البنك المركزي الإيراني يعمل على توفير النقد الأجنبي لفيلق القدس التابع للحرس الثوري | ایران اینترنشنال
خاص لإيران إنترناشيونال:

 البنك المركزي الإيراني يعمل على توفير النقد الأجنبي لفيلق القدس التابع للحرس الثوري

تلقت "إيران إنترناشيونال" معلومات تفيد بأن "النظام الموحد لصرف العملات الأجنبية" (NIMA) الذي دشنه البنك المركزى قبل عامين ونصف لتوفير العملة الصعبة للمستوردين ومكاتب الصرافة، تستخدمه وزارة الدفاع الإيرانية للحصول على موارد النقد الأجنبي التي يحتاجها فيلق القدس. ولهذا الغرض، يتم توفير عشرات الملايين من الدولارات واليوروهات من مكاتب الصرافة المختلفة.

ويقول أحد كبار المديرين في النظام المصرفي الإيراني، الذي قدم هذه المعلومات إلى "إيران إنترناشيونال" بشرط عدم الكشف عن هويته، إن وزارة الدفاع تستخدم أسماء ووثائق مكاتب الصرافة المرخصة لتلقي العملة من نظام "نيما" وتقدم العقود الوهمية إلى البنك المركزي. وبحسب المصدر، فإن "البنك المركزي، مع علمه بهذه العقود الشكلية، يخصص عشرات الملايين من الدولارات من الأموال التي تخص الشعب الإيراني لوزارة الدفاع وفيلق القدس التابع للحرس الثوري، بدلاً من تقديمها للتجار واستخدامها في مجال التجارة".

وبحسب ما ذكره عبد الناصر همتي، رئيس البنك المركزي، فقد تم توفير 15 مليار دولار من النقد الأجنبي للواردات من عملة المصدرين في نظام نيما منذ بداية العام الجاري.

وتُظهر المعلومات التي تلقتها "إيران إنترناشيونال" أن هذه العملية استُخدمت بشكل أساسي لتحويل التومان إلى دولار من قبل بعض قوات النظام في إيران ومن أجل توفير العملة التي يحتاجها فيلق القدس.

ووفقًا لهذه المعلومات، أكد غلام رضا بناهي، مساعد رئيس البنك المركزي لشؤون العملة الأجنبية، هذه المعاملات. وقال المسؤول المصرفي الذي تحدث إلينا إن استخدام فيلق القدس لنظام نيما بهذا الحجم سيؤدي إلى ضرر كبير لسعر الصرف ويقلل من المعروض من العملة اللازمة لاستيراد السلع والأدوية، مشيرًا إلى أن "نتيجة هذا النقص هي أضرار لا يمكن إصلاحها لواردات البلاد، وخاصة في هذا الوقت، مما يفاقم أزمة نقص الأدوية في البلاد".

وأضاف هذا المصدر المصرفي أن تنسيق هذه التحويلات لفيلق القدس يتم من قبل مساعد وزير الدفاع للبحث والشؤون الصناعية، من خلال سلسلة من مكاتب الصرافة التابعة له. وقال إن "من بين كبار المسؤولين الذين لديهم اتصال مباشر بهذه التحويلات، القائد في الحرس الثوري سيد حجت الله قريشي، مساعد وزير الدفاع للبحث والشؤون الصناعية، ورضا قلي إسماعيلي، أحد زملائه في وزارة الدفاع."

يشار إلى أن رضا قلي إسماعيلي هو اسم مألوف لأولئك الذين يتابعون قضية عقوبات الأمم المتحدة العسكرية ضد مسؤولي النظام الإيراني.

وقد تم وضع إسماعيلي على قائمة عقوبات الأمم المتحدة في 23 ديسمبر (كانون الأول) 2006، وفقًا لقرار الأمم المتحدة 1747، لصلته ببرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. ثم شغل منصب مدير التجارة والعلاقات الدولية في منظمة الصناعات الجو فضائية التابعة لوزارة الدفاع. وأزيل من قائمة عقوبات الأمم المتحدة إلى جانب 22 مسؤولاً عسكرياً آخر وفقاً لأحكام القرار رقم 2231 ، الصادر في 18 أكتوبر (تشرين الأول) من العام الحالي.

ويتمتع إسماعيلي بحياة اقتصادية نشطة بالإضافة إلى التعاون في توفير النقد الأجنبي لفيلق القدس، ولا يزال يشغل منصب رئيس مجلس الإدارة في شركة صنام الصناعية والتجارية (الخاضعة لعقوبات الأمم المتحدة- وفق القرار 1747).

وقد قام المسؤولان في وزارة الدفاع بتوفير العملة اللازمة لفيلق القدس من نظام نيما، من خلال مكتب حكمت إيرانيان للصرافة (فرع بنك حكمت الإيراني التابع للجيش) تحت إدارة ناصر محسني، وصرافة سيد محمد مثنايي وشركاه، وصدف للصرافة، وأميد سبه للصرافة.

ووفقًا للمسؤول المصرفي، فإن 3 أشخاص على الأقل مرتبطين بفيلق القدس متورطون أيضًا في الاستيلاء على موارد النقد الأجنبي وهم: بهنام شهرياري مراللو، وهوشنك الله دادي، ومقداد أميني.

ومن بين هؤلاء الثلاثة، مقداد أميني، وهو الأكثر شهرة؛ ففي 4 سبتمبر (أيلول) 2018، عاقبت الولايات المتحدة أميني لصلته بشركة "أرس كيش" في قضية توفير النقد الأجنبي وتقديم الخدمات المالية لفيلق القدس، إلى جانب شبكة واسعة تابعة لبنك أنصار المملوك للحرس الثوري الإيراني. كما قامت وزارة الخزانة الأميركية بتسمية مقداد أميني و5 أفراد آخرين و3 شركات تمت معاقبتها، كشبكة عملة واسعة لتمويل الحرس الثوري.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، أشار إسحاق جهانغيري، النائب الأول للرئيس الإيراني، إلى إنفاق 22 مليار دولار من أموال البلاد في دبي وإسطنبول لأغراض مالية غير معروفة.

ويمكن استخلاص استنتاج أكثر عمومية من تصريحات هذا المسؤول المصرفي رفيع المستوى، والمعلومات حول تبادل العملات؛ فربما يعود السبب الأكبر في الحالة الاقتصادية الحرجة في إيران إلى الفساد المتراكم الناتج عن تواطؤ المؤسسات العسكرية والاقتصادية في تحقيق الأهداف التي يسعى إليها النظام الحاكم بما يتجاوز إرادة الشعب ودون اعتبار للمصلحة العامة.

 

إيران بالمختصر
قال علي هاشمي، السكرتير السابق لمقر مكافحة المخدرات في إيران: "بناء على معدل النمو السكاني في العقود الثلاثة الماضية، فإن الحد الأدنى لمعدل نمو...More
قال حسن اسفنديار، المدير العام للعمليات والبرامج الإنسانية لجمعية الهلال الأحمر الإيرانية، إن طهران طلبت مساعدة مالية من الصليب الأحمر للتعامل مع...More
قام علي أرجنكي، وهو طفل محكوم عليه بالإعدام، في سجن أردبيل، شمال غربي إيران، أول من أمس السبت، بقطع جزء من رقبته وعروقه، في محاولة منه للانتحار...More
بعد أن قال حسين مرعشي، المتحدث باسم حزب كوادر البناء، إن "همتي كان مرشحنا السري"، ردت المتحدثة باسم جبهة الإصلاح الإيرانية آذر منصوري، بأن "ما يقصده...More
أعلنت الصحافية زينب صفري أن صحيفة "سازندكي" نشرت نصاً "خلافا للواقع"، حول موضوع التلاعب بالميزانية، وأنها قد استقالت من الصحيفة احتجاجاً على ذلك...More