احتجاجات المواطنين في لبنان والعراق.. وتوصية المرشد | ایران اینترنشنال

احتجاجات المواطنين في لبنان والعراق.. وتوصية المرشد

في الوقت الذي خرج فيه المواطنون العراقيون واللبنانيون إلى الشوارع لمحاربة الفساد وعرض مطالب المواطنة المشروعة، كان مرشد جمهورية إيران الإسلامية يوم الأربعاء، 30 أکتوبر (تشرين الأول)، في حفل تخرج طلاب جامعات ضباط الجيش، يربط بين احتجاجات المواطنین في هذین البلدین و"مؤامرات العدو".

وأکد علي خامنئي على القضية الأمنية، قائلاً: "إن أكبر ضرر يمكن أن يحدثه الأعداء لبلد ما هو تقويض أمن ذلك البلد، وهو ما ترونه الیوم، حيث بدأه الأعداء في بعض بلدان منطقتنا".

یعتقد خامنئي أن "قوى الاستکبار، لا سیما الولايات المتحدة، بدعم مالي من بعض الدول الرجعية في المنطقة، تثير الفوضى لتدمير الأمن". وقال مرشد جمهورية إيران الإسلامية للضباط العسكريين: "أود أن أقول لجميع المعنيين، مثل العراق، ولبنان، الذين هم في مأزق، إن أولويتهم هي علاج انعدام الأمن".

الأمن الذي يؤکد عليه مرشد جمهورية إيران الإسلامية هو بالطبع أمن الحكام، وليس المواطنين، والوصفة الخاصة بلبنان والعراق هي أن على حكومات هذه الدول أن تسير بنفس الطريقة التي اتبعتها جمهورية إيران الإسلامية؛ فقد نسب آية الله خامنئي، احتجاجات المواطنين في إيران إلى دول أجنبية، أو كما يطلق عليها "العدو"، وقال: "لقد فكروا في بلدنا الحبيب أيضًا"، ولكن "حضرت الأمة في الساحات، في الوقت المناسب، وأفشلت هذه الأهداف".

وهكذا، يستخدم خامنئي القمع الدموي لمواجهة الاحتجاجات السلمية من قبل العمال والمدرسين والنساء، وما إلى ذلك، في إيران، ويعزو خامنئي هذه الاحتجاجات إلى "أعداء" جمهورية إيران الإسلامية، ويری أن استخدام العنف هو الحل لمواجهة احتجاجات المواطنين اللبنانيين والعراقيين.

هذه التصريحات التي أدلى بها المرشد الإيراني، تُظهر مرة أخرى، أنه لا یقر بحق الاحتجاج، مهما كان سلميًا، وأن المواطنين ليس لهم الحق في الاحتجاج على فساد الحكام وترهیبهم، حتى لو کان هذا الحق معترفًا به في الدستور.

وفي خطابه أمام خريجي وطلاب ضباط الجيش، عرض المرشد الأعلى لجمهورية إيران الإسلامية، قراراته الخاصة والمخالفة للقانون علی أنها إرادة المواطنین، ووصف جمهورية إيران الإسلامية بأنها "مهد للحرية" قائلاً: "إن الأمة الحرة هي أمة تمتلك إرادة حرة وتتصرف بحرية وتعرف مصالحها الحقيقية والوطنية، ومن خلال استقلال الإرادة واستقلال العمل، فإنها تحقق تلك المصالح لأمتها وبلدها.. ولا تتأثر بمؤامرات الأعداء المدمرة. هدف خامنئي هو أن تعتبر الأمة قرارات المرشد قراراتها، ولا تقوم بـ"المعارضة والاحتجاج" تحت تأثير الأعداء المندسین.

في خطابه الذي ألقاه الأربعاء، وصف المرشد خامنئي، جمهورية إيران الإسلامية بأنها نظام "رائع وجميل"، يتألف من "عناصر مختلفة في أعلاها وأسفلها وطولها وعرضها"، وخاطب جمهوره قائلاً: "عليكم أن تروا، وتفكروا، وتعرفوا، وتمیزوا، وتتحركوا؛ اشعروا بالواجب، واحرصوا على أن لا تؤثر مؤامرات العدو علی تصوراتكم الذهنية. هنا أيضًا، يُسمح بالتفكير والتمییز والمعرفة، إلى الحد الذي "لا يتم فيه التأثر بالعدو".

لم يهمل خامنئي، في إطلالته هذه، استخدام كلمته المفضلة (البصيرة)، قائلاً: "إذا لم تكن لدينا بصیرة، وإذا لم تکن لدینا الرؤیة الصحيحة، والعيون المفتوحة، واليقظة اللازمة، سنصبح مثل الإنسان الذي ليست لديه عيون ليرى الطريق".

بعبارة أخرى، الأمر متروك الآن للمواطنين "ذوي البصیرة" لاكتشاف العناصر "المثيرة والجميلة" في النظام، والتغاضي عن عدم المساواة والطغيان والفساد والبطالة والفقر والإدمان والبغاء.

لقد ذهب مرشد جمهورية إيران الإسلامية، کما هو دیدنه، إلى القاضي منفردًا، [يعرض وجهة نظره فقط] وأخذ یسب الدول الأخرى، واصفًا الجيوش الغربیة بأنها "متعجرفة، ولیس لها دین، ولا تعرف الله، وغير أخلاقية".

وقال: "نحن نعتمد على القرآن.. نحن نريد نظامًا إسلامیًا".

وعلى الرغم من إشادة المرشد بنفسه وبنظامه، فإن تدخله في الشؤون الداخلية للدول المجاورة وتقديم استشارات أشبه بالأوامر؛ یمکن تقییمها علی أنها علامة على خوف المرشد الإيراني من العواقب المحتملة لهذه الاحتجاجات الشعبية في كلا البلدين، العراق ولبنان. وهما الدولتان اللتان أوجدت فيهما جمهورية إيران الإسلامية، منذ سنوات عديدة، موطئ قدم لها، من خلال مليارات الدولارات، وهي لا تواجه الآن خطر ضیاع هذه الاستثمارات فحسب، بل إن النجاح المحتمل لهذه الاحتجاجات یعد تحدیًا لمكانة مسؤولي إيران، وخاصة مكانة المرشد؛ فمنذ ثمانية أعوام، أعرب علي خامنئي عن قلقه في بداية "الربيع العربي" من وصول موجات احتجاج المواطنین في هذه البلدان إلی إيران.

 

إيران بالمختصر
بعث مدير مجموعة "ياس" للتنمية الاقتصادية، محمد قائمي، برسالة إلى صادق ذو القدر نيا، المساعد الاقتصادي لشؤون البناء في الحرس الثوري الإيراني، احتج...More
دعا رئيس لجنة مكافحة كورونا في طهران، علي رضا زالي، اليوم السبت 11 يوليو (تموز)، إلى حظر أي تجمع يزيد عدده على 10 أشخاص في محافظة طهران. وبعث زالي،...More
دافعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، مورغان أورتاغوس، عن حكم المحكمة الاتحادية بتغريم النظام الإيراني تعويضات بقيمة 879 مليون دولار، واصفة...More
صرح وزير النفط الإيراني، بيجن زنغنه، بأن بلاده عازمة على تطوير صناعتها النفطية على الرغم من العقوبات الأميركية. وقال زنغنه في برنامج تلفزيوني: "...More
أصدر المئات من النشطاء السياسيين والثقافيين والمدنيين داخل وخارج إيران بيانًا، اليوم السبت 11 يوليو (تموز)، يدعون فيه إلى دعم "الحملة العالمية...More