أمهات ضحايا الطائرة الأوكرانية: لماذا لا يزال قائد سلاح الجو الإيراني طليقًا؟ | ایران اینترنشنال

أمهات ضحايا الطائرة الأوكرانية: لماذا لا يزال قائد سلاح الجو الإيراني طليقًا؟

في مقطع فيديو ينتقد الطريقة التي تم التعامل بها مع قضية الطائرة الأوكرانية، سألت 9 من أمهات الضحايا، مسؤولي النظام الإيراني عن سبب بقاء أمير علي حاجي زاده، قائد سلاح الجو في الحرس الثوري الإيراني "طليقًا على الرغم من وجود ملف قضائي ضده؟".

يشار إلى أن هذا الفيديو الذي تبلغ مدته 4 دقائق، والذي تم نشره مساء أمس الجمعة 15 يناير (كانون الثاني) بعنوان "لا تجعلوا القاتل بطلا"، جاء ردًا على مشاركة حاجي زاده في برنامج "بلا مجاملات" الذي أذاعه أمس التلفزيون الإيراني، والذي يشرح فيه القائد الكبير في الحرس الثوري الإيراني قصة الهجوم الصاروخي الإيراني على قاعدة عين الأسد الأميركية في العراق، بدعابة ووجه مبتسم.

وقال قائد سلاح الجو في الحرس الثوري الإيراني في البرنامج، دون أن يذكر حادث إطلاق النار على الطائرة الأوكرانية، إنه في ليلة السابع من يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، كان هناك "احتمال نشوب صراع عسكري" بين إيران والولايات المتحدة، وبالإضافة إلى الـ13 صاروخًا التي تم إطلاقها على قاعدة عين الأسد، كان هناك 400 صاروخ أخرى جاهزة للإطلاق، وكان الحرس الثوري مستعدًا لمزيد من الاشتباكات.

وأشارت أمهات ضحايا الطائرة الأوكرانية، في مقطع الفيديو، إلى هذا الوضع، وسألن حاجي زاده: لماذا رغم هذا الوضع لم يغلق المجال الجوي الإيراني؟ ومن الذي أمر بتنشيط الدفاعات الجوية بين مطاري طهران؟

يذكر أن الطائرة الأوكرانية المشار إليها، تم إسقاطها بصاروخين على الأقل من صواريخ الحرس الثوري بالقرب من طهران، صباح يوم 8 يناير من العام الماضي، مما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 176 شخصًا.

هذا ولم توجه السلطات الإيرانية حتى الآن أي اتهام لأمير علي حاجي زاده، خلال العام الماضي، رغم الطلبات المتكررة من عائلات الضحايا.

وفي غضون ذلك، فإن أمير علي حاجي زاده، المسؤول المباشر عن الدفاع الجوي للحرس الثوري الإيراني ليلة الهجوم على القواعد الأميركية، تحمل "كامل المسؤولية" عن إسقاط الطائرة الأوكرانية يوم 11 يناير من العام الماضي.

ومن جهته، قال حسين سلامي، قائد الحرس الثوري الإيراني في برنامج "دون مجاملة" إن الأميركيين "قتلوا" خلال الهجوم الصاروخي الإيراني على القاعدة الأميركية في عين الأسد، وإن مسؤولين عراقيين قد أكدوا ذلك.

يأتي هذا الادعاء في الوقت الذي يقول فيه مسؤولون حكوميون أميركيون وعراقيون إن أحدًا لم يُقتل خلال الهجوم، كما قال قائد الحرس الثوري الإيراني إن إيران لم تكن تسعى في هذا الهجوم لقتل أي شخص.

وأفادت تقارير سابقة بأن إيران أبلغت الولايات المتحدة، عبر العراق، بنيتها إطلاق صواريخ، قبل إطلاقها.

وفي جزء آخر من البرنامج تم بث جزء من خطاب المرشد، علي خامنئي، قال فيه إن يوم الهجوم على القاعدة الأميركية كان "يوم الله".

وتساءلت اثنتان من أمهات ضحايا إسقاط الطائرة الأوكرانية: "هل سمح الله لكم بإطلاق الصواريخ على أبناء هذا البلد في (يوم الله)؟".

وتقول أم أخرى: هل "يوم الله" هو الذي تضربون فيه قاعدة أميركية فارغة، وفي نفس الوقت "تقتلون 176 بريئًا بينهم 29 طفلاً؟".

وطلبت أم أخرى من حاجي زاده أن يقول دون مجاملة: "هل أهم إنجاز له هو إطلاق الصواريخ على أبناء هذا البلد؟".

وسألت أم أخرى قائد سلاح الجو في الحرس الثوري الإيراني: "لماذا قتلت ولدي؟"، وأكدت- مثل أسر الضحايا الآخرين: "لا أسامح ولا أنسى".

إلى ذلك، احتجت عائلات الضحايا، بشكل متكرر، وانتقدت تصرفات قائد سلاح الجو في الحرس الثوري الإيراني، خلال العام الماضي.

تجمع في تورونتو لإحياء ذكرى الضحايا 

وفي هذا الصدد، ذكر الكاتب حامد إسماعيليون، الذي فقد زوجته وابنته في الحادث، في تغريدة، يوم 28 أبريل (نيسان): "إن القتلة يظهرون على شاشات التلفزيون كأبطال قوميين في الدفاع عن بيت المرشد، أما المحتجون فيدخلون السجن كمجرمين".

وأكد والد مريم ملك، إحدى ضحايا الحادث، خلال لقاء مع مسؤولين قضائيين، يوم 15 ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، أن يدي قائد سلاح الجو في الحرس الثوري الإيراني، "ملوثتان بالدماء" وأنه ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف "مجرمان".

كما سأل والد مريم ملك المسؤولين القضائيين الموجودين في الاجتماع عن سبب عدم فصل أمير علي حاجي زاده، "قائد سلاح الجوفضاء والمسؤول العسكري المباشر في القضية، خلال هذا العام".

يشار إلى أن المسؤولين القضائيين في إيران لم يعلنوا حتى الآن عن كيفية التعامل مع القضية ومحاكمة الجناة، لكن في عدة قضايا منفصلة أصدروا أحكامًا بالسجن على من احتجوا على الحادث ودور وأداء الحرس الثوري.

من جانبه، أعلن المدعي العسكري في طهران، غلام علي تركي، يوم 8 يناير (كانون الثاني)، أن "عشرة أشخاص أدينوا" في قضية إسقاط الطائرة الأوكرانية من قبل الحرس الثوري، بينهم "كبار القادة العسكريين"، لكنه لم يذكر حاجي زاده.

بالإضافة إلى ذلك، لم يتم حتى الآن فصل أي مسؤول كبير في الحرس الثوري بسبب القضية التي وصفها أقارب الضحايا بأنها "جريمة".

 

إيران بالمختصر
نظم عدد من النشطاء المدنيين والسياسيين، اليوم الاثنين الأول من مارس (آذار)، تجمعًا أمام القضاء، ورفعوا شكوى ضد المسؤولين والمتورطين في نقلهم إلى...More
أعلن الحرس الثوري الإيراني في همدان عن استدعاء 41 شخصًا واعتقال شخص واحد منهم، على خلفية "تصوير عرض أزياء" سيدات. وقال علي أكبر كريم بور، مسؤول...More
أعلن نشطاء حقوقيون عن إعدام 4 نشطاء أهوازيين، هم: علي خسرجي، وحسين سيلاوي، وناصر خفاجيان، وجاسم حيدري، في سجن سبيدار بمدينة الأهواز، جنوب غربي إيران...More
أصدرت محكمة في إيران حكمًا بالسجن لمدة عام على بروين محمدي، الناشطة العمالية ونائبة رئيس مجلس إدارة نقابة العمال الحرة الإيرانية والعضو المؤسس لمجلس...More
أعلن حامد تركاشوند، مدير لجنة إحياء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في إيران، عن تشكيل 1400 مجموعة جهادية متخصصة في البلاد للأمر بالمعروف والنهي عن...More