واشنطن وطهران.. بين الاتفاق النووي والقرار2231  | ایران اینترنشنال

واشنطن وطهران.. بين الاتفاق النووي والقرار2231 

في الأشهر الأخيرة، أكدت الولايات المتحدة أن من حقها تفعيل ما يسمى "آلية الزناد" في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231، وما يترتب على ذلك من إمكانية إعادة العقوبات النووية التي كانت مفروضة على إيران قبل الاتفاق النووي.

لكن إيران وحليفيها الاستراتيجيين الحاليين (الصين، وروسيا)، يصران على أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي ألغى حقها في القرار 2231، ومن ثم تفعيل الآلية التي يمكن أن تؤدي إلى عودة القرارات والعقوبات النووية السابقة.

وسبب هذا الجدال، هو اقتراب موعد إلغاء بعض عقوبات التسليح المفروضة على إيران، بموجب الفقرة الخامسة في المرفق (ب) من القرار المذکور، والذي سيسمح لها بشراء أسلحة مثل الدبابات والمدرعات والطائرات والمروحيات القتالية والسفن، وكذلك أنواع محدودة من الصواريخ، إلى جانب الخدمات وقطع الغيار ذات الصلة.

وطالبت الولايات المتحدة، التي تعارض رفع تلك العقوبات، بتمديد القيود من خلال اقتراح مشروع قرار على مجلس الأمن الدولي. لكن الطريقة الثانية التي ردَّت بها واشنطن على حق النقض المحتمل من قِبل الصين وروسيا هي استخدام "آلية الزناد".

في هذا المقال، وبالرجوع إلى نص الاتفاق النووي، والقرار رقم 2231 والعديد من الوثائق الأخرى، نسلط الضوء على إمكانية استخدام الولايات المتحدة لآلية الزناد لإعادة العقوبات.

 

هدف روحاني الكبير ورد فعل بومبيو

يوم الاثنين 11 أکتوبر (تشرين الأول) 2019، وخلال زيارته لمحافظة كرمان (جنوب شرقي إيران)، خاطب الرئيس الإيراني حسن روحاني، الحاضرين دفاعًا عن قرار حكومته بالحفاظ على الاتفاق النووي، قائلا: "شعب إيران العزيز، اعلموا أنه مع استمرار الاتفاق النووي، سنحقق في العام المقبل هدفًا سياسيًا وأمنيًا ودفاعيًا كبيرًا".

وأضاف روحاني: "إن الحظر التسليحي مفروض على إيران منذ أعوام، أي إنه لا يمكنها شراء أو بيع الأسلحة، ولكن حسب الاتفاق النووي والقرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، سيتم رفع الحظر التسليحي عن إيران".

وبعد ساعات من ذلك، وفي اليوم نفسه، غرد وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، قائلًا: "أفضل ما يستطيع أن يحققه روحاني من الاستمرار في الاتفاق النووي الإيراني الكارثي هو السماح لرجال الدين الذين يقودون البلاد، ببيع وشراء الطائرات المسيَّرة والصواريخ والدبابات والطائرات وغيرها.. ستتحقق أمنية روحاني، إلا إذا مدَّد مجلس الأمن الدولي حظر الأسلحة المفروض على بلاده قبل انتهائه يوم 18 أكتوبر (تشرين الأول) 2020".

وفي يوم 20 أغسطس (آب) 2019، كان وزير الخارجية الأميركي قد حذَّر في اجتماع لمجلس الأمن الدولي، من أنه إذا تم رفع حظر الأسلحة المفروض على إيران، فإن الشرق الأوسط سيشهد "اضطرابات جديدة".

وعلى الرغم من استمرار هذا الجدل على شكل تصريحات بين مسؤولي البلدین، فإن الوضع أصبح مُقلقًا لمسؤولي النظام الإيراني، خاصةً عندما أثير کلام حول تفعيل "آلية الزناد"، بموجب القرار 2231 (وليس بالضرورة الاتفاق النووي) من قِبل واشنطن.

 

أميركا: انسحبنا من الاتفاق النووي وليس القرار 2231

في 30 أبريل (نيسان) 2020، قال براين هوك، رئيس مجموعة العمل الخاصة بإيران في وزارة الخارجية الأميركية، في مؤتمر صحافي، إن الحظر التسليحي "سهل للغاية"، مضيفًا أنه يأمل في أن تتم هذه الخطوة من خلال مجلس الأمن الدولي، ولكن إذا لم تنجح هذه الجهود، فإنه سيتبع خيارًا ثانيًا، باستخدام "آلية الزناد" في القرار 2231.

وردًا على سؤال عن سبب توقع واشنطن مثل هذه الخطوة على الرغم من انسحابها من الاتفاق النووي، قال إن الولايات المتحدة مشاركة في أمرين: "أحدهما في الاتفاق النووي، والآخر في إطار قرار مجلس الأمن 2231".

وقال براين هوك، في إشارة إلى الفقرة العاشرة من القرار، والتي تتناول كيفية حل النزاعات بشأن تنفيذ الاتفاق النووي: "لم يرِد في أي جزء منه، أننا يجب أن نكون أعضاء في الاتفاق النووي".

في الوقت نفسه، غرد وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، ردًا على تعليق من السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن، بأن حقوق الولايات المتحدة في قرار مجلس الأمن رقم 2231 مختلفة عن تلك التي تتمتع بها في الاتفاق النووي.

 

ظريف: الاتفاق النووي جزء من القرار 2231

بالطبع، للنظام الإيراني موقف معاكس تمامًا، فبعد تصاعد التصريحات بين المسؤولين الأميركيين ومناقشة الموضوع في وسائل الإعلام، وجه وزير الخارجية الإيرانية، محمد جواد ظريف، يوم 5 مايو (أيار) الماضي، تغريدة إلى نظيره الأميركي، مايك بومبیو، كتب فيها أن بومبيو "يتظاهر بأن القرار 2231 مستقل عن الاتفاق النووي. يجب عليه قراءة القرار 2231؛ فالاتفاق النووي جزء من القرار، ولهذا السبب يحتوي القرار على 104 صفحات"، وبعد تهكمه على مايك بومبيو، أردف أن أميركا ليس لها حق في هذا القرار.

يشار إلى أن الموقف الإيراني، هو موقف مشترك بينها وبين الصين وروسيا حتى الآن. وقد بعث وزيرا خارجية البلدين، برسالتين منفصلتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أكدا خلالهما أن أميركا، بعد الانسحاب من الاتفاق النووي، ليس لها حق فيما يخص القرار رقم 2231.

 

آلية فض النزاع أو "آلية الزناد"

جاءت آلية فض النزاع في المادتين 36 و37 من الاتفاق النووي. ووفقًا لهذه الآلية، إذا كانت أي من الحكومات الموقعة على الاتفاق النووي مع إيران، تعتقد أن طهران لا تلتزم بتعهداتها بموجب الاتفاق النووي، فبإمكانها- بعد قيامها بالإجراءات اللازمة التي قد تستمر لنحو شهرين- إعادة جميع العقوبات السابقة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني في مجلس الأمن.

وطريقة القيام بالإجراءات المذكورة، هي أن البلد المدعي يحيل الموضوع إلى اللجنة المشتركة للاتفاق النووي، وإذا لم تتم حلحلة الموضوع في غضون 15 يومًا، فستتم إحالته إلى مستوى وزراء الخارجية. وإذا لم تتم حلحلة الموضوع هناك أيضًا خلال فترة مماثلة، وفي حال ما زال البلد المدعي يعتقد بحدوث "انتهاك أساسي" في الاتفاق النووي، فبإمكانه إبلاغ مجلس الأمن بالأمر.

وتنص المادة 37 من الاتفاق النووي على أن "مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وبناء على قواعده، يجب أن يقوم بعملية تصويت على قرار يفيد باستمرار إلغاء العقوبات. وإذا لم يتم اعتماد القرار المذكور خلال 30 يومًا من تاريخ الإبلاغ، فستتم إعادة تنفيذ قرارات مجلس الأمن السابقة، ما لم يقرر مجلس الأمن خلاف ذلك".

اللافت للنظر أنه يمكن لجميع أطراف الاتفاق النووي مع إيران تفعيل آلية الزناد بشكل مستقل. وقد تم اعتماد هذه الآلية لمنع الأعضاء الآخرين الذين لديهم حق الفيتو، من عرقلة إعادة العقوبات.

في الواقع، لا تتم عملية تصويت على العودة التلقائية للعقوبات السابقة (بموجب القرارات التالية: رقم 1696، 1737، 1747، 1803، 1835، 1929). ولكن يتم منح أعضاء مجلس الأمن مهلة 30 يومًا للتوصل إلى اتفاق بشأن قرار ما. وإذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، فستتم إعادة جميع القرارات الستة المذكورة أعلاه.

والسؤال الآن هو: مع انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، هل يمكنها تفعيل آلية الزناد؟

 

الحجة الأميركية

كما لوحظ، فإن الولايات المتحدة لا تعتبر انسحابها من الاتفاق النووي ناقضًا لحقوقها، بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2231.

ولفهم ذلك بشكل أفضل، يجب علينا أولا أن نفهم اللغة والمفردات المستخدمة في قرارات مجلس الأمن.

واحدة من أكثر الكلمات إلزامًا في كتابة قرارات مجلس الأمن، كلمة "Decide" (القرار). أي إن مجلس الأمن "يقرر".. 

والمستوى التالي هو: "Urge"، أو "Call upon"، بمعنى الطلب، ويخرجها كثيرون من الوضع الإلزامي.

استخدمت إيران هذه الحجة مرارًا وتكرارًا فيما يتعلق بالنقاش حول الصواريخ في القرار 2231. وقال عباس عراقجي، مساعد وزير الخارجية وأحد المفاوضين النوويين الإيرانيين، في برنامج تلفزيوني أواخر يوليو (تموز) 2015: "في القرار الجديد (2231) لا يوجد ما يلزم إيران فيما يتعلق بقضية الصواريخ."

كان عراقجي يشير في حديثه إلى الفقرة 3 من ملحق قرار مجلس الأمن رقم 2231، التي دعت إيران إلى عدم المشاركة في أنشطة الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس حربية نووية، باستخدام تعبير "called upon". 

ومن المثير للاهتمام للغاية مقارنة القرار 2231 بالقرارات التي صدرت سابقًا في هذا الصدد. فالفقرة 9 من القرار 1929 (2010) فرضت نفس القيود باستخدام فعل "Decide"، لذلك اعتبرت السلطات الإيرانية أن تغيير اللهجة في القرار 2231 يعني عدم إلزامية هذه الفقرة.

والآن، تستخدم الولايات المتحدة حجة مماثلة.

في الفقرة 1 من القرار 2231، تتم المطالبة بتنفيذ الاتفاق النووي بالكامل، وفي الوقت المناسب، باستخدام الفعل "Urge" (يطلب)، وهي لغة قد تعتبر غير ملزمة. وكذلك، في الفقرة 10 من القرار 2231، يتم "تشجيع" الأطراف المشاركة في الاتفاق النووي، باستخدام الفعل "Encourage"، لحل أي مشكلة تتعلق بتنفيذ التزامات الاتفاق النووي من خلال الآليات المضمنة في الاتفاق؛ وهي عبارة ليست ملزمة.

ومع ذلك، في الفقرات المتعلقة بإعادة العقوبات، مثل الفقرة 11، تم استخدام الفعل "Decide".

وبالتالي، تعتبر الولايات المتحدة أن تنفيذ الاتفاق النووي ليس شرطًا ملزمًا لها في تفعيل ما يسمى "آلية الزناد".

 

حجة معارضي الولايات المتحدة

من ناحية أخرى، تقول إيران إن الأعضاء المشاركين في الاتفاق النووي فقط هم الذين يمكنهم تفعيل آلية الزناد، وإن الانسحاب الأميركي من خطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي) ينقض حق الولايات المتحدة في استخدام الآلية المضمنة في قرار مجلس الأمن رقم 2231.

ومن ناحية أخرى، أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في رسالة بعث بها للأمين العام للأمم المتحدة، إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية عام 1971، والذي ينص على أنه: "إذا انتهك أحد الأطراف التزاماته أو لم يمتثل لها، فلا يمكنه التمتع بالحقوق التي تأتي من تلك العلاقة."

يذكر أن لافروف  كان يشير إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية فيما يتعلق بالتزامات جنوب أفريقيا ووجودها في ناميبيا.

ومن غير الواضح ما إذا كان هذا الرأي الاستشاري سينسحب على القرار 2231 أم لا.

 

تداعيات محتملة لرسالة إيران إلى مجلس الأمن

بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231، أرسلت البعثة الدائمة لإيران برسالة إلى رئيس مجلس الأمن يوم 20 يوليو (تموز) 2015، مسجلة في الوثيقة رقم S / 2015/550 

في هذه الرسالة، التي يبدو أنها تهدف إلى الدعایة لـ"المبادئ الآيديولوجية والاستراتيجية والدولية الثابتة لإيران" والتأكيد على فتوى المرشد بحظر استخدام الأسلحة النووية، تعتبر إيران، صراحة، القرار 2231  منفصلاً عن الاتفاق النووي .

وقد جاء في نص الفقرة العاشرة من الرسالة: "تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية على التفاهم المشترك والاتفاق الصريح بين جميع الأطراف المشاركين في الاتفاق النووي، والذي بموجبه، لا تعتبر بنود القرار رقم 2231 التابع لمجلس الأمن الذي جاء اعتماده تأييدًا للاتفاق النووي، لا تعتبره بمثابة بنود في هذا الاتفاق، ولا يمكن لها أبدًا أن تؤثر على تنفيذه".

يمكن أن تكون هذه الرسالة الآن بمثابة سيف ذي حدين، حيث تشكك في تصريح جواد ظريف بأن الاتفاق النووي جزء لا يتجزأ من القرار 2231.

يشير عبد الله عابديني، أستاذ القانون المساعد في جامعة طهران، عام 2016، في مقال نشر في مجلة الدراسات الاستراتيجية الفصلية، إلى أن "نص القرار لا يحظى، بالضرورة، بتأييد إيران" (ص 119).

وفي الواقع، تعتمد إيران، كعضو في الاتفاق النووي (وليس مجلس الأمن)، على أعضاء آخرين في المجلس لإثبات ادعائها.

 

النتيجة

تهدف معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية (NPT)، التي وقّعت عليها إيران، إلى ضمان عدم حصول الدول غير النووية على أسلحة الدمار الشامل هذه. 

وفي المقابل، تحصل على خدمات الطاقة النووية السلمية من دول أخرى. وللقيام بذلك على أتم وجه، تم إنشاء آلية رقابية.

يحق لإيران، كغيرها من الدول الأعضاء، أن تتلقى المساعدة من الدول الأخرى، كعضو في هذه المعاهدة. ومع ذلك، فإن سبب القيود المفروضة على إيران هو إطلاق البرنامج النووي السري على مدى العقود الماضية وانتهاك التزاماتها بموجب معاهدة "إن بي تي".

وأخيرًا، من خلال فرض سنوات من الضغط الاقتصادي والعقوبات على الشعب الإيراني، وافقت طهران على أحد أكثر الأنظمة صرامة لمراقبة برنامجها النووي، من خلال التوقيع على الاتفاق النووي.

ومع ذلك، أصبح من الواضح أن الاتفاق النووي وحده لن يحل مشكلة النظام الإيراني مع العالم. صحيح أن تغيير الحكومة في البيت الأبيض وانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي تسبب في مشاكل لإيران، لكن هذه ليست القصة كلها.

إن استمرار السياسات المعادية للغرب وشعار تدمير إسرائيل واختبارات الصواريخ وزيادة التدخل العسكري المباشر وغير المباشر في صراع الشرق الأوسط سيدفع عاجلاً أم آجلاً أي حكومة في واشنطن وربما العواصم الأوروبية لفرض قيود جديدة على إيران.

ولا يمكن للنظام الإيراني أن يخدم مصالح شعبه إلا إذا كان قائمًا على إرادة الشعب، وعلى مشاركة غير خاضعة لـ "الرقابة التصحيحية" لجميع القوى السياسية في عملية صنع القرار والتصويت، وأن يكون نظامًا غير آيديولوجي ومتوافقًا مع معايير المجتمعات الحديثة والذي لا يمكنه التفاعل مع المجتمع الدولي فحسب، بل يضمن أيضًا الرفاه الاقتصادي والحريات الاجتماعية والسياسية لشعبه.

حتى ذلك اليوم، لن يحل الاتفاق النووي والاتفاقيات المماثلة، عقد المشاكل العمياء التي يعانيها الشعب الإيراني.

صحافي ومحلل سياسي
إيران بالمختصر
أعلنت القناة المستقلة على "تلغرام"، لعمال شركة هفت تبه لقصب السكر، جنوب غربي إيران، أنه تم قبل أيام إطلاق 18 رصاصة على منزل محمد خنيفر أحد ممثلي عمال...More
أفادت وكالة أنباء "إرنا" الإيرانية بأن المرحلة الأولى من بيع النفط المسبق للمواطنين، أو بيع العقود الآجلة للنفط، ستبدأ بعد غد الأحد 16 أغسطس (آب)، في...More
أعلنت منظمة "هنغاو" لحقوق الإنسان أن قوات الحدود أطلقت، اليوم الخميس 13 أغسطس (آب)، النار على هادي خدري، العتال، البالغ من العمر 22 عاماً في حدود...More
وصف المجلس التنسيقي للجمعيات الثقافية الإيرانية الحالة الصحية داخل سجن "إيفين" بأنها "مروعة"، وأفاد بأن "المرضى وسجناء آخرين يتم تجميعهم معًا"، وذلك...More
أفادت منظمة "أوبك"، في تقريرها الشهري، بأن إنتاج النفط الإيراني اليومي في يوليو (تموز) الماضي، بلغ مليونا و936 ألف برميل، بانخفاض 11 ألف برميل عن...More