اليوم الثاني للاحتجاجات الإيرانية: شعارات ضد خامنئئ.. وإحراق المباني الحكومية

بدأ اليوم الثاني للاحتجاجات الإيرانية، الأحد 17 نوفمبر (تشرين الثاني)، في محافظات مختلفة، بالهتاف ضد المرشد علي خامنئي، ونظام الولي الفقيه، كما قطعوا الطرق في معظم محافظات البلاد.

وقد حاولت السلطات الإيرانية استباق الاحتجاجات اليوم، بتخويف المواطنين، بالإعلان عبر وسائل إعلامية مقربة من النظام بالتعرف على السيارات التي قامت بإغلاق الطرق، أمس، "من خلال منتسبينا والكاميرات، وسنبدأ اليوم باعتقالهم"، كما جاء في بيان لوزارة الاستخبارات الإيرانية: "نعتبر مواجهة الأشرار من مهامنا".

وفي هذا السياق الترهيبي، وقفت القوات الخاصة منذ بداية اليوم في تقاطع ولي عصر، وسط العاصمة طهران، لمواجهة الاحتجاجات، وأطلقت القوات الأمنية في مدينة شيراز، وسط إيران، الرصاص في الهواء، لتخويف المحتجين.

ومع ذلك، فقد انتفضت الاحتجاجات بعد قليل في معظم محافظات إيران، ومن بينها: طهران، وأصفهان، وجرجان، وشيراز، وكرمسار، وكرمانشاه، وبرازجان، وقرجك، وتبريز، وماهشهر، وكرج، وشهريار.

وعلى الرغم من انقطاع الإنترنت في عموم إيران، فقد تحايل المتظاهرون على هذه العزلة، بالتواصل مع العالم عبر تطبيقات لكسر هذه العزلة، أو بالاتصال هاتفيًا.

وفي هذا السياق، اتصل أحد المحتجين من منطقة زينبية بأصفهان، مع قناة "إيران إنترناشيونال"، وأبلغ عن "مقتل محتج واحد على الأقل، وإصابة 3 آخرين، في إطلاق نار من القوات الأمنية"، مضيفًا أن "المحتجين لا يتراجعون، والأمن يستخدم الغاز المسيل للدموع".

وقد ذكر مسؤول في وزارة الاتصالات الإيرانية أن قطع الإنترنت تم "بقرار من مجلس الأمن القومي الإيراني"، وأن الخدمة "لن تعود إلا بقرار من المجلس نفسه".

يذكر أن جميع مواقع التواصل الاجتماعي، ومنها الواتساب، تم قطعها في إيران، خلال الـ24 ساعة الماضية.

وفي الأثناء، نقلت مصادر خاصة لـ"إيران إنترناشيونال" أن محتجين قاموا بإضرام النار في مصرف تجارت، في شيراز.

كما حصلت "إيران إنترناشيونال" على صور ومقاطع فيديو تؤكد إضراب كثير من المحلات، في سوق طهران الكبير (البازار)، اليوم الأحد.

وشبيه به ما حدث من أصحاب المحلات في مدينة كرمسار الذين بدأوا يومهم بالإضراب، تضامنا مع الاحتجاجات ضد ارتفاع أسعار البنزين

ومن جهة ثانية، أخبر مصدر من مستشفى كرج، في اتصال هاتفي مع "إيران إنترناشيونال"، من خلال معاينته لجثث القتلى، والمصابين الذين وصلوا للمستشفى، بأن القوات الأمنية تطلق الرصاص تجاه صدور ورؤوس المحتجين بقصد القتل، وأفاد المصدر بوصول أكثر من 10 جثث، و17 إلى 18 مصابا للمستشفى.

كما ذكر موظف في مستشفى بمدينة شادكان، لـ"إيران إنترناشيونال"، أنه شاهد "وصول قتيل وثلاثة جرحى من احتجاجات أمس".

وفي مدينة كرمانشاه التي تم قطع الطرق فيها، قال متصل آخر إن "الأوضاع سيئة جدا في ميدان آزادي"، مضيفًا "المحتجون ينبطحون على الأرض، بسبب إطلاق نار كثيف، والإنترنت مقطوع بالكامل".

وهو الأمر نفسه الذي أكده متصل ثالث من كرمانشاه لـ"إيران إنترناشيونال"، حيث قال إن "الأمن بدأ بإطلاق الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع"، موضحًا: "الأمن ينتشر في كل شوارع المدينة، المحتجون يلجأون إلى بعض المحلات. هناك عدد من الجرحى نتيجة إطلاق النار".

وفي برازجان بمحافظة بوشهر، جنوبي إيران، قام المحتجون بإغلاق الطريق، بواسطة إشعال النار في إطارات السيارات.

وفي مدينة كرج، قام المحتجون بإضرام النار في مصرفي "كوثر" و"ملت".

أما في مدينة مريوان، غربي إيران، فقد اشتبكت القوات الأمنية مع بعض المحتجين.

وهو نفسه ما حدث في شيراز حيث خرج المحتجون يهتفون: "الموت للولي الفقيه"، و"الموت لخامنئي"، وأضرموا النار في عدد من المباني الحكومية، وفي مصرف تجارت.

لكن اللافت في شيراز أن المحتجين اشتبكوا مع الأمن، وأجبروهم على الفرار، وقد بعث محتجون لـ"إيران إنترناشيونال"، صورًا لدراجات مشتعلة تركها رجال الأمن وراءهم وهربوا بعد هذه المواجهات.

ومن المشاهدات اليوم أيضًا دخول طلاب الجامعات في مدينة أصفهان، على خط المظاهرات، حيث انضموا إلى الاحتجاجات وطالبوا زملاءهم بالمشاركة.

إيران بالمختصر
أعلن أحمد سبهاني، مدير معبر "الجذابة" بين إيران والعراق، حظر دخول المواطنين العراقيين إلى إيران، عبر هذا المعبر، بداية من أمس الأحد 15 ديسمبر (كانون...المزيد
ردًا على الانتقادات حول عدم إعلان وزارة الداخلية عن رفع أسعار البنزين، وإقناع الرأي العام بتنفيذ هذا القرار، أصدرت وزارة الداخلية الإيرانية، بيانًا...المزيد
أعلن قائد الشرطة الإيرانية، حسين أشتري، اليوم الأحد 15 ديسمبر (كانون الأول)، عن مقتل اثنين من ضباط الشرطة، خلال الاحتجاجات الأخيرة التي اندلعت في...المزيد
تشير التقارير الواردة في المواقع الإيرانية إلى أن عام 2018 شهد تهريب ملابس إلى إيران بنحو 33 ألف مليار تومان. وأعلن موقع "نود اقتصادي" التابع للتيار...المزيد
قال وزير الصحة الإيراني، سعيد نمكي، اليوم الأحد 15 ديسمبر (كانون الأول)، إن "وضع أقراص داخل قطع الكيك المعلبة شأن أمني"، مضيفًا أن الهدف من وراء هذا...المزيد