"المليشيات الشيعية" المدعومة من إيران.. تهدد الحوار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة | ایران اینترنشنال

"المليشيات الشيعية" المدعومة من إيران.. تهدد الحوار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة

تنطلق في السابع من أبريل (نيسان) المقبل الجولة الرابعة من المحادثات الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية، وسط عدد من التحديات التي تفرض نفسها على هذه المحادثات، أبرزها المليشيات الشيعية المدعومة من الحكومة الإيرانية، ودورها في زعزعة استقرار العراق.

ووفقا لتقرير لوكالة "أسوشيتد برس" فإن  مليشيات شيعية ملثمة نظمت عرضا عسكريا بالرشاشات وقذائف "آر بي جيه"، وسط بغداد، وهي تدين علانية الوجود الأميركي في العراق وتهدد بقطع أذن رئيس الوزراء العراقي. 

ووفقًا للتقرير، فإن هذا العرض العسكري (الذي قامت به المليشيات المدعومة من إيران) كانت رسالة واضحة وشهادة على التهديد المتزايد الذي تشكله مليشيات طهران على العراق، لا سيما في الوقت الذي تسعى فيه بغداد إلى تعزيز العلاقات مع جيرانها العرب، وتستعد لانتخابات مبكرة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وسط الأزمة الاقتصادية المتدهورة وتفشي مرض كوفيد 19.

"أسوشيتد برس" أشارت في تقريرها، اليوم الأربعاء 31 مارس(آذار)، إن نحو 12 ميليشيا موالية لإيران ظهرت في العراق، بعد مصرع قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، في يناير (كانون الثاني) 2020، بضربة أميركية في بغداد، مشيرة إلى أن هذه المليشيات تهدد الحوار الاستراتيجي العراقي الأميركي، المقرر الأسبوع المقبل.

وسلط التقرير الضوء على إمكانية تقويض مصداقية رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، الذي قال في تصريحات سابقة إن "إخضاع الجماعات المسلحة لسيطرة الدولة هدف لإدارته"، ألا إنه يجد نفسه عاجزًا عن كبح جماح هذه الجماعات، التي تتجول بشكل علني وسط بغداد، منددة بالوجود الأميركي بالبلاد، وفق التقرير.

وأوضح مسؤولون أميركيون أن جماعة غامضة موالية لإيران تدعى "ربع الله"، تجولت علنًا وسط بغداد، وقدمت عرضًا عسكريًا بعناصرها الملثمين، حاملين أسلحة رشاشة وقذائف "آر بي جيه"، ومنددين بالوجود الأميركي.

وأوضح المسؤولون أن هذه الجماعة "واحدة من نحو 10 جماعات موالية لإيران، ظهرت بعد الضربة الجوية التي نفذتها واشنطن في يناير 2020، وأدت لمقتل سليماني والمهندس".

 

واجهة لأقوى الفصائل المسلحة

ويُعتقد أن جماعة "ربع الله" واجهة لواحدة من أقوى الفصائل المدعومة إيرانيًا بالعراق، والتي اتهمتها الولايات المتحدة بـ "المسؤولية عن الهجمات الصاروخية التي استهدفت سفارتها لدى بغداد، والقواعد العسكرية التي توجد بها القوات الأميركية".

وعقب ذلك، ازداد جموح تلك الجماعات، إذ يرى بعض المراقبين في واشنطن وبغداد، وفق "أسوشيتد برس"، أن "الجماعات انقسمت إلى مجموعات جديدة لم تكن معروفة من قبل، ما سمح لها بادعاء المسؤولية عن الهجمات، بأسماء مختلفة لإخفاء مدى تورطها".

ولعب كل من سليماني والمهندس دورًا رئيسيًا في قيادة ميليشيات في العراق، وأثار مقتلهما في الغارة الأميركية غضب نواب البرلمان العراقي، ما دفعهم إلى الموافقة على قرار غير ملزم، لإخراج قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة من البلاد.

وفي أكتوبر الماضي، هاجمت الجماعة مكاتب حزب سياسي في إقليم كردستان شمالي العراق، وأضرمت النار في مكتب الحزب الكردي ومقره الإعلامي في بغداد، كما وجهت لها اتهامات بـ"الاعتداء على متاجر ومراكز في بغداد".

 

الحوار الاستراتيجي

وتشكل تلك الجماعات تحديًا للحكومة العراقية، في وقت تسعى فيه بغداد إلى تعزيز علاقاتها مع الدول العربية المجاورة، وتستعد لخوض انتخابات في أكتوبر المقبل، وسط أزمة اقتصادية متفاقمة وجائحة كورونا.

ويأتي ذلك، في وقت تستعد فيه بغداد لعقد الجولة الرابعة لما يعرف بـ"الحوار الاستراتيجي العراقي الأميركي" المقرر في 7 أبريل المقبل، بعد طلب من الحكومة العراقية، ويرجع ذلك جزئيًا إلى "ضغوط تمارسها الفصائل السياسية والجماعات الموالية لإيران، لمغادرة ما تبقى من القوات الأميركية في البلاد".

ولفت التقرير إلى أن هذه المحادثات، التي بدأت في يونيو (حزيران) الماضي في ظل إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، "هي الأولى في عهد الرئيس جو بايدن، إذ ستناقش مجموعة من القضايا، تشمل كبح جماح الجماعات الموالية لإيران، ووجود قوات قتالية أميركية في البلاد"، كما أن مسؤولًا أميركيًا بارزًا قال إن المحادثات "تهدف إلى تشكيل مستقبل العلاقة الثنائية".

وفي الوقت ذاته، قال مسؤولون أميركيون إن واشنطن ستستغل هذه المحادثات لـ"تأكيد أن بقاء القوات في العراق سيكون لغرض ضمان عدم توحيد تنظيم داعش صفوفه مجددًا"، في إشارة إلى أن الولايات المتحدة تسعى للاحتفاظ بالجنود المتبقين البالغ عددهم 2500 جندي في العراق.

 

"الاتفاق النووي"

وفي موازاة ذلك، قال المحلل السياسي إحسان الشمري لـ"أسوشيتد برس"، تعليقًا على ذلك: "تلك أدوات تستخدم لأغراض التفاوض والضغط على واشنطن، عندما يتعلق الأمر بالملف النووي الإيراني"، في إشارة إلى جهود بايدن لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015 بين طهران والقوى العالمية والذي انسحب منه الرئيس ترمب في 2018.

وقال المحلل السياسي تامر بدوي، إن "الجماعات الموالية لإيران، تهدف إلى إرسال رسالة مزدوجة إلى إدارة الكاظمي، الأولى تحذيره من محاولة كبح نفوذها تحت راية محاربة الفساد، والأخرى الضغط على الحكومة لدفع الولايات المتحدة لتقليص عدد قوات التحالف".

ورغم التوتر الذي شهدته العلاقة بين الولايات المتحدة والعراق، في أعقاب الغارة الجوية التي أدت إلى مقتل سليماني، تحسنت العلاقات بين البلدين منذ تولي الكاظمي رئاسة الوزراء.

 

إيران بالمختصر
أعلن وزير الهجرة الكندي، ماركو مينديسينو، أن الحكومة الكندية ستمنح الإقامة الدائمة لعائلات الضحايا في حادث تحطم الطائرة الأوكرانية التي تم إسقاطها...More
أفادت وزارة المالية الهندية أن صادرات الهند إلى إيران انخفضت 58 في المائة في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري (2021) ووصلت إلى 341 مليون دولار...More
ذكرت وسائل الإعلام المحلية الإيرانية اليوم، الخميس 13 مايو (أيار)، أنه تم اكتشاف "شحنة أسلحة مخصصة لعمليات إرهابية" في محافظة إيلام، غربي إيران...More
انتقد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، يوم الأربعاء 12 مايو (أيار)، انتهاكات حقوق الأقليات الدينية في دول مثل إيران وروسيا والصين، في مراسم رفع...More
أصدر أبو الفضل قدياني، الناشط السياسي وأحد أبرز الشخصيات في الحركة الخضراء، بيانا طالب فيه بـ"مقاطعة فعالة" للانتخابات الرئاسية الإيرانية. وأشار...More