إيران بالمختصر
أفادت مصادر صحافية إيرانية أن اللواء يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد علي خامنئي، التقى أكرم الكعبي، أمين عام ميليشيا النجباء العراقية، في طهران، بحضور...More
قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالإعدامات التعسفية، آنيس كالامار، في تقرير لها حول حالات الإعدام خارج القانون في العالم، إن إيران تواصل...More
قال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، بعد إشارة إلى آثار العقوبات الأميركية وتراجع عائدات إيران من العملات الأجنبية: "واضح تمامًا بالنسبة لنا أن الناس...More
أكد رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن إيران بدأت بناء محطة لتجميع أجهزة الطرد المركزي تحت الأرض. وقال غروسي لوكالة "...More
قال عبد علي عسكري، رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، يوم الثلاثاء، إن "حوالي 130 قناة باللغة الفارسية وحوالي 140 قناة بلهجة الجماعات العرقية...More